شباب شارع المدارس

? دعوة لزيارة مدارسنا في الريف والمدن لمعرفة البيئة التعليمية التي يدرس فيها الطلاب والتي يدَرس فيها المعلمون .
? زيارة واحدة تكفي للوقوف علي واقعنا التعليمي والتربوي في السودان سنتفاجأ جميعا ب (اشباح مدارس وفصول غير مكتملة وطلاب يجلسون علي الارض ومدارس بلا حمامات او منهارة وبلا مياه شرب وبلا اسوار وسنتفاجيء بطلاب يطوون حشاهم جوعا لايملكون ثمن الفطور )
? فلنوقد شمعة كل شباب قرية او فريق او حي او مدينة تفاكرو في الواقع المدرسي وهبو لتغييره بما تستطيعون
اولا / عبر السواعد :بناء فصول بالمتاح من مواد وطلاء الفصول وحفر حمامات وبناء الاسوار.
ثانيا / عبر ضريبة المدرسة بالتبرع الشخصي وتكوين اجسام طوعية لعكس واقع المدارس في الارياف والمدن وانطلاق نفير البناء وتشيد المدارس حسب الاستطاعة .
? من الوفاء بمكان ان يلتفت كل من تخرج من مدرسة الي مدرسته فهي مفتاح حياته التي يرفل فيها الان واذا اصغي فسيسمع لها صوت نداء وبكاء.
? هنالك تراجعات كبري في ما يلي الخدمات الضرورية من قبل الدوله لاسيما (التعليم )و (الصحه) وهناك اقدام وقدرة فائقة من الشباب لسد الثغرات رأينا ذلك في جمعية شباب شارع الحوادث وشباب نفير فلماذا لا تلحق هذه النفرات بالتعليم ويتم تكوين جمعية شباب شارع المدارس فهي فكرة تبدأ بزيارة ثم اجتماع ثم قرار.
*هي دعوة لاستدعاء الارث السوداني في الفزع والنفير والمساندة والتعاون لتغيير الواقع التربوي واوعية التعليم في البلاد .
*فكرة طوعية لامركزية يمكن لكل مجموعة ان تبتدر شباب شارع مدارس للحي او الفريق او القرية او المنطقة اعمارا للمدارس وتشيدا وصيانة وتأهيلا.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. مدخل للوثائق المجازة في
    المؤتمر السادس
    الحزب الشيوعى السودانى
    في العام 2016
    الدســـتور ـــ البرنامج ـــ التقرير السياسى

    مقدمة التقرير السياسي المجاز في المؤتمر السادس
    في العام 2016

    مدخل
    إن نظام إلإنقاذ 1989لم يعجز في حل الأزمة العامة بما فيها المسألة القومية في السودان فحسب ، بل أن سياساته الخاطئة قد قادت الى تفاقم االازمات واستفحالها مما أدى إلى تفكيك وتهديد وحدة وأمن وسلامة السودان والتفريط في السيادة الوطنية ورهن إرادة الوطن للخارج وتهديد الأمن والسلام الإقليمى وقد نتج ذلك عن :
    ? نظام يمثل ويخدم مصالح فئات الرأسمالية الطفيلية التى تتنافس مع مصالح كل فئات وطبقات الشعب الاخرى.
    ? أيديولوجية وخطاب دينى متعالى وعنصرى ويرفض ويزدرى واقع التنوع والتعدد في الســـــودان .
    ? نظام شمولى ودولة بوليسية قائمة ومؤسسة على مصادرة الديمقراطية والحريات العامة وقهر وقمع الاخر.
    ? تحويل النظام أجهزة الدولة القومية إلى اجهزة تابعة للحزب .
    ? تبنى النظام سياسات التحرير القتصادى .
    عملت فئات الرأسمالية الإسلامية الطفيلية منذ تسلمها السلطة على مراكمة المال والثراءالسريع بكافة الوسائل والأشكال وعلى رأسها الولوغ في الفساد والمتاجرة في موارد وثورات البلاد وخصخصة وبيع مؤسسات ومرافق الدولة الإنتاجية والخدمية وتصفية مراكز الرقابة الحكومية والسمسرة في أراضى السودان الزراعية حتى عد السودان من اكثر يلدان العالم مباعاً وتفريطاً في اراضيه للأجانب .
    نتج عن سياسات الإنقاذ الاقتصادية والاستعلائية فصل جنوب السودان وبدء توترات وحروب مع الدولة الناشئة حول قضايا عالقة من الفترة الانتقالية دون انجاز وتصعيد الحربٍ في منطقتى جنوب كردفان والنيل الأزرق والالتفاف على برتوكولات السلام الخاصة بهما الملحقة مع اتفاقية نيفاشا 2005م واستمرار الحرب الاهلية في دارفو دون حل ناجز لاصرار النظام على المفاوضات والحلول الثنائيــــة والجزئـيــــــة لمشكلة دار فور والانفراد بكل فصيل مسلح على حدة واقصــاء أهل الشأن والمصلحة والقوى السياسية من طاولة المفاوضات الأتفاقيات ومن ثم الارتكاز و الإذعان لحلول الخارج المملاة على طرفى التفاوض لتصب غالباً في خدمة مصالح الخارج الدولية والأقليمية . واصبح وجود القوات الأجنبية تحت مظلة الأمم المتحدة امراً واقعياً . ورغم عن إجراء الاستفتاء وتقسيم البلاد فما زالت هناك قضايا عالقة بين الجنوب والشمال مثل قضايا الحدود وابيى .
    وبينما لاتزال اجزاء من الوطن تحت الاحتلال الاجنبى مثل حلايب والفشقة فقد تمددت الحرب لتشمل مناطق جديدة في شمال كردفان والنيل الابيض وتأججت النزاعات والحروب القبلية على الأرض والحواكيروالمرعى والموارد الجديدة المكتشفة كالذهب وغيره طالت الحرب البطون وعشائر القبيلة الواحدة المتنافسة على المورد الجديد مستخدمة أالأسلحة الخفيفة منها والثقيلة المستحوذة من جراء توزيع النظام الأسلحة للقبائل الموالية له في الإقاليم وكذلك من جراء الأسلحة المهربة من دول الجوار دون ضابط لاستخدامها في الحرب بالوكالة ضد القبائل والحركات المسلحة ولقهر القبائل المعارضة للنظام
    نتج عن سياسات النظام الاقتصادية والاجتماعية دمار لمؤسسات الدولة الإنتاجية ومراكز الخدمات ومراكز العمل العام والخاص العاملة في الإنتاج الزراعى والصناعى والخدمى ٍ وتحويل السودان الى دولة مستوردة للغذاء ومستودعاً للبضائع ناقصة الجودة ومكباً للسلع الفاسدة والنفايات وإنهارت خدمات الصحة وانفرطت منظومة الصحة وإهمال الصحة العامة {الوقائية والعلاجية} واصبح العلاج سلعة وجففت المستشفيات العامة والمراكز الصحية وفتح المجال واسعاً للقطاع الخاص للاستثمار التجارى في صحة المواطن وانهيار التعليم العام وتهدمت بناية وساءت بنيته وسجلت المدارس الحكومية نقصاً فى المعلمين ومعينات العمل وإجلاس التلاميذ والطلاب واتسمت المناهج الدراسية بالضعف وسيادة منهج التلقين والتسليم وغاب مجانية التعليم المنصوصة في الدستور بنشر المدارس الخاصة والاجنبية مكرساً طبقية التعليم العام والعالى .
    لم تسلم المرأة من جور وشطط النظام واستهداف حقوقها المكتسية ومحاصرتها عند تسلم السلطة بدعاوى فقهية وخطاب دينى متخلف وإصدار قوانين تحط من كرامة المرأة وتحرمها حق المساواة بقرينها الرجل فى الحقوق والواجبات والمواطنة والنظر إليها بعين الريبة والشك والغواية الجنسية مطالبة باثبات براءتها في المحاكم تحت طائة قانون النظام العام والوقف حائلاً بين المرأة وتحقيق تطلعاتها واطلاق مواهبها والإسهام في صنع القرار تمدد الفقر بمعدلات غير مسبوقة {95%} تحت مظلة نظام الانقاذ وأنتشرت البطالة وسط السكان بسبب سياسات التشريد والخصخصة وتدمير مراكز العمل والخدمات وانهيار الصناعةفى القطاع العام والخاص وهجرة المزارعين الارض نتيحة مصاعب الإنتاج الزراعى ومن جراء الحروب وانسداد فرص العمل في وجه الشياب . زادت من معدلات الهجرة لخارج البلاد {عدد المهاجرين 94320 عبر القنوات الرسمية في عام 2012} وطالت الهجرة العقول والخبراء والتقنيين والعمالة المهرة والأيدى الفنية تحت مصاعب الحياة في السودان وبيئة العمل الطاردة ومحسوبية الولاء للنظام على الكفاءة .
    تبنى الحزب شعار النضال السلمى لإسقاط النظام عبر أوسع جبهة جماهيرية مقابل قوى سياسة اخرى ثبتت منهج الحوار مع النظام مدعومة برؤى المجتمع الدولى ممثل في امريكا والاتحاد الاروبى الساعيان لفرض الحوار على القوى المتصارعة وإجراء اصلاحات ديمقراطية شكلية واشراك المعارضة المدنية والمسلحة في السلطة مما يعتبره الحزب تغييراً فوقيا فى قمة هرم السلطة دون بالسياسات التى أدت إلى استفحال أزمة السودان وفصلت الجنوب وصعدت الحرب ورهنت إرادة البلاد للخارج علاوة على ايفاء تمكين وهيمنة عناصر النظام على مفاصل الخدمة المدنية والعسكرية والعدلية وإدارة القضاء والاقتصاد والبنوك مما يعيد إنتاج الأزمة من جديد ويمهد لعودة النظام .
    توافق تحالف قوى الأجماع على برنامج بديل ديمقراطى انتقالى تنفذه حكومة انتقالية متوافق عليه بعد إسقاط النظام من ضمن مهامها عقد مؤتمر دستورى قومى اثناء الفترة الانتقالية يتراضى فيها أهل السودان على كيف يحكم السودان وإدارة موارده وارساء قواعد التداول السلمى الديمقراطى للسلطة والتوافق حول مبادى الدستور وصنعه ومن ثم اجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار الشعب من يحكمه وبذلك يعبر شعب السودان خطواته الاولى لكسر مااسماه الادب السياسى في السودان بالحلقة الشريرة واستدامة الديمقراطية والسلام في السودان .
    يدفع الحزب في اتجاه التنسيق مع حملة السلاح في الجبهة الثورية وإزالة الآسباب التى تحول دون قيام تحالف معافى مثمر بين الجبهة الثورية وتحالف قوى الاجماع الوطنى والنضال المشترك لإسقاط النظام وعودة الديمقراطية وتنفيذ برتامج بديل مشترك يرد المظالم التاريخية للمناطق الأكثر تخلقاً وعمل تنمية متوازنة تسهم في تكامل السودان اقتصادياً واجتماعياً والحفاظ على وحدة أراضيه . وفتح الطريق واسعاً أمام شعب السودان لاستكمال مهام المرحلة الوطنية الديمقراطية وبناء الاشتراكية في السودان .
    هذه القضايا شكلت الظروف الموضوعية التى صيغ على ضوئها التقرير السياسى المقدم للمؤتمر السادس .
    لجنة التقرير العام
    عقدت اللجنة اجتماعها بعد قرار اللجنة المركزية مباشرة بتكوينها في سبتمبر 2012واتفقت على الفكرة العامة وامكانيات والتنفيذ وكيفية اعداد التقرير { تحديد القضايا ، اعداد الاوراق ،الورش أو السمنارات مستجدات الواقع ، القضايا التى تم تجاوزها ، الموشرات} ، ومساهمات الهيئات المجالات والزملاء في اعداد التقرير ,
    سهل عمل اللجنة تجانسها حول اعداد التقرير ووحدتها حو ل القضايا الجوهرية ، وتجلى ذلك في مناقشاتها حول ما يتم اعداده من أعضائها أو ما يصلها من المكاتب المركزية والقطاعات والزملاء والزميلات من مواد متعلقة بالتقرير
    . اقرت اللجنة منذ بداية عملها ذات الوجهة التى تم على ضوئها صياغة واعداد التقرير السياسى للمؤتنر الخامس ومن قبل تقرير المؤتنر الرابع حيث ما زالت هذه الوجهة سليمة وتمثل تجربة ممتدة لحزبنا وعليه حددت اللجنة الأتى : ــ
    1. يهتم بالقضايا والاحداث التى اثرت على مجريات الواقع السياسى الاقتصادى والاجتماعى في بلادنا .
    2. لن يكون التقرير سردياً وصفياً للاحداث .
    3. يناقش التقرير قضايا فكرية تؤثر في سيرورة العمل الثورى في السودان .
    4. يفرد التقرير حيز واسعاً للمناقشة تجاربنا سلبا وايجابا بهدف توسيع الحركة الثورية واجراء المزيد من التطوير لادواتنا النضالية
    5. يرسم التقرير ويكشف عن افاق الثورة السودانية من خلال قراءته وتحليله للواقع .

    أولت اللجنة الوضع العالمى والاقليمى اهمية في التقرير لما له من تاثير على مجريات الاحداث بالواقع في بلادنا .الا أن اللجنة ركزت على الوضع الداخلى وتحليله وتقديم المعالجات التى تسهم في تغييره بعد تحديد المهام والواجب انجازها والتى تواجه العمل الثورى ، ويرسم بدقة رؤيتنا للتصور للوصول للافق الاشتراكى . حددت القضايا الواردة بالتقرير بعد مناقشات اللجنة والمساهمات التى قدمها بعض الزملاء والزميلات لكيفية اعداد التقرير واعتمدت اللجنة قضايا جاءت بالتقرير السياسى للمؤتمر الخامس كما ان هناك قضايا تجاوزتها الاحداث تم استبعادها تضمن التقرير قضايا جديدة تثار لأول مرة مثل المسألة القومية وحروب الهامش والاشكال المختلفة للمقاومة وقضايا السدود والبيئة كما اثار التقرير قضايا متداولة بين المؤتنرين في نشاط الحزب مثل فرع الحزب الموحد ونقابة المنشأة للتوحد حولها , اعتمدت اللجنة كمراجع {دورات اللجنة المركزية أو المجلات الداخلية الخطابات الصادرت من المكتب السياسى واللجنة المركزية ولجان المناطق وغيرها من معلومات الحزب المتنوعة} باعتبارها تجارب وخبرات صاغها العقل الجمعى للحزب بمشاركة مجمل عضويته .

    منهج صياغة التقرير
    اتبع المنهج الآتى لصياغة التقرير : ــ

    أ ــ سيادة النظرة الانتقادية التى لايتطور العمل بدونها .
    ب ــ وفق قدرات الحزب حالياً وفى هذه الظروف ، نركز غلى القضايا الجوهرية وقضايا السياسيا الراهنة . والمؤتمر السابع سيستكمل النقص في ظروف أفضل واحسن تتمكن فيها تنظيمات الحزب على المستوى الوطنى من تطوير الدراسة الباطنية للمجتمع السودانى
    ج ــ اعطاء اولوية قصوى لقضايا البناء الداخلى وبناء التحالفات الاسترتيجية والتنظيمات الديمقراطية واستخلاص التجارب وكذلك قضية التكتيكات درجة عالية من التركيز في هذا التقرير لاستجلائها ولفتح مناقشة واسعة في تنظيمات الحزب والتوحد حولها .
    د ــ لضرورة تةسيع المشاركة طرحت تكليفات محددة لعدد من الزملاء والزميلات والهيئات الحزبية داخل وخارج الســــــودان على سبيل المشاركة في إعداد مواد التقريرمن بينها الحث في علاقة الحزب الشيوعى بالطبقة العاملة وحركة الشباب والنساء وقضايا التعليم العالى والعام والملامح والأساليب الجديدة الملائمة للعمل بين الطلاب وتقيم تجربة التجمع الوطنى الديمقراطى وتجربة التحالف الوطنى الديمقراطى ، وجبهة حقوق الإنسان الحريات . وبصورة مباشرة شاركت مكاتب : دراسات المرأة والنقابات المركزى وطلاب الجامعات . العلاقات الخارجية . وبعض القطاعات المهنية بالعاصمة القومية {الصيادلة والاطباء والمهن الصحية} ومكتب اساتذة الجامعات . وعقد سمنار لمناقشة الباب الاول كاملاً دعيت لها هيئات ومكاتب متخصصة وقطاعات وزملاء متخصصين . أن توسيع المشاركة في اعداد التقرير يمثل نتنتاجاً لعمل وجهد جماعيين تعزز بالمناقشة في فروع وهيئات الحزب وتتوج يقرارات وتوصيات ترفد عمل الحزب وتكون هادية ومرشداً لقيادة الحزب حتى المؤتمر السابع .

    مراحل اعداد التقرير
    مر التقرير بثلاث مراحل في الاعداد ، وقد كانت المرحلة الاولى هى مرحلة عمل لجنة التقرير والتى شملت:ــ
    1. تجميع المواد الاساسية من الهيئات ، والمكاتب ومساهمات الزملاء التى اجازتها الهيئات واللجان ومناقشتها وتعديلها بعد ان وضح شكل التقرير وهيكله .
    2. ثم تم الترتيب ، واستعراض التجارب ٍواستكمال النواقص خاصة في القضايا الداخلية المحلية السياسية والاقتصادية واشكال المقاومة وتم اعداد وصياغة المسودة الاولى للمشروع .
    3. ثم أخضعت المسودة للتدقيق والتصويب والتصحيح في اللغة والمفردات والجمل وربط المعانى المدلولات والمواضيع المناسبة في الباب أو الفصل المناسب والاختصار وحذف التكرار وتركيز الخلاصات وايضاح خط الحزب .
    وكانت المرحلة الثانية هى عرض التقرير على المكتب السياسي الذى خصص ثلاثة اجتماعاً مشتركة مع اللجنة للمناقشة ، وتمت تعديلات في مشروع التقرير وفقا لمناقشات المكتب السياسى .
    وكانت المرحلة الثالثة هى رفع مشروع التقرير السياسى المعدل ، وفقاً لمناقشات المكتب السياسى ، للجنة المركزية التى خصصت له اجتماعاً فى 7 يونيو 2014 لمناقشته وأعيدت صياغة مشروع التقرير وفقاً لتلك المناقشات .
    مقدمة البرنامج المجاز في المؤتمر السادس
    في العام 2016
    تمهــــــيد
    مقدمة
    يقدم الحزب الشيوعى السودانى برنامجه المجاز من مؤتمره السادس لمواجهة التحديات التى تواجه بلادنا لانجاز مهام مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية الاستقلال الوطنى و بناء مقوماته. يطرح الحزب هذا البرنامج مواصلا السير قدما على خط تطوير ما طرحه من برامج متعاقبة ووثائق. ابرز تلك البرامج و الوثائق هى:
    ? برنامج الحركة السودانية للتحرر الوطنى 1949.
    ? البرنامج المجاز فى المؤتمر الثالث 1956.
    ? الماركسية و قضايا الثورة السودانية و دستور الحزب- المؤتمر الرابع 1967.
    ? مساهمة عبد الخالق محجوب نحو المؤتمر الخامس (حول البرنامج) 1971.
    ? برنامج الحزب الانتخابى بعد انتفاضة مارس/ابريل 1986.
    ? وثيقة ديمقراطية راسخة و تنمية متوازنة و سلم وطيد التى اعدت لتقدم للمؤتمر الدستورى الذى لم ينعقد 1989.
    ? مساهمة محمد ابراهيم نقد للاعداد للمؤتمر الخامس (مبادئ موجهة لتجديد البرنامج (1997.
    ? التقرير السياسى المجاز فى المؤتمر الخامس 2009.
    ? البرنامج المجاز فى المؤتمر الخامس 2009.
    ? دورات اللجنة المركزية.
    ? مساهمات الحزب و رؤاه التى قدمها لفصائل المعارضة السودانية فى اطار التجمع الوطنى الديمقراطى و تحالف قوى الاجماع الوطنى.
    نقدم هذا البرنامج مواصلين السير قدما على هذا الطريق نسقط ما عفى عليه الزمن و نجلى ما لا يزال ضمن مهام المرحلة القادمة ,والفترة الانتقالية .
    نطرح برنامجنا هذا و قد انقضت ستون سنة منذ ان نال السودان استقلاله السياسى دون ان ينعم بالاستقرار و التطور السلمى الديمقراطى و انجاز مقومات الاستقلال الاقتصادى، بل لاحقه الفشل فى الحفاظ على وحدة كيانه. معظم سنوات ما بعد الاستقلال رزح فيها الوطن تحت نير انظمة شمولية مستبدة نخر الفساد عظمها. تلك الانظمة تتحمل جل المسؤولية عن المعاناة التى يكابدها السودانيون اليوم. بالاضافة الى المعاناة التى يواجهها المواطنون فى سبيل الحصول على اسباب العيش الكريم، فان نظام الانقاذ الشمولى المستبد، الذى يجثم على صدر الوطن زهاء ربع قرن من الزمان يتحمل وزر انفراط عقد وحدة السودان و ذهاب جزء عزيز من الوطن-بأرضه و شعبه. و لا يزال يغذى و يعمق التوترات الاجتماعية و يوسع من دائرتها لتتحول الى حروب اهلية ضروس و تستعر الأن فى دارفور و جنوب كردفان و جنوب النيل الازرق و تلوح نذرها فى شرق البلاد مهددة وحدة ما تبقى من الوطن-شعوبا و ارضا-.
    تسببت هذه الحروب و لا تزال فى خسائر بشرية و مادية طائلة يئن الوطن و المواطنون تحت وطأتها و تنذر بالمزيد من التفتيت و التقسيم لكيان السودان.
    نطرح برنامجنا فى ظروف مستجدات هامة- بعد مؤتمرنا الخامس فى يناير 2009 ? تلقى باثارها السالبة على حاضر الوطن و مستقبله و تفرز مزيدا من التحديات التى تواجه تطوره. لتكتسى الازمة السودانية التى غرست بذرتها القوى التقليدية التى تولت مقاليد الحكم مع الاستقلال، ابعادا نوعية فأصبحت نهائيا ازمة وطنية عامة و مركبة و شاملة و متفاقمة، لا يمكن تبسيطها و تجزئتها، و هو تطور قادت اليه سياسات (الانقاذ) و وجد تعبيره الاكمل فى (المشروع الحضارى الاسلاموى). الذى فتت الوطن و قسمه الى دولتين، بانفصال جنوب السودان بلغت ازمة النظام الحاكم ذروتها و كان ذلك نتاجا منطقيا لاستبداده و سياساته الاقتصادية التى غلبت مصالح تحالف الطفيلية الاسلاموية و راس المال الاجنبى، و وضعتها فوق مصلحة الوطن و وحدته. و لا تزال تيارات نافذة داخل النظام تواصل ضغوطها من اجل اعادة انتاج مشروعها الفاشل لاقامة دولة دينية اكثر قهرا و استبدادا على حساب الحريات الديمقراطية و وحدة ما تبقى من السودان. مشروع التنمية التابعة الذى تبنته حكومات ما بعد الاستقلال، احاط به الفشل و عجز عن انتشال البلاد من وهدة التخلف و اسهم بقسط وافر فى انفصال جنوب السودان فى ظل انتهاج نظام (الانقاذ) الحاكم لاكثر نماذج التنمية التابعة وحشية-سياسات التحرير الاقتصادى المستمدة من ايدلوجية الراسمالية الاحتكارية-الليبرالية الجديدة. و كانت النتيجة تكريس الفقر و الحرمان و توسيع دائرته و احكام تبعية الاقتصاد السودانى لدوائر الاستعمار الحديث بعد ان اصبح صندوق النقد الدولى و البنك الدوليين هما الواضعان الحقيقيان للسياسة الاقتصادية فى السودان و اللذان يراقبان تنفيذها بواسطة رموز و ممثلى الطفيلية الاسلاموية تحت لافتات التثبيت و الاصلاح الهيكلى و خلافهما، فخلقت و وفرت الشروط للافقار الممنهج للسواد الاعظم من شعب السودان. و فى ذات السياق اقدم نظام الانقاذ الحاكم على تفكيك قطاع الدولة و تحويل ملكية مؤسساته لراس المال الخاص-المحلى و الاجنبى، المرتبط على وجه الخصوص بجماعات التاسلم السياسى العالمى و الاقليمى. و فى ظل سياسات التحرير الاقتصادى يقدم نظام (الانقاذ) على التفريط فى موارد البلاد من اراضى و مياه و موارد طبيعية و مقدرات اخرى بالبيع او الايجار لفترات طويلة تمتد الى مائة عام لبلدان اخرى و شركات متعددة الجنسيات الامر الذى يهدد الملايين من صغار المزارعين و متوسيطهم و يجردهم من اهم وسائل الانتاج بالنسبة لهم ? الارض. كما سن النظام التشريعات التى تركز الثروة فى ايدى شريحة الراسمالية الطفيلية التى يجسد مصالحها. و قد التحمت هذه الشريحة تماما مع السلطة السياسية و صار ممثلوها و رموزها يديرون دفة الحكم بشكل مباشر و منغمسون فى ذات الوقت فى ممارسة بل احتكار انشطة اقتصادية هامة بعد ان رهنوا ثروات البلاد النفطية و غير النفطية للشركات الاجنبية بموجب اتفاقات سرية بينما سدروا فى تبديد ما عاد عليهم من مليارات الدولارات بين اعوام 2000-2011 على رغائب غير منتجة بدلا عن توجيهها لتوسيع القاعدة الانتاجية.
    هذه السياسات التى وضعت العراقيل امام تحقيق اهداف عملية التنمية و انجاز مهام الاستقلال الاقتصادى ابقت على الاقتصاد السودانى ليكون كسيحا و وحيد الجانب بالاعتماد على سلعة اولية واحدة فمثلما كان القطن هو السلعة الرئيسية التى يعتمد عليها الاقتصاد فى فترة ما قبل الاستغلال التجارى للبترول، ثم اصبح الاخير السلعة الاساسية فى اقتصادنا حتى عام 2011 و شكلت حصيلة الصادرات منه 90% من اجمالى حصيلة الصادرات السودانية. و بعد انفصال الجنوب و ذهاب 75% من الانتاج النفطى للدولة الوليدة يتجه اقتصاد السودان للاعتماد على الذهب هذا بعد ان الحقت سياسات التحرير الاقتصادى التى ينتهجها نظام (الانقاذ) الحاكم ضررا بليغا بقطاعى الزراعة و الصناعة اللذان يشكل النهوض بهما تحديا بل واجبا يحتل مكانا مقدما فى سلم اولوياتنا. تدهور الزراعة و الصناعة و الارتماء فى احضان دوائر الاستعمار الحديث ادى الى تغير هام فى تركيبة الراسمالية السودانية اذ تراجعت الراسمالية الصناعية و الزراعية العاملة فى دائرة الانتاج و صعدت الراسمالية الطفيلية الى مركز قيادة هذه الطبقة. صعود هذه الشريحة الى مركز القيادة للطبقة الراسمالية تحقق بفعل الاستيلاء على السلطة عبر الانقلاب العسكرى فى 30 يونيو 1989 و اخضاع جهاز الدولة و تسخيره لخدمتها بالتزامن مع تبنى سياسات التحرير الاقتصادى و توظيف الة الدولة القمعية لضرب كل القوى الرافضة و المقاومة لتلك السياسات من احزاب سياسية و حركة نقابية، و خلق توازن جديد للقوى يميل لمصلحة راس المال ….و تحديدا لمصلحة راس المال الطفيلى الاسلاموى المتحالف مع راس المال الاجنبى. كما حدثت متغيرات فى مصادر التراكم الراسمالى اذ اصبح الفساد و نهب اصول قطاع الدولة و توظيف جهاز الدولة و استغلاله و النشاط الطفيلى مصادر اساسية للتراكم الراسمالى هذا بالاضافة الى تمدد و توسع نفوذ القطاع الخاص المحلى خاصة الطفيلى و الاجنبى فى قطاعات الصحة و التعليم، صاحب ذلك فشل الراسمالية السودانية لما اصابها من تحجيم فى قيادة النهضة الصناعية و الزراعية، و بناء دولة المؤسسات و استكمال مقومات الدولة الوطنية، مما يطرح ضرورة قيادة طبقية جديدة تعبر عن مصالح الطبقة العاملة و جميع الكادحين. و هذا يستوجب المضى قدما فى الدراسة العميقة للمتغيرات الجارية فى التركيب الاقتصادى و الاجتماعى و الطبقى فى البلاد.
    يطرح الحزب الشيوعى برنامجه الجديد و لا يزال شعب السودان يرزح تحت نير نظام شمولى هو الاشرس منذ الاستقلال، نظام يعتمد فى بقائه على الاجهزة القمعية الرسمية و غير الرسمية. و التى تستحوذ على النصيب الاعظم من الانفاق الحكومى. و كانت مصادرة الديمقراطية و حقوق الانسان هى المنهج الذى سلكه نظام الانقاذ منذ سطوه على السلطة فى 30 يونيو 1989 و بالرغم من ان صمود شعبنا و مقاومته الباسلة بكافة الاشكال السلمية و المسلحة، قد اضطرته فى بعض منحنياتها لابرام تسويات مع الكثير من اقسام الحركة السياسية المدنية و المسلحة و كان اهمها اتفاق السلام الشامل مع الحركة الشعبية و الجيش الشعبى لتحرير السودان (نيفاشا) و كذلك اتفاقات القاهرة و ابوجا و اسمرا و اتفاقيات الشرق و الدوحة. هذه الاتفاقيات جاءت ثمرة نضال اكثر من نصف قرن من الزمان فى سبيل الحل الديمقراطى للمسألة القومية،لكنها جاءت ايضا نتيجة دفع و مشاركة و رقابة دولية و اقليمية، فترتب على اغلبها وجود قوات دولية و اقليمية لمراقبة تنفيذها. كان موقف حزبنا تجاه تلك الاتفاقيات ينطلق من موقفه الايجابى تجاه التطلعات الجماهيرية المشروعة لارساء مداميك السلام و التحول الديمقراطى. اصرار النظام الحاكم على نهجه الاستبدادى و ضربه عرض الحائط بتلك الاتفاقيات و الدستور الانتقالى ادى الى انهيار تلك الاتفاقيات كاتفاقية ابوجا التى عجزت عن احلال السلام و ايقاف الحرب فى دارفور و لن يكون مصير اتفاقيات الدوحة و الشرق افضل من مصير اتفاقية ابوجا. سلوك النظام الاستبدادى و رؤيته الاحادية ادى لان تفشل اتفاقية نيفاشا فى تحقيق الوحدة الجاذبة، و انهارت هذه الاتفاقية بفعل ذات السلوك الاستبدادى للنظام الحاكم لفرض اجندته، و عجزها عن تحقيق المشورة الشعبية فى جنوب كردفان و النيل الازرق لتتجدد الحرب الاهلية فيهما بصورة اكثر شراسة.
    ضاق هامش الحريات فى الفترة التى اعقبت المؤتمر الخامس، و بخاصة بعد انفصال الجنوب و اتساع نطاق الحرب الاهلية، عقب تجددها فى جنوب كردفان و النيل الازرق و استحكام الضائقة المعيشية من جراء تردى الوضع الاقتصادى للبلاد. اذ يواصل نظام الانقاذ مصادرة حقوق الانسان و ممارسته لاقصى درجات العنف الهمجى ضد التظاهر السلمى و اشكال الاحتجاج المختلفة، و يتمادى فى منع المخاطبات و الليالى السياسية خارج دور الاحزاب و احيانا داخلها. كما يتزايد يوما بعد اخر تدخل جهاز الامن فى شؤون الصحف و التضييق على الحريات الصحفية و مصادرة الصحف بعد طباعتها و احيانا منع طباعتها و التضييق على الصحف غير الموالية للنظام من خلال حرمانها من الاعلانات و كافة اشكال التضييق لاقعادها ماليا و اسكات صوتها. ازداد وضع الحريات سوءأ فى البلاد اذ عادت مرة اخرى الى مربع الاعتقالات و التعذيب. هذا فضلا عن التزوير الفاضح للانتخابات فى عام 2010. هذه الانتهاكات التى يمارسها نظام (الانقاذ) الحاكم نابعة من طبيعته الطفيلية المستبدة التى تتناقض مع الديمقراطية و النزاهة و العدالة الاجتماعية، لهذا تتعذر امكانية حدوث تحول ديمقراطى حقيقى فى ظل وجوده و اشرافه على اية انتخابات مما يستدعى اسقاطه و اقامه نظام تعددى ديمقراطى يفتح الطريق امام ايقاف الحرب الاهلية و تحقيق السلام، و اشاعة الديمقراطية السياسية و الاجتماعية و التنمية المتوازنة و يحافظ على وحدة الوطن و تماسكه.
    مقدمة الدستور المجاز في المؤتمر السادس
    في 2016
    مقدمة:ـ
    ? يستند الحزب في بنيانه وممارسته كتنظيم ماركسى إلى المبادئ الواردة في نظرية بناء الحزب الماركسى . وما يمبز الحزب منذ نشأته أنه حزب من نوع جديد لم يتأسس على أساس دينى أو طائفى أو جهوى ، حيث وضع قضايا الطبقة العاملة الســـودانية وكل الكادحين وجماهير الشعب السودانى قضايا أساسية لعمله الفكرى والسياسى والاجتماعى والثقافى والتنظيمى للتغيير . ويبحث عن طريق تنظيم الجماهير ونشر الوعى بينها ويتعلم منها ويعلمها .
    ? الحزب الشيوعى هو اتحاد طوعى بين مناضلين ثوريين ويستند على الماركسية منهجاً ونظرية في بناء الحزب يطبيعته الطبقية إذا أنه حزب للطبقة العاملة ومعبر عن مصالحها كما أنه يستند على المنهج والنظرية الماركسية في استقرائه وبناء استنتاجاته ٍللتعرف على الواقع ونهج تغييره للأفضل .
    ? أن وحدة الحزب تكون على أساس مبدأ المركزية الديمقراطية وأن تلك الوحدة هى التى تجعله مؤثر وفعالاً وسط الجماهير في وحدة الفكرة والأرادة والممارسة هى التى تكسبه ثقة الحماهير كما أن الممارسة أوجدت هيكلاً تنظيمياً في تدرجه من الفرع الى اللجنة المركزية وبذلك انتشرت الديمقراطية فى خلايا الحزب ليس فقط في انتخاب قيادته بل على كل مستويات هيئاته .
    ? اكتشف الحزب خلال تجريته أهمية تفرغ كادر متخصص من عضوية متجردة وقادرة فكرياً وتنظيمياً على بناء حزب ثورى يلتحم بالجماهير في كافة أوجه حياته لذلك ، أولى اهتمامه بحلقة الكادر المتفرغ في ظروف العمل السرى والعلنى .
    وضع الحزب أول لائحة له في مؤتمره الأول {1950} ولكن ظلت مؤتمرات الحزب تستفيد من الاستنتاجات التابعة من الممارسة والتجارب والافكار العلمية الجديدة في تطوير نظام الحزب الداخلى في اللوائح ومن ثم الدستور ، لذا كان لابد أن يواصل المؤتمر السادس هذا الجهد لتطوير البناء في الهيكل والهيئات .
    ? أن نصوص الدســــــتور ليس صياغات قانونية مجردة بل هى أسس لتنظيم العمل وتستند على مبادى حزب ماركسى بما يضمن دوره المتعاظم وفاعليته وسط الجماهير وترد في مقدمة تلك المبادى ،

    1. الالتزام يدستور الحزب .
    2. دفع الاشتراك الشــهرى .
    3 .الالتزام ببرتامج الحزب وخطه السياسى .

  2. مدخل للوثائق المجازة في
    المؤتمر السادس
    الحزب الشيوعى السودانى
    في العام 2016
    الدســـتور ـــ البرنامج ـــ التقرير السياسى

    مقدمة التقرير السياسي المجاز في المؤتمر السادس
    في العام 2016

    مدخل
    إن نظام إلإنقاذ 1989لم يعجز في حل الأزمة العامة بما فيها المسألة القومية في السودان فحسب ، بل أن سياساته الخاطئة قد قادت الى تفاقم االازمات واستفحالها مما أدى إلى تفكيك وتهديد وحدة وأمن وسلامة السودان والتفريط في السيادة الوطنية ورهن إرادة الوطن للخارج وتهديد الأمن والسلام الإقليمى وقد نتج ذلك عن :
    ? نظام يمثل ويخدم مصالح فئات الرأسمالية الطفيلية التى تتنافس مع مصالح كل فئات وطبقات الشعب الاخرى.
    ? أيديولوجية وخطاب دينى متعالى وعنصرى ويرفض ويزدرى واقع التنوع والتعدد في الســـــودان .
    ? نظام شمولى ودولة بوليسية قائمة ومؤسسة على مصادرة الديمقراطية والحريات العامة وقهر وقمع الاخر.
    ? تحويل النظام أجهزة الدولة القومية إلى اجهزة تابعة للحزب .
    ? تبنى النظام سياسات التحرير القتصادى .
    عملت فئات الرأسمالية الإسلامية الطفيلية منذ تسلمها السلطة على مراكمة المال والثراءالسريع بكافة الوسائل والأشكال وعلى رأسها الولوغ في الفساد والمتاجرة في موارد وثورات البلاد وخصخصة وبيع مؤسسات ومرافق الدولة الإنتاجية والخدمية وتصفية مراكز الرقابة الحكومية والسمسرة في أراضى السودان الزراعية حتى عد السودان من اكثر يلدان العالم مباعاً وتفريطاً في اراضيه للأجانب .
    نتج عن سياسات الإنقاذ الاقتصادية والاستعلائية فصل جنوب السودان وبدء توترات وحروب مع الدولة الناشئة حول قضايا عالقة من الفترة الانتقالية دون انجاز وتصعيد الحربٍ في منطقتى جنوب كردفان والنيل الأزرق والالتفاف على برتوكولات السلام الخاصة بهما الملحقة مع اتفاقية نيفاشا 2005م واستمرار الحرب الاهلية في دارفو دون حل ناجز لاصرار النظام على المفاوضات والحلول الثنائيــــة والجزئـيــــــة لمشكلة دار فور والانفراد بكل فصيل مسلح على حدة واقصــاء أهل الشأن والمصلحة والقوى السياسية من طاولة المفاوضات الأتفاقيات ومن ثم الارتكاز و الإذعان لحلول الخارج المملاة على طرفى التفاوض لتصب غالباً في خدمة مصالح الخارج الدولية والأقليمية . واصبح وجود القوات الأجنبية تحت مظلة الأمم المتحدة امراً واقعياً . ورغم عن إجراء الاستفتاء وتقسيم البلاد فما زالت هناك قضايا عالقة بين الجنوب والشمال مثل قضايا الحدود وابيى .
    وبينما لاتزال اجزاء من الوطن تحت الاحتلال الاجنبى مثل حلايب والفشقة فقد تمددت الحرب لتشمل مناطق جديدة في شمال كردفان والنيل الابيض وتأججت النزاعات والحروب القبلية على الأرض والحواكيروالمرعى والموارد الجديدة المكتشفة كالذهب وغيره طالت الحرب البطون وعشائر القبيلة الواحدة المتنافسة على المورد الجديد مستخدمة أالأسلحة الخفيفة منها والثقيلة المستحوذة من جراء توزيع النظام الأسلحة للقبائل الموالية له في الإقاليم وكذلك من جراء الأسلحة المهربة من دول الجوار دون ضابط لاستخدامها في الحرب بالوكالة ضد القبائل والحركات المسلحة ولقهر القبائل المعارضة للنظام
    نتج عن سياسات النظام الاقتصادية والاجتماعية دمار لمؤسسات الدولة الإنتاجية ومراكز الخدمات ومراكز العمل العام والخاص العاملة في الإنتاج الزراعى والصناعى والخدمى ٍ وتحويل السودان الى دولة مستوردة للغذاء ومستودعاً للبضائع ناقصة الجودة ومكباً للسلع الفاسدة والنفايات وإنهارت خدمات الصحة وانفرطت منظومة الصحة وإهمال الصحة العامة {الوقائية والعلاجية} واصبح العلاج سلعة وجففت المستشفيات العامة والمراكز الصحية وفتح المجال واسعاً للقطاع الخاص للاستثمار التجارى في صحة المواطن وانهيار التعليم العام وتهدمت بناية وساءت بنيته وسجلت المدارس الحكومية نقصاً فى المعلمين ومعينات العمل وإجلاس التلاميذ والطلاب واتسمت المناهج الدراسية بالضعف وسيادة منهج التلقين والتسليم وغاب مجانية التعليم المنصوصة في الدستور بنشر المدارس الخاصة والاجنبية مكرساً طبقية التعليم العام والعالى .
    لم تسلم المرأة من جور وشطط النظام واستهداف حقوقها المكتسية ومحاصرتها عند تسلم السلطة بدعاوى فقهية وخطاب دينى متخلف وإصدار قوانين تحط من كرامة المرأة وتحرمها حق المساواة بقرينها الرجل فى الحقوق والواجبات والمواطنة والنظر إليها بعين الريبة والشك والغواية الجنسية مطالبة باثبات براءتها في المحاكم تحت طائة قانون النظام العام والوقف حائلاً بين المرأة وتحقيق تطلعاتها واطلاق مواهبها والإسهام في صنع القرار تمدد الفقر بمعدلات غير مسبوقة {95%} تحت مظلة نظام الانقاذ وأنتشرت البطالة وسط السكان بسبب سياسات التشريد والخصخصة وتدمير مراكز العمل والخدمات وانهيار الصناعةفى القطاع العام والخاص وهجرة المزارعين الارض نتيحة مصاعب الإنتاج الزراعى ومن جراء الحروب وانسداد فرص العمل في وجه الشياب . زادت من معدلات الهجرة لخارج البلاد {عدد المهاجرين 94320 عبر القنوات الرسمية في عام 2012} وطالت الهجرة العقول والخبراء والتقنيين والعمالة المهرة والأيدى الفنية تحت مصاعب الحياة في السودان وبيئة العمل الطاردة ومحسوبية الولاء للنظام على الكفاءة .
    تبنى الحزب شعار النضال السلمى لإسقاط النظام عبر أوسع جبهة جماهيرية مقابل قوى سياسة اخرى ثبتت منهج الحوار مع النظام مدعومة برؤى المجتمع الدولى ممثل في امريكا والاتحاد الاروبى الساعيان لفرض الحوار على القوى المتصارعة وإجراء اصلاحات ديمقراطية شكلية واشراك المعارضة المدنية والمسلحة في السلطة مما يعتبره الحزب تغييراً فوقيا فى قمة هرم السلطة دون بالسياسات التى أدت إلى استفحال أزمة السودان وفصلت الجنوب وصعدت الحرب ورهنت إرادة البلاد للخارج علاوة على ايفاء تمكين وهيمنة عناصر النظام على مفاصل الخدمة المدنية والعسكرية والعدلية وإدارة القضاء والاقتصاد والبنوك مما يعيد إنتاج الأزمة من جديد ويمهد لعودة النظام .
    توافق تحالف قوى الأجماع على برنامج بديل ديمقراطى انتقالى تنفذه حكومة انتقالية متوافق عليه بعد إسقاط النظام من ضمن مهامها عقد مؤتمر دستورى قومى اثناء الفترة الانتقالية يتراضى فيها أهل السودان على كيف يحكم السودان وإدارة موارده وارساء قواعد التداول السلمى الديمقراطى للسلطة والتوافق حول مبادى الدستور وصنعه ومن ثم اجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار الشعب من يحكمه وبذلك يعبر شعب السودان خطواته الاولى لكسر مااسماه الادب السياسى في السودان بالحلقة الشريرة واستدامة الديمقراطية والسلام في السودان .
    يدفع الحزب في اتجاه التنسيق مع حملة السلاح في الجبهة الثورية وإزالة الآسباب التى تحول دون قيام تحالف معافى مثمر بين الجبهة الثورية وتحالف قوى الاجماع الوطنى والنضال المشترك لإسقاط النظام وعودة الديمقراطية وتنفيذ برتامج بديل مشترك يرد المظالم التاريخية للمناطق الأكثر تخلقاً وعمل تنمية متوازنة تسهم في تكامل السودان اقتصادياً واجتماعياً والحفاظ على وحدة أراضيه . وفتح الطريق واسعاً أمام شعب السودان لاستكمال مهام المرحلة الوطنية الديمقراطية وبناء الاشتراكية في السودان .
    هذه القضايا شكلت الظروف الموضوعية التى صيغ على ضوئها التقرير السياسى المقدم للمؤتمر السادس .
    لجنة التقرير العام
    عقدت اللجنة اجتماعها بعد قرار اللجنة المركزية مباشرة بتكوينها في سبتمبر 2012واتفقت على الفكرة العامة وامكانيات والتنفيذ وكيفية اعداد التقرير { تحديد القضايا ، اعداد الاوراق ،الورش أو السمنارات مستجدات الواقع ، القضايا التى تم تجاوزها ، الموشرات} ، ومساهمات الهيئات المجالات والزملاء في اعداد التقرير ,
    سهل عمل اللجنة تجانسها حول اعداد التقرير ووحدتها حو ل القضايا الجوهرية ، وتجلى ذلك في مناقشاتها حول ما يتم اعداده من أعضائها أو ما يصلها من المكاتب المركزية والقطاعات والزملاء والزميلات من مواد متعلقة بالتقرير
    . اقرت اللجنة منذ بداية عملها ذات الوجهة التى تم على ضوئها صياغة واعداد التقرير السياسى للمؤتنر الخامس ومن قبل تقرير المؤتنر الرابع حيث ما زالت هذه الوجهة سليمة وتمثل تجربة ممتدة لحزبنا وعليه حددت اللجنة الأتى : ــ
    1. يهتم بالقضايا والاحداث التى اثرت على مجريات الواقع السياسى الاقتصادى والاجتماعى في بلادنا .
    2. لن يكون التقرير سردياً وصفياً للاحداث .
    3. يناقش التقرير قضايا فكرية تؤثر في سيرورة العمل الثورى في السودان .
    4. يفرد التقرير حيز واسعاً للمناقشة تجاربنا سلبا وايجابا بهدف توسيع الحركة الثورية واجراء المزيد من التطوير لادواتنا النضالية
    5. يرسم التقرير ويكشف عن افاق الثورة السودانية من خلال قراءته وتحليله للواقع .

    أولت اللجنة الوضع العالمى والاقليمى اهمية في التقرير لما له من تاثير على مجريات الاحداث بالواقع في بلادنا .الا أن اللجنة ركزت على الوضع الداخلى وتحليله وتقديم المعالجات التى تسهم في تغييره بعد تحديد المهام والواجب انجازها والتى تواجه العمل الثورى ، ويرسم بدقة رؤيتنا للتصور للوصول للافق الاشتراكى . حددت القضايا الواردة بالتقرير بعد مناقشات اللجنة والمساهمات التى قدمها بعض الزملاء والزميلات لكيفية اعداد التقرير واعتمدت اللجنة قضايا جاءت بالتقرير السياسى للمؤتمر الخامس كما ان هناك قضايا تجاوزتها الاحداث تم استبعادها تضمن التقرير قضايا جديدة تثار لأول مرة مثل المسألة القومية وحروب الهامش والاشكال المختلفة للمقاومة وقضايا السدود والبيئة كما اثار التقرير قضايا متداولة بين المؤتنرين في نشاط الحزب مثل فرع الحزب الموحد ونقابة المنشأة للتوحد حولها , اعتمدت اللجنة كمراجع {دورات اللجنة المركزية أو المجلات الداخلية الخطابات الصادرت من المكتب السياسى واللجنة المركزية ولجان المناطق وغيرها من معلومات الحزب المتنوعة} باعتبارها تجارب وخبرات صاغها العقل الجمعى للحزب بمشاركة مجمل عضويته .

    منهج صياغة التقرير
    اتبع المنهج الآتى لصياغة التقرير : ــ

    أ ــ سيادة النظرة الانتقادية التى لايتطور العمل بدونها .
    ب ــ وفق قدرات الحزب حالياً وفى هذه الظروف ، نركز غلى القضايا الجوهرية وقضايا السياسيا الراهنة . والمؤتمر السابع سيستكمل النقص في ظروف أفضل واحسن تتمكن فيها تنظيمات الحزب على المستوى الوطنى من تطوير الدراسة الباطنية للمجتمع السودانى
    ج ــ اعطاء اولوية قصوى لقضايا البناء الداخلى وبناء التحالفات الاسترتيجية والتنظيمات الديمقراطية واستخلاص التجارب وكذلك قضية التكتيكات درجة عالية من التركيز في هذا التقرير لاستجلائها ولفتح مناقشة واسعة في تنظيمات الحزب والتوحد حولها .
    د ــ لضرورة تةسيع المشاركة طرحت تكليفات محددة لعدد من الزملاء والزميلات والهيئات الحزبية داخل وخارج الســــــودان على سبيل المشاركة في إعداد مواد التقريرمن بينها الحث في علاقة الحزب الشيوعى بالطبقة العاملة وحركة الشباب والنساء وقضايا التعليم العالى والعام والملامح والأساليب الجديدة الملائمة للعمل بين الطلاب وتقيم تجربة التجمع الوطنى الديمقراطى وتجربة التحالف الوطنى الديمقراطى ، وجبهة حقوق الإنسان الحريات . وبصورة مباشرة شاركت مكاتب : دراسات المرأة والنقابات المركزى وطلاب الجامعات . العلاقات الخارجية . وبعض القطاعات المهنية بالعاصمة القومية {الصيادلة والاطباء والمهن الصحية} ومكتب اساتذة الجامعات . وعقد سمنار لمناقشة الباب الاول كاملاً دعيت لها هيئات ومكاتب متخصصة وقطاعات وزملاء متخصصين . أن توسيع المشاركة في اعداد التقرير يمثل نتنتاجاً لعمل وجهد جماعيين تعزز بالمناقشة في فروع وهيئات الحزب وتتوج يقرارات وتوصيات ترفد عمل الحزب وتكون هادية ومرشداً لقيادة الحزب حتى المؤتمر السابع .

    مراحل اعداد التقرير
    مر التقرير بثلاث مراحل في الاعداد ، وقد كانت المرحلة الاولى هى مرحلة عمل لجنة التقرير والتى شملت:ــ
    1. تجميع المواد الاساسية من الهيئات ، والمكاتب ومساهمات الزملاء التى اجازتها الهيئات واللجان ومناقشتها وتعديلها بعد ان وضح شكل التقرير وهيكله .
    2. ثم تم الترتيب ، واستعراض التجارب ٍواستكمال النواقص خاصة في القضايا الداخلية المحلية السياسية والاقتصادية واشكال المقاومة وتم اعداد وصياغة المسودة الاولى للمشروع .
    3. ثم أخضعت المسودة للتدقيق والتصويب والتصحيح في اللغة والمفردات والجمل وربط المعانى المدلولات والمواضيع المناسبة في الباب أو الفصل المناسب والاختصار وحذف التكرار وتركيز الخلاصات وايضاح خط الحزب .
    وكانت المرحلة الثانية هى عرض التقرير على المكتب السياسي الذى خصص ثلاثة اجتماعاً مشتركة مع اللجنة للمناقشة ، وتمت تعديلات في مشروع التقرير وفقا لمناقشات المكتب السياسى .
    وكانت المرحلة الثالثة هى رفع مشروع التقرير السياسى المعدل ، وفقاً لمناقشات المكتب السياسى ، للجنة المركزية التى خصصت له اجتماعاً فى 7 يونيو 2014 لمناقشته وأعيدت صياغة مشروع التقرير وفقاً لتلك المناقشات .
    مقدمة البرنامج المجاز في المؤتمر السادس
    في العام 2016
    تمهــــــيد
    مقدمة
    يقدم الحزب الشيوعى السودانى برنامجه المجاز من مؤتمره السادس لمواجهة التحديات التى تواجه بلادنا لانجاز مهام مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية الاستقلال الوطنى و بناء مقوماته. يطرح الحزب هذا البرنامج مواصلا السير قدما على خط تطوير ما طرحه من برامج متعاقبة ووثائق. ابرز تلك البرامج و الوثائق هى:
    ? برنامج الحركة السودانية للتحرر الوطنى 1949.
    ? البرنامج المجاز فى المؤتمر الثالث 1956.
    ? الماركسية و قضايا الثورة السودانية و دستور الحزب- المؤتمر الرابع 1967.
    ? مساهمة عبد الخالق محجوب نحو المؤتمر الخامس (حول البرنامج) 1971.
    ? برنامج الحزب الانتخابى بعد انتفاضة مارس/ابريل 1986.
    ? وثيقة ديمقراطية راسخة و تنمية متوازنة و سلم وطيد التى اعدت لتقدم للمؤتمر الدستورى الذى لم ينعقد 1989.
    ? مساهمة محمد ابراهيم نقد للاعداد للمؤتمر الخامس (مبادئ موجهة لتجديد البرنامج (1997.
    ? التقرير السياسى المجاز فى المؤتمر الخامس 2009.
    ? البرنامج المجاز فى المؤتمر الخامس 2009.
    ? دورات اللجنة المركزية.
    ? مساهمات الحزب و رؤاه التى قدمها لفصائل المعارضة السودانية فى اطار التجمع الوطنى الديمقراطى و تحالف قوى الاجماع الوطنى.
    نقدم هذا البرنامج مواصلين السير قدما على هذا الطريق نسقط ما عفى عليه الزمن و نجلى ما لا يزال ضمن مهام المرحلة القادمة ,والفترة الانتقالية .
    نطرح برنامجنا هذا و قد انقضت ستون سنة منذ ان نال السودان استقلاله السياسى دون ان ينعم بالاستقرار و التطور السلمى الديمقراطى و انجاز مقومات الاستقلال الاقتصادى، بل لاحقه الفشل فى الحفاظ على وحدة كيانه. معظم سنوات ما بعد الاستقلال رزح فيها الوطن تحت نير انظمة شمولية مستبدة نخر الفساد عظمها. تلك الانظمة تتحمل جل المسؤولية عن المعاناة التى يكابدها السودانيون اليوم. بالاضافة الى المعاناة التى يواجهها المواطنون فى سبيل الحصول على اسباب العيش الكريم، فان نظام الانقاذ الشمولى المستبد، الذى يجثم على صدر الوطن زهاء ربع قرن من الزمان يتحمل وزر انفراط عقد وحدة السودان و ذهاب جزء عزيز من الوطن-بأرضه و شعبه. و لا يزال يغذى و يعمق التوترات الاجتماعية و يوسع من دائرتها لتتحول الى حروب اهلية ضروس و تستعر الأن فى دارفور و جنوب كردفان و جنوب النيل الازرق و تلوح نذرها فى شرق البلاد مهددة وحدة ما تبقى من الوطن-شعوبا و ارضا-.
    تسببت هذه الحروب و لا تزال فى خسائر بشرية و مادية طائلة يئن الوطن و المواطنون تحت وطأتها و تنذر بالمزيد من التفتيت و التقسيم لكيان السودان.
    نطرح برنامجنا فى ظروف مستجدات هامة- بعد مؤتمرنا الخامس فى يناير 2009 ? تلقى باثارها السالبة على حاضر الوطن و مستقبله و تفرز مزيدا من التحديات التى تواجه تطوره. لتكتسى الازمة السودانية التى غرست بذرتها القوى التقليدية التى تولت مقاليد الحكم مع الاستقلال، ابعادا نوعية فأصبحت نهائيا ازمة وطنية عامة و مركبة و شاملة و متفاقمة، لا يمكن تبسيطها و تجزئتها، و هو تطور قادت اليه سياسات (الانقاذ) و وجد تعبيره الاكمل فى (المشروع الحضارى الاسلاموى). الذى فتت الوطن و قسمه الى دولتين، بانفصال جنوب السودان بلغت ازمة النظام الحاكم ذروتها و كان ذلك نتاجا منطقيا لاستبداده و سياساته الاقتصادية التى غلبت مصالح تحالف الطفيلية الاسلاموية و راس المال الاجنبى، و وضعتها فوق مصلحة الوطن و وحدته. و لا تزال تيارات نافذة داخل النظام تواصل ضغوطها من اجل اعادة انتاج مشروعها الفاشل لاقامة دولة دينية اكثر قهرا و استبدادا على حساب الحريات الديمقراطية و وحدة ما تبقى من السودان. مشروع التنمية التابعة الذى تبنته حكومات ما بعد الاستقلال، احاط به الفشل و عجز عن انتشال البلاد من وهدة التخلف و اسهم بقسط وافر فى انفصال جنوب السودان فى ظل انتهاج نظام (الانقاذ) الحاكم لاكثر نماذج التنمية التابعة وحشية-سياسات التحرير الاقتصادى المستمدة من ايدلوجية الراسمالية الاحتكارية-الليبرالية الجديدة. و كانت النتيجة تكريس الفقر و الحرمان و توسيع دائرته و احكام تبعية الاقتصاد السودانى لدوائر الاستعمار الحديث بعد ان اصبح صندوق النقد الدولى و البنك الدوليين هما الواضعان الحقيقيان للسياسة الاقتصادية فى السودان و اللذان يراقبان تنفيذها بواسطة رموز و ممثلى الطفيلية الاسلاموية تحت لافتات التثبيت و الاصلاح الهيكلى و خلافهما، فخلقت و وفرت الشروط للافقار الممنهج للسواد الاعظم من شعب السودان. و فى ذات السياق اقدم نظام الانقاذ الحاكم على تفكيك قطاع الدولة و تحويل ملكية مؤسساته لراس المال الخاص-المحلى و الاجنبى، المرتبط على وجه الخصوص بجماعات التاسلم السياسى العالمى و الاقليمى. و فى ظل سياسات التحرير الاقتصادى يقدم نظام (الانقاذ) على التفريط فى موارد البلاد من اراضى و مياه و موارد طبيعية و مقدرات اخرى بالبيع او الايجار لفترات طويلة تمتد الى مائة عام لبلدان اخرى و شركات متعددة الجنسيات الامر الذى يهدد الملايين من صغار المزارعين و متوسيطهم و يجردهم من اهم وسائل الانتاج بالنسبة لهم ? الارض. كما سن النظام التشريعات التى تركز الثروة فى ايدى شريحة الراسمالية الطفيلية التى يجسد مصالحها. و قد التحمت هذه الشريحة تماما مع السلطة السياسية و صار ممثلوها و رموزها يديرون دفة الحكم بشكل مباشر و منغمسون فى ذات الوقت فى ممارسة بل احتكار انشطة اقتصادية هامة بعد ان رهنوا ثروات البلاد النفطية و غير النفطية للشركات الاجنبية بموجب اتفاقات سرية بينما سدروا فى تبديد ما عاد عليهم من مليارات الدولارات بين اعوام 2000-2011 على رغائب غير منتجة بدلا عن توجيهها لتوسيع القاعدة الانتاجية.
    هذه السياسات التى وضعت العراقيل امام تحقيق اهداف عملية التنمية و انجاز مهام الاستقلال الاقتصادى ابقت على الاقتصاد السودانى ليكون كسيحا و وحيد الجانب بالاعتماد على سلعة اولية واحدة فمثلما كان القطن هو السلعة الرئيسية التى يعتمد عليها الاقتصاد فى فترة ما قبل الاستغلال التجارى للبترول، ثم اصبح الاخير السلعة الاساسية فى اقتصادنا حتى عام 2011 و شكلت حصيلة الصادرات منه 90% من اجمالى حصيلة الصادرات السودانية. و بعد انفصال الجنوب و ذهاب 75% من الانتاج النفطى للدولة الوليدة يتجه اقتصاد السودان للاعتماد على الذهب هذا بعد ان الحقت سياسات التحرير الاقتصادى التى ينتهجها نظام (الانقاذ) الحاكم ضررا بليغا بقطاعى الزراعة و الصناعة اللذان يشكل النهوض بهما تحديا بل واجبا يحتل مكانا مقدما فى سلم اولوياتنا. تدهور الزراعة و الصناعة و الارتماء فى احضان دوائر الاستعمار الحديث ادى الى تغير هام فى تركيبة الراسمالية السودانية اذ تراجعت الراسمالية الصناعية و الزراعية العاملة فى دائرة الانتاج و صعدت الراسمالية الطفيلية الى مركز قيادة هذه الطبقة. صعود هذه الشريحة الى مركز القيادة للطبقة الراسمالية تحقق بفعل الاستيلاء على السلطة عبر الانقلاب العسكرى فى 30 يونيو 1989 و اخضاع جهاز الدولة و تسخيره لخدمتها بالتزامن مع تبنى سياسات التحرير الاقتصادى و توظيف الة الدولة القمعية لضرب كل القوى الرافضة و المقاومة لتلك السياسات من احزاب سياسية و حركة نقابية، و خلق توازن جديد للقوى يميل لمصلحة راس المال ….و تحديدا لمصلحة راس المال الطفيلى الاسلاموى المتحالف مع راس المال الاجنبى. كما حدثت متغيرات فى مصادر التراكم الراسمالى اذ اصبح الفساد و نهب اصول قطاع الدولة و توظيف جهاز الدولة و استغلاله و النشاط الطفيلى مصادر اساسية للتراكم الراسمالى هذا بالاضافة الى تمدد و توسع نفوذ القطاع الخاص المحلى خاصة الطفيلى و الاجنبى فى قطاعات الصحة و التعليم، صاحب ذلك فشل الراسمالية السودانية لما اصابها من تحجيم فى قيادة النهضة الصناعية و الزراعية، و بناء دولة المؤسسات و استكمال مقومات الدولة الوطنية، مما يطرح ضرورة قيادة طبقية جديدة تعبر عن مصالح الطبقة العاملة و جميع الكادحين. و هذا يستوجب المضى قدما فى الدراسة العميقة للمتغيرات الجارية فى التركيب الاقتصادى و الاجتماعى و الطبقى فى البلاد.
    يطرح الحزب الشيوعى برنامجه الجديد و لا يزال شعب السودان يرزح تحت نير نظام شمولى هو الاشرس منذ الاستقلال، نظام يعتمد فى بقائه على الاجهزة القمعية الرسمية و غير الرسمية. و التى تستحوذ على النصيب الاعظم من الانفاق الحكومى. و كانت مصادرة الديمقراطية و حقوق الانسان هى المنهج الذى سلكه نظام الانقاذ منذ سطوه على السلطة فى 30 يونيو 1989 و بالرغم من ان صمود شعبنا و مقاومته الباسلة بكافة الاشكال السلمية و المسلحة، قد اضطرته فى بعض منحنياتها لابرام تسويات مع الكثير من اقسام الحركة السياسية المدنية و المسلحة و كان اهمها اتفاق السلام الشامل مع الحركة الشعبية و الجيش الشعبى لتحرير السودان (نيفاشا) و كذلك اتفاقات القاهرة و ابوجا و اسمرا و اتفاقيات الشرق و الدوحة. هذه الاتفاقيات جاءت ثمرة نضال اكثر من نصف قرن من الزمان فى سبيل الحل الديمقراطى للمسألة القومية،لكنها جاءت ايضا نتيجة دفع و مشاركة و رقابة دولية و اقليمية، فترتب على اغلبها وجود قوات دولية و اقليمية لمراقبة تنفيذها. كان موقف حزبنا تجاه تلك الاتفاقيات ينطلق من موقفه الايجابى تجاه التطلعات الجماهيرية المشروعة لارساء مداميك السلام و التحول الديمقراطى. اصرار النظام الحاكم على نهجه الاستبدادى و ضربه عرض الحائط بتلك الاتفاقيات و الدستور الانتقالى ادى الى انهيار تلك الاتفاقيات كاتفاقية ابوجا التى عجزت عن احلال السلام و ايقاف الحرب فى دارفور و لن يكون مصير اتفاقيات الدوحة و الشرق افضل من مصير اتفاقية ابوجا. سلوك النظام الاستبدادى و رؤيته الاحادية ادى لان تفشل اتفاقية نيفاشا فى تحقيق الوحدة الجاذبة، و انهارت هذه الاتفاقية بفعل ذات السلوك الاستبدادى للنظام الحاكم لفرض اجندته، و عجزها عن تحقيق المشورة الشعبية فى جنوب كردفان و النيل الازرق لتتجدد الحرب الاهلية فيهما بصورة اكثر شراسة.
    ضاق هامش الحريات فى الفترة التى اعقبت المؤتمر الخامس، و بخاصة بعد انفصال الجنوب و اتساع نطاق الحرب الاهلية، عقب تجددها فى جنوب كردفان و النيل الازرق و استحكام الضائقة المعيشية من جراء تردى الوضع الاقتصادى للبلاد. اذ يواصل نظام الانقاذ مصادرة حقوق الانسان و ممارسته لاقصى درجات العنف الهمجى ضد التظاهر السلمى و اشكال الاحتجاج المختلفة، و يتمادى فى منع المخاطبات و الليالى السياسية خارج دور الاحزاب و احيانا داخلها. كما يتزايد يوما بعد اخر تدخل جهاز الامن فى شؤون الصحف و التضييق على الحريات الصحفية و مصادرة الصحف بعد طباعتها و احيانا منع طباعتها و التضييق على الصحف غير الموالية للنظام من خلال حرمانها من الاعلانات و كافة اشكال التضييق لاقعادها ماليا و اسكات صوتها. ازداد وضع الحريات سوءأ فى البلاد اذ عادت مرة اخرى الى مربع الاعتقالات و التعذيب. هذا فضلا عن التزوير الفاضح للانتخابات فى عام 2010. هذه الانتهاكات التى يمارسها نظام (الانقاذ) الحاكم نابعة من طبيعته الطفيلية المستبدة التى تتناقض مع الديمقراطية و النزاهة و العدالة الاجتماعية، لهذا تتعذر امكانية حدوث تحول ديمقراطى حقيقى فى ظل وجوده و اشرافه على اية انتخابات مما يستدعى اسقاطه و اقامه نظام تعددى ديمقراطى يفتح الطريق امام ايقاف الحرب الاهلية و تحقيق السلام، و اشاعة الديمقراطية السياسية و الاجتماعية و التنمية المتوازنة و يحافظ على وحدة الوطن و تماسكه.
    مقدمة الدستور المجاز في المؤتمر السادس
    في 2016
    مقدمة:ـ
    ? يستند الحزب في بنيانه وممارسته كتنظيم ماركسى إلى المبادئ الواردة في نظرية بناء الحزب الماركسى . وما يمبز الحزب منذ نشأته أنه حزب من نوع جديد لم يتأسس على أساس دينى أو طائفى أو جهوى ، حيث وضع قضايا الطبقة العاملة الســـودانية وكل الكادحين وجماهير الشعب السودانى قضايا أساسية لعمله الفكرى والسياسى والاجتماعى والثقافى والتنظيمى للتغيير . ويبحث عن طريق تنظيم الجماهير ونشر الوعى بينها ويتعلم منها ويعلمها .
    ? الحزب الشيوعى هو اتحاد طوعى بين مناضلين ثوريين ويستند على الماركسية منهجاً ونظرية في بناء الحزب يطبيعته الطبقية إذا أنه حزب للطبقة العاملة ومعبر عن مصالحها كما أنه يستند على المنهج والنظرية الماركسية في استقرائه وبناء استنتاجاته ٍللتعرف على الواقع ونهج تغييره للأفضل .
    ? أن وحدة الحزب تكون على أساس مبدأ المركزية الديمقراطية وأن تلك الوحدة هى التى تجعله مؤثر وفعالاً وسط الجماهير في وحدة الفكرة والأرادة والممارسة هى التى تكسبه ثقة الحماهير كما أن الممارسة أوجدت هيكلاً تنظيمياً في تدرجه من الفرع الى اللجنة المركزية وبذلك انتشرت الديمقراطية فى خلايا الحزب ليس فقط في انتخاب قيادته بل على كل مستويات هيئاته .
    ? اكتشف الحزب خلال تجريته أهمية تفرغ كادر متخصص من عضوية متجردة وقادرة فكرياً وتنظيمياً على بناء حزب ثورى يلتحم بالجماهير في كافة أوجه حياته لذلك ، أولى اهتمامه بحلقة الكادر المتفرغ في ظروف العمل السرى والعلنى .
    وضع الحزب أول لائحة له في مؤتمره الأول {1950} ولكن ظلت مؤتمرات الحزب تستفيد من الاستنتاجات التابعة من الممارسة والتجارب والافكار العلمية الجديدة في تطوير نظام الحزب الداخلى في اللوائح ومن ثم الدستور ، لذا كان لابد أن يواصل المؤتمر السادس هذا الجهد لتطوير البناء في الهيكل والهيئات .
    ? أن نصوص الدســــــتور ليس صياغات قانونية مجردة بل هى أسس لتنظيم العمل وتستند على مبادى حزب ماركسى بما يضمن دوره المتعاظم وفاعليته وسط الجماهير وترد في مقدمة تلك المبادى ،

    1. الالتزام يدستور الحزب .
    2. دفع الاشتراك الشــهرى .
    3 .الالتزام ببرتامج الحزب وخطه السياسى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى