وماذا اخترعت أنت؟

(1)
“خذوه فغلوه” هي المكانة التي تشتاق وبفارغ الصبر والتوقيت إلى كل الطغاة والطواغيت.
(2)
وحكومة الوفاق الوطني يبدو لي أنهم اختاروا لها من كل بستان زهرة أو شوكة!! ولكن الوقت ما زال مبكراً لمعرفة طبيعية ونوع المُختارين والمُختارات، هل هم زهور أم أشواك؟ ولكن الناس يجب أن (تمشى على أمل) ونتمنى أن يكونوا زهوراً فقد “فترنا” من المشي على الأشواك.
(3)
ادعاء المعرفة أشد خطورة من الجهل الذي يصبه بعض المحللين والخبراء الاستراتيجيين فوق رؤوسنا كالحميم، فرجاءً أبعدوا مُحللي (الغفلة) واستراتجيي (الحيرة) من الفضائيات، ألا يكفيك أيها اللواء ركن يونس محمود حكاية التعليق السياسي أيام ثورة الإنقاذ الأولي وكيف أنك (صدعتنا) بعباراتك التي تم تحريفها لتناسب الواقع (أيها الشعب السوداني الفضل)؟
(4)
أبن المخترع الكبير توماس أديسون (دعك من اسم الابن) المهم أنه وقف مُفاخراً وقال: (أنا أفضل اختراعات أبي)، ومعلوم أن الإنجليز شعبٌ لا يعرف ولا يقرب من المجاملة فقالوا له (وماذا اخترعت أنت؟) فبُهِتَ الذي افتخر!!
ونحن بالسودان هنا لدينا أمثال ابن أديسون من يسدون قرص الشمس، ويسدون النفس وكلهم يدعون أنهم أهم اختراعات آبائهم؛ ولما كنت من الذي يتعاطون (ترامادوال) الصراحة والوضوح ونتوكل على الله، ونكتب: في الغناء عندك عزة عبد العزيز محمد داؤود وغسان حمد الريح وكبيرهم عز الدين أحمد المصطفى، (ديل عينة فقط)، وعندك في السياسة أبناء الميرغني وأبناء المهدي بالضرورة التعميم لا يجوز وفيهم الصالح القليل، وهناك آخرون في مجالات أخرى لو دايرين أمثلة (قولوا ما تخجلوا فالحالة واحدة)!
(5)
وأحد التماسيح الكبيرة والذي تضرر من القرار الصائب والصحيح الذي اتخذته الحكومة السودانية بإيقاف استيراد المنتجات المصرية من خضروات وفواكه وأسماك ومعلبات، هذا التمساح يذرف الدموع ويهرول ويسعى من أجل فك الإيقاف وهو يزعم أن استيراد تلك المنتجات المشبوهة والقاتلة والتي تحمل كثيراً من الأمراض يرفد ميزانية الدولة بمبالغ طائلة، فنقل له: يا تمساح اتَّقِ الله، فإن ما تُدخِلُه للخزانة العامة للدولة من أموال فإن الدولة والشعب سيدفعانه أضعافاً مضاعفة من أجل العلاج بشرط إذا توفر العلاج وإذا كنت أنت تعشق المنتجات المصرية فأمر أسرتك وأهلك وأقاربك من كل الدرجات بأكل تلك المنتجات وإذا كنت مُلحَّاً على استيراد تلك المنتجات فأنت مُلزم أن تكتب على ديباجاتها (خاص للمصريين)!
(6)
أكثر كلمة متداولة بالسودان عبر الإعلام القديم (الإذاعة والتلفزيون والصحف) وعبر الإعلام الجديد (فيس وتوتير وواتساب وإخوانهم) هي كلمة “دستور”، والغريب أن لا أحد يعمل بالدستور ولو (مُكذبنا وما مُصدّقنا) اسأل بأي مادة من مواد الدستور تم منع دكتور زهير السراج والأستاذ عثمان شبونة من النشر الورقي؟ ولو كنت محل السيدة الفاضلة الحكومة لأصدرت قراراً يمنع استخدام كلمة دستور ما دام الدستور (مُعطلاً) أو (مُغيباً) أو لا يُعمل به، واللهم فك أسر وحظر دكتور زهير السراج والأستاذ عثمان شبونة وعجِّل لهما بالنصر وبالفرج وردهما سالمين غانمين للقراء والمحبين.
الجريدة
______



