يا بتاع الحشرات!!

(1)
> ما زلت أحفظ لمحمد عبد الله الريح حكايته التي كان يكتبها قبل ما يقارب من العشرين عاماً في أخيرة صحيفة (الرأي العام) عندما كان يكتب تحت عنوان (حكايات في الزمن الضائع).
> أذكر له تلك الحكاية ،التي لا تبعد عن تخصصه : ( رأيت في ما يرى النائم تمساحاً هائلاً فتح فمه وابتلع الشمس ..خيم علينا ظلام دامس..

وشتاء قارس وصقيع لا يرحم خرجنا كلنا نبحث عن التمساح .. تشتتا في جميع الاتجاهات ..وجميع الأرجاء فلم نجده . حكيم القرية قال : أبحثوا عن الشمس تجدوها ..أنتم الآن تبحثون عن التمساح وهذا لن تجدوه).
> هذه الحكاية أدهشتني حد الاحتفاظ بيها بين أوراقي حتى الآن ? قد يكون محمد عبد الله الريح نفسه لا يذكرها فقد أخرج مثلها كثيراً.
> الصحافة السودانية وقتها كانت معنية بتقديم مادة أدبية ..وثقافية عميقة بعيداً عن الإثارة التي تمتهنها في عهدنا هذا.
(2)
> حلقات مميزة قدمها الطاهر حسن التوم في برنامجه (حال البلد) على فضائية سودانية 24 مع الدكتور محمد عبد الله الريح.
> جمال الحلقات تمثلت في المعلومات الكبيرة التي قدمها محمد عبد الله الريح خلال الاستضافة ? للرجل خبرات وتجارب يستحق الوقوف عندها.
> كما أن محمد عبد الله الريح مع علمه هذا يمتلك مهارة العرض بسخريته المعروفة وثقافاته المتعددة.
> يملك محمد عبد الله الريح أن يحدثك عن عبد العزيز محمد داؤود بكل خلجاته، في الوقت الذي يمتلك فيه أن يحدثك عن (الجرادة) بكل فيزيائياتها وجلوجياتها وتركيباتها المعقدة.
> المدهش أن محمد عبد الله الريح يحدثك عن (الضب) بالمتعة نفسها التي يحدثك فيها عن عبد العزيز محمد داؤود ومحمد وردي.
> هذه قدرات لا تتوفر إلا عند محمد عبد الله الريح الرجل الذي مد المكتبة السودانية بنوعية من الكتب لا يكتبها إلّا محمد عبد الله الريح.
(3)
> الطاهر حسن التوم في هذه الحلقات تلمس مجاهل أوغار محمد عبد الله الريح ، يستحسن في الطاهر (هاي) عدم مقاطتعه لضيفه وعدم ملافحته كما تفعل مذيعات النيل الأزرق ، اللائي يحسبن أن الملافحة فن وشطارة وقدرة على استيعاب الضيف.
> تحدث محمد عبد الله الريح عن مناداة جعفر نميري له في أديس أبابا عندما كان الأخير رئيساً ، إذ استوقفه نميري بعبارة (يا بتاع الحشرات).
> التخصص الذي مضى فيه محمد عبد الله الريح تخصص نادر ? من الصعب أن تقرن بين الحشرات والأدب.
> بين العلم والسخرية.
> ليس بعد الدكتور مصطفى محمود متعمقاً في علم الحشرات في الوطن العربي كله غير محمد عبد الله الريح.
> تعمق محمد عبد الله الريح فيه (سخرية) محببة تجعل لحديثه عن الحشرات شجون.
> حكي محمد عبد الله الريح عن دخوله للإذاعة يوم انقلاب هاشم العطا، وكيف كان يحمل (جرادة) لتسجيل برنامجه الإذاعي ليحتجز في الإذاعة ويجبر على إرسال برقية تهنئة وتأييد باسم المتحف القومي..لتدخله تلك التهنئة التي أعلن فيها عبر نشرة الأخبار الرئيسة الكثير من الحرج والخلط والكلام ، لولا أن التهنئة كتبت على ظهر علبة السجائر.
> محمد عبد الله الريح حكى كذلك عن كتابته عن (الضب) والذي فتح له وابلاً من الهجوم من أحد أئمة الجوامع.
(4)
> أجمل من كل ذلك .. حديث محمد عبد الله الريح عن الفنان عبد العزيز محمد داؤود والذي جمعته به ثنائية صحافية جميلة.
> ومثلما يذكر برعي محمد دفع الله عندما يذكر عبد العزيز محمد داؤود يذكر كذلك محمد عبد الله الريح عندما يذكر أبو داؤود.
> محمد عبد الله الريح يتواجد بين صغيرتي وزهرة الروض وفينوس وعذاري الحي بتصرف بديع.
> التحليل النقدي والفني لمحمد عبد الله الريح لصوت عبد العزيز محمد داؤود نحتاج له الآن.
> لماذا لا ننتفع بهذا العلم تلفزيونياً؟، وعند محمد عبد الله الريح الكثير لينتفع منه الناس.
> جمع محمد عبد الله الريح بين عبد العزيز محمد داؤود ومحمد وردي في تحليل فني رائع.
> هذه القدرات وهذا العلم يفترض ان يجد التكريم الذي يستحقه.
الانتباهة

تعليق واحد

  1. اهم شئ لم تذكره عند اقتراحه الممتاز للشعب السوداني بشراء مطار الخرطوم وتحويله إلي حديقة عامة تخفض حوالي 3 درجات من الحرارة لمدينة الخرطوم وضواحيها.

  2. صاحب هذا المقال لم يدرك أن محمد عبدالله الريح اقترح للشعب السوداني بشراء مطار الخرطوم وتحويله لحديقة تخفض درجة حرارة الخرطوم 3 درجات. ومن ذالك الوقت لم نري الأستاذ في التلفزيون والصحف

  3. شكرا الساحر والساخر الاخر وليس (كوبي بيست ) محمد عبد الماجد الماجد في الكتابة ونزيد قليلا مما نعلم ان لود الريح صحيفة بالجامعه اسمها سلامات وله برنامج بالتلفزيون اسمه ان لم تخني الذاكرة الوان وكان يجمع بطرافه بين العلم والفن وهو صاحب شعر الحلمنتيش من الجامعة الي المجتمع وهو مفكر من طراز يحتاجه المجتمع للترويح والعلم من غير ما تحس تعلم وتتعلم من اكراه لتعرف كيف تتبين الغي من الرشد !!!الان قنواتنا يجب ان تفتح ابوابها لامثاله وساخر سبيل لتحريك الركود الموت الذي يحتوي حياتنا والطل الوقف ما زاد امثال ود الريح هم عطر الحياة من غير تكلفه وهذا هو تواضع العلماء كان تلفزيون السبعينات عامرا بود الريح في الوان والصلحي في بيت الجاك هذا هو طريق الخلود والمتعه والاخسان في الحياة!!!

  4. تابعت استضافة الطاهر التوم لود الريح .. وحقيقة سررت ايما سرور باقتراحه بتحويل المطار القديم الى هايد بارك وسيدع الشعب السوداني قيمة الارض . واقترح ان يبدأ تحصيل المبلغ من اليوم وسادفع عن 20 واحد بالاضافة الى نصيبي

  5. اهم شئ لم تذكره عند اقتراحه الممتاز للشعب السوداني بشراء مطار الخرطوم وتحويله إلي حديقة عامة تخفض حوالي 3 درجات من الحرارة لمدينة الخرطوم وضواحيها.

  6. صاحب هذا المقال لم يدرك أن محمد عبدالله الريح اقترح للشعب السوداني بشراء مطار الخرطوم وتحويله لحديقة تخفض درجة حرارة الخرطوم 3 درجات. ومن ذالك الوقت لم نري الأستاذ في التلفزيون والصحف

  7. شكرا الساحر والساخر الاخر وليس (كوبي بيست ) محمد عبد الماجد الماجد في الكتابة ونزيد قليلا مما نعلم ان لود الريح صحيفة بالجامعه اسمها سلامات وله برنامج بالتلفزيون اسمه ان لم تخني الذاكرة الوان وكان يجمع بطرافه بين العلم والفن وهو صاحب شعر الحلمنتيش من الجامعة الي المجتمع وهو مفكر من طراز يحتاجه المجتمع للترويح والعلم من غير ما تحس تعلم وتتعلم من اكراه لتعرف كيف تتبين الغي من الرشد !!!الان قنواتنا يجب ان تفتح ابوابها لامثاله وساخر سبيل لتحريك الركود الموت الذي يحتوي حياتنا والطل الوقف ما زاد امثال ود الريح هم عطر الحياة من غير تكلفه وهذا هو تواضع العلماء كان تلفزيون السبعينات عامرا بود الريح في الوان والصلحي في بيت الجاك هذا هو طريق الخلود والمتعه والاخسان في الحياة!!!

  8. تابعت استضافة الطاهر التوم لود الريح .. وحقيقة سررت ايما سرور باقتراحه بتحويل المطار القديم الى هايد بارك وسيدع الشعب السوداني قيمة الارض . واقترح ان يبدأ تحصيل المبلغ من اليوم وسادفع عن 20 واحد بالاضافة الى نصيبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..