أجواء انتظار التشكيل.. شلل تام

أكثر من ستة أشهر مضت حتى الآن على إعلان مخرجات مؤتمر الحوار الوطني والإعلان عن البدء في تكوين حكومة وفاق وطني برئاسة البشير، تضم (من يشارك في الحوار ويقبل به)..
وبحسب رصدنا ومتابعتنا وتقييمنا لعمل وأداء الحكومة خلال الأشهر الستة الماضية التي هي فترة انتظار للتشكيل الجديد، نلاحظ أن إحساس الانتظار هذا انعكس على أداء الحكومة الحالية بشكل واضح جداً حيث تكاد معظم قطاعات العمل التنفيذي يقودها المسؤولون بإحساس (المودِّع).. المغادر.. المفارق (العينو قوية) ولا يحرص على فعل شيء سوى الانتظار.. طالما أن احتمالات مغادرته لمنصبه أكبر من احتمالات بقائه في المنصب في الحكومة الجديدة.
التطويل والتأخير في إعلان الحكومة الجديدة انسحب بوضوح على مستوى الأداء العام للحكومة الحالية باستثناء وزارة أو زراتين قد يكون الوزراء فيها يمتلكون ضمانات أو وعودا قاطعة باستمرارهم في مناصبهم في الحكومة الجديدة.. أو أنهم يباشرون قضايا وملفات ساخنة لا تحتمل الاستسلام لإحساس عدم الاستقرار وتوقعات مغادرتهم للمنصب مثل وزارة الخارجية مثلاً والتي لا نشعر بتراجع مستوى عملها لأن المرحلة السابقة كانت مرحلة تحديات دبلوماسية بامتياز.
لكن أين هو وزير المالية والاقتصاد بدر الدين محمود مثلاً؟.. هل خرج بأي تصريح خلال الفترة الماضية يتحدث فيه عن الأوضاع الاقتصادية ونتائج إجراءاته بخصوص المعالجات الاقتصادية وأسعار الصرف؟
أين والي الخرطوم السيد عبد الرحيم محمد حسين من أزمة البنزين في ولاية الخرطوم وقطوعات المياه في بعض أحياء ولاية الخرطوم..؟
أين بقية الوزراء؟.. أين وزير الصحة؟.. هل جميعهم يعيشون على بشارة الانفتاح الخارجي والشراكة الخليجية القادمة.. أم أنهم لا يمتلكون حماساً للعمل قبل أن يعرف كل واحد منهم (راسو من رجليه) أي يعرف مصيره بعد إعلان الحكومة الجديدة؟.
وطبعاً القوى السياسية نفسها لم يقدم أحدها ملاحظة حول آثار التأخير في إعلان الحكومة لأن مثل هذه الملاحظات قد تتقاطع مع رغبتهم في أخذ نصيبهم (حاراً) بعد استواء طبختها مهما طالت مدة الانتظار .
أعلنوا التشكيل الجديد و(فكونا) من هذه المرحلة المتعطلة.. أعلنوا عن الحكومة الجديدة فأجواء الانتظار هي أجواء عطالة تنفيذية وشلل في التفكير والتنفيذ .
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي




فى كل مرة يازول تختم مقالتك بلا تنازل عن حلايب وشلاتين
ومين قال ليك اننا اتنازلنا عنها لابناء الرقاصة