علمنة الدين و علمنة التصوف…

كما هو معلوم أن العلمانية الشاملة تشمل علمنة الأخلاق و علمنة المجتمع و الثقافة و علمنة الدين نفسه و علمنة الإقتصاد و علمنة العلوم و علمنة سائر الأنشطة الانسانية المختلفة كل علي حدة.
ان علمنة الدين تأتي في إطار عملية الإصلاح الديني المستمرة بحيث يصبح الدين فقط في حدود العقل و يتحول إليّ دين متسامح تجاه الآخرين المختلفين داخله و خارجه و لا يستخدم الدين في هضم حقوق الإنسان و قمع الآخرين و تحصين الدين فكرياً لمصلحته من الإستغلال في صراع الثروة و السلطة و تأسيس منصة صلبة للعقلانية داخل الدين.
أيضا علمنة الدين تشمل فصل الأخلاق عن الدين و التأسيس لأخلاق عقلانية خارج أسوار الدين متماشية مع القيم الانسانية الكليّة المعاصرة مع الاعتراف بحق الأديان المختلفة في الترويج للأخلاق مع عدم احتكار الأخلاق أو ضمان تحققها بمجرد دخول الشخص المعين إليّ الدين المحدد حتي نتمكن من نسف عقيدة الخلاصة المتوهمة داخل الأديان.
يجب أن يكون واضحاً للجميع أن الأديان تروج فقط للأخلاق و ليست ضامنة لتحققها و أن الإنسان العاقل السوي يستطيع أن يصل إليّ مفهوم إنساني للأخلاق بعقله و فطرته يحقق المصلحة العامة دون الحوجة إليّ الدين.
يمتاز الإسلام كغيره من الأديان الإبراهيمية بمرونة أو برجماتية أخلاقية عالية بحيث يخطئ المتديّن أخلاقيا ثم يستغفر ثم يخطئ مرّة أخري.
تعتبر الديانات الهندوسية و البوذية أكثر صرامة أخلاقيا من الإسلام لأن نظام الكارما الصارم الذي بني عليه الوجود في فلسفاتهم يحقق العِقَاب و الثواب في الدنيا قبل الآخرة و يتم استنساخ الأرواح بعد الممات باستمرار حتي تصل الي مرحلة النقاء الكامل أو النيرفانا.
بما سبق كله يمكننا تحويل الدين بعد علمنته إليّ خطاب رُوحِي لتهذيب الفرد و تغذية خياله و حثه عليّ الارتقاء أخلاقيا مع الانفتاح علي الخطابات القِيَمية الاخري و الاستفادة مِنْهَا.
علمنة التصوف الإسلامي تأتي في إطار علمنة الجانب أو البعد الروحي للدين بحيث تصبح أيضا روحانيات في حدود العقل فقط لنصل الي نوع من التصوف العلماني.
أيضا علمنة التصوف تشمل ربط التصوف بالعلم التجريبي و تحويله إليّ تصوف علمي و منتج و منفتح علي المدارس الفلسفية الكلاسيكية و الحداثية و الما بعد حداثوية و تحريره من الخرافات و الأوهام و الأساطير و محاولة إخضاع الظواهر الخارقة المختلفة للمناهج العلمية التجريبية لتوطيد المنهج العلمي و أدوات التفكير العلميّة داخل العقل الصوفي.
كَمَا يمكن ربط التصوف التأملي بالتصوف العملي الطقوسي مع عقلنتهما و ربطهما بساحة الواقع الزمكاني لينتج لنا إنسان سعيد و مشبع روحياً و متساميا فوق الايقو أو الأنا الذاتية و مرتبط بالواقع الزمكاني في نفس الوقت و يستغل طاقاته الانسانية لأقصي درجة ممكنة من أجل سعادته و خدمة المجتمع من حوله و يسعي باستمرار نحو الكمال الإنساني.
بعد توفر تلك الرؤية السابقة الكلية لتحويل الإنسان العادي من حيوان ناطق إليّ إنسان كامل يصبح السؤال التالي هو عن الأدوات و خطة العمل التي تضمن عملية الإنتقال العظيمة نحو الكمال الإنساني و الاستنارة المستمرة و القدرة علي استغلال الطاقات القصوي للإنسان في هذه الحياة الدنيا و ربطه باستمرار بمركز و مستويات النور المجازي في هذا الكون.
تلك الأدوات متوفرة لي بكل تاكيد و هي لا تقدم إلا لمن هو مؤهل لاستيعابها و فهمها و هو تحديداً ذلك الشخص الذي يصل الي المرحلة التي يكون فيها في أمس الحاجة للدخول في عملية الانتقال و التحول العظيم و مع ذلك قد نقوم بنشر بعضها لاحقاً.
