النظام المصري ومحطات البيع الرخيص

كل أنظمة الاستبداد وكل وجوه الديكتاتوريات والحكومات الانقلابية تتجمل بالديكور والأقنعة الزائفة وتخلق لنفسها بطولات وهمية يزينها ويصبغها لها الجهلاء والانتهازيون ومرضى النفوس المتيمين بحب السلطة والحكم والسيطرة على البشر والحجر والظهور واللمعان, أو الاسترزاق والعمالة والتكسب بمصائر الأوطان والشعوب. وحينما يقود أمثال هؤلاء الشعوب المستنيرة والواعية بلغة السلاح والقوة المفرطة والمجنونة والقبضة الحديدية وسطوة الرجل الواحد والوعود والخطب الرنانة الكاذبة والمفعمة بروح الثورية والوطنية والشعارات البراقة وبسند من النفعيين والهتيفة, حينها تضيع كل معالم التطور والتقدم السياسي وبشائر الحكم الراشد والقيادات الرشيدة وتشقى الشعوب وتتعذب وتُقهر وتموت وتضيع قضاياها برهانات الحكام الفاشلين والفاشيين .
مصر الشقيقة أو الأخت الكبرى كما تعود أن يسميها العرب والمسلمين تبدو في الأفق والوقت الراهن متضرجة بالخذي والعيب والخذلان وأصبحت عنواناً للانتكاسة العربية في حق قضية العرب الأولى القضية الفلسطينية…..الآن قد يكون كل حكام وشعوب الخليج قد أدركوا كيف أنهم ساندوا انقلابا وديكتاتوراً في مصر وكيف بذلت له هذه الدول من المال والسند والسلاح ما كفل له قتل شعبه والتربع على عرش حكمه وكيف أصبح شعب مصر يعيش هواناً وكيف بات هذا النظام يخذل ملوك وأمراء الخليج في كل شئ ويتطاول عليهم ويسئ لهم عبر وسائطه الإعلامية وأبواق نظامه المختلفة ويا ليت الخليج وأهله يتعظون من مساعدة كل حاكم متسلط وقاهر لشعبه ويكفيهم نموذج مصر الماثل وبات عليهم الرهان على الشعوب وكسب ودها وخسران كل حاكم يخسر ويقتل شعبه وما أكثرهم !!!
انقلابي مصر سوق لانقلابه وسانده بلغة البيع والشراء, حيث صور نفسه وكأنه طوق النجاة والمنقذ لكل الخليج من أي خطر داهم وبلغة مسافة السكة !!!! مصر الآن تفقد توهجها وتهتز ثقة الشعوب العربية فيها وهكذا مصير الحكومات المتسلطة والغير شرعية ولأن حكامها يتشبثون بكراسي الحكم وبكل الأثمان وإن دفعهم ذلك لبيع قضايا الشعوب في مزادات البيع الرخيص ويرهنون إرادة ومصير شعوبهم بكل رهان وثمن يؤمن لهم البقاء في الحكم والسلطة وحيث يكون النفاق والكذب ديدنهم ولا يتورعون في قتل النفس وهتك العرض…….
إيقاف الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة هو هم ومطلب فلسطيني أصيل وأمنية لسنين طويلة, طرق الفلسطينيون كل باب في سبيل تحقيق هذا المطلب وعبر المنظمة الدولية ( الأمم المتحدة) وعبر بوابة مجلس الأمن ولكن الفيتو الأمريكي كان لهم بالمرصاد وحال لسنين طويلة دون تحقيق المراد….وأخيرا تحقق المراد وصدر القرار والذي أجمع عليه كل أعضاء مجلس الأمن باستثناء أمريكا والتي سهلت صدور القرار بامتناعها عن التصويت دون اللجوء هذه المرة للفيتو!! وهذا القرار نال شرف تقديمه وتبنيه دول ماليزيا وفنزويلا والسنغال وأيسلندا وذلك بعد أن كان من المفترض أن تقدمه مصر والتي تخلت عن هذه المهمة بشكل مفاجئ وسحبت مشروع القرار وفي اللحظات الأخيرة وبحجج لم تقنع أحداً إلا أبواق النظام المصري وإعلامه والذين راهنوا على أن أمريكا ستسقط القرار بالفيتو ولكن خاب ظنهم!!! فسقط نظام مصر ونجح القرار وفرطت في هذا الشرف؟؟؟
مصر التي فرطت في ديمقراطية وممارسة ديمقراطية ورئيس شرعي منتخب ومهما كانت الآراء فيه أو في حزبه ولكنه حضر بآلية ديمقراطية لم يشكك فيها أحد !!! وكان يمكن لمصر وبقليل من الصبر على الديمقراطية والحيلولة دون التآمر عليها أن تشهد نموذج لحكم راشد ورشيد وتقدم أنموذجا يحتذى به في كل الشرق الأوسط والمنطقة العربية والأفريقية والدول الإسلامية…..ولكن يبدو أنها من الدول والشعوب والتي أدمنت القهر وحكم الفرد وحكم العسكر!!!.
مصر القاهرة……الآن هي بلا شك وبرؤية كثير من المراقبين هي مقهورة بنظام أضاع وتلاعب بأدوارها التاريخية وحقها الأصيل في الدفاع عن وتبني القضية الفلسطينية وأصبحت مصر السيسي المتأرجحة والمتناقضة في المواقف عنواناً لقمع الحريات وتفصيل القوانين القمعية وتشييد وتعمير السجون وتغييب الرأي والرأي الآخر وأصبحت مصر تتميز بنظام وحاكم لا يشبه الدور القيادي لها والتاريخي والعلمي والحضاري ومستوى فهم شعبها وتعليمه وبل غير هذا النظام الفهم عن أهل مصر حينما يرضون بأن يحكمهم من يدمرهم ويقتلهم ويسحلهم في الشوارع ويملأ بهم السجون ويكذب عليهم….فحينما يساهم نظام يحكم مصر في بيع قضية العرب الأولى والتاريخية فهو إذاً يسهل عنده كل شئ وتتساوى عنده كل السلع والبضائع ونخشى أن تتحول مصر من مصر الكنانة إلى مصر المهانة!!!
ويبدو أن الشعوب في مصر وسوريا وفلسطين لم تجد من يحنو عليها ويظل حاكم مصر وغيره من الحكام المتسلطين والانقلابيين يحنون على إسرائيل وأمريكا ويتزلفون لهم ويبيعونهم كل بضائعهم وبكل الأثمان وذلك في سبيل استمرار حكمهم ولضمان بقاء سلطتهم الزائلة ويبقى اوباما في أواخر أيام حكمه أحن على فلسطين من سيسي مصر ويكون رئيس أمريكا المغادر قد ساهم بمقدار في اختصار بعض من مسافة السكة لأهل فلسطين ولو نسبياً ومعنوياً ولكان باراك اوباما قد أرادها حسن خاتمة لحكمه في الذهنية العربية ولتكون هي المرة الوحيدة والذي يمتنع فيه عن الفيتو في حق فلسطيني وضد رغبة إسرائيل !!!




