ربما و أخواتها ..!!

:: قبل سنوات، تنكر الصحفي الغاني أنس وقصد بعض منافذ الجمارك لتأكيد فساد بعض المنسوبين .. وبالرصد الخفي، نجح في توثيق الفساد بأكبر موانئ غانا (ميناء تيبا)، ثم نشر المقاطع ..لم يعتقلوا أنس، و لم يحجبوا المقاطع، ولم يتستروا على الفساد بالنفي و التبرير .. ومن دعم أنس في ثورته الإصلاحية كان هو الرئيس الغاني الراحل أناملز، و زار موقع الحدث للمحاسبة والتحذير..والى يومنا هذا، تتناقل المواقع الإلكترونية غضب الرئيس..!!

:: فالإستقصاء أفضل فنون الصحافة، وكل ما إرتفعت نسبة المتاعب – في الجهد الإستقصائي – إرتفعت قيمة الصحافة في حياة الناس.. وحال الإستقصاء لم يكن كما يجب في صحافة بلادنا لتقزم (مساحة النشر)، والتي تعتبر من أكبر المحفزات.. ولكن مع ثورة الإتصالات ومواقع التواصل لم يعد هناك ما يمنع أي مواطن بحيث يكون إستقصائياً..وإن كانت ثمة قضية ساعة تستحق (نفرة عامة) فهي قضية حاويات المخدرات وهروب أصحابها من العدالة..!!

:: وتساءلت قبل أسبوع، تحت عنوان (الحاصل شنو؟)، بالنص : ( هل يُمكن أن يتجرأ تاجر مخدرات بجلب كل هذه مخدرات إلى ميناء البلد الرئيسي ما لم يكن مطمئناً على سلامة العبور؟..(الحاصل شنو)، أي من أين تستلهم الشركات الموردة للمخدرات كل هذه الثقة والطمأنينة؟.. بالتجريب أم بإكتشاف الثغور؟..وما جدوى أخبار ضبط المخدرات إن كانت العدالة عاجزة عن محاكمة أصحابها، أو كما يحدث دائماً.؟؟).

:: ولقد أحسنت محررتنا هاجر سليمان عملاً – بعدد الأمس – عندما حاورت اللواء شرطة محمد عبد الله النعيم مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.. وأخطر ما في حديث اللواء النعيم أنه فتح أبواب الشك بلا حدود، بحيث يصبح الكل متهماً حتى يثبتوا براءتهم عبر تحقيق يجب أن يشمل كل السلطات المسؤولة عن ميناء بورتسودان، بما فيها سلطات الجمارك ..( كل خططنا لضبط الجناة تفشل بسبب قوات الجمارك، ربما دون قصد)، هكذا يبرئ اللواء النعيم ذمته – و ذمة أفراد إدارته – أمام الرأي العام، فله الشكر ..!!

:: شرطة المخدرات تكون على علم بوصول الحاويات، ثم ترصدها حتى تصل إلى حظائر الميناء.. ولكن، لأنها ممنوعة عن الدخول والتواجد بحظائر الميناء- رغم وجود الحظر الصحي والزراعي والمواصفات والمصنفات – تتدخل شرطة الجمارك بالتفتيش والضبط والتحري قبل مرحلة إستلام الحاويات من قبل أصحابها..هكذا تفسد شرطة الجمارك القضية وتسجل بلاغها ضد المجهول، ويكون الحصاد تدمير الشباب..هذا ما يحدث لشحنات المخدرات ( ربما بدون قصد)، كما قال اللواء النعيم.. !!

:: أو(بقصد) كما يحق لأي آخر أن يقول طالما وجد في تلك الجملة حرف الشك والاحتمال ( ربما)..وعليه، فان الإستقصاء الجماعي، شعباً وحكومة وإعلاماً، يجب أن يكون حول : لماذا تم تعطيل سلطة التحري التي ظلت تمارسها إدارة مكافحة المخدرات الواردة؟..ولماذا ذهبت هذه السلطة إلى إدارة الجمارك رغم أن التحري – في الأصل – ليس من مهام الجمارك؟..ولماذا يتم منع شرطة مكافحة المخدرات من الدخول والتواجد في حظائر الموانئ رغم أن هذه الحظائر بها سلطات رقابية أخرى، ورغم أن هذه الحظائر هي التي تستقبل شحنات المخدرات..؟؟

:: ثم السؤال الأخطر، والذي يتكئ حديث اللواء محمد النعيم، كيف ولماذا وما هي الجهة النافذة التي أصدرت قراراً بمنع إدارة مكافحة المخدرات من حق الإستئناف في أحكام قضائية برأت بعض المتهمين؟..(الحاصل شنو؟)، ويبقى السؤال المريب أمام جهة نافذة تحرم إدارة مكافحة المخدرات من حق استئناف أحكام قضاياها رغم أن حق إستئناف الأحكام القضائية من الحقوق العام والعامة؟.. مطلوب إجابات بياناً بالعمل، لكي لا تكون الإجابة : على الوطن السلام ..!!

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. أكتر حاجة بتغيظني فيك إنك بتدعي براءة و حسن نية في غير محلهما
    خليك في الحاصل شنو و ربما و كده حتربي عيالك
    زي ما سكت لما إعتقلوك لما ضبحوا محمد طه محمد احمد

  2. بكل اسف هذه هي الحقيقة مثل هذه الشحنات لم تدخل البلاد مالم يكون ورئها واحد من ثلاثة إما وزير كبير وإما رجل اعمال كبير وإما شخص صاحب نفوز لذلك سوف تفشل مثل ادارة المكافحة فيمثل هذه القضاية

  3. الأستاذ الطاهر بعد التحية … أخطر جملة في مقالك هو ( وما هي الجهة النافذة التي أصدرت قراراً بمنع إدارة مكافحة المخدرات من حق الاستئناف في أحكام قضائية برأت بعض المتهمين؟.)ما يعني فعلا وجود جهة نافذة لتمرير حكم البراءة بعدم الاستئناف … وعلى إدارة مكافحة المخدرات توضيح هذا الأمر للشعب السوداني ..
    ويجب عليكم كصحفيين إثارة هذا الأمر حتى الوصول للجهة النافذة هذه..وكل صحفي يعمل كسرة كما الأستاذ الفاتح جبرا عن خط هيثرو في مقالاته.. بنفس النص الذى كتبته أنت .
    كسرة : ماهي الجهة النافذة التي أصدرت قراراً بمنع إدارة مكافحة المخدرات من حق الإستئناف في أحكام قضائية برأت بعض المتهمين؟.
    مع تحياتي ….

  4. المعنى واضح بان الحكومة تتاجر فى المخدرات وغسيل الاموال حتى تحافظ على كرسيها وطز فى الشعب ان شاءالله يموت عن بكرة ابيه مادمت انا على الكرسى وحسبى الله ونعم الوكيل على هذه الفئة الباغية ولكن لن نقنط من رحمة الله وان شاءالله يستدرجهم من حيث لايعلمون ويحفظ البلاد والعباد

  5. المخدرات من الواضح انها تمتلكها ” جهات نافذة” … الكيزان يتاجرون في كل شئ يحقق لهم الاموال .. و ما عندهم قشة مرة … ينهبوا البترول ينهبوا الاراضي يبيعوا سودانير ينهبوا الذهب يسرقوا الاثار … كل الجرائم الكبرى في السودان وراها كوز نافذ …
    للمخدرات فائدتان: الاولى العائد المالي الكبير من تجارة المخدرات
    الثانية: تخدير الشعب خاصة الشباب و تلك منهجية من يريد ان يركب على ظهر الشعب الى الابد … المخدرات نشروها حتى في المدارس!

  6. السبب الرئيسى لدخول المخدرات والمساعد الاول والمستلم الاول لها فى السودان والموانى السودانيه كانت بحريه او جويه هم ناس الجمارك هم الذين يسهلون لهولاء بدخولها واغلب هولاء الضباط والمسؤليين عن الجمارك مرتشيين وعديمى الضمير وانا عند كلامى لانى اعرف ضباط جمارك مرتشيين ودخلوا مخدرات عبر مطار الخرطوم ومازالوا فى وظائفهم
    والان يبنون عمارات من اين لهم هذا والواحد راتبه لايكاد يكفى 15 يوم الفساد عم كل شى وخاصه الخدمة لقد تم تدميرها نهائيا واخر قضايا المخدرات التى ضبطت بالمطار قضية واضحه ذى الشمس الى الان لم تتم محاكمة الجناة رغم انهم ضبطوا بالثابته الملازم تم تهريبه وكل يوم تاجيل وفى النهائيه سوف يخرجوا لعدم كفاية الادله ونستقبل شحنه جديدة ثانيه وسلملى على المشروع الحضارى

  7. الصحفي الغاني صحفي شريف ..لم لم يمدح ويطبل ليؤسس لنظام فاسد.كما هي حال الصحفيين في حكومة الكيزان..باعوا ضمائرهم واقلامهم من أجل ارضاء بوت الجنرال واخوانه .ولم يكتفوا بذلك دبجو المقالات لتحسين صورة النظام..ومع هذا الاستاذ يعلم و يكتب في مقالة تصيب الراس بالدوار..الحاصل شنو ..فساد هذه النظام ظاهر ولا يحتاج لاسئلتك الذكية..التي تغيب الحقائق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..