مقالات وآراء

وجدت.. اللجنة القومية لمكافحة المخدرات! ?1?

رغم أنني كنت قد تلقيت رسالة رقيقة ممهورة بتوقيع البروفيسور الجزولي دفع الله رئيس اللجنة القومية لمكافحة المخدرات.. يطلب إليّ زيارة اللجنة في مقرها للتفاكر.. ثم تلقيت اتصالا في غاية التهذيب هو الآخر من العميد الدكتور إبراهيم التجاني المدير التنفيذي للجنة لتأكيد ترتيب تلك الزيارة.. إلا أنني وأنا في طريقي إلى مقر اللجنة ظهيرة الخميس كنت أردد في سري.. إذا فتحوا معي تحقيقا فسأقول لهم لم آت هنا للحساب.. فللحساب وسائل وطرق أخرى.. مثل مجلس الصحافة والمحكمة.. وحين جلست في قاعة الاجتماعات التي أعدت سلفا للاجتماع بي.. عقدت الدهشة لساني.. بل وألجمتني المفاجأة, وبروف الجزولي يرحب بي ويقول.. لسنا هنا للحساب بل هو بعض عتاب ثم تفاكر.. كبر الرجل ومن معه في نظري.. ثم كنت أذنا صاغية استمع إلى ردود اللجنة القومية لمكافحة المخدرات على ما طرحت من أسئلة موضوعية.. متجاوزين الشخصي كما قالوا.. حسب قولهم.. كان ذلك سببا آخر لبذل مزيد من التقدير نحوهم.. اتفقنا على الكثير.. واختلفنا.. ولكن اختلاف تقدير وليس اختلاف مقدار..!
كان ظني أن المجلس الأعلى لمكافحة المخدرات.. يهدد وجود اللجنة القومية لمكافحة المخدرات.. فقر في روعي أن تلك اللجنة تعيق قيام ذلك المجلس.. كانت المفاجأة الأولى بالنسبة لي.. أن رئيس اللجنة هو الذي اقترح قيام المجلس.. لأهميته في تقنين دور الدولة المباشر.. وتفعيل ذلك الدور.. ثم لما ينتظر من ذلك المجلس من دور تنسيقي للجهود الرسمية.. بين بعضها من جهة.. وبينها وبين الجهود الشعبية من جهة أخرى.. إذن لا دور للجنة في تعطيل قيام المجلس.. ثم يكمل ذلك المشهد أو مرافعة البراءة تلك لصالح اللجنة القومية لمكافحة المخدرات.. مقررها اللواء شرطة محمد عبد الله النعيم الذي يتولى تلك المهمة بحكم منصبه الرسمي مديرا للإدارة العامة لمكافحة المخدرات.. الذي يكشف النقاب عن أن السبب الرئيس في تعثر قيام المجلس الأعلى لمكافحة المخدرات.. هو صدور القانون الذي يحكم ويقنن وينظم مهام ذلك المجلس المنتظر.. ثم يضيف سعادة اللواء إفادة مهمة تتلخص في أن القانون العربي للمكافحة.. وهو القانون الإطاري في حالة السودان.. قد اكتمل إنجازه مؤخرا فقط.. ولا بد أن القانون السوداني ووفقا لالتزاماته السياسية الإقليمية .. أن يأتي متوائما مع ذلك القانون الإطاري.. وهذا أمر ينطبق على كثير من الحقول الأخرى.. خاصة تلك التي يرجح أن يكون فيها تعاون بين دول الإقليم.. فما بالك إذا كان هذا الحقل هو حقل المخدرات.. التي غدت تتصدر قائمة الجرائم العابرة؟..!
بجانب من ذكرنا أعلاه من السادة أعضاء اللجنة كان هناك اللواء الدكتور أحمد الجمل والدكتور النجيب آدم قمر الدين والدكتورة بخيتة أمين والأخيران من رموز الإعلام المعروفين.. لذا كان طبيعيا أن يتصدر موضوع التوعية ذلك اللقاء.. ثم بالتزامن مع ذلك بالضرورة دور الإعلام.. باعتباره الذراع التي يجب أن تحمل رسائل اللجنة القومية لمكافحة المخدرات للمجتمع.. ورغم أنني أعترف الآن أنني قد وجدت أمامي ومن إفادات السادة الأعضاء إنجازات مقدرة وجهود معتبرة للجنة.. إلا أنني قد اختلفت معها في كيفية وصول تلك الإنجازات والجهود إلى المستهدفين بها.. وهذه ثم حقيقة ما جرى في اجتماعات فيينا.. ومطلوبات تفعيل اللجنة القومية.. كلها سنعود إليها غدا.. غير أنني أعترف أيضا أن أفضل عنوان يمكن أن يلخص لي ذلك اللقاء هو أنني قد.. وجدت اللجنة القومية لمكافحة المخدرات.
اليوم التالي

تعليق واحد

  1. المحصلة رغم هذه اامسميات زيادة وتنوع وقوة عين عصابات المخدرات لدرجة صارت هاجس لكل اب وفرد ولا حامي غير الله
    والسؤال البدهي هل يعجز الدولة بما لها من قوة باطشة ونظم قوية في البحث والضبط هل يعجزها ان تقبض على رؤوس هذا الداء تجار الموت
    لا احد يتصور ان تعجزها ولها سجل في محاربة الحركات المسلحة وهذه لا تسوى في قوتها وعددها الا اللهم ان كانت محمية
    فالمواطن لم يعد يكترث لمثل هذه المقالات وتلك التصريحات الخايبة واطفاله يقعون يوميا في براثن شباك الموت جهارا نهارا في شارع النيل وفي كل الجامعات والمدارس واصحاب الركشات من الاحباش ولا حياة لمن تنادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..