مقالات وآراء

المشكلة في المعتمد

خلال السنوات الماضية المحليات في عهد الإنقاذ ضمت كوادر كثيرة لا يقومون بمهام واضحة مع وجود صارخ للنشاط السياسي والتنظيمي والتعبوي المتعلق بالمسيرات والكرنفالات والاستقالات والانتخابات، كل هذا اختلط بمهام الدولة ومهام التنظيم والحزب، وأصبح المعتمد رئيس حزب أكثر من كونه موظفا تنفيذيا فانعكس ذلك على أداء المعتمد حتى أصبح مثل رئيس الجمهورية لا أحد يراه بسهولة، مؤخرا انحسر ذلك النشاط السياسي، لكن يبدو أنه أثر على أداء المعتمدين فاختفت مهام المعتمد- تماما- وكل يعين دون أن يعرف مهامه، الآن المحليات في أسوأ حالاتها، المعتمدون لا نراهم إلا في المناسبات، والاحتفالات ذات الطابع الدعائي أيام الخريف، أو افتتاح المشاريع الوهمية وغيره، ولا نرى لهم أداء.

كل من ينظر إلى أحوال محليات الخرطوم الـ 7 يساوره إحساس بغياب المسؤولية، فالشوارع “جايطة” ومكسرة وليس بها علامات مرور واضحة ومظلمة ليلا، ودائما غارقة في النفايات والمياه الراكدة التي لا تجف- أبدا- بسبب الكسور التي تحدث في شبكة المياه، أو فيضانات الصرف الصحي المستمرة، وأحيانا يحدث السببان في وقت واحد، ولذلك نجد (الخيران) التي تسمى مصارف، والتي حفرت خصيصا لمياه الخريف لم تحل المشكلة- أبدا- بل زادتها؛ لأنها- دائما- مفتوحة فأصبحت مكبا للنفايات، وسببا لانهيار أطراف الشوارع، وتوالد البعوض والذباب، هذا إضافة إلى سلوك أصحاب المحال التجارية، واستغلال أطراف الشارع لبيع أشياء مختلفة لا تناسب المكان، ولا المكان يناسبها.

في الأحياء كذلك تغيب المسؤولية- تماما- فكل الميادين أصبحت مكبات للنفايات للغياب المستمر لعربات النفايات مما أثر على استخدامات الميادين، وكل صاحب منزل يفعل ما يريد، وأصبحت الشوارع الداخلية (وعرة) كتلك التي تكون بين الجبال؛ بسبب بقايا المباني من طوب وحجار وحصى ورمل وطين وغيره، وكل صاحب منزل قطع من الشارع مترين ليجعلها حديقة أو يبنى فيها مصطبة أو يحطيها بدرابزين ليجعلها مخزنا (للكرور)، أو (قراش) لعربته المعطلة أو المستعملة، وبالرغم من أن الأحياء فيها ما يكفي من لجان شعبية واجبها رعاية مصالح الأحياء لكنها تغيب- تماما- عنها، هكذا تبدو الخرطوم كالمتشرد- دائما- متسخة ومبهدلة ولا تحمل أي ملمح من ملامح المدن، 7 معتمدين والبخت مايل.

السؤال الذي يُفرض- هنا- هل المعتمد يعين دون أن يعرف المهام المؤكلة إليه، أم أصبحت وظيفته تشريفية؟، وما الداعي لوجود اللجان الشعبية؟؛ فالأحوال التي تعيشها أحياء الخرطوم، وشوارعها لا تؤكد غير شيء واحد- فقط- هو أن هؤلاء المعتمدين (قاعدين ساكت)، والأمر ينطبق على جميع المعتمدين في السودان؛ فهناك محليات ليس فيها أدنى مقومات المحليات (حلال) تئن من الجوع والعطش والمرض والجهل، ويعين لها معتمد بمخصصات يمكنها أن تجعل منها مدنا في سنوات قليلة.

السيد الرئيس قال إن المحليات ستمنح مزيدا من السلطات حتى تصبح أكثر فاعلية، لكن في تقديري الأزمة ليست أزمة سلطات إنما أزمة مؤسسات، وأزمة كفاءات، وأزمة ضمير؛ فالمعتمد الذي لا يعرف مهامه، ولا يلحظ محليته وهي تتحطم، ولا يستطيع أن يصبح ملهما لمواطنيها لا يجب أن يمنح الوظيفة مجاملة، فكل محليات الخرطوم السبعة لديها ما يكفي من موارد لتصبح كل واحدة أجمل من الأخرى لكن المشكلة في معتمدها.

التيار

تعليق واحد

  1. بمناسبة الرئيس وما ادراك ما الرئيس
    اتذكر عندما كانت حملة الانتخاباتالامريكيةةمولعا نا بين لنتن وترامب كان الرئيس اوباما كديمرقراطي يعمل بجد حتي تفوز كلنتون وقد قال في احد خطاباته مهاجما ترامب
    قال هذا لا يصلح لان يكون بياع في سفن الفن
    وسفن الفن لمن لا يعرفها نظام ميني ماركت صغير علي الطراز الامريكي نظام كشك او كيوسك
    فالقصة ما قصة معتمدين وخلاص
    بشة ذات نفسو لو الاقدار رمتو في حتة غير السودان بحالته التي هو عليها الخلقة والاخلاق والمفهومية الفي الراس
    كان يا ربي حا يكون شنو
    معتمد ايه وبلاوي ايه

  2. بمناسبة الرئيس وما ادراك ما الرئيس
    اتذكر عندما كانت حملة الانتخاباتالامريكيةةمولعا نا بين لنتن وترامب كان الرئيس اوباما كديمرقراطي يعمل بجد حتي تفوز كلنتون وقد قال في احد خطاباته مهاجما ترامب
    قال هذا لا يصلح لان يكون بياع في سفن الفن
    وسفن الفن لمن لا يعرفها نظام ميني ماركت صغير علي الطراز الامريكي نظام كشك او كيوسك
    فالقصة ما قصة معتمدين وخلاص
    بشة ذات نفسو لو الاقدار رمتو في حتة غير السودان بحالته التي هو عليها الخلقة والاخلاق والمفهومية الفي الراس
    كان يا ربي حا يكون شنو
    معتمد ايه وبلاوي ايه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..