مناهضة اجراءات الرئيس الامريكي ترمب الخاصة بالهجرة جهر العالم وإسرار السودان

بسم الله الرحمن الرحيم
ليس بخاف أن الخارجيةالامريكية فرضت شروطا قاسية في ذروة تأزم العلاقات السودانية الامريكية حدت بموجبها من تحرك الدبلوماسيين السودانيين بنيويورك في اطار جغرافي معين بحيث لا يحق لاي منهم تجاوز دائرة لا يكاد يتجاوز نصف قطرها حوالي خمسة وعشرون ميلا ، علاوة علي تعقيد اجراءات حصول الدبلوماسيين السودانيين علي تاشيرة الدخول لامريكا فما كان من وزارة الخارجية السودانية الا ان لوحت باصدار قرار يقضي بحصول الدبلوماسيين الامريكان علي التاشيرة من البرازيل.
ما ان اتخذت الخارجية السودانية هذا الاجراء حيال الدبلوماسيين الامريكان في اطار ما عرف بسياسة المعاملة بالمثل حتي سارعت السلطات الامريكية الي الغاء الاجراءات التعسفية والقيود التي اتخذتها بحق الدبلوماسيين السودانيين، تفادياً للمصاعب الجمة التي يمكن أن تترتب علي الحصول علي تأشيرة دخول للبرازيل وهو امر جد عسير نسبة للقيود التي تفرضها الخارجية البرازيلية علي الامريكان، فضلاً عن مباشرة اجراءات الحصول علي تاشيرة الدخول للسودان من السفارة السودانية بالبرازيل ؟!. في هذا السياق ندعو للتأمل في مغزي القصة المذكورة آنفاً كل من ابدي قدرا من التحفظ علي معاملة الامريكان بالمثل خشية ان ينعكس ذلك سلبا علي سجلنا الهش الذي يخضع للرقابة خلال الست اشهر القادمات.
واقع الامر أن حرصنا علي تعزيز العلائق مع الامريكان، وهو أمر قمين بالسعي والتقدير، لا ينبغي ان يكون علي حساب الكرامة الوطنية باية حال من الاحوال الامر الذي يحتم تأسيس العلاقات السودانية الامريكية علي قاعدة صلبة من الاحترام والمحبة والتوادد الواجب توفرها بين الشعوب لا علي موجبات الرهبة والخوف من امكانية تطوير الادارة الامريكية الجديدة لمواقف سالبة تجاه البلاد من الممكن أن تفضي تلقائياً الي نقض وابطال قرار ادارة اوباما برفع العقوبات .
اقامة العلاقات السودانية الامريكية علي قاعدة صلبة من الندية يتم عبرها تبادل المصالح والمنافع التي تصب في مصلحة البلدين عوضا عن ان تنشأ هذه العلاقات بصورة عرجاء غير متوازنة وتميل لخدمة احد الاطراف علي حساب الطرف الاخريصبح أمرا لا مندوحة عنه ولا مشاحة فيه.
من الجيد بمكان ان تستدعي الخارجية السودانية القائم بالاعمال الامريكي لابلاغه رسالة احتجاج علي استهداف المواطنين السودانين بالقرار الاخير علما بان السودانيون يملكون سجلا مشرفا علي مستوي العالم في احترام القانون ومجانبة العنف إذ لم يعهد عن السودانيين ضلوعهم في اي اعمال عنف او ارهاب …بيد أن هذا الموقف ليس كافيا فالخارجية ااسودانية مطالبة باصدار بيان اكثر وضوحا وصرامة تجاه قرارات ترمب سيما وان ذات القرارات تلقي مناهضة عظمي من قبل طوائف واسعة من الشعب الامريكي نفسه الذي خرجت جموعه الغفيره في تظاهرات عارمة للتعبير عن الرفض ، فضلا عن اصدار القضاء الامريكي للعديد من القرارات التي تبطل انفاذ الاوامر التنفيذية التي اتخذها الرئيس ترمب، الي جانب المواقف المنسقة التي تعتزم الدوائر الحقوقية في اكثر من ستة عشر ولاية تصعيدها في مواجهة الاوامر التنفيذية الانتقائية الخاصة بالهجرة.
معلوم أن الخارجية السودانية أصدرت مؤخراً بياناً لا يرقي لمستوي الحدث علي لسان الناطق الرسمي للوزارة غلبت عليه لهجه اعتذارية (Apologetic Tone ) اكثر من كونه خطاباً صريحاً ينتصف لامة السودان فيما لحق بها من حيف، فيما كان يتعين علي وزير الخارجية نفسه أن يتصدي للبيان والتبيان في مسألة تمس السودان في سمعته وكرامته سيما وأن التصريح والبيان بمناهضة اجراءات ترمب جاءت مباشرة علي مستوي قادة الدول والحكومات بحيث أنه لم يبق رئيس غربي او مسئول اممي الا وتحدث مباشرة في سياق نقد القرارات الامريكية الخاصة بالهجرة. وعلي سبيل المثال ها هي المستشارة الالمانية ميركل تعلن بجراة تحمد لها أن (القرارات الامريكية ضد الاسلام) ، وها هو الرئيس الامريكي السابق اوباما ينتقد ترمب قائلاً ( القرارات تكرس للعنصرية والتمييز بين الاديان)، وها هي الامم المتحدة نفسها تنتقد القرارات بشدة بوصفها تتناقض مع (حقوق الانسان) وفي اخر افادة له يصرح غوتيرس الامين العام للامم المتحدة بأن قرارات ترمب لا تمثل الطريقة المثلي لحماية امريكا من الارهاب مطالبا الحكومة الامريكية برفع حظر السفر ، وها هو بابا الفاتيكان يشجب القرارات مستدعيا بعض اهم اقوال سيدنا عيسي التي تحض علي معاملة الناس علي قدم المساواة وعدم التمييز بينهم، وها هي حتي (مادلين اولبرايت) المتهمة عندنا في كثير من الجوانب تتصدي للمنافحة علي نحو يثير الدهشة من خلال التصريح بان هذا الامر اذا لم يعاد فيه النظر فهي سوف تسجل للاسلام او شيئ من هذا القبيل ؟! هكذا تحدث قادة الامم الاخري منافحين عن قيم المساواة والحريات وعدم التمييز في المعاملة بين الاديان ذاكرين الاسلام علي وجه التعيين رغم كونهم لا ينتمون لدين الاسلام فما بال وزير خارجية السودان يتواري محيلا التصريح للناطق الرسمي باسم الوزارة ليخرج علينا ببيان لا يكاد يشفي الغليل؟!. وما بال رئيس البلاد نفسه يمتنع عن الحديث في امر جلل كان ينبغي ان يكون له فيه مقال إن لم يكن اعلاءا للدين واظهاراً لمجده فليكن انتصاراً لكرامة الشعب السوداني وقيمه ومبادئه التي تتعرض لاقسي اختبار؟!!.
ونحن إذ نرقب ردود الافعال الجريئة التي تتوالي من مختلف قادة العالم ورؤسائة بازاء قرارات الرئيس ترمب في شأن الهجرة فاننا نري بانه حق لا بل واجب علي السلطة التي تحكمنا، لا بل تتحكم فينا، أن تخرج عن صمتها لتقول شيئاً سيما وأن هنالك أمر جلل يمس هوية الامة السودانية يستدعي الحديث ولم يقال فيه مقال ؟!
