أخبار السودان

إختلاف اللصوص هل يكون فيه رحمة ؟؟؟

مع فارق التشبيه وعدم المقاربة يقال أن في اختلاف العلماء رحمة بمن فيهم الأئمة الآربعة رحمهم الله وهو معنى يقصد منه الأخذ بما هو أخف من الفتاوى أو على الأقل أوسط الراي وأرجو أن يصححني من هو أعلم مني ..إن لم يكن تفسيري دقيقاً .
ولكن قد يكون أيضا في إختلاف اللصوص نعمة لان ذلك يمكن أن يكشف المسروق و تعيده الجهة المعنية الى أصحابه في حالة أن ذلك الخلاف أوصلهم اليها بصورة أو بأخرى .
وحينما يتخلى الممسكون بالسلطة عن مبادئهم التي سطوا بها على الوطن كله بذريعة ترسيخ تلك المبادي في حياة الناس ومن ثم ينصرفون الى مصالحهم الذاتية تجد أن مركب حكمهم تطوح بها الأمواج والأهواء تبعا لمسارات تلك المصالح ..حدث ذلك في عهد مايو التي بدأت رافعة راياتها الحمراء و اتجهت الى المعسكر الشرقي ردحا من الزمان حتى تباينت مصالحها مع اليسار الذي إنقلب عليها وأنقلبت فوقه حتى حطمت أضلعه ومن ثم أصبح النميري يهيم في كل الإتجاهات بحثا عن حلفاء يقفون معه تحت لافتة حزبه الذي غازله في مرحلة ما الصادق المهدي ثم لوى عنقه عنه الى أن إنتهى فيه الترابي حليفا كاد النميري أن يفتك به وجماعته الذين كان وضعهم رهن الإعتقال مبيتا لهم أسواء النوايا لو قدر له العودة من رحلته الأخيرة الى أمريكا !
ولآن أمريكا هي محور سياسة الإنقاذ تظاهرا بالعداء في بداياتها وهاهي ينتهي بها الأمر أخيراً انبطاحا بالتنازلات فهي دائما القاسم المشترك على ما يبدو في تغذية خلافات حكامنا في أكثر من عهد ..وهاهي برفعها للعقوبات التي ركعت بها نظام الإنقاذ تدق في فرقائه اسفينا مريبا لابد وأن يكون له ما بعده من تشعب الخلافات بين جماعة القصر و جماعة الحزب وستكون الحركة الأسلامية واقعة بين قطبى رحى ذلك التناحر الذي ربما يودي الى صراعات دموية على غرار ما حدث بين النميري و اليسار ينطلق فيها السلاح من عدة سواعد نظامية ومليشيات خاصة في حالة غياب الرئيس البشير الذي يكتنف الغموض حالته الصحية ويتكتم عليها المقربون منه !
الستة الأشهر التي بدأت فيها فترة إختبار حسن السير والسلوك سيحاول كل فريق أن يثبت لآمريكا أنه قد رمى العقوق جانبا و أصبح على درجة عالية من الطاعة والولاء خاصة فريقي صراع القصر بقيادة طه عثمان و الخارجية ووزيرها غندور من جهة أخرى إذا ما استمر في موقعه بعد تتشكيل حكومة الوفاق المزعوم !
وليس بالتأكيد من أمل مرجو بأن يثمر رفع العقوبات عن فوائد مباشرة ومؤثرة في حياة المواطن العادي طالما أن حال الحكام سيكون التناحر على رضاء أمريكا التي يهمها أن يخدم هذا الصراع مصالحها بتقديم المزيد من التنازلات مقابل ذلك الرضاء ولن يكون من بين إهتماماتها معاش الناس في الداخل ولا حريتهم السياسية .. ولن يكون بالتالي الفرق كبيرا عندها حينذاك إن كان المنتصر في قتال ديوك النظام .. الديك الأبيض أو الأسود ..أما نحن شعب السودان فيجب أن تكون بصلتنا محمرة لكليهما وعصياننا هو السكين الأمضى لنحرهم جميعا !
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى