تشريح مفهوم الإله…

لاحظ الإنسان منذ فترة ما قبل التاريخ وجود قوة كونية أو الهية تؤثر في إدراكه للأشياء في محيطه الخاص و لم تكن له القدرة علي تفسير الكثير مما حوله من الظواهر الطبيعية و الأسئلة الغامضة.
لاحظ الإنسان الأول أن السمة الأساسية لتلك القوة الكونية هي العطاء و الهبة لكل ما يتمتع به من حياة و خيرات في حياته اليومية.
لكنه عجز و ما زال يعجز عن ادراك ذات و ماهية تلك القوة الكونية التي سبقت وجود وعيه علي كوكب الأرض و ظل يشعر بتجليات و خصائص لتلك القوة الكونية في وعيه الذاتي عبر مستويات عدة.
المستوي الأول لتجلي تلك القوة الإلهية للعقل البشري هو الفكرة العامة و الإحساس المعنوي بأن هناك قوة إلهية تتمتع بخصائص واهبة و محبة و رحيمة و شديدة العقاب في وقت واحد تستوي علي عرش الأمر و النهي في منزلة الربوبية.
المستوي الثاني الأدني من الأول لتجلي تلك القوة الإلهية هو استشعار أن تلك القوة الإلهية تتمتع بخصائص الحكمة و الرحمة و العفو.
المستوي الثالث هو استشعار أن تلك القوة الإلهية تتمتع بخاصية العلم و الفهم و الإدراك.
المستوي الرابع لتجلي الإله للوعي البشري هو استشعار أن تلك القوة الإلهية تتمتع بخصائص العدل و حفظ النظام و القوانين.
المستوي الخامس للتجلي هو استشعار أن تلك القوة الإلهية تفعل و تنجز الأعمال المختلفة و انها المصدر الاعلي للقوة.
تلك المستويات الخمسة المختلفة للخصائص الإلهية تجلت للعقل البشري مُنذ القِدَم و تم تفسيرها في البدء في بلاد الرافدين بنظريّة تعدد الآلهة و أن هناك إله أب و ابن و أم و آلهة أخري شغيلة. تطور ذلك المفهوم المتعدد لاحقاً ليصبح كل إله متخصص مرتبط بكوكب معين كما في الحضارة الإغريقية القديمة.
النبي إبراهيم قدم رؤية مختلفة و هي أن هذه الخصائص الإلهية المختلفة التي تتجلي للعقل البشري في مستويات عدة كأنها آلهة متعدّدة هي لإله واحد غير مدرك الذات و لكنه متعدد الأسماء و الصفات.
أيضا تمت الملاحظة أن كل اسم إلهي يتجلي للعقل البشري مرتبط بتصاريف كونية محددة.
حافظت الديانات الهندوسية و البوذية علي الإطار العام للنظرية التعددية اللاهوتية المبنية علي التجلي للوعي البشري مع بعض التغييرات.
في الفلسفة المسيحية تجلت تلك الخصائص الإلهية المتعددة في الوعي الإنساني للإله الواحد الذات في شكل خصائص الأب و الإبن و الروح القدس من غيّر ان تقدح في وحدانية الذات. لذلك فإن النقد المتسرع الذي يقدم للفلسفة المسيحية فيه كثير من قصر النظر علي إختلاف طوائفهم.
تبنّي الإسلام الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية المتعددة المتجلية للعقل البشري في مستويات عدة بتحويلها الي اسماء حسني لإله واحد الذات تتوزع علي خمسة مجموعات رئيسية حسب التشابه في الخاصية الوظيفية.
لذلك فإن مسألة الإيمان بوجود إله هي مسألة عقلية بإمتياز و هي وليدة وعي العقل البشري الأول مبتدر السؤال.
أيضا يجب أن نفرق بين كنه و ذات ذلك الإله التي لا تتجلي و بين خصائصه و أسماءه التي تتجلي للعقل البشري في مستويات عدة.
الطريقة أو المستوي الذي يتجلي لك الإله فيه في وعيك الدّاخلي يحدد طريقة تخيلك له و نوع تديّنك و مرتكزاتك العقدية.
قد يتجلي لك الإله في مستوي واحد أو مستويين أو في كل المستويات الخمسة في وقت واحد أو قد يتأرجح وعيك بين تلك المستويات في أوقات مختلفة.
في بعض الديانات تتجلي الخصائص المزكرة الموجبة للإله كالقوة و العقاب و البطش و غيرها و في ديانات أخري تتجلي الخصائص المؤنثة السالبة للإله كالرحمة و اللطف و المغفرة و غيرها مما يجعل كأنه يوجد تناقض أو ثنائيات في الكون.
لكن الإله في الأصل غيّر معلوم الذات و لا يجوز له التأنيث أو التزكير كما في الحضارة الإسلامية العروبية التي تمجد الرّجل.
أيضا حصر قضية الإله في المجتمعات البشرية الأولي منبع التساؤل و ربطه بالتخلف العلمي آنذاك يعتبر تصور قاصر لان ذات الجدلية الوجودية المتعلقة بالإله مستمرّة الي الآن في الوعي الجمعي الإنساني بالرغم من التطور العلمي و التقني الهائل الذي تشهده البشريّة.
الفرق الوحيد هو أن تصور العقل البشري البشري للإله يتغير و يتطور بالتوازي مع التطور في المقدرات العلمية و تصبح قضية الإله خاضعة للعقلنة المستمرة.
لذلك من المفيد جداً للبشرية الآن إيجاد تصور عقلي معاصر للإله و عدم ترك هذه الساحة الانطولوجية المهمة خالية تماماً للخرافات و الأساطير و المرويات التاريخية.
بإمكانك أن تلغي الإيمان تماماً من حياة النَّاس و بإمكانك أن تبقي عليّ الإيمان مع النزع منه للايدولوجيا و الدوقما و التاريخانية و هذا ما تحتاجه المُجتمعات البشرية المعاصرة.
هذا الإيمان الجديد يمكن أن يؤثر و يتأثر إيجابا بالمنجزات العلمية و التقنية المعاصرة و يُنمي الخيالات البشرية المختلفة.
إيمان جديد يدرك فيه الفرد أنه جزء من كل و أن الحكمة الإلهية الكليّة تتحقق بتكاتف حكمة أفراد البشرية و أن الرؤية المجرّدة الموضوعية هي بمثابة عيّن إلهية تتحقّق حين يتحد الإنسان مع ذاته الإنسانية العُليا في أعلي درجات الوعي العقلية و يتحد أيضا مع الآخر الإنساني باعتبارهم نسخ فردية.
في ذلك الوقت يمكن أن يتطوّر مفهوم جديد للإله يختلف عن إله المُجتمعات الطفولية الأولي للبشرية أو إله العصور الوسطي المظلمة المستغل سياسياً.
بهذا التطور يمكن أن تقترب الإنسانية أكثر و أكثر إليّ المعني الحقيقي للإله أو منبع التساؤلات الوجودية.
[email][email protected][/email]




نحن يا سيدي نبحث عن الاله خالقنا وخالق الكون وهو قطعاً حقيقة موضوعية خارجنا وخارج هذا الكون، ومهما أمكنك من اتحاد ذاتك الإنسانية العُليا في أعلي درجات الوعي العقلية ومع الآخر الإنساني باعتبارهم نسخ فردية، كما تقول، إن لم يوصلك ذلك إلى التسليم بهذه الحقيقة الالهية، ومن ثم الخضوع لما يتنزل عنها بموثوقية تؤيدها آثار خلقه التي بين يديك وناظريك وكافة حواسك المادية والعقلية، فستظل حبيساً في ذاتك بين مستوياتها العقلية الطفولية وأعلى مستويات وعيها، لا تدري ما علاقة وجود ذاتك بكافة مستويات وعيها بتلك الحقيقة الموضوعية خارجها (الخالق) ولن تهتدي إذن أبدا إليه لأنك تبحث في داخلك بينما الحق الذي تستمد منه وجودك لابد أن يكون خارجك حتماً.
كلام معقد شديد
ها زول ها كلمنا بكلام ساهل وبسيط
بس شكلك شيوعي
قولك “تبنّي الإسلام الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية المتعددة المتجلية للعقل البشري في مستويات عدة بتحويلها الي اسماء حسني لإله واحد الذات”
يدل علي إنك لا تعرف شيئاً عن الاسلام، لأن الاسلام دين سماوي منزل من عند الله سبحانه وتعالي وليس بحاجة أن يتبنى أفكار من ديانات أخري.
واما قولك:
“لذلك من المفيد جداً للبشرية الآن إيجاد تصور عقلي معاصر للإله و عدم ترك هذه الساحة الانطولوجية المهمة خالية تماماً للخرافات و الأساطير و المرويات التاريخية”.
دعا الإسلام إلى إعمال العقل والفكر في أرجاء الكون كلِه بسمائه وأرضه، وحث على ذلك كثيراً، ومن ذلك قول الله: «قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا» «سبأ: 46»، وقوله سبحانه: «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» الحج: 46، وقد عاب الإسلام على الذين يعطلون قواهم العقلية والحسية عن أداء وظيفتها، وجعلهم في مرتبة أحطَّ من مرتبة الحيوانات، فقال الله تعالى: «لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ» الأعراف: 174، واعتمد الإسلام في إثبات العقيدة الإسلامية على الأدلة العقلية، ولهذا قال علماء الإسلام إن العقل أساس النقل، فقضية وجود الله قامت بإثبات العقل، وقضية نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبتت أيضاً عن طريق العقل أولاً، ثم دلَّت المعجزات على صحة نبوته مما يؤكد احترام الإسلام للعقل ولقيمة التفكير.
إذن نفكر فى مخلوقات الله وليس فى ذاته لأن عقولنا قاصرة عن إدراك ذاته ومن مضي يفكر فى ذات الله أو حاول أن يحدث تصورا له، فسوف يهلك لا محالة، فكف عن ذلك وفكر فى مخلوقات الله وآياته الكونية وسوف تغنيك عن التفكير فى ذاته.
قديما قال ارسطو ان الله خلق الكون ثم ادار له ظهره
اما استيف هوبكن بطاء الانفجار العظيم قال ان كتلة شديدة الكثافة وشديدة الحرارة انفجرت وتتمدد وما زالت تتمدد لكن لايعرف ما قبل الانفجار ومن الي فجرها ولماذا؟…هنالك من يقول لا اله والحياة مادة ولكن لا يسالون عن من خلق المادة
قلت : تبنّي الإسلام الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية المتعددة المتجلية للعقل البشري في مستويات عدة بتحويلها الي اسماء حسني لإله واحد الذات تتوزع علي خمسة مجموعات رئيسية حسب التشابه في الخاصية الوظيفية.
وقد ذكر القرآن الكريم بعض مظاهر الاتجاه الوثني لدى اليهود في عصر موسى، يقول تعالى ? فيما ذكر عن اليهود ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ)
ثم نجد ذلك أيضاً في ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) ومن عقائد اليهود المحرفةالتي زكرها القرآن:
1_ الشرك بالله في العبادة كاتخاذهم العجل…
2_ نسبتهم الابن إلى الله : [وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ] (التوبة: 30).
3_ جرأتهم على الله تعالى: كقولهم:[إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ](آل عمران:181), وقولهم:[يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ][المائدة:64).
4_ القول على الله _ بغير علم _: [وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً] (البقرة:80),[وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى] (البقرة:111).
5_ زعمهم أن الله _تعالى_ تعب من خلق السموات والأرض فرد الله عليهم بقوله: [وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ] (ق: 38)وذلك لكمال قوته وقدرته.
6_ زعمهم أن الله ندم على خلق البشر، ومرض حتى عادته الملائكة، وأنه بكى حتى رمد من كثرة البكاء، لما رأى من معاصي البشر.
7_ فساد اعتقادهم في وحي الله وكتبه: حيث اعتقدوا أن الله لم ينزل شيئاً: [وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى] (الأنعام: 91).
وغير ذلك مما يثبت أن الإسلام لم يتبنى الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية!!!
تحية طيبة
تابعت كتاباتك و هى تنم عن فهم عميق للمسالة الالهية لكنها لم تصب فى صالح الإسلام , الشئ الذى لم يفهمه الكثيرون عن الإسلام هو أنه ليس فقط رسالة محمد صلى الله عليه و سلم بل هو الدين الذى هتف به كل الانبياء من لدن نوح عليه السلام, إعمال العقل هو ضرورى للإهتداء غلى الله لكن هذا العقل نفسه يجب أن يعرف أنه محدود فى تصوراته و أدواته, أنت لم تستطع تصور وجود كائنات غيبية مثل الجن و الشياطين لأنك لا تستطيع إدراكها بأدوتك فكيف تدرك ذات الإله.
أما بالنسبة لانسنة الله فى الاسلام فهذا وهم يقع فيه الكثيرون بسبب عدم التفرقة بين الألوهة و الربوبية, الربوبية تتبدى فى عالم الملك و السنن الذى نعيش فيه و هو عالم يسير بقوانين مضبوطة أودعها فيه الرب, تمكن الانسان من التعرف عى هذه السنن أوهمه بأنه يعرف كل شئ و أن كل شئ خاضع لهذه السنن مع الله هو خالق هذه السنن و هو قادر على خرقها و هذا ما يفسر المعجزات التى توقف حدوثها و قال عنها القرآن : سنن الاولين.
مسألة الاساطير و الاديان الاخري و التلفيقات الاخرى خلقت وهما بأن الاسلام الرسالة الخاتمة أخذ من الآخرين و هذا استعجال غير مبرر.
أما من يقولون بأن الرسول قد ألف القرآن فهذا ايضا استعجال غير مبرر للعالم الحصيف-اى قراءة بتمعن و دراسة متأنية للقرآن تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن القرآن هو كتاب الله لا ريب.
دكتور مقبول اشكرك اشكرك على هذه الكتابات التنويريه التى لم نالفها فى مواعين سودانيه واعتذر لك عن تعليقات المعلقين السطحيه بما فيها تعليق ديك العده صلاح فيصل رغم انه كاتب راتب فى هذه الصحيفه المهمه وهو مهتم بجوانب البحث فى مجال الايمان ولكن رغم ذلك عجز كغيره من المعلقين السطحين عن فهم حقيقة انك تكتب لما بعد الخرافه والاسطوره والمرويات التاريخيه فى عهد الطفوله الانسانيه الاولى ورغم ذلك يعود احدهم ليحدثك عن الجن والشياطين واشياء خارج الزمان والمكان . الطرق طويل ولكن ارجو ان تستمر . تحياتى
نحن يا سيدي نبحث عن الاله خالقنا وخالق الكون وهو قطعاً حقيقة موضوعية خارجنا وخارج هذا الكون، ومهما أمكنك من اتحاد ذاتك الإنسانية العُليا في أعلي درجات الوعي العقلية ومع الآخر الإنساني باعتبارهم نسخ فردية، كما تقول، إن لم يوصلك ذلك إلى التسليم بهذه الحقيقة الالهية، ومن ثم الخضوع لما يتنزل عنها بموثوقية تؤيدها آثار خلقه التي بين يديك وناظريك وكافة حواسك المادية والعقلية، فستظل حبيساً في ذاتك بين مستوياتها العقلية الطفولية وأعلى مستويات وعيها، لا تدري ما علاقة وجود ذاتك بكافة مستويات وعيها بتلك الحقيقة الموضوعية خارجها (الخالق) ولن تهتدي إذن أبدا إليه لأنك تبحث في داخلك بينما الحق الذي تستمد منه وجودك لابد أن يكون خارجك حتماً.
كلام معقد شديد
ها زول ها كلمنا بكلام ساهل وبسيط
بس شكلك شيوعي
قولك “تبنّي الإسلام الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية المتعددة المتجلية للعقل البشري في مستويات عدة بتحويلها الي اسماء حسني لإله واحد الذات”
يدل علي إنك لا تعرف شيئاً عن الاسلام، لأن الاسلام دين سماوي منزل من عند الله سبحانه وتعالي وليس بحاجة أن يتبنى أفكار من ديانات أخري.
واما قولك:
“لذلك من المفيد جداً للبشرية الآن إيجاد تصور عقلي معاصر للإله و عدم ترك هذه الساحة الانطولوجية المهمة خالية تماماً للخرافات و الأساطير و المرويات التاريخية”.
دعا الإسلام إلى إعمال العقل والفكر في أرجاء الكون كلِه بسمائه وأرضه، وحث على ذلك كثيراً، ومن ذلك قول الله: «قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا للهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا» «سبأ: 46»، وقوله سبحانه: «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ» الحج: 46، وقد عاب الإسلام على الذين يعطلون قواهم العقلية والحسية عن أداء وظيفتها، وجعلهم في مرتبة أحطَّ من مرتبة الحيوانات، فقال الله تعالى: «لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ» الأعراف: 174، واعتمد الإسلام في إثبات العقيدة الإسلامية على الأدلة العقلية، ولهذا قال علماء الإسلام إن العقل أساس النقل، فقضية وجود الله قامت بإثبات العقل، وقضية نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثبتت أيضاً عن طريق العقل أولاً، ثم دلَّت المعجزات على صحة نبوته مما يؤكد احترام الإسلام للعقل ولقيمة التفكير.
إذن نفكر فى مخلوقات الله وليس فى ذاته لأن عقولنا قاصرة عن إدراك ذاته ومن مضي يفكر فى ذات الله أو حاول أن يحدث تصورا له، فسوف يهلك لا محالة، فكف عن ذلك وفكر فى مخلوقات الله وآياته الكونية وسوف تغنيك عن التفكير فى ذاته.
قديما قال ارسطو ان الله خلق الكون ثم ادار له ظهره
اما استيف هوبكن بطاء الانفجار العظيم قال ان كتلة شديدة الكثافة وشديدة الحرارة انفجرت وتتمدد وما زالت تتمدد لكن لايعرف ما قبل الانفجار ومن الي فجرها ولماذا؟…هنالك من يقول لا اله والحياة مادة ولكن لا يسالون عن من خلق المادة
قلت : تبنّي الإسلام الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية المتعددة المتجلية للعقل البشري في مستويات عدة بتحويلها الي اسماء حسني لإله واحد الذات تتوزع علي خمسة مجموعات رئيسية حسب التشابه في الخاصية الوظيفية.
وقد ذكر القرآن الكريم بعض مظاهر الاتجاه الوثني لدى اليهود في عصر موسى، يقول تعالى ? فيما ذكر عن اليهود ( وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ وَكَانُوا ظَالِمِينَ)
ثم نجد ذلك أيضاً في ( وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) ومن عقائد اليهود المحرفةالتي زكرها القرآن:
1_ الشرك بالله في العبادة كاتخاذهم العجل…
2_ نسبتهم الابن إلى الله : [وَقَالَتْ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ] (التوبة: 30).
3_ جرأتهم على الله تعالى: كقولهم:[إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ](آل عمران:181), وقولهم:[يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ][المائدة:64).
4_ القول على الله _ بغير علم _: [وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً] (البقرة:80),[وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ كَانَ هُوداً أَوْ نَصَارَى] (البقرة:111).
5_ زعمهم أن الله _تعالى_ تعب من خلق السموات والأرض فرد الله عليهم بقوله: [وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ] (ق: 38)وذلك لكمال قوته وقدرته.
6_ زعمهم أن الله ندم على خلق البشر، ومرض حتى عادته الملائكة، وأنه بكى حتى رمد من كثرة البكاء، لما رأى من معاصي البشر.
7_ فساد اعتقادهم في وحي الله وكتبه: حيث اعتقدوا أن الله لم ينزل شيئاً: [وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى] (الأنعام: 91).
وغير ذلك مما يثبت أن الإسلام لم يتبنى الفلسفة اليهودية للخصائص الإلهية!!!
تحية طيبة
تابعت كتاباتك و هى تنم عن فهم عميق للمسالة الالهية لكنها لم تصب فى صالح الإسلام , الشئ الذى لم يفهمه الكثيرون عن الإسلام هو أنه ليس فقط رسالة محمد صلى الله عليه و سلم بل هو الدين الذى هتف به كل الانبياء من لدن نوح عليه السلام, إعمال العقل هو ضرورى للإهتداء غلى الله لكن هذا العقل نفسه يجب أن يعرف أنه محدود فى تصوراته و أدواته, أنت لم تستطع تصور وجود كائنات غيبية مثل الجن و الشياطين لأنك لا تستطيع إدراكها بأدوتك فكيف تدرك ذات الإله.
أما بالنسبة لانسنة الله فى الاسلام فهذا وهم يقع فيه الكثيرون بسبب عدم التفرقة بين الألوهة و الربوبية, الربوبية تتبدى فى عالم الملك و السنن الذى نعيش فيه و هو عالم يسير بقوانين مضبوطة أودعها فيه الرب, تمكن الانسان من التعرف عى هذه السنن أوهمه بأنه يعرف كل شئ و أن كل شئ خاضع لهذه السنن مع الله هو خالق هذه السنن و هو قادر على خرقها و هذا ما يفسر المعجزات التى توقف حدوثها و قال عنها القرآن : سنن الاولين.
مسألة الاساطير و الاديان الاخري و التلفيقات الاخرى خلقت وهما بأن الاسلام الرسالة الخاتمة أخذ من الآخرين و هذا استعجال غير مبرر.
أما من يقولون بأن الرسول قد ألف القرآن فهذا ايضا استعجال غير مبرر للعالم الحصيف-اى قراءة بتمعن و دراسة متأنية للقرآن تكشف بما لا يدع مجالا للشك أن القرآن هو كتاب الله لا ريب.
دكتور مقبول اشكرك اشكرك على هذه الكتابات التنويريه التى لم نالفها فى مواعين سودانيه واعتذر لك عن تعليقات المعلقين السطحيه بما فيها تعليق ديك العده صلاح فيصل رغم انه كاتب راتب فى هذه الصحيفه المهمه وهو مهتم بجوانب البحث فى مجال الايمان ولكن رغم ذلك عجز كغيره من المعلقين السطحين عن فهم حقيقة انك تكتب لما بعد الخرافه والاسطوره والمرويات التاريخيه فى عهد الطفوله الانسانيه الاولى ورغم ذلك يعود احدهم ليحدثك عن الجن والشياطين واشياء خارج الزمان والمكان . الطرق طويل ولكن ارجو ان تستمر . تحياتى