أنا سوداني أنا..!!

العم محمـد عثمان عبدالرحيم الشاعر الفذ لم يكتُب قصيدته الرائعة القوية لأجل أن يصدح بها الفنان الكبير العطبراوي وقد ألبسوها لحنها الخالد الجميل لتُغنى في المُناسبات يتمايل معها الناس طرباً مثلها وأي أغنية جميلة الإيقاع ، إنها تُحفة فنية رائعة أجاد رسمها يراع العم عثمان عبدالرحيم وزينها الرائع العطبراوي بصوته الجميل ووجدت طريقها بسهولة إلى أُذن مُستمع ذواق يعشق الكلمة الرصينة واللحن الشجي وما أجملها من كلمات تستحق أن تُغنى وتُدرَس في مناهجنا من الأساس إلى الجامعة ويُحتفى بها..
كُل أجزاءه لنا وطنٌ إذ نُباهي به ونفتتنُ
نتغنى بحسنه أبداً دونه لا يروقنا حسـنُ
تُحفة حشد لها الرجُل كُل أدوات الجمال وألوانه ومُفرداته وغاص عميقاً في تفاصيل وطن جميل ليُخرِج لنا هذه اللوحة بهذا الشكل الزاهي ، الجغرافيا التاريخ الإنسان الأخلاق الذكاء مكارم الأخلاق والاعتزاز الكبير بالإنتماء لهذا الوطن ، لم يترُك شيئاً خارج إطار هذه اللوحة ، فقط لمن أراد أن يراها ويُطيل النظر فيها وفيها حتماً سيجد سيرة (زول) ما زال نسله باقياً في رُقعة جغرافية كبيرة أسمها السودان..
أنا سوداني أنا ..أنا سوداني أنا..
يا بلاداً حوت مآثرنا كالفراديسُ فيضها منن
فجر النيلُ في أباطحها يكفلُ العيش وهي تحتضنُ
رقصت تلكمُ الرياض له وتثنت غُصونها اللدن
أنا سوداني أنا هُوية تائهة نبحث عنها الآن بعد أن تُهنا في دروب الإنتماء للغير لم ولن نصل أبداً للمُبتغى إلا عبرها (أنا سوداني أنا) أوجدتها مُفردات هذه الأغنية وكم رددنا هذا المقطع ونحن في قمة نشوتنا وفرحنا بجمال الكلمة واللحن ولكن هل صدقنا ما ظللنا نُردد فيه وعملنا به واتخذناه شعاراً نُباهي به الغير أم مُجرد (كوبليه) في أغنية لا يختلف كثيراً عن ما نُردده من مطالع غيرها من الأغنيات ، إنها يا سادتي كلمات من ذهب تُذكرنا بهُويتنا الحقيقية التي يجب ان نكون عليها وبها نصعد إلى مقامات عُليا جلس عليها من لم يدوروا في فلك غيرهم..
جئنا بعد سنوات طويلة من الضياع نبحث عن هُوية أخرى وأهملنا (أنا سوداني) وفيها رُبما الحل للكثير من مشاكلنا وتعقيداتنا داخلية وخارجية بل هي مطيتنا الأصيلة للوصول بها للآخر وحمداً لله لقد حبانا الله بكُل مُعيناتها ومقوماتها ، هي هُويتنا الحقيقية التي يجب ان نفخر ونعتز بها ونمشي بها بين الناس نُعلي من شأنها نُعادي فيها من يُعادينا ونحترم فيها من يحترمنا ونقف بها نداً قوياً أمام الجميع لا نقطع بها صلة ولا نسمح للغير بالتطاول عليها وأن نتخذها وسيلة نصل بها للغير ..
نحن بالروح للسودان فداء فلتدُم أنت أيها الوطن..

أنا سوداني أنا..

بلا أقنعة ..
صحيفة الجريدة..
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..