مقالات وآراء

من يدير الخارجية.. ولمصلحة من؟!

?الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط, رفض قبول مرشح السودان لمنصب رئيس بعثة الجامعة بنيويورك السفير رحمة الله محمد عثمان, الذي سبق أن شغل منصب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة?.. إحدى صحفنا تورد هذا الخبر.. والذي كان أول خبر عن قصة السفير رحمة الله محمد عثمان.. أخضعني على ضوئه برنامج (خطوط عريضة) في تلفزيون السودان إلى تحقيق مطول بناءً على استنتاج المذيعة بأن لموقف أبو الغيط صلة وثيقة بالأزمة السودانية المصرية.. ولا تلام المذيعة على كل حال.. ولكني لم أتفق معها في ما ذهبت إليه وتمسكت برأي خلاصته أنه إن صح الخبر فوزارة الخارجية هي التي صنعت هذه الأزمة وليس أبو الغيط.. لأتلقى في اليوم التالي مفاجأة من العيار الثقيل.. إذ اتضح أن أبو الغيط لم يرفض الترشيح.. بل اتضح أن السودان أصلاً لم يرشح رحمة الله للمنصب.. لماذا..؟ دونك مفاجأة أخرى لا تقل عن سابقتها.. لأن السفير رحمة الله اعتذر عن الترشيح.. يا للهول.. فمن سرب هذه القصة إذن..؟ في الأعراف الدبلوماسية.. بل في قواعدها وتقاليدها الراسخة.. فالدولة التي ترشح سفيراً لجهة أخرى.. لا تفصح عن اسمه إلا بعد الحصول على موافقة الجهة التي رُشح لها السفير.. لماذا..؟ لثلاثة أسباب جوهرية.. أولها تفادي إحراج المرشح حال رفض قبوله من الجهة التي رُشح لها.. وثانيها تفادي إحراج تلك الجهة حال قررت عدم قبول ذلك الترشيح.. وثالثها وربما يكون الأهم.. تفادي التسبب في نشوء أزمة دبلوماسية كان الطرفان في غنى عنها حال الالتزام بتقاليد السرية.. ترى ما الذي حدث في قصة رحمة الله..؟!
مع الأخذ في الاعتبار أن رحمة الله محمد عثمان ليس سفيرا عاديا.. جديدا على المهنة.. ممن يمكن أن تتخذ الإدارة قرارا يخصه بالنيابة عنه.. بل وبكل المقاييس يعد الرجل من كبار السفراء.. يكفي أنه كان وكيلا لوزارة الخارجية يوما ما.. عليه يكون من الطبيعي أن ينقل إليه طلب التكليف مباشرة.. فإن قبل مضت جهات الاختصاص في الإجراءات.. وإن اعتذر يغلق الملف في مكانه وزمانه.. بعد كل هذا الضجيج والإرباك والارتباك.. يتضح ببساطة أن السفير رحمة الله قد اعتذر عن قبول ذلك التكليف.. يبدو الآن أن جهة ما قد صنعت أزمة ومضت في استثمارها حتى نهاية الشوط.. من يكون هو.. تسأل وزارة الخارجية..!
والأسئلة التي نطرحها أمام وزارة الخارجية في هذا الصباح كثيرة.. فحين كنا نسود الصحائف بشتم مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة لتحريضه على السودان كما قالوا.. كان ذات المندوب يتلقى خطاب شكر من مندوب السودان بالأمم المتحدة.. وفيه بالنص ?نقدر دعمكم الكبير لموقف السودان، وأن ما طرحتموه في الاجتماع يعبر بالضبط عن ما يحدث على الأرض في دارفور?.. والسؤال.. لمصلحة من أخفت الخارجية ذلك الموقف.. وراحت تتفرج على التصعيد السياسي والحرب الإعلامية المستعرة بين البلدين..؟ ثم.. وأخيرا.. كيف تفسر الخارجية أن ما تصدره قنصلياتها في القاهرة وأسوان من تأشيرات دخول للمصريين لا تتجاوز المائة، وفي أفضل الأحوال المائة وثلاثين تأشيرة.. بينما قنصلية مصر في الخرطوم تمنح يوميا حوالى أربعمائة تأشيرة دخول للسودانيين.. وما رأي الخارجية إذا استجابت مصر لمطالبنا في المعاملة بالمثل وخفضت عدد تأشيراتها إلى ما دون المائة..؟ نعم ثمة خلافات حقيقية بين مصر والسودان.. تماما كما أن هناك مصالح حقيقية بين البلدين.. والقيادة الذكية هي التي تعرف كيف تحافظ على مصالحها.. ثم تمضي بقوة في معالجة خلافاتها دون التفريط في مصالحها.. وفي انتظار إجابات الخارجية.. ولن تفعل.

اليوم التالي

تعليق واحد

  1. كلام منطقي جدا ولقد شاهدت تلك الحلقة….وفي انتظار رد وزارة االخارجية السودانية ولكنهم لايفعلون…..خجلانين من هذه المهزلة

  2. السودان وطن عملاق يقوده اقزام … بل تنابلة و مهرجين…. ابتداءا من قريبك الابله الرقاص و نزولا …ليس لدينا ديبلوماسية و لا وزارة خارجية بل صبيان يتعاملون بردود الافعال و بصبيانية المديدة حرقتني … ليس لدينا دولة بل سلطة اجرامية تتعامل بطريقة البصيرة ام حمد و سياسة رزق اليوم باليوم
    انه عهد الانحطاط يا عزيزي

  3. لم أشاهد الحلقة المذكورة ولكن لفت إنتباهي أمرين : ألأول الحديث عن وزارة الخارجية وكانها تدير الشأن الخارجي لوحدها وهذا كلام غير منطقي خاصة في الترشيحات لأن هناك لجنة في مجلس الوزراء مهمتها متابعة الترشيحات والموافقة عليها والخارجية تنسق وتتابع فقط . ثانيا وهو تنظير من لايفقه العمل الديبلوماسي في مسألة الترشيحات حتي علي مستوي الدول ، وهو تقليد سئ جابه المهوس بالسرية المدعو كرتي . فالعرف الديبلوماسي في كل العالم إخطار السفير بالدولة المرشح لها علي الأقل ان لاتكون لديه أمراض تتأثر بمناخ هذه الدولة ةتسبب وفاته . وفي مصر يصدر قرار جمهوري بترشيح السفراء للدول ويعلن في الصحف لأن طبيعة الإختيار تاتي عبر المؤسسسية ، وفي كثير من الدول وحتي السودان منذ الإستقلال وحتي قبل أن يصبح كرتي وزير جري العرف والعادة أن يستدعي الوكيل السفراء أفرادا ليبلغ كل شخص بموافقة رئيس الجمهورية علي ترشيحه للدولة الفلانية ، وثم تعقد له جلسة إستماع يتحدث فيها الفير باللغتين العربية والإنجليزية عن برنامجه لفترة مهمته في تلك الدولة . ثم الأهم لماذا لايتحدث الكاتب عن إرجاع السفير رحمة الله من نيويورك ولم يكمل العام بطريقة مهينة جعلت الرجل يعتزل العمل الديبلوماسي ويعتذر عن اي تكليف . فالحديث خاصة النقد يجب أن يكون علي أسس سليمة ومعرفة تامة ، ولكن لايمكن أن يغعلق الكاتب الصحفي علي كل الأمور التي يعرفها وتلك التي يجهلها تمام وهذه مشكلة الصحافة السودانية تفتقر الي الكتاب والنقاد الحقيقين فهؤلاء جميعا من يدعي معارضة او مع الحكومة فكل كتاباتكم ركيكة وغير متخصصة وتنم عن جهل وعدم إطلاع .

  4. يديرها اسحق فضل الله و لمصلحة الكيزان فهو من يؤجج النيران بين مصر و السودان بنشر اخبار مغرضة وإشاعات كاذبة

  5. كلام منطقي جدا ولقد شاهدت تلك الحلقة….وفي انتظار رد وزارة االخارجية السودانية ولكنهم لايفعلون…..خجلانين من هذه المهزلة

  6. السودان وطن عملاق يقوده اقزام … بل تنابلة و مهرجين…. ابتداءا من قريبك الابله الرقاص و نزولا …ليس لدينا ديبلوماسية و لا وزارة خارجية بل صبيان يتعاملون بردود الافعال و بصبيانية المديدة حرقتني … ليس لدينا دولة بل سلطة اجرامية تتعامل بطريقة البصيرة ام حمد و سياسة رزق اليوم باليوم
    انه عهد الانحطاط يا عزيزي

  7. لم أشاهد الحلقة المذكورة ولكن لفت إنتباهي أمرين : ألأول الحديث عن وزارة الخارجية وكانها تدير الشأن الخارجي لوحدها وهذا كلام غير منطقي خاصة في الترشيحات لأن هناك لجنة في مجلس الوزراء مهمتها متابعة الترشيحات والموافقة عليها والخارجية تنسق وتتابع فقط . ثانيا وهو تنظير من لايفقه العمل الديبلوماسي في مسألة الترشيحات حتي علي مستوي الدول ، وهو تقليد سئ جابه المهوس بالسرية المدعو كرتي . فالعرف الديبلوماسي في كل العالم إخطار السفير بالدولة المرشح لها علي الأقل ان لاتكون لديه أمراض تتأثر بمناخ هذه الدولة ةتسبب وفاته . وفي مصر يصدر قرار جمهوري بترشيح السفراء للدول ويعلن في الصحف لأن طبيعة الإختيار تاتي عبر المؤسسسية ، وفي كثير من الدول وحتي السودان منذ الإستقلال وحتي قبل أن يصبح كرتي وزير جري العرف والعادة أن يستدعي الوكيل السفراء أفرادا ليبلغ كل شخص بموافقة رئيس الجمهورية علي ترشيحه للدولة الفلانية ، وثم تعقد له جلسة إستماع يتحدث فيها الفير باللغتين العربية والإنجليزية عن برنامجه لفترة مهمته في تلك الدولة . ثم الأهم لماذا لايتحدث الكاتب عن إرجاع السفير رحمة الله من نيويورك ولم يكمل العام بطريقة مهينة جعلت الرجل يعتزل العمل الديبلوماسي ويعتذر عن اي تكليف . فالحديث خاصة النقد يجب أن يكون علي أسس سليمة ومعرفة تامة ، ولكن لايمكن أن يغعلق الكاتب الصحفي علي كل الأمور التي يعرفها وتلك التي يجهلها تمام وهذه مشكلة الصحافة السودانية تفتقر الي الكتاب والنقاد الحقيقين فهؤلاء جميعا من يدعي معارضة او مع الحكومة فكل كتاباتكم ركيكة وغير متخصصة وتنم عن جهل وعدم إطلاع .

  8. يديرها اسحق فضل الله و لمصلحة الكيزان فهو من يؤجج النيران بين مصر و السودان بنشر اخبار مغرضة وإشاعات كاذبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..