وفي سياق كهذا يجدر بنا استدعاء الحديث القدسي: (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ” لا يَحْقِرَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ أَنْ يَرَى أَمْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ فِيهِ مَقَالٌ ، لا يَقُومُ بِهِ فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ، فَيَقُولُ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا ؟ قَالَ : يَا رَبِّ ، خَشْيَةُ النَّاسِ . قَالَ : إِيَّايَ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَى” . )
إذا فإن مطالبة ادارة ترمب ومن خلفه الحزب الجمهوري الحاكم بضرورة احترام الحريات الدينية ورعاية مبادئ حقوق الانسان والمساواة بين الاديان بما فيها المسيحية واليهودية والاسلام تبقي أمر لا يمكن السكوت عليه او التغافل عنه من باب الخشية ، ذلك انه قد وضح جليا بان القرارت الصادرة عن ادارة ترمب تعمل علي تكريس التمييز الديني ضد المسلمين وتستهدفهم علي نحو خاص لا بل تضعهم جميعا في موضع اشتباه بالانتماء الي الارهاب وهو تصنيف موغل في الجور مما يستدعي رفضه والاجتهاد لمناهضته من قبل قادة الدول والقوي المحبة للتعايش السلمي بين الاديان قبل أن يكون فرض عين علي النشطاء في مجال حقوق الانسان.
ثم أن ما يستدعي الشجب والادانة هنا أن الاجراءات الامريكية طالت فيمن طالت سيدة سودانية محترمة ، الاستاذة نسرين الامين، التي تم تفتيشها في اماكن حساسة من جسدها ، علي حسب قولها ، ومن ثم تقييدها بالسلاسل مما دفعها للانخراط في نوبة من البكاء مع العلم ان السيدة المعنية من حملة البطاقة الخضراء وتملك بالتالي اقامة دائمة بامريكا وتعمل علي انجاز دراسة عليا في علم الاجناس البشرية Anthropology ، والحال هكذا فلا اقل من ان تحتج الخارجية السودانية علي المعاملة غير اللائقة التي تلقتها الاستاذة نسرين في مطار JFK . ويكتسب الاحتجاج حجيته من باب ان السلطات الامريكية تمتلك من التقنيات الكاشفة ما يعينها علي اجراء مسح كامل لجسم المشتبه به دون لمس شعره من جسده فما بالك بتقييد سيدة بالسلاسل ، غض النظر عن جنسيتها ، والطواف بها بين ردهات المطار ؟!.
لا يستطيع احد بالطبع ان ينكر علي السلطات الامريكية أن تتخذ ما تشاء من اجراءات للحفاظ علي سلامتها وامنها ولكن هذا لا ينبغي ان يكون علي حساب كرامة الانسان ، اي انسان، ناهيك ان يكون في مواجهة سيدة محترمة هي في طريقها للحصول علي الجنسية الامريكية في غضون أعوام قلائل مما يقتضي معاملتها بعيدا عن اساليب (الفظاظة) ووفق قواعد اللياقة والتهذيب . ومن باب حرصنا علي الإعلاء من شأن قيم الكرامة الانسانية فاننا نرفع صوتنا عاليا بالاحتجاج من منصة المجتمع المدني السوداني علي المعاملة غير اللائقة التي لقيتها نسرين الامين وربما المئات من جنسيات أخر . وفي سياق متصل ربما سمعنا بقصة الطفل الايراني البالغ من العمر خمسة اعوام وهو يعاني من الاحتجاز في مطار دالاس مما دفع المحيطين به ان يحتفوا بعيد ميلاده الذي صادف اوان الاحتجاز ، وهو ما يضاف الي العديد من القصص والغرائب التي سمعنا بها الامر الذي يتنافي مع روح المواطن الامريكي العادي الذي يمقت الغلو ويجنح نحو التسامح والاعتدال ؟.!!
ونود أن نسجل هنا باننا لا نملك الا أن نحتفي بحيدة القضاء الامريكي ونزاهته واستقلاله اذ لولا حكم القاضية الامريكية بابطال قرار الرئيس ترامب لكان مقضياً علي نسرين، والطفل الايراني، فضلا عن مئات الاشخاص ، أن يظلوا رهن المعاناة والاحتجاز وسائر الوان المعاملة القاسية حتي يومنا هذا ؟!. وعلي كل حال تبقي حيدة القضاء الامريكي ونزاهته مدعاة للفخر ليس لأمة الامريكية لوحدها وانما لسائر شعوب المعمورة التي تطمع في الأخذ باكثر الفضائل والقيم الامريكية سبقا وتقدما وهذا ما سنفرد له مساحة اخري للتحليل. في سياق مقال بعنوان (لم لا نأخذ من امريكا أفضل ما لديها من قيم).
وفي سياق استعراض التصريحات المساندة للسودان نجد لزاماً علينا الاحتفاء بشهادة عظيمة النفع تفضل بها بروفسور قندرمان رئيس قسم الاشعة واستاذ الاشعة الاكلينكية بجامعة انديانا الذي شرف البلاد مؤخرا في اطار مبادرة كريمة من قبل اختصاصي الاشعة بالتعاون مع الباشمهندس وداد يعقوب وابنتها الدكتورة راضية جمال عثمان التي تجري تخصصا في الاشعة بامريكا والدكتورة درية الريس حيث حظينا جميعا باحتفالية رائعة في فندق السلام بمشاركة بروفيسور قندرمان في مسع كريم لاستقطاب الدعم لتأهيل قسم الاشعة بمستشفي سوبا.
ما لقيه الزائر قندرمان وزملائه الكرام من الوان الاحتفاء خلال زيارتهم القصيرة للبلاد كان كفيلا بان يجعل منه رسولا للسلام والتعاون والمحبة حيث كتب مقالا رصيناً يخاطب فيه الرئيس الامريكي ترمب والشعب الامريكي يشهد فيه بما رآه في السودان ويدون فيه انطباعاته عن السودانيين والاسلام منتقدا في ذات الوقت قرار الرئيس الامريكي… زيارة بروف قندرمان وصحبه التي جاءت بمبادرة كريمة من قبل الباشمهندس وداد يعقوب والدكتورة راضية واختصاصي الاشعة وادراة مستشفي سوبا لهي بادرة ممتازة قمينة بالاشادة والتقدير مما يحفزنا للدعوة بتكرارها باعتبارها احد افضل النماذج في مجال الدبلوماسية الشعبية لبناء وتوطيد العلائق بين الامم والشعوب.
وبغض النظر عن الموقف من النظام الحاكم، موالاة ام معارضة، فانه من المعلوم أن وطئة العقوبات والمقاطعة الامريكية القت باثارها السالبة علي الوطن والمواطنين اكثر من تاثيرها علي السلطة الحاكمة ومنسوبيها. وفي هذا السياق ينبغي ان لا يغيب عن الاذهان انه في الوقت الذي استبشرت فيه الامة السودانية بانفراج وشيك في العلاقات السودانية الامريكية من بعد طول خصام فقد جاءت القرارات الامريكية الخاصة بالهجرة لتسد الطريق امام تواصل مرجو كانت فصائل الشعب السوداني تعتزم اجراؤه خلال الاشهر القادمات لضمان سريان القرارات الايجابية التي اتخذتها ادارة اوباما مؤخرا بحق السودان. وبموجب قرارات ترامب ربما لا يكون بمقدور العاملين في مجال الاعمال من رجال ونساء، والمهندسين والاطباء وما سواهم من اصحاب المهن التواصل مع رصفائهم الامريكان مما يضعف من فرص قيام حوار تفاعلي بناءConstructive interactive Dialogue) ) بين الطرفين الامريكي والسوداني خلال فترة الاختبار المتبقية المقدرة بنحو خمسة اشهر خاصة وان قرارات ترمب سوف تسري لمدة لا تقل عن اربعة اشهر تقريباً وفي حالة كهذه لن يكون متاحا للحكومة الامريكية سوي التلاقي والتفاكر مع الدبلوماسيين وممثلي المؤسسات الرسمية والامنية .
جانب اخر لا يقل اهمية وهو أن مؤسسات المجتمع المدني التي تحمل الصفة الاستشارية لدي المجلس الاقتصادي الاجتماعي للامم المتحدة لن يكون في مقدورها التواصل مع رصفائها من الشركاء في هيئة الامم المتحدة وهو حق اصيل كفلته مواثيق الامم المتحدة مما يحتم علي الحكومة الامريكية تيسيره لا عرقلته خاصة وهي تستضيف المقر الرئيس لهيئة الامم المتحدة ووكالاتها المتخصصة بنيويورك . وبالمحصلة النهائية فانه مقدر لصوت المجتمع المدني والمؤسسات غير الرسمية وطوائف الشعب السوداني الاخري أن يبقي خافتا او مغيباً علي المستوي الامريكي والاممي فيما يتم التقرير في شأن ما ينبغي ان تؤول اليه العلاقات السودانية الامريكية في المستقبل المنظور.
وفيما تطمح فئات الشعب السوداني الي ارتياد افاق جديدة في العلائق السودانية الامريكية فهي تطالب برفع قرارت الرئيس ترامب بشأن الهجرة مما يكفل استئناف التواصل البناء بين الشعبين السوداني والامريكي . وفي هذا الاطار نحن ندعو لبناء الثقة ، ونبذ الخطاب المتطرف الذي شاب العلاقات الامريكية السودانية خلال بعض حقب الانقاذ علي شاكلة (امريكا دنا عذابها ) علي ان تسود في محله شعارات وخطب جديدة تدعو الي التعايش السلمي والتسامح والتعاون البناء بما يعود بالنفع علي الشعبين السوداني والامريكي ، إجراء كهذا هو أقل ما ينبغي ان ينهض به قادتنا لا ان يركنوا لهذا الصمت المريب. ونحن اذ نؤكد علي هذه المعاني السامية نؤكد بانه من الخطل بمكان استبدال (شعارات الافراط ) التي كانت سائدة خلال عهود العداء والخصومة بين البلدين (بشعارات التفريط ) التي يود البعض ان يفرضها علينا نهجا في التعامل مع الحكومة الامريكية وشعبها خلال الحقبة القادمة .
وتبقي الرغبة في تطوير العلاقات بين البلدين وتعزيزها هي رغبة صادقة مما يحتم علي الطرفين الامريكي والسوداني علي مستوي الحكومات والشعوب العمل علي خدمتها وتجسيدها بنفس الهمة وبذات القدر في واقع البلدين، ذلك ان مهمة كهذه ليست مسئولية الطرف السوداني لوحده وانما هي مسعي مشترك يتناصر في النهوض بمسئوليته كلتا البلدين…
وبما أن امريكا التي نعرفها دائما ما تطمح للمعالي وتجنح الي تأسيس علائقها من موقع العزة والاعتداد ، فلا ينبغي لنا كأمة أن نقنع بالتموضع في موضع المزلة والهوان والارتكاس ، ولن نرضي بدورنا لعلاقة مطردة نرجوها لامتنا مع الامريكان أن تتأسس أو تنمو الا وفق مرتكزات وقيم الكرامة والوعي والعزة والاقتدار.
د. فتح الرحمن القاضي
ناشط حقوقي
رئيس جماعة مدافعون عن حقوق الانسان
Dr. Fath Elrahman Elgadi
Human Rights Activist
Chairperson
Human Rights Defenders
Khartoum / Sudan
E mail :
[email][email protected][/email] Tel: 0024912219666




المعاملة بالمثل reciprocity مقبولة جدا في العلاقات الدولية وليست فيها مشكلة ابدا بل ربما تعتبر مقياس لصون الحكومات سيادة دولها، وعدم تحريك هذه المسألة مخافة عدم رفع العقوبات ليس سليم لان رفع العقوبات اشترط امور اخرى متى مانفذتها الحكومة ستؤدي لذلك والشهود عليها السعودية والامارات دول لها ثقلها على امريكا
والاجراء الصحيح الذي كان يتوجب على السودان اتخاذه اولا دعوة فورية للدول المتضررة لاجتماع لمناقشة رد جماعي، وكذلك مخاطبة الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والمؤتمر الاسلامي ودول عدم الانحياز والايقاد لاصدار بيانات ادانة واعلامها بقرار المعاملة بالمثل. ودعم حق المتضررين من الحظر اذا ارادوا رفع دعاوي ومطالبات تعويض في امريكا عبر سفارة السودان.
……صاحب هذا العنوان….الكوز المأفون…
هم يتصوروننا بلا ذاكرة….مجموعة من السذج(المخمومين)ببساطة!!!!
من صاغ الشعار….ياود الديوم الشرقية….ويا قتلة زملاءهم…الدكتور الإنسان على فضل..بدق مسمار على جمجمته!!
نعم من صاغ الشعار
أمريكا روسيا قد دنا عذابها….على إن لاقيتها ضرابها
وذلك في عشريتكم الأولى…يا دكتور فتح الرحمن القاضي
…..(….إقامة العلاقات السودانية الامريكية علي قاعدة صلبة من الندية يتم عبرها تبادل المصالح والمنافع التي تصب في مصلحة البلدين عوضا عن ان تنشأ هذه العلاقات بصورة عرجاء غير متوازنة وتميل لخدمة احد الاطراف علي حساب الطرف الاخريصبح أمرا لا مندوحة عنه ولا مشاحة فيه.
من الجيد بمكان ان تستدعي الخارجية السودانية القائم بالاعمال الامريكي لابلاغه رسالة احتجأج….إلخ)
من الغريب أن يكتب الجربوع أعلاه…نفسه بهذا اللقب بكل أريحية ورحابة صدر….وكمان (رئيس جماعة مدافعون عن حقوق الإنسان….عديييييييييييييييييييل كدة ياولد
….
فتح الرحمن القاضي
ناشط حقوقي
رئيس جماعة مدافعون عن حقوق الانسان
Dr. Fath Elrahman Elgadi
Human Rights Activist
Chairperson
Human Rights Defenders
Khartoum / Sudan
E mail :
[email protected]
Tel: 0024912219666
في عشرية الإنقاذ الأولى….وحقبة المأفون الفطيس الماسوني الجيفة حسن عبد الله دفع الله الترابي دون كيرليوني كان هذا الرجل نائبا لحسبو عبد الرحمن…وبرتبة عسكرية أمنية…رفيعةفي إدارة المنظمات الطوعية والمجتمعية التى انشأها الدون ترابي كيرليوني لأول سنوات الإنقاذ..وفي مواقع كانت توفر له بحبوحة العيش والمصروف الدولاري و(نغنغة السفر) لأربعة اركان الدنيا….وكانت جنيف (نعيم المستلوطة ومقر المال المغسول)….مكان (قضاء الجمعة المباركة) المعتاد لهذا النطاسي الذي كان يتابط مسدسه بإرتياح…ومشرفا على بيوت الاشباح مثله في ذلك مثل نديده وزميله الامنجى الفطيس…د.مندور المهدي…وعادل عوض…والطيب سيخة …وخليل إبراهيم…عصمت محمود…قطبي المهدي…مجذوب الخليفة….إنها سنوات الدم والرعب وأزمنة ترسيخ النظام…الأزمنة الرهيبة
مصرا….يكتب فتح الرحمن القاضي في مقال له سابق ب(سودانيل)
….(وفي واقع الامر ان كثير من الاخطاء الجسام ما كان لها ان تحدث منذ قيام الانقاذ الي يومنا هذا فيما لو تم اعمال مبادئ الشفافية والمحاسبية والتقويم لسائر الممارسات والتجارب والانشطة التي اقدم عليها متنفذو الانقاذ علي المستوي المحلي والاقليمي والدولي . ولهذا لم يكن مستغربا ان تشهد تجربةالانقاذ الماثلة امامنا الوانا من الفشل الذريع والاخفاق الشنيع في ادارة اهم الملفات واكثرها خطورة. ولو تم اعمال مبدأ المحاسبة الفورية لما تسني لبعض كبار قادة الانقاذ ان يتسنموا سدة الحكم لحقب متطاولة وهم يحملون تفويضات عصية علي المراجعة، ولما اتيح لهم ان يرتكبوا ظلامات لاحصر لها في حق انفسهم وحق مواطنيهم غير متحسبين لتبعات جسام يمكن ان تلحق بالامة السودانية جراء أفعالهم الطائشة وتجاوزاتهم الرعناء ؟!! . )
يكتب فتح الرحمن القاضي بمداد ولغة ووأساليب مناهج وأدوات الإستلواط الفكري….مدافعا عن الدون الماسوني الفطيس ترابي
……(…أما بقية الساسة فقد اثروا اللجوء الي خارج السودان او ايثار السلامة مع التزام الصمت الا ما ندر، أما االترابي فقد كان نصيبه أني يحتمل جور هؤلاء ومكائدهم ليبقي في السجن لاجال متطاولة ، وأن يجري تحميله، مع ذلك، سوءات الانقاذ وشبهاتها، ويشمل ذلك تبعات الجرائم التي ارتكبوها هؤلاء في حق الامة من باب كون الترابي يمثل في نظر الرأي العام زعامة الحركة الاسلامية التي ساندت انقلاب الانقاذ . وهكذا قدر للترابي أن يتحمل اوزار القوم وجرائرهم وهو يكف يده لا بل ايدي الكثيرين الذي جاءوا اليه يطلبون الاذن بمدافعة العدوان فما كان له الا ان امرهم بكف ايديهم معتصما بالصمت والصبر معا كأنما كان يستبصر قصة سيدنا يوسف ليتخذ من عظاتها وعبرهها الجليلة زادا لمقبل الايام . ولم يمض وقت طويل من عمر التاريخ ليأتي أوان مواجهة ……الح)وبالطبع فان هذه الصورة الشائهة التي تحاول بعض الدوائر جاهدة الصاقها بالترابي لا ينبغي لها ان تمر هكذا دون التصدي لدوافعها التي لا تكاد تخفي من حيث كونها تستهدف الترابي وتجهد في طمس سيرته وتجريده من اي فضل ينسب له في الدفع بقضايا الحريات والتحول الديمقراطي في البلاد ، ليس ذلك فحسب بل تحميله اوزار الانقاذ باكملها الي حين مماته. وان لم يكن ذلك مطلوباً من باب انصاف الترابي وتجلية صورته الحقيقية، وقد عرف عن الترابي انه لم يكن يجهد كثيرا في الدفع عما يصيبه من اذي علي نحو شخصي ابان حياته العامرة بالمجاهدات الفكرية والسياسية، فلتكن تلك المدافعة من باب تصويب التاريخ المعاصر وتوثيق وقائعه علي نحو لا يقبل التزييف. ومما يؤلم له ان يجئ انعقاد اول جولة عمومية للحوار الوطني من غير الاحتفاء بكسب الترابي أو ذكر ماثره في مضمار الاعلاء من قيم الحوار والتسامح في هذه الحقبة المفصلية من تاريخ السودان ، وان يقتصر التنوية بدور الترابي علي ابراهيم السنوسي رفيق دربه وخلفه في زعامة الشعبي كانما المساحة التي يحتلها الرجل تتمثل في المؤتمر الشعبي فحسب وكانما المجاهدات الفكرية والسياسة لا تعني الامة السودانية في شيئ في حين ان المساحة الحقيقية التي يشغلها الترابي تتجاوز منسوبي الشعبي الي الامة السودانية والاسلامية قاطبة.
ومن اجل ازالة الالتباس في مسالة محاسبة تجربة الانقاذ فيما يلي سجل انتهاكات حقوق الانسان منذ قيام الانقاذ حتي يومنا هذا وما يترتب علي ذلك من تجريم او تبرئة ، وهو التباس يقع فيه كثيرون نتيجة عدم الالمام بخفايا ما جري في العشرية الاولي وما تلاها في اعقاب المفاصلة ، او بسبب من اعتماد تعميم غير علمي اوجائر باثر من ضغينة في نفوس البعض تجاه شخص الترابي ، فان المراجعات التاريخية وطبيعة الادوار التي لعبها كل شخص او جهة او جماعة ، سلبا او ايجابا، في سجل الحياة العامة ، فضلا عن النظر في سجلات انتهاكات حقوق الانسان طوال الحقبة الماضية، يبقي امرا مطلوبا بشدة وسوف يأتي اوانه بكل تاكيد .
ولعل من المفارقات أن الرئيس عمر حسن البشير (العميد آنذاك) قال في بيانه الأول في 30 يونيو إن «العبث السياسي أفشل الحرية والديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارته النعرات العنصرية والقبلية في حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كردفان علاوة على ما يجري في الجنوب». من هذه العبارة التي جاءت في «البيان الأول» يتبين أن الوضع الجديد جاء ليضع حدا «للاقتتال والقتل». لكن الأمور سارت عكس التمنيات. فدخل في سلسلة حروب داخلية.. توجت بأن صار الرئيس مطلوبا للعدالة الدولية بتهم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.
كان «القتل» في الجنوب، ثم جاء «القتل» في الشرق عندما حملت بعض فصائل المعارضة السلاح، وقبله كان «القتل» في دارفور.. ثم الآن «القتل» في جنوب النيل الأزرق، وفي جنوب كردفان، لا تكاد منطقة من سودان الإنقاذ تخلو من قتل وتشريد. بيد أن بداية قتلى «الإنقاذ» جاءت من الخرطوم نفسها. وفي هذا السياق اكتسبت خمس عمليات «قتل» في العاصمة زخما كبيرا جعلها حاضرة باستمرار في الذاكرة السودانية.
الواقعة الأولى هي إعدام رجل الأعمال مجدي محجوب محمد أحمد، الذي يتحدر من أسرة ميسورة، وكان والده من كبار رجال الأعمال، وعمه السفير جمال محمد أحمد وزير الخارجية الأسبق. اعتقل مجدي في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، في إطار حملة ضد «الاتجار بالعملات» في السوق السوداء، والمفارقة أن المبلغ الذي اعتقل بسببه مجدي، طبقا لإفادة أدلى بها صلاح كرار «عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ» كانت في حدود عشرة آلاف دولار. من أجل هذا المبلغ مثل مجدي محجوب أمام «محكمة عسكرية» وأصدرت ضده حكما بالإعدام «شنقا حتى الموت». وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت لإنقاذه من الموت، بما في ذلك تدخل والدة الرئيس السوداني عمر البشير لدى ابنها، بعد أن استنجدت بها والدة مجدي، فإن الحكم نفذ في ديسمبر (كانون الأول) عام 1989، أي بعد شهور من الانقلاب.
في شأن الواقعة يقول صلاح كرار «طبقا لما يتوفر لدي من معلومات أعتقد أن إعدام مجدي كان خطأ من أخطاء الإنقاذ» وأشار إلى أنه ليست له مسؤولية حول ما حدث على الرغم من أنه كان وقتها رئيس اللجنة الاقتصادية، وقال في هذا الصدد «عندما أعدم مجدي لم أكن موجودا في السودان». كانت الرسالة من وراء «قتل» رجل الأعمال مجدي محجوب، موجهة إلى «رجال الأعمال» لفتح الطريق أمام تجار آخرين لهم ارتباطات بالنظام.
الواقعة الثانية كانت أيضا تتعلق بمسألة «الاتجار في العملات» والمتهم هذه المرة مساعد طيار في الخطوط الجوية السودانية يدعى جرجس القس بسطس وهو قبطي سوداني، اعتقل عام 1991 وبحوزته عملات بالدولار والريال السعودي والجنيه المصري. تعرض جرجس إلى إهانات بالغة وتعذيب قاس خلال فترة اعتقاله، كما تعرض لضغوط نفسية رهيبة، حيث كان يستدعى عدة مرات على أساس أن ينفذ فيه حكم الإعدام لكنه يعاد إلى زنزانته. إلى أن أعدم في فبراير (شباط) 1990، ومما قاله صلاح كرار حول هذه القضية أيضا، «يقينا أن مجدي وجرجس لم يكونا من تجار العملة.. نحن كنا نعرف جيدا من هم تجار العملة». وكانت الرسالة واضحة وصريحة موجهة لجميع الأقباط السودانيين: ارحلوا.
الواقعة الثالثة تمثلت في «قتل» الطبيب علي فضل، الذي توفي نتيجة التعذيب في أبريل (نيسان) 1990. بعد اعتقال دام 23 يوما بسبب إضراب للأطباء لعب فيه الدكتور علي فضل، دورا بارزا. وأفاد التقرير الطبي أن فضل توفي نتيجة نزيف في الرأس وارتجاج في المخ بسبب ارتطام بجسم صلب (تعذيب بالضرب بآلة حادة). مع وجود جرح غائر ومتعفن في الرأس وكدمات في الوجه مع آثار حروق بأعقاب سجائر. أما الرواية الحكومية فتقول إن علي فضل توفي بسبب حمى الملاريا. الرسالة هذه المرة كانت للنقابات.
الواقعة الرابعة كانت عبارة عن عملية «قتل» جماعية، تمثلت في إعدام 28 ضابطا، يعرفون باسم «مجموعة الفريق طيار خالد الزين» ومعظمهم من سلاح الطيران اتهموا بالتدبير لانقلاب عسكري، على الرغم من أن بعضهم كانوا أصلا في السجن. وما تزال ظروف «قتل» تلك المجموعة من الضباط يحيط بها الكثير من الغموض، خاصة أنه لم يسمح لأسرهم حضور «محاكماتهم الميدانية» كما لم يعرف المكان الذي دفنوا فيه. وهناك رواية تقول إنهم أعدموا على عجل إلى حد أن بعضهم دفنوا أحياء. والرواية الرسمية تقول إنهم كانوا يعتزمون تنفيذ محاولة انقلابية وحوكموا أمام محكمة عسكرية وأصدرت ضدهم أحكاما بالإعدام. كانت الرسالة موجهة وقتها إلى «ضباط الجيش».
الواقعة الخامسة، وتعرف باسم واقعة «معسكر العيلفون» وهي ضاحية من ضواحي شرق الخرطوم. حيث دأبت السلطات السودانية على فرض التجنيد الإجباري على طلاب المدارس الثانوية والجامعات، خاصة في سنوات التسعينات، عندما كانت المعارك على أشدها في الجنوب. كان يتم تدريب «المجندين» قسرا تدريبا محدودا ثم ينقلون إلى ساحات المعارك. في هذه المعسكرات يتعرضون لمعاملة قاسية، ولا يسمح لهم في الغالب بالخروج، خشية ألا يعودوا. في أبريل (نيسان) عام 1998 طلب المجندون في «معسكر العيلفون» الذي يقع على الضفة الشرقية من نهر النيل الأزرق، السماح لهم بتمضية عطلة عيد الأضحى مع ذويهم، لكن إدارة المعسكر رفضت ذلك. هنا رتب المجندون خطة للعبور إلى الضفة الأخرى من النهر. وعندما بدأوا في عبور النهر خلسة، أطلق عليهم الرصاص من طرف حراس المعسكر، وأدى ذلك إلى مقتل العشرات وغرق عشرات آخرين بسبب إصابتهم بجروح. وتقدر أوساط المعارضة عدد القتلى في حدود 217 مجندا شابا، لكن السلطات الحكومية تقول إن عدد الذين لقوا حتفهم بسبب عدم قدرتهم على قطع المسافة سباحة بين الضفتين يقدر بنحو 12 شخصا وإن جثامينهم سلمت إلى ذويهم، وأشارت إلى وجود «مفقودين»، لكن أي تحقيق لم يتم حول تلك المذبحة، التي تعرف باسم «مذبحة العيلفون».
في هذه المرة كان واضحا أن الرسالة موجهة إلى الشباب في سن التجنيد. أما على صعيد حروب «ثورة الإنقاذ» فإن عدد «قتلى» هذا الحروب بلا حصر. في البداية كانت هناك حرب الجنوب التي اندلعت عام 1983، وجاءت «الإنقاذ» في يونيو (حزيران) عام 1989 ووجدتها مستعرة. وقال وقتها الرئيس عمر البشير في انتقاد صريح للأحزاب «ظلت قواتكم المسلحة تقدم ارتالا من الشهداء كل يوم دون أن تجد من هؤلاء المسؤولين (الحكومات الحزبية) أدنى اهتمام من الاحتياجات أو حتى في الدعم المعنوي لتضحياتها مما أدى إلى فقدان العديد من المواقع والأرواح.. لقد فشلت حكومات الأحزاب السياسية في تجهيز القوات المسلحة في مواجهة التمرد وفشلت أيضا في تحقيق السلام» وقال البشير أيضا «إن مشكلة الجنوب يتواجه فيها عسكريون مع عسكريين، لذلك العسكريون هم الذين يمكن أن يحققوا السلام».
لكن بدلا أن تجنح حكومة الإنقاذ إلى التهدئة، اتجهت نحو التصعيد، بيد أن الشعارات اختلفت هذه المرة حيث أصبحت الحرب في الجنوب «جهادا» وارتبط ذلك بظاهرة وافدة، تتمثل في الاحتفاء بالذين يسقطون في القتال فيما يطلق عليه «عرس الشهيد» يحضرها مسؤولون حكوميون وعسكريون. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 1989، انهار وقف إطلاق نار هش وراح قطار الحرب يجري على القضبان بأقصى سرعة. ومع هذا الجريان كانت أرقام «قتلى» الإنقاذ تتصاعد. لا توجد أرقام دقيقة. مسؤولون في الحكومة السودانية، يقولون إن من قتل هو شهيد نحتسبه عند الله، وبالتالي لا توجد أرقام. أما قادة الحركة الشعبية، فإن لديهم رقما أصبح ثابتا. يقولون إن عدد الذين قتلوا في تلك الحرب في حدود مليونين ونصف المليون شخص.
هل لمثل هذا الشخص وهذه النوعية الوالغة في الدم ثم الصمت…والتاريخ المزريء بالبلد والناس ….أن يراجعنا بالنصح والإستشارة عن كيفية التعامل مع اميركا….والغرب….وعموم قضايا الديبلوماسية ،ومتعلقات حقوق الإنسان…زهذه دغمسة منك يا فتح الرحمن
ذات زمان عمر بشة قال في القضارف…
(إنتهى زمن الشريعة المدغمسة الكنا مشغلنها زمان….يادوبك… آن أوان الشريعة الجد جد)
أمثالكم ينبغي أن يستحوا…يخجلوا…يكون عندكم شوية حياء….وإعتبار لذاكرة الناس….ومراجعة لكراريسكم ودفاتركم…
كيف ينصنا أمثالكم….كيف!!!!!
لا عفا الله عما سلف….لا عفا الله عما سلف…..لا عفا الله عما سلف
المعاملة بالمثل reciprocity مقبولة جدا في العلاقات الدولية وليست فيها مشكلة ابدا بل ربما تعتبر مقياس لصون الحكومات سيادة دولها، وعدم تحريك هذه المسألة مخافة عدم رفع العقوبات ليس سليم لان رفع العقوبات اشترط امور اخرى متى مانفذتها الحكومة ستؤدي لذلك والشهود عليها السعودية والامارات دول لها ثقلها على امريكا
والاجراء الصحيح الذي كان يتوجب على السودان اتخاذه اولا دعوة فورية للدول المتضررة لاجتماع لمناقشة رد جماعي، وكذلك مخاطبة الجامعة العربية والاتحاد الافريقي والمؤتمر الاسلامي ودول عدم الانحياز والايقاد لاصدار بيانات ادانة واعلامها بقرار المعاملة بالمثل. ودعم حق المتضررين من الحظر اذا ارادوا رفع دعاوي ومطالبات تعويض في امريكا عبر سفارة السودان.
……صاحب هذا العنوان….الكوز المأفون…
هم يتصوروننا بلا ذاكرة….مجموعة من السذج(المخمومين)ببساطة!!!!
من صاغ الشعار….ياود الديوم الشرقية….ويا قتلة زملاءهم…الدكتور الإنسان على فضل..بدق مسمار على جمجمته!!
نعم من صاغ الشعار
أمريكا روسيا قد دنا عذابها….على إن لاقيتها ضرابها
وذلك في عشريتكم الأولى…يا دكتور فتح الرحمن القاضي
…..(….إقامة العلاقات السودانية الامريكية علي قاعدة صلبة من الندية يتم عبرها تبادل المصالح والمنافع التي تصب في مصلحة البلدين عوضا عن ان تنشأ هذه العلاقات بصورة عرجاء غير متوازنة وتميل لخدمة احد الاطراف علي حساب الطرف الاخريصبح أمرا لا مندوحة عنه ولا مشاحة فيه.
من الجيد بمكان ان تستدعي الخارجية السودانية القائم بالاعمال الامريكي لابلاغه رسالة احتجأج….إلخ)
من الغريب أن يكتب الجربوع أعلاه…نفسه بهذا اللقب بكل أريحية ورحابة صدر….وكمان (رئيس جماعة مدافعون عن حقوق الإنسان….عديييييييييييييييييييل كدة ياولد
….
فتح الرحمن القاضي
ناشط حقوقي
رئيس جماعة مدافعون عن حقوق الانسان
Dr. Fath Elrahman Elgadi
Human Rights Activist
Chairperson
Human Rights Defenders
Khartoum / Sudan
E mail :
[email protected]
Tel: 0024912219666
في عشرية الإنقاذ الأولى….وحقبة المأفون الفطيس الماسوني الجيفة حسن عبد الله دفع الله الترابي دون كيرليوني كان هذا الرجل نائبا لحسبو عبد الرحمن…وبرتبة عسكرية أمنية…رفيعةفي إدارة المنظمات الطوعية والمجتمعية التى انشأها الدون ترابي كيرليوني لأول سنوات الإنقاذ..وفي مواقع كانت توفر له بحبوحة العيش والمصروف الدولاري و(نغنغة السفر) لأربعة اركان الدنيا….وكانت جنيف (نعيم المستلوطة ومقر المال المغسول)….مكان (قضاء الجمعة المباركة) المعتاد لهذا النطاسي الذي كان يتابط مسدسه بإرتياح…ومشرفا على بيوت الاشباح مثله في ذلك مثل نديده وزميله الامنجى الفطيس…د.مندور المهدي…وعادل عوض…والطيب سيخة …وخليل إبراهيم…عصمت محمود…قطبي المهدي…مجذوب الخليفة….إنها سنوات الدم والرعب وأزمنة ترسيخ النظام…الأزمنة الرهيبة
مصرا….يكتب فتح الرحمن القاضي في مقال له سابق ب(سودانيل)
….(وفي واقع الامر ان كثير من الاخطاء الجسام ما كان لها ان تحدث منذ قيام الانقاذ الي يومنا هذا فيما لو تم اعمال مبادئ الشفافية والمحاسبية والتقويم لسائر الممارسات والتجارب والانشطة التي اقدم عليها متنفذو الانقاذ علي المستوي المحلي والاقليمي والدولي . ولهذا لم يكن مستغربا ان تشهد تجربةالانقاذ الماثلة امامنا الوانا من الفشل الذريع والاخفاق الشنيع في ادارة اهم الملفات واكثرها خطورة. ولو تم اعمال مبدأ المحاسبة الفورية لما تسني لبعض كبار قادة الانقاذ ان يتسنموا سدة الحكم لحقب متطاولة وهم يحملون تفويضات عصية علي المراجعة، ولما اتيح لهم ان يرتكبوا ظلامات لاحصر لها في حق انفسهم وحق مواطنيهم غير متحسبين لتبعات جسام يمكن ان تلحق بالامة السودانية جراء أفعالهم الطائشة وتجاوزاتهم الرعناء ؟!! . )
يكتب فتح الرحمن القاضي بمداد ولغة ووأساليب مناهج وأدوات الإستلواط الفكري….مدافعا عن الدون الماسوني الفطيس ترابي
……(…أما بقية الساسة فقد اثروا اللجوء الي خارج السودان او ايثار السلامة مع التزام الصمت الا ما ندر، أما االترابي فقد كان نصيبه أني يحتمل جور هؤلاء ومكائدهم ليبقي في السجن لاجال متطاولة ، وأن يجري تحميله، مع ذلك، سوءات الانقاذ وشبهاتها، ويشمل ذلك تبعات الجرائم التي ارتكبوها هؤلاء في حق الامة من باب كون الترابي يمثل في نظر الرأي العام زعامة الحركة الاسلامية التي ساندت انقلاب الانقاذ . وهكذا قدر للترابي أن يتحمل اوزار القوم وجرائرهم وهو يكف يده لا بل ايدي الكثيرين الذي جاءوا اليه يطلبون الاذن بمدافعة العدوان فما كان له الا ان امرهم بكف ايديهم معتصما بالصمت والصبر معا كأنما كان يستبصر قصة سيدنا يوسف ليتخذ من عظاتها وعبرهها الجليلة زادا لمقبل الايام . ولم يمض وقت طويل من عمر التاريخ ليأتي أوان مواجهة ……الح)وبالطبع فان هذه الصورة الشائهة التي تحاول بعض الدوائر جاهدة الصاقها بالترابي لا ينبغي لها ان تمر هكذا دون التصدي لدوافعها التي لا تكاد تخفي من حيث كونها تستهدف الترابي وتجهد في طمس سيرته وتجريده من اي فضل ينسب له في الدفع بقضايا الحريات والتحول الديمقراطي في البلاد ، ليس ذلك فحسب بل تحميله اوزار الانقاذ باكملها الي حين مماته. وان لم يكن ذلك مطلوباً من باب انصاف الترابي وتجلية صورته الحقيقية، وقد عرف عن الترابي انه لم يكن يجهد كثيرا في الدفع عما يصيبه من اذي علي نحو شخصي ابان حياته العامرة بالمجاهدات الفكرية والسياسية، فلتكن تلك المدافعة من باب تصويب التاريخ المعاصر وتوثيق وقائعه علي نحو لا يقبل التزييف. ومما يؤلم له ان يجئ انعقاد اول جولة عمومية للحوار الوطني من غير الاحتفاء بكسب الترابي أو ذكر ماثره في مضمار الاعلاء من قيم الحوار والتسامح في هذه الحقبة المفصلية من تاريخ السودان ، وان يقتصر التنوية بدور الترابي علي ابراهيم السنوسي رفيق دربه وخلفه في زعامة الشعبي كانما المساحة التي يحتلها الرجل تتمثل في المؤتمر الشعبي فحسب وكانما المجاهدات الفكرية والسياسة لا تعني الامة السودانية في شيئ في حين ان المساحة الحقيقية التي يشغلها الترابي تتجاوز منسوبي الشعبي الي الامة السودانية والاسلامية قاطبة.
ومن اجل ازالة الالتباس في مسالة محاسبة تجربة الانقاذ فيما يلي سجل انتهاكات حقوق الانسان منذ قيام الانقاذ حتي يومنا هذا وما يترتب علي ذلك من تجريم او تبرئة ، وهو التباس يقع فيه كثيرون نتيجة عدم الالمام بخفايا ما جري في العشرية الاولي وما تلاها في اعقاب المفاصلة ، او بسبب من اعتماد تعميم غير علمي اوجائر باثر من ضغينة في نفوس البعض تجاه شخص الترابي ، فان المراجعات التاريخية وطبيعة الادوار التي لعبها كل شخص او جهة او جماعة ، سلبا او ايجابا، في سجل الحياة العامة ، فضلا عن النظر في سجلات انتهاكات حقوق الانسان طوال الحقبة الماضية، يبقي امرا مطلوبا بشدة وسوف يأتي اوانه بكل تاكيد .
ولعل من المفارقات أن الرئيس عمر حسن البشير (العميد آنذاك) قال في بيانه الأول في 30 يونيو إن «العبث السياسي أفشل الحرية والديمقراطية وأضاع الوحدة الوطنية بإثارته النعرات العنصرية والقبلية في حمل أبناء الوطن الواحد السلاح ضد إخوانهم في دارفور وجنوب كردفان علاوة على ما يجري في الجنوب». من هذه العبارة التي جاءت في «البيان الأول» يتبين أن الوضع الجديد جاء ليضع حدا «للاقتتال والقتل». لكن الأمور سارت عكس التمنيات. فدخل في سلسلة حروب داخلية.. توجت بأن صار الرئيس مطلوبا للعدالة الدولية بتهم الإبادة الجماعية وجرائم ضد الإنسانية.
كان «القتل» في الجنوب، ثم جاء «القتل» في الشرق عندما حملت بعض فصائل المعارضة السلاح، وقبله كان «القتل» في دارفور.. ثم الآن «القتل» في جنوب النيل الأزرق، وفي جنوب كردفان، لا تكاد منطقة من سودان الإنقاذ تخلو من قتل وتشريد. بيد أن بداية قتلى «الإنقاذ» جاءت من الخرطوم نفسها. وفي هذا السياق اكتسبت خمس عمليات «قتل» في العاصمة زخما كبيرا جعلها حاضرة باستمرار في الذاكرة السودانية.
الواقعة الأولى هي إعدام رجل الأعمال مجدي محجوب محمد أحمد، الذي يتحدر من أسرة ميسورة، وكان والده من كبار رجال الأعمال، وعمه السفير جمال محمد أحمد وزير الخارجية الأسبق. اعتقل مجدي في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، في إطار حملة ضد «الاتجار بالعملات» في السوق السوداء، والمفارقة أن المبلغ الذي اعتقل بسببه مجدي، طبقا لإفادة أدلى بها صلاح كرار «عضو مجلس قيادة ثورة الإنقاذ» كانت في حدود عشرة آلاف دولار. من أجل هذا المبلغ مثل مجدي محجوب أمام «محكمة عسكرية» وأصدرت ضده حكما بالإعدام «شنقا حتى الموت». وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلت لإنقاذه من الموت، بما في ذلك تدخل والدة الرئيس السوداني عمر البشير لدى ابنها، بعد أن استنجدت بها والدة مجدي، فإن الحكم نفذ في ديسمبر (كانون الأول) عام 1989، أي بعد شهور من الانقلاب.
في شأن الواقعة يقول صلاح كرار «طبقا لما يتوفر لدي من معلومات أعتقد أن إعدام مجدي كان خطأ من أخطاء الإنقاذ» وأشار إلى أنه ليست له مسؤولية حول ما حدث على الرغم من أنه كان وقتها رئيس اللجنة الاقتصادية، وقال في هذا الصدد «عندما أعدم مجدي لم أكن موجودا في السودان». كانت الرسالة من وراء «قتل» رجل الأعمال مجدي محجوب، موجهة إلى «رجال الأعمال» لفتح الطريق أمام تجار آخرين لهم ارتباطات بالنظام.
الواقعة الثانية كانت أيضا تتعلق بمسألة «الاتجار في العملات» والمتهم هذه المرة مساعد طيار في الخطوط الجوية السودانية يدعى جرجس القس بسطس وهو قبطي سوداني، اعتقل عام 1991 وبحوزته عملات بالدولار والريال السعودي والجنيه المصري. تعرض جرجس إلى إهانات بالغة وتعذيب قاس خلال فترة اعتقاله، كما تعرض لضغوط نفسية رهيبة، حيث كان يستدعى عدة مرات على أساس أن ينفذ فيه حكم الإعدام لكنه يعاد إلى زنزانته. إلى أن أعدم في فبراير (شباط) 1990، ومما قاله صلاح كرار حول هذه القضية أيضا، «يقينا أن مجدي وجرجس لم يكونا من تجار العملة.. نحن كنا نعرف جيدا من هم تجار العملة». وكانت الرسالة واضحة وصريحة موجهة لجميع الأقباط السودانيين: ارحلوا.
الواقعة الثالثة تمثلت في «قتل» الطبيب علي فضل، الذي توفي نتيجة التعذيب في أبريل (نيسان) 1990. بعد اعتقال دام 23 يوما بسبب إضراب للأطباء لعب فيه الدكتور علي فضل، دورا بارزا. وأفاد التقرير الطبي أن فضل توفي نتيجة نزيف في الرأس وارتجاج في المخ بسبب ارتطام بجسم صلب (تعذيب بالضرب بآلة حادة). مع وجود جرح غائر ومتعفن في الرأس وكدمات في الوجه مع آثار حروق بأعقاب سجائر. أما الرواية الحكومية فتقول إن علي فضل توفي بسبب حمى الملاريا. الرسالة هذه المرة كانت للنقابات.
الواقعة الرابعة كانت عبارة عن عملية «قتل» جماعية، تمثلت في إعدام 28 ضابطا، يعرفون باسم «مجموعة الفريق طيار خالد الزين» ومعظمهم من سلاح الطيران اتهموا بالتدبير لانقلاب عسكري، على الرغم من أن بعضهم كانوا أصلا في السجن. وما تزال ظروف «قتل» تلك المجموعة من الضباط يحيط بها الكثير من الغموض، خاصة أنه لم يسمح لأسرهم حضور «محاكماتهم الميدانية» كما لم يعرف المكان الذي دفنوا فيه. وهناك رواية تقول إنهم أعدموا على عجل إلى حد أن بعضهم دفنوا أحياء. والرواية الرسمية تقول إنهم كانوا يعتزمون تنفيذ محاولة انقلابية وحوكموا أمام محكمة عسكرية وأصدرت ضدهم أحكاما بالإعدام. كانت الرسالة موجهة وقتها إلى «ضباط الجيش».
الواقعة الخامسة، وتعرف باسم واقعة «معسكر العيلفون» وهي ضاحية من ضواحي شرق الخرطوم. حيث دأبت السلطات السودانية على فرض التجنيد الإجباري على طلاب المدارس الثانوية والجامعات، خاصة في سنوات التسعينات، عندما كانت المعارك على أشدها في الجنوب. كان يتم تدريب «المجندين» قسرا تدريبا محدودا ثم ينقلون إلى ساحات المعارك. في هذه المعسكرات يتعرضون لمعاملة قاسية، ولا يسمح لهم في الغالب بالخروج، خشية ألا يعودوا. في أبريل (نيسان) عام 1998 طلب المجندون في «معسكر العيلفون» الذي يقع على الضفة الشرقية من نهر النيل الأزرق، السماح لهم بتمضية عطلة عيد الأضحى مع ذويهم، لكن إدارة المعسكر رفضت ذلك. هنا رتب المجندون خطة للعبور إلى الضفة الأخرى من النهر. وعندما بدأوا في عبور النهر خلسة، أطلق عليهم الرصاص من طرف حراس المعسكر، وأدى ذلك إلى مقتل العشرات وغرق عشرات آخرين بسبب إصابتهم بجروح. وتقدر أوساط المعارضة عدد القتلى في حدود 217 مجندا شابا، لكن السلطات الحكومية تقول إن عدد الذين لقوا حتفهم بسبب عدم قدرتهم على قطع المسافة سباحة بين الضفتين يقدر بنحو 12 شخصا وإن جثامينهم سلمت إلى ذويهم، وأشارت إلى وجود «مفقودين»، لكن أي تحقيق لم يتم حول تلك المذبحة، التي تعرف باسم «مذبحة العيلفون».
في هذه المرة كان واضحا أن الرسالة موجهة إلى الشباب في سن التجنيد. أما على صعيد حروب «ثورة الإنقاذ» فإن عدد «قتلى» هذا الحروب بلا حصر. في البداية كانت هناك حرب الجنوب التي اندلعت عام 1983، وجاءت «الإنقاذ» في يونيو (حزيران) عام 1989 ووجدتها مستعرة. وقال وقتها الرئيس عمر البشير في انتقاد صريح للأحزاب «ظلت قواتكم المسلحة تقدم ارتالا من الشهداء كل يوم دون أن تجد من هؤلاء المسؤولين (الحكومات الحزبية) أدنى اهتمام من الاحتياجات أو حتى في الدعم المعنوي لتضحياتها مما أدى إلى فقدان العديد من المواقع والأرواح.. لقد فشلت حكومات الأحزاب السياسية في تجهيز القوات المسلحة في مواجهة التمرد وفشلت أيضا في تحقيق السلام» وقال البشير أيضا «إن مشكلة الجنوب يتواجه فيها عسكريون مع عسكريين، لذلك العسكريون هم الذين يمكن أن يحققوا السلام».
لكن بدلا أن تجنح حكومة الإنقاذ إلى التهدئة، اتجهت نحو التصعيد، بيد أن الشعارات اختلفت هذه المرة حيث أصبحت الحرب في الجنوب «جهادا» وارتبط ذلك بظاهرة وافدة، تتمثل في الاحتفاء بالذين يسقطون في القتال فيما يطلق عليه «عرس الشهيد» يحضرها مسؤولون حكوميون وعسكريون. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 1989، انهار وقف إطلاق نار هش وراح قطار الحرب يجري على القضبان بأقصى سرعة. ومع هذا الجريان كانت أرقام «قتلى» الإنقاذ تتصاعد. لا توجد أرقام دقيقة. مسؤولون في الحكومة السودانية، يقولون إن من قتل هو شهيد نحتسبه عند الله، وبالتالي لا توجد أرقام. أما قادة الحركة الشعبية، فإن لديهم رقما أصبح ثابتا. يقولون إن عدد الذين قتلوا في تلك الحرب في حدود مليونين ونصف المليون شخص.
هل لمثل هذا الشخص وهذه النوعية الوالغة في الدم ثم الصمت…والتاريخ المزريء بالبلد والناس ….أن يراجعنا بالنصح والإستشارة عن كيفية التعامل مع اميركا….والغرب….وعموم قضايا الديبلوماسية ،ومتعلقات حقوق الإنسان…زهذه دغمسة منك يا فتح الرحمن
ذات زمان عمر بشة قال في القضارف…
(إنتهى زمن الشريعة المدغمسة الكنا مشغلنها زمان….يادوبك… آن أوان الشريعة الجد جد)
أمثالكم ينبغي أن يستحوا…يخجلوا…يكون عندكم شوية حياء….وإعتبار لذاكرة الناس….ومراجعة لكراريسكم ودفاتركم…
كيف ينصنا أمثالكم….كيف!!!!!
لا عفا الله عما سلف….لا عفا الله عما سلف…..لا عفا الله عما سلف