السودان والخير القادم

لا شك أن التطورات السريعة والمطردة التى حدثت مؤخراً فى العلاقات الخارجية للسودان قد أحدثت الكثير من التغيرات السياسية والإقتصادية خلال فترة قصيرة وذلك واضح من العلاقات التى تعدت تعدت مرحلة التعاون بين السودان ودول الخليج الى مرحلة الشراكة الإستراتيجية.
وأهم الأسباب التى دفعت دول الخليج لهذه الخطوات الغير من مسبوقة هى تلك الصورة التى رسمها الإنسان السودانى فى مختلف دول الخليج والتى تعبر عن أخلاق وأمانة وشهامة وكرم أهل السودان فكانت هى رسالة مباشرة للتعريف عن السودان ومن هنا لابد بالإشادة بكل مغترب ساهم فى عكس الصورة الحقيقية للسودان وإرسال رسالة شكر للدور العظيم الذى ومازال يقوم به ، خاصة بعد الهجمة الإعلامية العالمية الشرسة والسالبة التى كان يقودها الغرب وأمريكا عن السودان وفضلاً عما يتميز به السودان من ثروات زراعية وحيوانية ومائية جعلت الكثير من دول الخليج فى الدخول لمشاريع إستثمارية للإستفادة من تلك النواحى المختلفة التى تزود دول الخليج بالغذاء وتعود على البلاد بالعملات الصعبة والتى بدورها تدفع عجلة النمو الإقتصادى خاصة فى مجالات الصحة والتعليم والصناعة والبنى التحتية وغيرها ، وتاتى مشاركة السودان فى عاصفة الحزم والتى تقودها المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين فى اليمن بمثابة نقطة التحول الكبيرة فى العلاقات السودانية مع المملكة العربية السعودية خاصة بعد تدهور العلاقات بين الخرطوم والرياض لفترة طويلة من الزمن بسبب العلاقات السودانية الإيرانية والتى شهدت تطوراً كثيراً خاصة بعد العزلة الخارجية التى كان يعيشها السودان .
وأتى موقف السودان الواضح بعد إلغاء إيران التمثيل الدبلوماسى للسعودية فى إيران مندداً ومستنكراً لهذا القرار وإعلان دعمه الكامل للمملكة العربية السعودية فى جميع النواحى المختلفة أثمرت عن تعاون عسكرى مشترك تمثل فى مناورات رعد الشمال والمناورات الجوية الأخيرة ( الدرع الأزرق ) بالإضافة إلى الكم الهائل من الإستثمارات فى المجال الزراعى والحيوانى ودعم لمشاريع البنى التحتية.
وتلتها خطوات أخرى من دولة الإمارات العربية المتحدة كذلك فى هذا الإتجاه خاصة وان السودان يتميز بعلاقة طيبة ومتينة معها منذ مر العصور وإن كانت قد شابتها بعض التوتر فى بعض الأحيان إلا أنها تعتبر سحب عابرة لا تغير من طبيعة العلاقات المتميزة بين الشعبين ويأتى الدعم المقدر للإمارات للسودان فى كثير من المساعدات الإنسانية مشاريع البنى التحتية والتعليم والصحة والمشاريع الإستثمارية المختلفة وكل ذلك نابع من أواصر الصداقة ومتانة الروابط بين البلدين .
جاءت زيارة الشيخة موزا إلى السودان مؤخراً لتعكس البعد السياسى والإقتصادى والإجتماعى لدولة قطر تجاه السودان خاصة فى ظل تطابق وجهات النظر مع دولة قطر فى كثير من الرؤى والأطروحات السياسية والتى استضافت لفترات طويلة مؤتمرات قضايا دارفور برعاية كريمة من آل ثانى لتجنب الفرقة والشتات بين أهل دارفور والسودان .
وقد كان للزيارة الأثر الإعلامى الكبير للسياحة فى السودان بعد زيارة الشيخة موزا لمنطقة الإهرامات والتى ساهمت فى إلقاء مزيد من الضوء على المناطق السياحية فى السودان والتى كان تفتقد للغعلام والترويج لها ، ونذكر كذلك الدعم المقدر والمتواصل بدون إنقطاع من دولة قطر إلى السودان فى شتى المجالات المختلفة .
