التشكيل الوزاري :( ولا تزر وازرة وزر أخرى)

تتفاعل الاوساط السياسية والحزبية الموالية للحزب الحاكم هذة الايام بتطورات وتفاصيل مجريات التشكيل الوزاري المرتقب الذي تم تأجيلة مرات عديدة دون ان يرى النور حتى تاريخ اليوم ,من جانب اخر في نفس هذا السياق لا نلمس نفس الاهتمام من الرأي العام الجماهيري على اختلاف مستوياتة الاجتماعية, بالقدر الذي يوازي قيمة هذا الحدث السياسي المفصلي في عمر الحكومات ,هذا الفتور المصاحب لاجواء التشكيلات الوزارية المتعاقبة عادة مرد ذلك على انها اصبحت باهتة و مملة لا يعلق عليها المواطن امال كبيرة يرجى تحقيقها في عهد الوزارة الجديدة ولايعلق عليها دون تذمر وامتعاض بين ,لا يعدو الامر سوى ان يكون تكتيك سياسي موسمي للضرورات ظرفية تخص الحزب الحاكم وحدة ولعبة لتبادل الكراسي يجيدها ويحتكرها قلة تعد على اصابع اليد وليس تغيير حقيقي بالمفهوم الديمقراطي المتعارف علية يوزن على كفتي الفشل والنجاح ويقابل بالثواب والعقاب
حتى وان اتت الحكومة الجديدة هذة المرة تحت شعار الحوار الوطني وبعد سنوات قادمة ايضا هناك شعار اخر وصيغة اخرى للإلهاء والاستثمار في الوقت مع كل مرحلة تأتي, جعبة الوطني لا تنفد من الشعارات وهو بارع في صك وافتراع الشعارات البراقة التي تزغلل اعين الاحزاب الكفيفة التي يقودها من خلف الستار. في هذة الدورة الوزارية لا نأمل كما يجب ان يكون الطموح في اصلاح المنظومة العقيمة للبيروقراطية العتيقة المتوارثة التي تم افسادها عن قصد ولا مؤشرات بوجود مشروع تطويري لاجهزة الدولة ترفع من كفاءة الاداء الوظيفي بهدف تحسين الخدمة المقدمة للمواطن والبحث عن افضل السبل والاليات لتحقيق هذا الهدف المنشود عبر استراتيجية واقيعة تسعى لتنفيذها الوزارة الجديدة اما توصيات الحوار ومخرجاتة التي روج المؤتمر الوطني على انها كفيلة بتحقيق كل ذلك وانها سوف تضع السودان في اول طريق المستقبل وانة حريص على تنفيذها لم يمر الكثير حتى انقلب عليها (كلام قاعة الصداقة محاهو البرلمان) وهذا سلوك ليس غريب من لا يحترم قدسية وصايا القرأن وهو كلام الله جدير ان لا يحترم وصايا اوراق كتبها بخط يدة,سايكولجية الانقلابي كذلك اذا لم يجد ما ينقلب علية انقلب على نفسة
اختيار الوزراء من المفترض ان يتم من خلال معايير واسس واضحة تراعي الكفأءة والتأهيل لشغل المناصب الوزارية وان يحمل شاغل المنصب رؤية وخطة خاصة بة تتمحور حول كيف مثلا يتصدى للفساد والمحسوبية التي تنخرعظم هذة المؤسسات وتفت عضدها وان يتسلح القادم بتجربة وخبرات تراكمية يتفاضل عليها المتافسون حتى يكون القادم قادر على النهوض بأعباء الوزارة ويترك بصمة لمن يأتي بعدة وانجاز يخلد حقبتة في الوزارة, للاسف سياسة المؤتمر الوطني في الاختيار تركز على الجانب الشكلي والنسبي في التغيير وفي اغلب الاوقات يكون التغيير تبديل للمواقع مع ثبات الطاقم الوزاري بنفس الوجوة المحفوظة والمكرورة والمكروهة . والعديد من الاسباب المنطقية واحيانا تصل لاسباب (صحية) تجعل المواطن يهمش وينصرف عن متابعة مباريات و تصفيات الدوري الوزاري الممتاز(الدافوري السياسي) المعروفة نتائجة سلفا. ولذلك لا يرفع المواطن سقف طموحاتة املا في تحسين ومعالجة مشاكلة المعيشية والاقتصادية التي في غالبها هي اخطاء من غزل ايدي هؤلاء الوزراء القدماء الجدد يتم اعادتهم لاستنساخ تجاربهم السابقة والدوران بلا توقف في حلقة الفشل المفرغة وابتعاد المواطن حتى لايصاب بالاحباط وانة لا يحتمل مزيد من فقع المرارة كما تعود ذلك من تجاربة المريرة مع المؤتمر الوطني الذي دائما ما يخيب امال الشعب ويعمل كل ما ينقص علية حياتة

محمد احمد علي
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى