أخبار السودان

مطلوب ( سيلفي ) سوداني بعيدا عن الخوف والحجب ..!

لفت نظري وكعادة تألقها في الطرح مقال زميلتنا الشابة النابغة الأستاذة شمايل النور والتي صاغته تحت عنوان عودة الدواعش ونشر في صدر صفحات الراكوبة كحق مستحق بجدارة !
الموضوع تناول تلمس الطرق المثلى لإعادة تأهيل الشباب من الجنسين المعتنقين للفكر التكفيري الوحشي والإقصائي الذي ينتهج أسلوب إما أن تتبعني أو أقتلك ..!
قالت شمائل إن هيئة علماء المسلمين السودانية التي تتولى مراجعة أولئك المتطرفين لا تفي بالغرض مهما استقطبت من أعداد العائدين من معارك الخلافة المزعومة أو الذين طالتهم أيد أجهزة الأمن قبل أن يلتحقوا بتلك المحارق .. طالما أن شيوخهم طلقاء يروجون لفكرهم في الساحات و محاريب المساجد والجوامع ..وهوطرح نتفق فيه مع الإبنة شمايل لآن معالجة الأعراض بالمسكنات لن تكون الحل الشافي طالما أن العلة لازالت كامنة في ثنايا الجسد المجتمعي تتمدد فيه طولا وعرضا !
فالكثير من الأنظمة القمعية التي تصادر حريات الناس السياسية وتنتهك حقوقهم الوطنية و تعبث بكرامتهم الإنسانية تسعى دائما للعيش في عكر مياه تناحر الفئات المختلفة فكريا وعقائديا مثلما تفعل الإنقاذ التي أحيت النعرات القبلية وغيرها وجعلتها شغلاً يلهي الناس عن مراقبة موبقات فسادها وتمكينها ..!
وحتى فسحة الفنون التي تفرد لها مساحات واسعة في فضاءات الإعلام الرسمي والمجاور غناءاً ومهرجانات و نكات ظاهرها العسل و في جوفها السم ..التي تطلقها بعض الفرق الكوميدية الموظفة بإتقان و قد استطاعت أيدِ الأمن أن تجعل منها أداة لتسويق أهدافها الخبيثة فإن ذلك قد لا ينتبه الناس الى أنه رافد من تلك التي تصب في مجرى صرف الناس عن القضايا التي تمس اللحم الحي و تكسر ظهر الوطن مع كل صباح يضاف الى عمر النظام !
الفنان السعودي عالي الذكاء الأستاذ ناصر القصبي حمل راسه بيد وكاميرته بيد أخرى مسخرا فنه لتعرية الفكر المتطرف في مجتمعه السعودي باعتباره إحدى أكبر الحواضن التي فرخت ذلك الفكروغذت ريشاته حتى إنطلق كالطير الأبابيل لا ليبيد من استهدفوا الكعبة بأفيال الضلال وإنما لتعميق جراحات الأمة الإسلامية الغائرة بالمزيد من سكاكين النحر على هوية المذهب أو شبهة الكفر دون مسوقات أو تثبت !
الرجل أطلق عنوان ( سيلفي ) أي صورة ذاتية على سلسة محاربته لتلك الظواهر البشعة والمسيئة للدين الإسلامي و الروح الإنسانية فيه الداعية للتسامح و الموعظة الحسنة وتجنب القول الغليظ في الإرشاد أو النقد ..وقد حقق القصبي في هذا الضرب نجاحات ربما تعادل ما حققه من يتولون مجالسة أهل ذلك الفكرالطائش نصحا وتثقيفا ومراجعة إن لم يتفوق عليه بحكم ملامسته لعيون وعقول الملايين من المشاهدين الذين يتابعون ذلك التطبيق والفهم المتقدم لدور الفنون في معالجة القضايا الحساسة بغض النظر عن التكلفة المادية والمعنوية التي يدفعها من تصدى للأمر بكل هذه الجرأة و الشجاعة والوطنية اللافتة لأنظار العالم !
فمتى نرى أنفسنا في ( سيلفي ) سوداني يلتقطه أصحاب العقول النيرة من مبدعينا الذين لا تنقصهم الفكرة وبعيون كاميرات مجتممعنا الوسطي والذي عاش طويلا في تجانس لم يتخلخل إلا مع قدوم هؤلاء الغزاة الذين فتتوا بنيته ليسودوا بانحرافاتهم تحقيقا لمصلحة تنظيمهم وتحقيقا لمصالح جماعتهم الذاتية وسط غفلة من شغلوهم بالقشور واستحوذوا هم على تشويه اللب دون وجه حق بالتدليس والنفاق و نثر الشعارات الجوفاء !
.. فقط يعوز من يتولون مهمة التنوير في ذلك الصدد القليل من الدعم من بعض الجهات المنتجة بعيدا عن الخوف و تحديا لكل حوجز التعتيم والحجب وقفزا فوق حوائط العراقيل ولو يتم ذلك الإنتاج من خارج الحدود .
وجمعة سعيدة على الجميع .

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. لا يوجد اختلاف جوهرى بين الفكر المتطرف الاقصاييى الذى تتبناه هذه الجماعات وبين الفكر الرسمى الذى تنتهجهه المؤسسة الدينيه الرسميه ، بل ان فكرها يستمد اصوله من نفس المشكاة ولذلك هى لا تعتبر مؤهلة لمحاربته او التقليل من خطره لانها ستظل هى الحاضنة الفكرية له مهما ادعت .

  2. لا يوجد اختلاف جوهرى بين الفكر المتطرف الاقصاييى الذى تتبناه هذه الجماعات وبين الفكر الرسمى الذى تنتهجهه المؤسسة الدينيه الرسميه ، بل ان فكرها يستمد اصوله من نفس المشكاة ولذلك هى لا تعتبر مؤهلة لمحاربته او التقليل من خطره لانها ستظل هى الحاضنة الفكرية له مهما ادعت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..