مقالات سياسية

(مستوى داير دواء )

الحركة الإسلامية منذ أن وصلت إلى السلطة وأسست لها حزبا كواجهة سياسة وارتدت جلبابيْ السياسة والدين في وقت واحد، انكشف وجهها الحقيقي فورا ، فقد اتضح جليا أنها تضم مجموعة من المصابين بانفصام الشخصية والهوس وجنون العظمة والعته والمتخلفين عقليا إلا من رحم ربي ، فمن أول سنوات لها في السلطة بدأت الصراعات تنمو داخلها وتكبر، و بعد عشر سنوات وصلت حد المفاصلة .. تلك الصراعات استخدموا فيها كل شيء لضرب بعضهم البعض، وحقيقة منذ ذلك الوقت وهم يحكمون هذا البلد بالأمزجة الشخصية ..لا منطق لا عقل ولا دين ولذلك لم تستقر ، كما أنهم نقلوا فيروس الصراعات إلى الأحزاب التى أصبحت (فكّة ) وإلى الحركات التى ولدت حاملة للفيروس لأن أول من حركها (خليل إبراهيم ) كان واحدا منهم ،وخرج نتيجة لصراعات بينهم ، وحتى المواطن أصيب بها .
شهر ديسمبر الماضي كتبت في هذه الزاوية عن صراعات المؤتمر الوطني ، ففي تلك الايام تحدثت الأخبار عن صراعات تدور رحاها داخل المؤتمر الوطني في الخرطوم والولايات، بعضها سرّيٌّ وأخرى كانت جهراً، ففى الشهر نفسه تقريبا حدثت في القضارف وجنوب دارفور ثم البحر الأحمر، وفي الجزيرة وصل الأمر إلى درجة أن وقف أعضاء الوطني أنفسهم ضد الوالي أيلا و أسقطوا خطابه داخل المجلس التشريعي لأن مصالحهم قد تضاربت ، وقد يكون إسقاط خطاب إيلا معركة فيها قدر من الاحترام والمؤسسية ، ولكن أن يتطور الأمر ويصل إلى مرحلة التعارك ، فبصراحة هذا مستوى (مفيش أحطّ منه ) ، وعلى قول السودانيين (دا مستوى داير دواء ).
الصراعات داخل المؤتمر الوطني ليست طبيعية على الإطلاق فهي ليست بسبب تناصح أو محاربة فساد من أجل الإصلاح كلها من خلفها مصالح شخصية، كل يقول: يا ليت نفسي ، حتى أنهم لا يناصرون بعضهم إلا إذا اتفقت المصلحة ، ولذلك صراعاته لا تنتج إلا مزيدا من المشاكل وعدم الاستقرار والإضرار بمصالح المواطن .
هذه الأيام تجددت الصراعات داخل المؤتمر الوطني ووصلت إلى حد التعارك وتدخل الشرطة ونقل مصابين إلى المستشفى مثلما حدث في البحر الاحمر والقضارف وهيا ، وما دام هذا هو أداء القاعدة التى تمثل ( الظل ) ، فهذا يعنى أن العود نفسه أعوج ( شديد ) .

عبد السلام
نعلم ان هناك صراعات سياسية تحدث في كل دول العالم صحيح انها تختلف ما بين دول العالم المتقدم والمتخلف ، ولكن اصبحت كل الدول تحاول جاهدة التخلص من الصراعات العنيفة واستبدالها باخرى اكثر حضارة وشرف ، ودائما هي مخاض لميلاد مواقف جديدة اكثر تحضرا وتقدما ، ولكن المؤتمر الوطني كلما عصفت به صراعات تمخض مواقف اكثر سوءا وفسادا . .
رحلة الصراعات في المؤتمر الوطني او بسببه لن تنتهي ولذلك لن يتطور ولن يتغير وبناء عليه سيظل السودان وشعبه ضحية لصراعات الوطني ، فهو حزب مريض و ليس له دواء سوى ان (التونسية ) التى حجزنا له فيها منذ عام 1990،( بس ان شاء الله ربنا يطلق ليه

التيار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق