ارشيف- أخبار السودان

ضعف إقبال على معرض الخرطوم للكتاب

عماد عبد الهادي-الخرطوم
رغم ما عرف عن ولع السودانيين بالقراءة والاطلاع، فإن الدورة الحالية لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب قوبلت بالعزوف الجماهيري عن الحضور واقتناء الكتب الجديدة.

وبدت علامات القلق على وجوه كثير من الناشرين من مختلف دور النشر السودانية والعربية والأجنبية من قلة الزوار وضعف المبيعات في جميع أنواع الكتب والمطبوعات.

ويقول ناشرون إن ما تكبدوه من خسائر بغرض المشاركة في الدورة الحالية لمعرض الخرطوم الدولي للكتاب قد يتضاعف إذا اضطروا إلى إعادة مطبوعاتهم من حيث أتت.

وفي المقابل تطرح قوائم المحظور تداولها من كتب ومطبوعات لكتاب سودانيين وغير سودانيين تساؤلا كبيرا غير مقدور على الإجابة عليه على الأقل حتى الآن.

ويكشف ناشر فضل حجب هويته أن عشرة من مؤلفات الأديب السوداني الشاب عبد العزيز بركة ساكن قد تمت مصادرتها ومنع ناشرو مؤلفاته من طرحها بالمعرض.

قوائم حظر
وامتدت قوائم الحظر بحسب المصدر لتشمل نحو 15 عنوانا من قائمة مكتبة مدبولي أبرزها “تحولات الإخوان المسلمين” للدكتور حسام تمام، و”دارفور العاصفة السوداء” للباحث أحمد سعد.

ولم يخل كشف دار عزة السودانية من شطب بعض عناوينه مثل مؤلف مراجعات إسلامية للدكتور حيدر إبراهيم، ومؤلف “الخندق” للكاتب فتحي الضو وكتاب “الفكر الإسلامي والمرأة” للكاتب عمر القراي وكتاب “مذكرات من جنوب أفريقيا” لمؤلفه كامل إبراهيم حسن.

ووصف مدير دار عزة للنشر نور الهدى محمد ما يحدث بمحاكم التفتيش في القرن الحادي والعشرين، ويرى أنه لا معنى لها، “لأنه لا أحد يمتلك في البلاد حق تحديد ما يصلح للنشر أو ما لا يصلح”.

ويشير مدير جناح مكتبة مدبولي، عمرو محمد مدبولي للجزيرة نت إلى ضعف المبيعات المباشرة للجمهور فضلاً عما يشبه المقاطعة من قبل المؤسسات والجامعات والهيئات الحكومية والخاصة السودانية للمعرض هذه الدورة وعدم إبرامهم لأي تعاقدات شرائية مع دور النشر كما هو متبع كل عام.

ويرى مدبولي أن ما يزيد الأمر سوءا هو تضاعف تكاليف شحن الكتب إلى السودان وتصاعد أسعار تذاكر الطيران والإقامة، مشيرا إلى أن عدم الترويج الجيد للمعرض وللعناوين الجديدة التي يقدمها ربما ساهم في انصراف جمهور الكتاب في السودان عن فعالياته.

ارتفاع الأسعار
أما مندوب شركة دار الأرقم التي تمثل مجموعة من دور النشر اللبنانية المعروفة ياسين محمد ياسين فلا يستبعد أن يكون ارتفاع أسعار الكتب المعروضة قد تسبب بضعف المبيعات وإحجام القارئ السوداني عن التردد على أجنحة المعرض. وقال للجزيرة نت “حتى من يأتي للمعرض لا يملك أن يشتري العناوين التي يرغب فيها وغالباً ما يكتفي بكتاب واحد”.

وطالب مندوب دار الأرقم إدارة معرض الخرطوم الدولي للكتاب بمراعاة بعض الظروف الاستثنائية بإجراء تخفيضات في رسوم إيجار الأجنحة لكل الناشرين المشاركين حتى يتأتى لهم تخفيض أسعار الكتب ومن ثم إنقاذ الدورة الحالية.

ولا يرى مدير دار عزة للنشر نور الهدى محمد وجود أي مشكلات تنظيمية للمعرض، غير أنه يقول “إن المشكلة الحقيقية التي تواجه الكتاب وأنشطته في السودان هو ضعف الاهتمام الحكومي”.

لكن مديرة معرض الخرطوم الدولي للكتاب فاطمة محمد حمدون ترى أن الدورة الحالية تشهد نجاحاً متزايداً رغم الظروف الاستثنائية التي جاءت فيها. وأشارت إلى أن إجراءات التقشف الحكومية أثرت إلى حد ما في الشكل الذي خرجت به هذه الدورة “لكنها لم تحرمها أسباب النجاح”. وتقول في تعليقها للجزيرة نت إن النجاح يبرز في مشاركة أكثر من 151 دار نشر من الداخل والخارج.
المصدر:الجزيرة

تعليق واحد

  1. حقيقة من خلال زيارتي للمعرض كان المعرض بائس جدآ و هناك عدد كبير من دور النشر لم تشارك هذه السنة إضافة إلى الإقبال الضعيف للجمهور على المعرض و الإرتفاع الملحوظ في أسعار الكتب و الطريف أني سألت عن ثمن كتاب في المعرض و خارج المعرض فوجدت أن ثمنه في المعرض ضعف ثمنه خارجه ، من تقيمي لهذه الدورة مقارنة بالدورة السابقة وجدت أنها دورة فاشلة بكل المقاييس و هذا الفشل يعود إلى عدم الإهتمام بالقراءة و ثقافة الإطلاع من قبل الجهات الحكومية المكلفة بذلك .

  2. ليت الشركات الكبرى والوزرات بالسودان تؤسس لإقامة مكتبات لمنسوبيها لإنقاذ هذه الدورة أولاً وكتقليد يُُتبع كل عام. تخليوا لو أن عشر شركات كبرى اشترت كل شركة عشرة آلاف نسخة وكل وزارة اشترت ما يعادل ذلك وكل جامعة إقليمة اشترت بالمثل فكيف سيكون الحال. كما يجب تنظيم رحلات طلابية للمدراس الثانوية من الأقاليم بزيارة المعرض ورصد ميزانية حتى ولو من مجالس الآباء لشراء كتب لإثراء المكتبات بتلك المدارس. هناك أزمة اقتصادية، ولكن توجد كثير من الحللول للتحايل على هذه الأزمة وتخفيف آثارها حتى ولو بالخيال. 3

  3. التوقيت خاطئ تماماً…وده أهم عنصر للتسويق!

    في زول عاقل…. بعمل معرض كتب قبل عيد الأضحى؟….القروش كلها بلموها للخروف ياخ….

  4. “ووصف مدير دار عزة للنشر نور الهدى محمد ما يحدث بمحاكم التفتيش في القرن الحادي والعشرين، ويرى أنه لا معنى لها، “لأنه لا أحد يمتلك في البلاد حق تحديد ما يصلح للنشر أو ما لا يصلح”

    إنّه عملٌ مؤسِف. ولكنّها وصاية الرّاشد على القاصر، والرّاعى على القطيع!
    ولكن ولّى زمان الحظر والمنع..
    ومن يبحث عن الكتاب “الممنوع”، سيجده “مفروشاً” فى قلب الخرطوم.

  5. يا فطومه كيف تكون دوره ناجحة هل ناجحة للمعرض دعاياً وخايفة علي منصبك كما تعودنا منكم الحج ناجح السجم ناجح الرماد الكال حماد برضو ناجح انتم ما ناجحين الساقطين نحنا

  6. الانقاذ حظرت كتب لكتاب سودانيين معارضين لها وما عايزه الشعب يعرف المزيد عن فضائحها واخطائها عشان كده الناس تمشى تقرأ شنو؟؟؟كتب المشروع الحضارى وحسن البنا وسيد قطب؟؟؟؟ الحركة الاسلاموية اذا واثقة من نفسها مفروض تسمح للراى والراى الآخر ولانها عارفة نفسها تافهة وما عندها موضوع عشان كده ما بتسمح للراى الآخر وده شغل الناس العواليق والافكار والحركات التافهة الما عندها ثقة فى نفسها الا من خلال الانتشار الامنى والراى الواحد!!!اذا فى منافسة حرة وبسيادة قانون وفصل سلطات والله الحركة الاسلاموية بعد ما انكشفت انها تافهة وقذرة ما تاكل عيش تانى عشان كده هم مكنكشين وما دايرين مؤتمر قومى دستورى لانهم عرفوا نفسهم انهم اصبحوا بضاعة خاسرة!!!! هم حركة سياسية تستغل الدين وليسوا بشيوخ او علماء فى الدين!!! ولا علاقة لهم بالاسلام الصحيح!!! هم يعملوا اى شىء للحفاظ مش على الاسلام بل للحفاظ على السلطة والثروة ولو حتى خالفوا فى ذلك الله ورسوله وصحابته!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى