بانوراما الجمعة بالعَصِر مرورو !

@ دخول الحوسبة او الحوكمة الاليكترونية الي أقسام المرور لم يؤثر في تقصير الظل الاداري و لم يعمل علي اختصار الزمن . اقسام المرور بالخرطوم عبارة عن مسرح اللامعقول تعرض فيه مسلسلات يومية من التراجيودراما ، حكاوي تصلح ان تصور منها مقاطع حية تشهد علي (تعذيب الانسان لأخيه الانسان ) . إجراء بسيط لا يتطلب ساعتين في اقسام المرور عادي جدا يستمر لأسابيع مع الدفع المتواصل شريطة أن تترك أعصابك بالمنزل . ادارة المرور نجحت في الجباية وفشلت في تقديم خدمة حضارية بالمليارات التي تحصدها في الشوارع و في الكمائن وفي أقسامها المختلفة .
واقع كاذب !
@ معظم اقسام المرور تحرص علي راحة العاملين بها أكثر من حرصهم علي راحة المواطن الذي يدفع من (دم قلبه) ليتلقي خدمة محترمة .. لعنة الله علي الزنك الامريكي (قصّار الأجل) الذي صممت منه معظم مكاتب (أشانتيهات)المرور و هو لا يتناسب مع طقس السودان الحار جدا صيفا حار شتاء مزعج خريفا . اول ما يلفت الانتباه في مكاتب المرور لافتات (خجولة) تُحَرِّض المواطن علي الحرص بإنجاز كافة المعاملات بنفسه و الابتعاد عن الوسطاء الذين يتسابقون عليك في الخارج ويصطادونك بعروض مغرية (مالك و مال التلتلة ، ساعة زمن وغرضك مقضي) . لن تستطع بمفردك انجاز ما انت بصدده لأن ، أكثرهم خرقا للنظام هم النظاميين انفسهم .
تعقيد الاجراءات !!
@ كل مكاتب المرور في العالم حتي في تشاد ، جيبوتي و الصومال التي لا توجد فيها حكومة هنالك ردهة استقبال (لوبي) مزودة بوسائل ايضاحية تشرح بالتفصيل (قلم وصورة ) ما يجب علي المواطن فعله من البداية للنهاية بنظام النافذة الواحدة . في أقسام المرور (كتّر خير المواطنين) يساعدون بعضهم بعضا بالشرح حتي لا يضيع زمنهم في الاصطفاف الطويل امام النوافذ الخطأ . تبسيط الاجراءات تبدأ بتنوير المواطن ما يجب ان يفعله حتي ينجز معاملاته بدون وسيط ولكن للأسف لا يوجد مرشد موظف أو كُتيب (بالقيمة) أو نشرة فكيف لا تتعقد الاجراءات و قديما قيل (الزحمة فيها الرحمة ) ويا محاسن كُبي شيريا .
ضياع زمن !!
@ الزمن الرسمي في اقسام المرور يبدأ من الثامنة صباحا وينتهي في الثالثة بعد الظهر ، غيرالاقسام التي بها خدمات مسائية مقابل رسم مالي إضافي . الزمن المخصص للمواطن حوالي 7 ساعات كافية جدا لو أنها وجهت له بإخلاص و امانة ولكن الواقع غير ذلك ، لأن الزمن مهدر في ساعات الفطور (الجماعية ) علي حساب خدمة المواطن وساعة الصلاة التي تمتد لأكثر من الزمن . في كل دول العالم يمنع استخدام الهواتف الخاصة (الموبايلات) أثناء ساعات العمل الرسمية (وكلما أنبت الزمان قناة ركب المرء في القناة سنانا) . أقسام المرور بيئة خصبة لإدمان الشبكة (الطاشة ) بإستمرار و لكنها لا تطش في البنوك واذا عرف السبب بطل العجب حبيبي . ضياع الزمن بسبب انقطاع التيار الكهربائي والمجاملات أكثر احتمالا.
غياب تام للمسئولين !
@ أكثر اقسام المرور جحيما لا يطاق ما يعرف بقسم السجلات الموجود برئاسة المرور و من أراد الله أن يعذبه في الدنيا يجعل وجهته لقسم السجلات التي تحتفظ بكل شهادات و مستندات الوارد لعربات و مركبات السودان وكل مواطني السودان يتواجدون من دغش الرحمن في هذا القسم بعد أن فضحت الحوكمة الاليكترونية كل المفاسد واللغوسة السابقة .الارشفة الاليكترونية في حالة (طشيش دائمة) و المواطنون في حالة زحام و تكدس في مكان ضيق لا يوجد فيه استقبال آدمي محترم رغم الرسوم التي يدفعها( 218 جنيه) لأتفه الحالات . قد يمكث المواطن لأكثر من شهر دون أن يجد ملف مركبته . لا يوجد مسئول يتفقد حالة هؤلاء المواطنين المغلوب علي أمرهم . الإحتجاج المشروع هناك ، همسا و لمزاً خوفا من الاستقصاد و ضياع العِدّة و فقدان الزمن .
نكككككككككتة !

يحكي أن خواجة أيام الإنجليز مشى الانداية،
ست الانداية جابت ليهو كرسي ، قال ليها بنبر بس ….
كوركت يا ولد امشي جيب ويسكي للخواجة، قال ليها مريسة بس …
قالت ليهو طيب نرسل لي سجوك
قال ليها أم فتفت بس …
ست الانداية زغردت أي يوووي يووووووي الخواجة أسلم !!!

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..