السنغال وفنزويلا وماليزيا ونيوزيلاندا وليس اسلاندا .حلايب ونتؤحلفا والفشقة اراضى سودانية
شاكرين مقالك الرائع وقد اوضحت خسة المصريين ليس الآن بل ومنذ مئات السنين فمن بداية التاريخ المعاصر خاصة منذ االثامن عشر سوق المصريون انهم واجهة العرب والأسلام وانهم اكبر جيش وقوة عسكرية نظامية والعرب لايملكون سوي الخيل وقالوا انهم اكثر الناس معرفة بالأسلام ونسوا ان الأزهر نغسه اسسه وبناه الشيعة الفاطميون ليبذر فيهم بذرة النفاق والكذب والتحايل وكل الأوساخ الأخلاقية ولازالت تجري في دمائهم فجيشهم المخذول لم ينتصر يوما فيلقرن اي حرب منذ حروب 1848و1882و1919و1929و1948و1956و1967و1973 والأخيرة توسل رئيسهم السادات لأمريكا لتنقذ جيشه في الدفرسوار ولولا ذلك لأبادهم اليهود وانظر الي عنترياتهم في كينيا وقبرص عندما قتلوا جنود مظلاتهم اللذين نزلوا في مطاري البلدين ومصر المخرومة ذات تعليم اكاديمي يساوي صفرا كبيرا الآن وتحتل الآن المركز 148 من 149 بتقرير الأمم المتحدة عن مستوي جودة التعليم في دول العالم وتقدير الأله الرحمن ان يؤول حالهم ان يشربوا من المياه الملوثة بكل جراثيم الأرض ويأكلون من المجاري والفضلات ويروون ارضهم بها بل وامتدت حقارتهم ان يصدروا الخضار والمزروعات الملوثة الي الدول الأخري ففضحهم الله تعالي . ان العرب الحقيقيون يدفعون ثمن تصديق الكذبة الكبري بعظمة مصر المخازي والخسة كذبة صدقها المصريون الأغبياء ايضا لأنها دولة وشعب لايمتلك اي مقومات حضارية حقيقية اصيلة وليست نواتج المستعمرين لهم واول المصائب عندنا في السودان بسبب الجوار المباشر فتلقينا منهم كغيرنا الثقافة والفكر المسروق من انتاج مفكري ومبدعي الشعوب الأخري ولكنهم نسبوها الي انفسهم الا اننا السودانيين صدقنا كغيرنا هذا العته والعفن ولا حل للسودان الا ان يستنهض تاريخه وتراثه واعراقه ليحارب هذا الشعب بمجاز التعبير اما العرب فلن تقوم لهم والله قائمة ماكانت قبلتهم مصر المخرومة. ولك اخي الكاتب شكري واحترامي
كلام الطير فى الباقير ياتيسير هذا ليس صحيحا لان من تقدم بالقرار هو مصر ولكن لضغط ترامب ونتانياهو طالبت مصر بتاجيل القرار وفى نفس الوقت تتقدم به دول اخرى حتى يرفع عنها الحرج وهذا ما حدث بالفعل وفى النهاية صوتت مصر لصالح القرار ولاتكن ملكا اكثر من الفلسطسميين اصحاب القضية وهم ادرى وافهم واعقل منك حيث ارسلوا الشكر والامتنان للدبلوماسية المصرية على هذا الفغل .وعليه فكلامك غير منطقى وكيدى لانك لست كاصحاب القضية الذين هم راضون عن الموقف المصرى وعليه فان كلامك ليس له قيمة وهو كيدى فقط لغير وانظر الى بلدك الفاشل قبل كل شئ لان مصلحة مصر اهم من كل شئ ولا تلام على ذلك
والله لو ان السيسي ترك هؤلاء المجانين يحكمون مصر عاما” آخر لدمروا كل الدنيا ، وهو يكفيه فخرا” انه كنسهم من وجه الارض واراح منهم العباد، ولا اتفق معك سيدي الكاتب ان ما قام به السيسي انقلاب ، فالانقلابات تتم بليل ، ولكن السيسي جاء نهارا” وهو يعلن موقفه و ميدان التحرير به اكثر من ثلاثة ملايين متظاهر ضد الاخوان ، اي بمعنى آخر انحاز للشعب تماما” مثل ما حدث من سوار الذهب عقب الثورة على نميري، وظني ان تلك الملايين الهادرة ما كانت ستترك ميدان التحرير الا وهي جنائز حتى يذهب نظام الهوس الديني البغيض بالسيس او بغيره.
وانت تتحدث عن حكومة منتخبة ، فهل يعقل ان يصدر قرار من برلمان حكومة منتخبة يعطي الحصانة لقرارت رئيس الجمهورية ضد اي نقض او تعديل ، لقد كان ذلك آخر قرار كان البرلمان بصدد اجازته قبل الطوفان.
الا تذكر سيدي الكاتب ان اسلام الشاطر نائب المرشد العام لهؤلاء المجانين عندما تحدث الناس عن اهتمام الحكومة بالتنظيم العالمي لهم على حساب مصر قد رد قائلا” (طظ في مصر).
اعتقد ان التاريخ المصري سيسجل بالفخر والاعتزاز ما قام به من عمل نبيل بازاحة هذا الكابوس اللعين من الدنيا.
دعوا النظام المصري ومصر لاهل مصر ، وخلونا في المهم ، نحن الى اين؟؟؟؟؟