ونشير كذلك إلى زيارة الرئيس السودانى عمر البشير إلى دولة الكويت مؤخراً والتى تسير فى نفس الإتجاه و خاصة بعد تقارب الرؤى والأهداف وعودة المياه إلى مجاريها بعد الخصام السياسى الطويل بسبب موقف السودان من حرب الخليج مع العراق و لأشك أن دولة الكويت من الدول السباقة فى مد يد العون للسودان وهى من أوائل الدول الخليجية التى تميزت علاقاتها مع السودان بالعمق والأزلية وتشهد لها بذلك الكثير من المشاريع التنموية المقامة فى أرجاء السودان .
ولا ننسى أيضاً مملكة البحرين التى يزورها الرئيس السودانى عمر البشير هذه الأيام من أجل تعزيز قوى الترابط والأخوة ودفع العلاقات الثنائية الى الأمام .
كذلك وقد ساعد الموقع الجغرافى المتميز للسودان كثيراً فى هذه الشراكة الإستراتيجية خاصة من الجهة الأمنية والذى يعتبر معبر لطالبى الهجرة واللجوء إلى أوروبا مما دفع دول الإتحاد الأوربى بالمسارعة بالتعاون مع السودان للحد من هذه الظاهرة التى أرهقت الدول الأوربية كثيراً من النواحى الأمنية والإقتصادية مع الإشارة إلى أن أغلب الدول الاوربية تعانى من بعض الإشكالات الإقتصادية وبالتالى مع مرور الأيام يمكن القضاء على هذه الظاهرة نهائياً فى ظل التعاون المستمر مع السودان .
إضافى ألى ذلك إلى أن دولة ليبيبا أصبحت مرتعاً خصباً للإرهاب بعد سقوط نظام القذافى وتغييب القانون وسيادة لغة السلاح والقوة والإنقسامات الكثيرة فى الساحة الليبيبة وظهور الجماعات الإرهابية المختلفة وكل ذلك هو الخطر الأكبر الذى تخشاه أوربا وأمريكا من إنتقال هذه الجماعات الإرهابية اليها مما يعنى مزيد من التفجيرات والضحايا وإنعدام الإستقرار .
وإتجاه دول الإتحاد الأوربى جاء كذلك بمنظور إنسانى بطلب فتح الحدود مع دولة جنوب السودان بعد إعلانها المجاعة إثر الخلافات التى حدثت مؤخراً بين حكومة سلفا كير والمعارضة والتى أدخلت البلاد فى حرب راح ضحيتها الآلاف من المواطنين الجنوبيين ونزوح أغلبهم إلى السودان من ويلات الحرب وقدأضافت هذه الخطوة المزيد من الثقة بين دول الإتحاد الأوربى والسودان من جهة وبين السودان والأشقاء فى الجنوب من جهة أخرى .
علاقة السودان مع أفريقيا كانت وما زالت الأقوى على مر العصور خاصة مع الجارة أثيوبيا والتى تكاملت فيها الجهود الرسمية والشعبية بصورة واضحة ومتميزة ويأتى موقف السودان بدعمه لمشروع سد النهضة الذى أوشكت أثيوبيا من الإنتهاء من بناءه ليؤكد على صدق ومتانة العلاقات بين البلدين خاصة بعد احتجاجات بعض دول حوض النيل على قيامه .
إن إنفراج العلاقات السودانية الأمريكية والذى بدأ منذ الأيام الأخيرة فى فترة الرئيس أوباما والذى أوصى بدوره الرئيس الحالى ترامب برفع الحظر عن السودان هو بلاشك يمثل عودة الروح إلى الإقتصاد السودانى بعد الحظر الذى أستمر لعشرات السنين والذى جعل السودان بمعزل عن العالم مما أدخل السودان فى ضائقة إقتصادية جعلته يعانى كثيراً تلاها إنفصال الجنوب جعل السودان فى أزمة إقتصادية حقيقة ويأتى قرار رفع الحظر بمثابة إنعاش للإقتصاد وذلك بتدفق المستثمرين والتجارة الدولية من إستيراد وتصدير وتعاملات البنوك العالمية وصندوق النقد الدولى ، وقد دخلت العلاقات السودانية الأمريكية مرحلة التعاون الأمنى و ذلك من خلال إنشاء أمريكا محطة أستخباراتية فى شمال السودان .
