حرب الجوازات الأجنبية.. على من؟ 1

قلت على فضائية النيل الأزرق الأحد الماضي.. حيث أقدم تحليلا راتبا عبرها.. في برنامج بعد الطبع.. إنها ليست المرة الأولى التي يعلن فيها رئيس الجمهورية عن وقفٍ لإطلاق النار.. ثم استدركت أن هذه المرة تختلف.. فإعلان الرئيس بوقف إطلاق النار.. أو بالأحرى تمديد وقفٍ معلن سلفا.. قد جاء على خلفية.. أو بالتزامن مع أمرين مهمين.. الأول جولة الوسيط الأفريقي ثابومبيكي رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى والتي زار خلالها الخرطوم لاستمزاج مواقف الحكومة ومدى جاهزيتها لاستئناف جولة التفاوض العالقة منذ أغسطس الماضي.. أما الأمر الثاني فهو ما رشح عن مبادرة أمريكية بغية إيجاد حل وسط لأزمة تنفيذ العمليات الإنسانية والخلاف حول كيفية وآلية نقل الإغاثة والمعينات الإنسانية الأخرى إلى مناطق الحرب بمنطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.. إذن الجديد هذه المرة أن المبادرة إلى إعلان وقف إطلاق النار من جانب واحد أو تمديده.. من طرف واحد.. ولمدة شهر واحد.. ليس محض قفزة سياسية في الظلام.. دون أن يجزم أحد أين يمكن أن يهبط القافز.. ولكنها مبادرة يستطيع من يقف وراءها أن يقول بكل ثقة.. إن فترة الشهر كافية لإتاحة الفرصة للوسطاء.. قدامى.. مثل أمبيكي.. أو قادمين.. الأمريكان نموذجا.. أن يبلغ بجهوده إلى نتائج تمكن الوسطاء.. من حمل الفرقاء تارة أخرى إلى طاولة المفاوضات..!
فإذا كان المرجح حتى الآن.. أن الحكومة قد وافقت على المبادرة الأمريكية والمتمثلة في نقل أدوية إلى مناطق الحرب.. فهذا يعني أن الخطوة تفتح الباب واسعا لا أمام إستئناف المفاوضات فحسب.. بل التوقيع على اتفاقية وقف العدائيات.. ثم التقدم نحو وقف شامل لإطلاق النار.. تمهيدا للوصول إلى تسوية نهائية..!
ولكن السؤال: هل تنظر الحركة الشعبية من ذات المنظور..؟ بالطبع لا.. فالحركة لها حسابات مختلفة تماما.. وكما قال لي خبير بدأ يراقب تحركات الحركة الشعبية منذ فترة، إن الحركة رفعت سقفها تماما.. ولم تعد مستعدة للتفاوض إلا على ذهاب الرئيس.. إن لم يكن النظام برمته.. ويضيف الخبير السياسي.. إن الحركة تراهن على مسألة العصيان المدني رغم أنها بالمنظور السياسي.. تجربة ما تزال فطيرة.. ثم إن الحركة تراهن على المجتمع الدولي وما يمكن أن يتخذ من إجراءات ضد نظام الحكم في السودان.. كما تراهن الحركة على متغيرات محتملة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة بعد اعتلاء ترامب لسدة السلطة.. ولكن الملاحظة الجديرة بالاعتبار أن كل هذه المعطيات ليس في يد الحركة منها شيء.. حتى تعتبرها خيارا استراتيجيا تعتمد عليه.. بل هي خيارات آخرين.. إذا أخذت بها الحركة حد أن ترمي عليها كل ثقلها فهي كمن يراهن على المجهول..!
ولعل غياب الحركة عن ورشة مركز كارتر في نيروبي.. ثم تلكؤها في الرد على المبادرة الأمريكية.. ثم تجاهلها لمبادرة الرئيس بوقف إطلاق النار.. وفي المقابل حماسها في الرد على نائبه في الحزب إبراهيم محمود الذي لوح بتهديد الناشطين إسفيريا في الخارج ضد النظام.. رغم أنه كان من نوع التهديد الذي اعتاد الناس على سماعه لجهة أنه خطاب داخلي أكثر منه موجها للمعنيين به حتى.. ورغم ذلك كان فرصة للحركة لتطلق ما أسمتها بحملة عودة حملة الجوازات الدبلوماسية.. فبدا الأمر وكأن الحملة هي الرد على تمديد وقف إطلاق النار لا على إبراهيم محمود.. مما يؤكد ما ذهب إليه الكثيرون أن الحركة تسعي لإثارة غبار كثيف حول أي بارقة أمل للحل.. عوضا عن تطوير ذلك الأمل وتحويله إلى جهد ملموس على الأرض يفضي إلى.. قمحٍ ووعدٍ وتمنٍ..!
مشاركة في

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. و لكن الامر الاساسي هو وجود حكومة تتمنع و تابى وصول الاغاثة و الدواء لجزء من شعبها و هو في امس الحاجة الى ذلك

  2. يا إبن السلطة وعشيقها لقد سقطت ورقة التوت وظهرت الطحالب المنتفعة المتطفلة .. فلكم الحق لا تدرون بالذي حدث في نرتتي ولا الفشقة ولا معاناة المعتقلين ولا زملاءكم الذين حرموا من الكتابة زملاءكم الشرفاء شبونة ودكتور السراج .. كل الذي يهمكم الدولارات التي تتقاضونها
    سألتك بالله هذا تحليل منطقي ؟ وهل هذا تحليل إنسان نزيه ؟ وهل هذا تحليل لرجل يعرف الله ويخشى أن يقابله يوم لا ينفع مال ولا خال رئيس ؟
    هذا زمانكم زمن السماسرة والعاهرات الداعرات فإن كان هذا زمانكم فدعوني أتبول عليه
    السؤال الذي أريد أسأله لك ياقريب البشير ولأمثالك كالهندي عز الدين وضياء الدين وصديقك فضل المولى ماذا ستقولون لو نجح العصيان وذهب نظامكم ؟

  3. الطريقة المثلي لجعل السودانيين في دول المهجر تشارك بطريقة فعالة هي تكوين حكومة بالمنفي ولقد إقترحنا إتحاد كل الحركات المسلحة لتصبح نواة جيش السودان الحديث وتمثيلها في حكومة المنفي الإنتقالية لثلاثة سنوات بالإضافة للأحزاب السياسية التي كانت موجودة قبل عام ١٩٨٩ مع حرمان حزب الأخوان المسلمون علي أن يترأسها الصادق المهدي بصفته أخر رئيس منتخب .
    إذا لم يوافق أحد من هذه الحركات المسلحة أو الأحزاب يتم الإستغناء عنه فوراً حتي و إن كان الصادق المهدي نفسه مع إعتبار ذلك الكيان منضم للأخوان المسلمون وليس للمعارضة .
    حينها سيمكن مخاطبة كل الجهات الرسمية في كل البلدان الغربية .
    أما المغتربين عليهم عدم إرسال عملات صعبة بواسطة القنوات الحكومية ما أمكن ذلك
    هذه الإتفاقيات يمكن أن تصاغ و توقع في خلال شهر واحد فقط
    أقترح أن يقوم مولانا سيف الدولة بالصياغة القانونية لبنود هذه الإتفاقية علي أن يتولي هو رئاسة اللجنة التحضيرية بل يمكن أن يكون أيضاً الرئيس بالمنفي إذا تعذر إنضمام الصادق المهدي
    ليتفهم كل من حملوا السلاح دفاعاً عن الوطن إننا نكن لهم كل إحترام وتقدير ولكن الدول الغربية لا تثق في الحكومات المكونة من الحركات المسلحة فقط ! ولكن إن كان علي رأسها حكومة وطنية يأتمرون بأمرها فسنجبرهم علي التحرك لمساعدتكم وإنقاذ الإنسان السوداني .

  4. والله ما خليت شي لي محمد عطا او جهاز الامن عشان يحللو ….اتاريك صحفي امن برتبة كبيرة…حرام عليك ..طبعا تكون ما سمعت بمئبحة نرتيتي…او صدقت كلام الشرتاي..
    تفووو على الكلمة لمن تكون مباعة …واعوئ بالله من ابواق السلطان

  5. (حيث أقدم تحليلا راتبا عبرها)

    يا استاذ عن اى تحليل راتب تتحدث , ما انت الا ناقل لما يدور فى دهاليز السلطة والشمارات التى يمدك بها لالمنجية……..Parasite

  6. هتيف آخر و صحفى سلطان يتهكم بإختيار شباب السودان للعصيان المدنى كوسيلة سلمية لإسقاط نظام إجرامى شرير , لكن فتعلم يا سيادة الأرزقجى فإن خيار شباب السودان فى العصيان المدنى الشامل هو من سوف يقتلع نظامكم المستبد الفاسد , و هو من سيرسل نظامكم القميئ المتهالك إلى مزبلة التاريخ . و هو من سيأتى بكل العصابة و كل المجرمين للمسآئلة و للحساب على جرائمهم التى إغترفوها بحق مواطنى السودان و ببلده فى 28 عاماً , فأترك لنفسك ماتكشف عنه من عنجهية و إفتراء و صلف ..

    و غداً عندما يكتسح العصيان المدنى نظامكم الضعيف المتهالك بمن فيه من مجرمين و حرامية و قتلة عندها ستعرف بأن شعب السودان شعب معلم يعرف لماذا صبره ليس ضُعف أو جُبن أو خوف من نظامكم المجرم بل مايريده الشعب المارد هو الذى يبقى فى نهاية المطاف ..

    و بالتأكيد ستهرب العصابة و تملأ المخابئ كما هربت من قبل عندما دخل خليل إبراهيم العاصمة فى منتصف النهار فى عملية اليد الطويلة التى كان هدفها لإخباركم بأن جيوش المعارضة قادرة للوصول إلى أى نقطة فى السودان و فى الزمن الذى تريده , و بالفعل وصلت القوات إلى مشارف كبرى الخرطوم على عدة كيلومترات من قصركم الجمهورى و رجعت القوات كما دخلت فى منتهى الشجاعة و الإحترافية .

  7. محمد زفيت …… من الاخر كده- يازول ماعندك موضوع
    ياخ سؤال : بعد القروش القلعوها ليك من صديق ودعة ن وبعد العقود والمشاريع البتجيبها ليك ( مدام مها ) بتوصيات من خالها الرئيس – قولي سبب واحد يخليك تقرفنا بالاسهال البسوي فيهو ده؟؟

  8. الطريقة المثلي لجعل السودانيين في دول المهجر تشارك بطريقة فعالة هي تكوين حكومة بالمنفي ولقد إقترحنا إتحاد كل الحركات المسلحة لتصبح نواة جيش السودان الحديث وتمثيلها في حكومة المنفي الإنتقالية لثلاثة سنوات بالإضافة للأحزاب السياسية التي كانت موجودة قبل عام ١٩٨٩ مع حرمان حزب الأخوان المسلمون علي أن يترأسها الصادق المهدي بصفته أخر رئيس منتخب .
    إذا لم يوافق أحد من هذه الحركات المسلحة أو الأحزاب يتم الإستغناء عنه فوراً حتي و إن كان الصادق المهدي نفسه مع إعتبار ذلك الكيان منضم للأخوان المسلمون وليس للمعارضة .
    حينها سيمكن مخاطبة كل الجهات الرسمية في كل البلدان الغربية .
    أما المغتربين عليهم عدم إرسال عملات صعبة بواسطة القنوات الحكومية ما أمكن ذلك
    هذه الإتفاقيات يمكن أن تصاغ و توقع في خلال شهر واحد فقط
    أقترح أن يقوم مولانا سيف الدولة بالصياغة القانونية لبنود هذه الإتفاقية علي أن يتولي هو رئاسة اللجنة التحضيرية بل يمكن أن يكون أيضاً الرئيس بالمنفي إذا تعذر إنضمام الصادق المهدي
    ليتفهم كل من حملوا السلاح دفاعاً عن الوطن إننا نكن لهم كل إحترام وتقدير ولكن الدول الغربية لا تثق في الحكومات المكونة من الحركات المسلحة فقط ! ولكن إن كان علي رأسها حكومة وطنية يأتمرون بأمرها فسنجبرهم علي التحرك لمساعدتكم وإنقاذ الإنسان السوداني .

  9. والله ما خليت شي لي محمد عطا او جهاز الامن عشان يحللو ….اتاريك صحفي امن برتبة كبيرة…حرام عليك ..طبعا تكون ما سمعت بمئبحة نرتيتي…او صدقت كلام الشرتاي..
    تفووو على الكلمة لمن تكون مباعة …واعوئ بالله من ابواق السلطان

  10. (حيث أقدم تحليلا راتبا عبرها)

    يا استاذ عن اى تحليل راتب تتحدث , ما انت الا ناقل لما يدور فى دهاليز السلطة والشمارات التى يمدك بها لالمنجية……..Parasite

  11. هتيف آخر و صحفى سلطان يتهكم بإختيار شباب السودان للعصيان المدنى كوسيلة سلمية لإسقاط نظام إجرامى شرير , لكن فتعلم يا سيادة الأرزقجى فإن خيار شباب السودان فى العصيان المدنى الشامل هو من سوف يقتلع نظامكم المستبد الفاسد , و هو من سيرسل نظامكم القميئ المتهالك إلى مزبلة التاريخ . و هو من سيأتى بكل العصابة و كل المجرمين للمسآئلة و للحساب على جرائمهم التى إغترفوها بحق مواطنى السودان و ببلده فى 28 عاماً , فأترك لنفسك ماتكشف عنه من عنجهية و إفتراء و صلف ..

    و غداً عندما يكتسح العصيان المدنى نظامكم الضعيف المتهالك بمن فيه من مجرمين و حرامية و قتلة عندها ستعرف بأن شعب السودان شعب معلم يعرف لماذا صبره ليس ضُعف أو جُبن أو خوف من نظامكم المجرم بل مايريده الشعب المارد هو الذى يبقى فى نهاية المطاف ..

    و بالتأكيد ستهرب العصابة و تملأ المخابئ كما هربت من قبل عندما دخل خليل إبراهيم العاصمة فى منتصف النهار فى عملية اليد الطويلة التى كان هدفها لإخباركم بأن جيوش المعارضة قادرة للوصول إلى أى نقطة فى السودان و فى الزمن الذى تريده , و بالفعل وصلت القوات إلى مشارف كبرى الخرطوم على عدة كيلومترات من قصركم الجمهورى و رجعت القوات كما دخلت فى منتهى الشجاعة و الإحترافية .

  12. محمد زفيت …… من الاخر كده- يازول ماعندك موضوع
    ياخ سؤال : بعد القروش القلعوها ليك من صديق ودعة ن وبعد العقود والمشاريع البتجيبها ليك ( مدام مها ) بتوصيات من خالها الرئيس – قولي سبب واحد يخليك تقرفنا بالاسهال البسوي فيهو ده؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..