مقالات سياسية

ما يطلبه المتبرلمون (2 ) !!

* قلت أمس إن نواب البرلمان، أو (نوام البرطمان) كما أسميهم، طالبوا ببرلمان خاص بعيدا عن الصحفيين، وفطور مجانى، وصالة سفر خاصة لهم بالمطار، والمزيد من فرص السفر الى الخارج، وحفلات تعارف تعرفّهم ببعضهم البعض حتى يفهموا بعض أكثر، ومطعم على النيل حتى لا تتسخ ملابسهم برائحة الطعام والسمك التى تفوح من مطبخ المجلس، وغيرها من الطلبات البسيطة التى لا بد من الاستجابة لها، فهم نوامنا ونور عيونا، “ربنا يخليهم لينا”، وإذا لم تتم الاستجابة لطلباتهم، فلطلبات من يجب أن تتم الاستجابة؟!

* عضو البرلمان ونائب رئيس الجمهورية السابق المبجل الحاج آدم يوسف طالب بتوفير “سندوتشات” للنواب قبل بداية الجلسة، وعزا الطلب إلى أن الجلسات تستمر لما بعد الساعة الواحدة بعد الظهر، مما يتطلب توفير وجبة فطور للنواب، وهو طلب عادل جدا فى رأيى، فكيف تبدأ الجلسة الساعة 11 وتستمر الى ما بعد الواحدة ظهرا، بينما يعانى النواب من الجوع وهم نائمون .. إن أبسط ما يمكن ان يقدمهم الشعب لهم هى سندوتشات (هوت دوق) ساخنة تقيهم شر الجوع وتيسرّ لهم النوم، إمتنانا منه لنواب الإنقاذ التى لم يكن الشعب يعرف (الهوت دوق) قبل إستيلائها على السلطة !!

* ثم كيف نسمح لرائحة السمك والطعام المنبعثة من مطبخ المجلس أن تلوث ملابسهم المعطرة بعطور الجنة، فلا يعرفون أين يذهبون من الخجل عندما يزرهم ضيف أجنبى ويشتم رائحة ملابسهم الملوثة بروائح المطبخ، كما اشتكت احدى العضوات، وهى محقة، فلا بد أن تكون ملابسهم على (أعطر) ما يكون، ولهذا فلا بد لنا أن نشيد لهم كافتيريا فى الهواء الطلق على شاطئ النيل تحافظ على رائحة الجنة المنبعثة من ملابسهم وتساعدهم على النوم، وهى أبسط ما نقدمه لهم اعترافا بجميلهم علينا لمؤازرتهم المستمرة لحكومتنا الفتية السنية، بارك الله لنا فيها وفيهم!!

* ولا بد أن تصدر الدولة قرارا عاجلا بأن يتولى الشعب بنفسه، نظافة حمّامات المجلس الوطنى الذى انتقد نوابه إتساخها وصدور روائح كريهة منها، فكيف يقبل الشعب على نفسه أن تكون حمامات النوام متسخة تفوح منها الروائح فتمنعهم من النوم؟! لا بد أن ينظفها الشعب ولو بلسانه ويزودها بمكيفات إسبليت، فمن أين لشعب بنوام مثل هؤلاء النوام أصحاب الرسالة القاصدة، والتصفيق الذى لا ينقطع لحظة لحكومتنا الحضارية؟!

* وكيف نسمح ببقائهم حتى اليوم وهم لا يعرفون بعضهم البعض (كما اشتكى الحاج آدم)، وهو امر لاى نقبله على أنفسنا، ويجب علينا إقامة حفلات تعارف لهم يحييها ابرع المطربين ويهجج فيها أميز الراقصين، إمتنانا وعرفنا بأعضائنا المحترمين الذين لا يجيدون غير التصفيق والرقيص لقرارات الحكومة!!

* أما صالة السفر الخاصة بهم التى اقترحت النائبة (بدرية سليمان) تشييدها فى المطار وتسميتها باسم “صالة البرلماني”، فهى مسألة فى غاية البساطة، ولو لم تشيلكم (صالة البرلمانى) يا أخت بدرية تشيلكم العين، وها هى أمريكا رفعت العقوبات، فحلال عليكم السفر وصالات السفر الخاصة، وفى ستين ألف داهية أموال الشعب الجاحد اللئيم، وعليك الله قولى لدكتورة عشة الغبشاوى التى انتقدت عدم مشاركة نوام البرلمان فى السفريات الحكومية الى الخارج، ما تزعل، فها هى الحكاية ربربت والدولارات الامريكية فى الطريق، بس شوية صبر!!

* أخيرا نطمئن النائب البرلمانى الذى طالب بعقد جلسات البرلمان بعيدا عن أعين وآذان الصحفيين الفضوليين، بأن طلبه على العين والراس، ففى خطة الحكومة دمج الصحف وتسريح الصحفيين، وتسريح العكاليت منهم، وقريبا جدا ستسمع بان الصحفيين الذين كانوا يغطون جلسات البرلمان صفقوا للحكومة نيابة عنكم عندما كنتم نائمين وكفوكم شر الصحيان، فهنيئا لشعبنا بهم وبكم .. ونوم العوافى!!

الجريدة الإلكترونية
[email][email protected][/email]

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. كفيت ووفيت الأستاذ زهير الأديب الأريب الشجاع التحية لك وللباسل شبونة
    ولا نامت أعين الجبناء

  2. كفيت ووفيت الأستاذ زهير الأديب الأريب الشجاع التحية لك وللباسل شبونة
    ولا نامت أعين الجبناء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..