أخبار السودان

من الحوار ما قتل

إذا غسل القاتل يده من الدم،واستبدل ملابسه،وسكب عطراً على جسده لإخفاء رائحة الموت،وخرج إلي الشارع وكأنه الحمل الوديع،هل يمكن أن تطلق عليه أي صفة غير القاتل؟
وإذا كانت ذاكرة بعض البشر أحياناً تنسى دماء الأبرياء التي سفكها القتلة،فهل تصبح هذه الدماء ماء متى ما قال هؤلاء المجرمون(أننا اولاد النهار دة).
وكيف يسير الناس نحو حاضر مختلف إذا لم يسبروا غور الماضي،كيما يتحمل كل فرد أو نظام نتيجة أفعاله؟؟!!
ولو وقف القاتل يوماً أمام المحكمة،أو أي جهة مناط بها التقرير بشأنه،واعتذر عن فعلته،فهل يرد هذا الإعتذار الحياة للمقتولين غيلة وغدرا؟
في مثل هذه المسائل لا يصح أن نقول (ضع نقطة وأبدأ سطراً جديداً)،فلم يصل السودان إلي هذا الدرك السحيق إلا بالمقولة البائسة التي تقول(عفا الله عما سلف).
وهل يختفي الوجه القبيح للدكتاتورية إذا لبست النظم العسكرية في أي بلد قناعاً جميلاً؟
قال الشاعر المصري أمل دنقل يوما ما(لا تصالحْ!..ولو منحوك الذهب ..أترى حين أفقأ عينيك ..ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟ هي أشياء لا تشترى..:)
على نسق حوار الوثبة المضروب فإن الألاعيب الدولية تجري هنا وهناك،لمواصلة ما يسمى بالحوار المجتمعي،في قضايا لا تحتمل جدل النخب في الغرف المغلقة،بل مكان كل قضايا بلادنا الشائكة المؤتمر القومي الدستوري،الذي لا بد أن يعقد في جو الحرية والديمقراطية بعد إسقاط النظام.
أما ما يخطط له الآن فبالتأكيد هي محاولة إيجاد قواسم مشتركة مع نظام إرتكب من الجرائم في حق الشعب والوطن بما لا يقاس بأي جرائم سابقة…في إطار ما يعرف باسم عملية الهبوط الناعم والتسوية السياسية مع نظام القهر والقمع والإسلام السياسي.
وعندما نقول الجرائم فإنها سلسلة طويلة من الدماء المسفوحة في بيوت الأشباح،بدءاً من الشهيد على فضل،وحتى شهداء سبتمبر 2013،أضف إليهم الطلاب الشهداء،وكل من شردوا في الخدمة المدنية أو العسكرية،ولا ننسى فصل الجنوب وبيع الأراضي الزراعية للأجانب،وتوريط السودان في حرب اليمن والأحلاف المشبوهة.
فهل يمكن أن تفلت الإنقاذ من الحساب الشعبي،لأن بعض منسوبيها تراجعوا عن بعض أفكارهم،ووقفوا في خانة إنتقاد السياسات والقرارات ،وليس إنتقاد النظام،بأسباب شخصية تتعلق بإبعادهم من مراكز اتخاذ القرار أو الجهاز التنفيذي،وليس لأن ضميرهم صحا من نومه بعد عقود من الصمت المريب.؟!!
إن تجربة الحكم بالحديد والنار لأكثر من 27 عاماً تحت راية تمكين الشريعة الإسلامية،كشف عن وجه التمكين الإقتصادي،والفساد،والتسلط،والتفريط في السيادة الوطنية،وإفقار الناس عمداً مع سبق الإصرار والترصد..وسينتهي كل هذا(الخبوب)بانتهاء مراسم دفن الإنقاذ في القريب العاجل.

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. wal hukooma ally farratat fil balad wa galat “fintizar ma;arifat Hawyyat alIngilab alli galatlo indak ahshariyah althawrya, wa hiyya indaha alshariyah addustooriya, bardho la budda min muhasabatiha ! Gal aih gal Imbeeki wa kharitatattareeg

  2. wal hukooma ally farratat fil balad wa galat “fintizar ma;arifat Hawyyat alIngilab alli galatlo indak ahshariyah althawrya, wa hiyya indaha alshariyah addustooriya, bardho la budda min muhasabatiha ! Gal aih gal Imbeeki wa kharitatattareeg

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..