الرد بالسد

حينما صعدت قضية دارفور إلي الواجهة عالمياً بسبب الجرائم ضد الانسانية التي ارتكبت فيها،صاح السدنة والتنابلة (الرد بالسد)ويقصدون سد مروي،ورد عليهم الأهالي في المنطقة بالجملة الشهيرة(السد أريتو ينهد)قالوها لما جلبت الحكومة قواتها العسكرية واشتبكت معهم لطردهم من أرضهم،وسالت دماء كثيرة،وسقط شهداء،قبل أن ينشأ السد بالقوة،ولا زال الذين تم تهجيرهم في الخلاء،في قرى بائسة،وأرض غير خصبة،ومياه شرب يقولون أنها مالحة،ولا زال الذين ينتظرون الخيار المحلي في نهر النيل بلا حل،وسط (مطوحة)المركز والولاية..وكل ملف السد(السئ)محفوظ ليوم حساب قريب جدا.
وجرد حساب السد من ناحية الفوائد الاقتصادية والكهربائية،ليس صفرا بل ما دون الصفر،بحساب سعر الكهرباء الذي زاد ولم ينقص،وبحساب قطوعات الكهرباء في كل مكان،وباعتبار أن مناطق السد نفسها لم تنعم بالتيار الكهربائي حتي الآن.
وعلى صعيد الأثر البيئي والضرر شمال السد،فإن زراعة النخيل ستصبح أثراً بعد عين،فالنيل صار شريطاً ضيقاً شمال السد،والمياه باتت لا تتوفر للتمور او المحاصيل التي كانت تزرع،ومعظم الناس هنالك خرجت من دائرة الانتاج،إلا الميسورين الذين حفروا آبار إرتوازية وقنوات للري.
وبغير هذا فقد شكا المواطنون شمال السد من تغير المناخ وهطول الأمطار بكثافة نتيجة البحيرة،بالإضافة لتصدع البيوت من جاء(النز)وهو تسرب المياه الجوفية للحوائط،التي غالباً تبني من الطين.
أضف لذلك الكلام الرسمي الممجوج عن خسائر الكهرباء،والدعم الوهمي الذي تقدمه الدولة،في ظل التقسيم المتعسف للهيئة القومية لعدد من الشركات،فعلا الصرف الاداري،على الصرف علي مدخلات الانتاج،وبالتالي يراد للمواطن أن يتحمل مسؤولية الصرف على امتيازات منسوبي المؤتمر الوطني،وحربهم وجنجويدهم وهلم جرا.
مع هذا الكم الهائل من أضرار ومساوئ السد،فإن هنالك حتماً فوائد ذهبت إلي المتنفذين،بدليل أنهم يعتزمون إنشاء المزيد من السدود رغم أنف السكان في الشمال،وفي ميزانية 2017،رصدت أموال لسدود كجبار ودال والشريك،وأهالي نهر عطبرة شكوا من الظلم الذي وقع عليهم جراء تهجيرهم من مناطقهم لبناء سد سيتيت،ولكن السدنة والحرامية لا يهمهم ضرر الناس ولا إفقارهم بقدر ما تهمهم حساباتهم البنكية،والعمولات التي يتلقونها نظير العطاءات المضروبة.
وللذين لا زالوا يغالطوننا بسد مروي،فليقولوا لنا إن كان هنالك فدان واحد أضيف للزراعة المروية من جراء ذلك السد الدموي،ولحيطوننا علماً بإنتاج السد الحالي من الكهرباء وكانوا قد قالوا في البداية أنه يبلغ 1250 ميغاواط في العام.
وإلي حين إشعار آخر سيظل السكان الفقراء في قراهم وبواديهم وحول الخرطوم وفي معسكرات دارفور يقولون لسدنة الإنقاذ،كما قالوا لسدنة مايو(الكهربا جات أملوا الباقات..هسة بتقطع)..
ومن طرائف ما ذكره زميلنا الصادق،وهو من ثوار بري أنه رأي سمكة (صير)تنزل من ماسورتهم بعد انقطاع للكهرباء والمياه،وعقبال القعونجات،والدعاميص،والعاقبة عندكم في عنابر الفشل الكلوى،ومكناتها المعطلة.
[email][email protected][/email]




وقل اعملوا
مروى ليس وحده ولا الاول ولا الاخير زونك شركه سكر النيل الابيض
لكم تعجبني مقالات كمال كرار التي تشعر بنبضها الثوري وكأنها – لا بل هي – إرهاصات بثورة تطيح بهؤلاء القتلة الحرامية ورئيهسم المجرم
وقل اعملوا
مروى ليس وحده ولا الاول ولا الاخير زونك شركه سكر النيل الابيض
لكم تعجبني مقالات كمال كرار التي تشعر بنبضها الثوري وكأنها – لا بل هي – إرهاصات بثورة تطيح بهؤلاء القتلة الحرامية ورئيهسم المجرم