فوضى وفساد

لا أدري ما هي الحكمة من الدورة المدرسية العابرة للولايات التي تقام سنوياً في كل ولاية في ظل حكومة لا تحترم التعليم ولم تبذل من أجله أدنى مجهود خلال سنوات حكمها ال 27 حتى انهار بجميع مستوياته والموجود منه أصبح استثماراً في السوق الأسود، وكل نشاط يقام باسمه ما هو إلا ستار تخرج من خلفه أقاصيص الفساد، ولذلك الدورة المدرسية كل عام يشوبها الكثير من الكلام والاتهامات خاصة فيما يتعلق بالصرف عليها وتوصف بالفوضى، وقد أصبحت محل اتهام صريح بأنها مناسبة للفساد .
هذا العام أقيمت الدورة المدرسية القومية في ولاية النيل الأبيض وقد تابعنا ماذا فعل الوالي كاشا ليصرف عليها فهو باع قطع أراضٍ وجمع تبرعات، وفرض رسوماً على السلع وخصومات على الموظفين هذا إضافة إلى المال المخصص لها من قبل المركز ورغم ذلك لم تخرج بصورة تليق بمكانتها أو تحقق فائدة كحدث ثقافي يجب أن يكون له أثر إيجابي باقٍ لمدة طويلة في ذاكرة مواطن الولاية .
السؤال الذي يفرض نفسه هنا لماذا تصر الحكومة على استمرار الدورة المدرسية بكل إخفاقاتها وبذخها وفوضتها و سلبياتها كل هذه السنين دون أن تتخذ بشأنها أي قرار؟ وهذا يقودنا لسؤال آخر ما هو الهدف من الدورة المدرسية؟ هل هو ذاك الهدف القديم الذي نعرفه أم أن وزارة التربية والتعليم تفعل مثلما تفعل كل المؤسسات الأخرى تريد أن تصنع حدثاً يشغل الناس مهرجاناً أو معرضاً أو تظاهرة أو غيره من مسميات تجيد ابتداعها الوزارات فتصرف عليه مليارات من دم الشعب وعرقه وممتلكاته دون أن يجنى منها فائدة ؟..
الدورة المدرسية الأخيرة التي أقيمت بولاية النيل الأبيض و انتهت أول أمس وقال عنها الناس ما قالوا من كلام أغلبه سلبي، و هي ليست سابقة بل حصيلة تجارب فاشلة كثيرة سبقتها لم يتم تقييمها على أساس المصلحة القومية، فهي في فقه الحكومة إنجاز تحسبه لنفسها وتفتخر به حتى ولو كانت نتيجته دماراً شاملاً ، والمصيبة إنها ترى الفكرة سليمة فهي ليس لديها شيء مرتبط باستراتيجية قومية تفعل ما تريد وكيفما تريد هكذا هي، تصرف على القطاع العسكري 29 مرة ضعف ما تصرفه على التعليم بحثاً عن الأمن مع إنه لا يتحقق إلا بالتعليم.
عموماً نتمنى أن تعيد الحكومة النظر في الدورة المدرسية العابرة للولايات هذه ويكفي أن تقام داخل كل ولاية بمفردها فما تصرفه الولايات في دورة مدرسية واحدة من هذا النوع يمكن أن يحول مدارسها إلى جنات تنضح بالعلم والمعرفة والإبدا ع،فالسودان اليوم بحاجة إلى مدارس تحقق الغاية من التعليم وليس لدورات مدرسية تضيع فيها مليارات في الوقت الذي تعاني المدارس الأمرين ويتسرب الطلاب منها كما يتسرب الماء من بين الأصابع لأسباب مختلفة، وتنتشر فيها الظواهر السالبة وتخرج طلاباً مستواهم التعليمي لا يؤهلهم حتى لإدارة حياتهم الشخصية، أعيدوا النظر في الدورة المدرسية القومية واصرفوا ما يصرف عليها على البنية التحتية للتعليم والمناهج والمعلمين، أصرفوا على الوطن وليس على الفوضى والفساد.
التيار




كلام مظبوط مية المية.المدرسون والتلاميذ يهربون يوميا من المدارس بسسب الضغوط الاقتصادية ونحن نحتفل واكن الواجب أم نبكى مثلما احتفانا بمناسبة الاستقلال الذى لم نجن من ورائه شيئا مثل الدول التى استقلت بعدنا وارتقت الى مراقى التقدم والازدها مثل كوريا وماليزيا.لا داعى للاحتفال بالدورة المدرسية على أنقاض التعيم الذى انهار تماما.
نكرر ان حكومة ود اب زهانة لن تغير عادات اب زهانة … فهي تعمل بنظريات ود اب زهانة في كل ماتفعله