العصيان … النسبة الواقعية للنجاح

العصيان … النسبة الواقعية للنجاح
بعيدا عن حالة الاستقطاب السائدة وما ينتج فى ظلها من الفعل ورد الفعل ذى الطابع الانحيازى وبالنظر الى الظروف الموضوعية التى تمت فيها بلورة فكرة العصيان والظروف الذاتية التى صاحبت الدعوة والتنفيذ نجد ان نسبة النجاح يفوق اى تصور يمكن ان نفترضه العلوم السياسبة والتجربة السياسية تاريخيا
كيف
المعروف ان العصيان المدنى /الاضراب/الاعتصام يعتمد فى الاساس على النقابات المستقلة من نفوذ الحزب الحاكم وعلى الاحزاب السياسية والكيانات الفاعلة كمنظمات المجتمع المدنى والاتحادات والتجمعات المهنية كالقضاء والاطباء ..الخ
وقبل كل ذلك مناخ سياسي ديمقراطى معافى من اساليب القمع والاعتقالات ومصادرة الصحف وتوقيف القادة الفاعلين مناخ صحة تشط فيه الحركة السياسية المعارضة محمية” بالدستور والقانون المستقل
عندنا النقابات واجهات للحزب الحاكم اشتغلت مع كل دعوة للعصيان برد فعل موازى فى القوة (بل مضاعف) ومضاد فى الاتجاه وكذلك الكيانات الاخرى ..اتحادات الشباب ونقابة المحامين عبر الاستاذ الصادق الرزيقى ورافاقه الذين وجهوا صحفهم بدعوات مضادة والصاق قادة مفترضين للعصيان وتوجه التهم على اساس الانطباع التاريخ عن هؤلاء مثل عرمان وعقار والشيوعى وال(الملحدين) للتأثير على البسطاء
فى القطاع العام الخدمة المدنية مسيسة حتى النخاع ويمارس فيها اساليب الترهيب والابتزاز الحزبى على نطاق واسع وتم تنبيهم بالحرص على الحضور وتعفيل كرباج ال (اتندس)
اكتر من 70 من القطاع الخاص ..الشركات وغيرها من المنشآت تابعة اما للحزب عبر واجهة بتاعة افراد ..او تابعة الى نافذين فى الدولة مثل مصانع وشركات توزيع الادوة وشركات الاستيراد وبالتالى يمارس فيها ما يمارس فى القطاع العام ازاء العاملين
مافى احزاب اشتغلت شغل رسمى فى الدعوة والتنفيذ ولا شفنا ملصقات و وبيانات وبوسترات فى الشوارع والميادين العامة
مافى شغل حزبى جماهيرى سبق العصيان ..ندوات عن العصيان واهدافه واغراضه ومبرراته وسقوفات المطالب التى يريدون تحقيقه منه ولا مخاطبات لا فى دور الحزب ولا فى الساحات العامة والشوارع والميادين سوى انشطه متفرقة وفى اوقات متباعدة وامام مرمى النيران والملاحقات الامنية من شباب حزب المؤتمر السودانى
تلك الحقلة المفقودة هو العمود الفقرى الذى يقوم عليه العصيان
ان ينجح ناشطين عى تنفيذ العصيان بواسطة (الكيبورد) ولو بنسبة ضئيلة بدون اى مظلة تنظيمية منظورة ولا قيادة مركزية تتولى امر التخطيط المحكم والدعوة والاستنفار والتعبئة (ضبط جرعاتها حسب الظرف)والمتابعة بالتوجيه والارشاد
يعد نجاحا”منقطع النظير نادر الحدوث جديد كل الجده على التجربة والتاريخ السياسي المعاصر ويؤكد ان النظام اصبح معزولا عن محيطه الشعبى الساخط والغاضب لقيادته وان بامكان هؤلاء الشباب بمزيد من الحراك والتنسيق والعفل السياسي المتصل والتعبئة والاصرار ان يفرضوا واقعا جديدا يتحدد فيه اتجاه الريح السياسي وخلق جبهة شعبوية تفتح كوة على جدار الصلف والطغيان الحكومى ينفذ من خلالها تيار الثورة المفضي التغيير.
الفاتح خليفة – فيسبوك




أنا لست مع أو ضد ولكن تهمني في المقام الاول مصلحة الوطن ومن هذا المنطلق أو أن اضيف لتحليل الاخ فاتح خليفة الذي أكد بمنطق الارقام أن الاعتصام قد فشل ولكن بمنطق الواقعية اعتره قد نجح نجاحا كبيرا للمبررات التي ساقها حيث اعتبر أن النظام مهيمن على معظم القطاعات النقابات ومؤسسات القطاع الخاص بنسبة قد تفوق 70% وأنه نسبة لعدم وجود اعداد منظم من قبل الاحزاب ولم يسبق العصيان أي ندوات أو تعبئة جماهيرية منظمة وبرغم كل هذه العوامل استطاع قلة من الشباب تنفيذ الاعتصام.
اود أن اضيف للتحليل أن نسبة الوعي الجماهيري قد ارتفعت واصبح المواطن واعيا بمصالحه ويستطيع أن يقيم الامور بمنطق العقل وليس بأي منطق آخر خلاف ما كان في السابق عندما كانت الاحزاب الطائفية هي التي تحرك الشارع بالاشارة والانقياد والولاء الاعمي. عامل اخر هو أنه يمكن القول بأن نصف المواطنين قد عاصروا معظم الانظمة السابقة الديموقراطية والعسكرية أو الشمولية ويكاد معظمهم أو جميعهم لا يرى في الساحة بديلا لهذا النظام غير تلك الاحزاب السابقة والتي تعتبر هي الاسوء من النظام الحالي والتي ظلت طيلة فترة معارضتها للنظام تعزف فقط على وتر الفساد ولم تقدم للمواطن أي رؤية أو تصور لادارة الدولة علما بأن وسائل الاتصال الجماهيرى اصبحت متاحة بقدر اكبر مما سبق ولو انهم استقلوا الوقت في طرح افكارهم وأرائهم لادراة الدولة لكان افضل وربما كان بمقدورهم الان تحريك معظم المواطنين لانهم سوف يخرجوب وهم يعلمون الى أي وجهة سيقودهم هذا الخروج. عامل أخر هو أن الذين خرجوا او استجابوا لنداء الاعتصام معظمهم من الشباب الذين نشأوا في ظل هذا النظام ويحلمون بالديمقراطية وبريقها وفوق ذلك كله يمكن القول بأن العامل الاساسي الذي افشل الاعتصام هو الخوف من الحركات المسلحة العنصرية والحزب الشيوعي وياسر عرمان وغيره من العملاء
أنا لست مع أو ضد ولكن تهمني في المقام الاول مصلحة الوطن ومن هذا المنطلق أو أن اضيف لتحليل الاخ فاتح خليفة الذي أكد بمنطق الارقام أن الاعتصام قد فشل ولكن بمنطق الواقعية اعتره قد نجح نجاحا كبيرا للمبررات التي ساقها حيث اعتبر أن النظام مهيمن على معظم القطاعات النقابات ومؤسسات القطاع الخاص بنسبة قد تفوق 70% وأنه نسبة لعدم وجود اعداد منظم من قبل الاحزاب ولم يسبق العصيان أي ندوات أو تعبئة جماهيرية منظمة وبرغم كل هذه العوامل استطاع قلة من الشباب تنفيذ الاعتصام.
اود أن اضيف للتحليل أن نسبة الوعي الجماهيري قد ارتفعت واصبح المواطن واعيا بمصالحه ويستطيع أن يقيم الامور بمنطق العقل وليس بأي منطق آخر خلاف ما كان في السابق عندما كانت الاحزاب الطائفية هي التي تحرك الشارع بالاشارة والانقياد والولاء الاعمي. عامل اخر هو أنه يمكن القول بأن نصف المواطنين قد عاصروا معظم الانظمة السابقة الديموقراطية والعسكرية أو الشمولية ويكاد معظمهم أو جميعهم لا يرى في الساحة بديلا لهذا النظام غير تلك الاحزاب السابقة والتي تعتبر هي الاسوء من النظام الحالي والتي ظلت طيلة فترة معارضتها للنظام تعزف فقط على وتر الفساد ولم تقدم للمواطن أي رؤية أو تصور لادارة الدولة علما بأن وسائل الاتصال الجماهيرى اصبحت متاحة بقدر اكبر مما سبق ولو انهم استقلوا الوقت في طرح افكارهم وأرائهم لادراة الدولة لكان افضل وربما كان بمقدورهم الان تحريك معظم المواطنين لانهم سوف يخرجوب وهم يعلمون الى أي وجهة سيقودهم هذا الخروج. عامل أخر هو أن الذين خرجوا او استجابوا لنداء الاعتصام معظمهم من الشباب الذين نشأوا في ظل هذا النظام ويحلمون بالديمقراطية وبريقها وفوق ذلك كله يمكن القول بأن العامل الاساسي الذي افشل الاعتصام هو الخوف من الحركات المسلحة العنصرية والحزب الشيوعي وياسر عرمان وغيره من العملاء