أما عن الجارة مصر والتى لم تقدم للسودان الكثير فى مختلف الأصعدة على مر الزمن فيجب عليها أن تغير من نظرتها الأستعلائية للسودان خاصة بعد إحاطة ودعم دول الخليج للسودان وهى بالطبع دول ذات تأثير كبير فى الحراك السياسى فى المنطقة وعليها أن تتبع أسلوب جديد يتماشى مع مصالحها ومصالح شعبها الذى يتحكم فيه السودان بطريقة مباشرة وان السير فى هذا النهج قد يجرها إلى أوضاع أكثر سوءاّ مما هى عليه الآن فى ظل تخلى أغلب الدول العربية عن الوقوف معها فى كثير من القضايا المختلفة نظراً للسياسات الغير متطابقة مع وجهة النظر العربية والقطيعة السياسية الواضحة مع دولة قطر التى وصلت إلى مرحلة فى غاية السوء لا يمكن ترميمها بسهولة وعليها ان تغير فى أسلوبها السياسى والخطابى من أجل العودة الى حظيرة الصف العربى .
ويمكن القول إن السودان يعيش فى أفضل حالاته بعد العزلة الخارجية التى مر بها لفترة طويلة على الصعيدين العربى والعالمى وان الوقت قد حان لإستغلال كل هذه الظروف الجيدة لمصلحة الوطن فى التنمية الاقتصادية الشاملة وتفجير كل الطاقات والإمكانيات للبناء من جديد من أجل تقدم ورفعة السودان و أبشروا بالخير الوفير والنعم الكثيرة إذا تمت إدارة هذه الملفات الخارجية بإحترافية عالية وطول نفس وصبر شديدين للخروج بهذا البلد من مستنقعات الفقر والجهل والمرض إلى دولة متطورة فى مصاف الدول المتطورة حيث يجب أن نكون .
السر آدم حسب الكريم
عجمان ? الإمارات
[email][email protected][/email]



ياخي لمن يوقعو الاتفاق دا رسمي ونعرف مكنونو بعدين تعال أفتي
انت راجل طيب ومتفائل خالص إن لم تكن فرحان أوي ؟؟؟ من المعروف والواجب نشر اتفاقيات الشركات المستثمرة في السودان توضح رأسمال الشركة ومكتب المحاماة الخاص بها ومكتب المحاسبين القانونيين ونسب الشراكة ونسب تقسيم الأرباح وكم في المية نصيب السودان من الإنتاج وكم للتصدير للخارج الخ الخ الخ ؟؟؟ أما أن يكون الأتفاق غير معلن أي (أم غموتي) فهذا لا يحدث الا في حكومة لصوص فاسدين يبيعوا بلدهم من أجل حفنة من الدولارات ؟؟؟ فيا عزيزي إن كنت ترجوا خيراً من عصابة الإنقاذ خير فأنك تتوقع أن يلبس البشير فنلة ميسي ويلعب في برشلونة ؟؟؟ أكثر من 27 سنة بتسمع بالمستثمرين من أيام اللصوص المحترفين صقر قريش وجمعةالجمعة وعارف الحريف الإشتري سودانير بسعر بخس 30 مليون دولار وباع خط هيثروا ب30 مليون دولار ورجعها للسودان بنفس السعر ؟ في أحرف من كدا ؟؟؟ ومشروع سندس وهلم جرر ؟؟؟ قلي بربك ماذا إستفاد السودان الي الآن ؟؟؟ هل نستفيد من مستثمر بمويتنا وارضنا وشمسناوعمالتنا وشورعنا ومينائنا وعمالتنا الخ ويخم المحصول وباي باي والطيبين يفرحوا ويزغرتوا ؟؟؟ لك الله يا سوداني الحبيب . ولك التحية والإحترام .