كتمهيد لذلك فإنه يمكننا نظرياً تقسيم الوجود الي وجود مادي محسوس و وجود معنوي أو روحي أو ميتافيزيقي غير محسوس.
ذلك العالم الميتافيزيقي أو الروحي ظل عصيا علي الدراسة العقلانية لعموم الناس لقرون طويلة لعدم تمكنهم من الأدوات اللازمة لدراسته و فهمه لذلك نسجت حوله الأساطير و الخرافات التي غزت المخيال الشعبي و تحولت إليّ و امتزجت بالأديان و الميثولوجيات المختلفة كامتزاج الخمر بالماء بحيث أصبح عصيا علي الأغلبية من النَّاس فصل الدين عن الأساطير و الخرافات.
كما ظل التيار العقلاني عاجزا عن دراسة العالم الروحي الميتافيزيقي أو عالم المعني و ناكرا لوجوده في أحيان كثيرة و يحتفظ بإشارات فقط له مع عدم القدرة علي نفيه أو إثباته و تم الاستخفاف بالعلوم التي تحاول البحث في عالم الميتافيزيقيا و وصفت بأنها سودو سينس بدلاً عن محاولة تطويرها أو محاولة إيجاد مناهج دراسة بديلة.
الحل الآن حتي نتجه إليّ الأمام يكمن في فتح البعد الروحي أو الاسبيريشوال دايمنشون للدراسة من جديد بإعتباره عالم المعني و من ثم إخضاعه للمناهج النقدية الما بعد حداثوية و الفلسفة الكوانتية و علوم السلوك و الإدراك و علم النفس و دراسات الوعي الإنساني المعاصرة و الاستفادة من جميع النصوص المقدسة بما فيها القرآن بتحريك كلماته من خانة السكون النصي التاريخية الجامدة إليّ خانة المعني المتحرك المنفتح علي الواقع المعاصر و المتفاعل معه باعتبار أن تلك النصوص المقدسة تحمل في داخلها شفرات للوعي تعبر عن الهموم و الحاجات و الانفعالات و الهواجس الانطولوجية للإنسان في مراحل تطوره المختلفة.
كَمَا يمكن الاستفادة من التطور التكنولوجي و ثورة الإتصالات و عالم الإنترنت و الأجهزة الزكية و الرقمية و تطبيقاتها المختلفة و الفنون البصرية المتعددة في تشكيل تخيل جديد للعالم الروحي أو عالم المعني متماشيا مع روح العصر و أكثر قبولا للعقل البشري المعولم في عالم متعدد الثقافات و الأعراق.
مثلاً يمكن تشبيه الوعي البشري ببرنامج تشغيل و يصبح الشيطان شيء مجرد مثل الفيروس الذي يصيب الكمبيوتر و يؤثر في معالجته للبيانات بدل أن يتم تخيل الشيطان بإعتباره كائن أسطوري مخيف له قرنين.
حتي الإله يمكن إيجاد تصور عصري مجرد لنوع علاقة الإنسان معه علي ضوء الثورة التكنولوجية و إتصال الأجهزة الزكية مع محرك البحث العملاق جوجل عبر الإنترنت.
هذا المثال السابق ليس بغرض تشبيه الإله بأي شَيْء آخر حتي لا يتحول إليّ صنم جديد يعبد في محراب الهوي و الخيال كما يفعل غالبية المسلمين اليوم بتخيلهم و تجسيدهم لإله في عقولهم و هواجسهم يسمونه الله و لكنه ليس الله الحقيقي و قد يكوّنوا يعبدون الشيطان في الحقيقة و يسمونه إفكا الله و يسمون الله الحقيقي الشيطان في عملية معكوسة و ما ذلك ببعيد علي الناس.
الغرض من تلك الأمثال هو استنباط علاقة جديدة لنا كبشر مع الإله أو اللامتناهي لم تكُن متوفرة للخيال البشري في السابق و هي علاقة الاتصال المباشر أو الكونيكشون بديلاً عن علاقات الإتحاد أو الحلول التي سادت في العقل الصوفي في الماضي أو علاقة الانقطاع و التواصل مع الإله عن طريق الرُّسُل فقط و ما تَرَكُوا من رسالات في العقل الارثوذكسي للأديان و التي يمكن اعتبارها جميعاً ديس كونيكشون فينومينون.
بتحويل العلاقة بيننا و بين الإله أو المطلق اللامتناهي الي علاقة إتصال و تلقي مباشر منه للنور المجازي يصبح السؤال التالي هو كيف نعد أنفسنا و عقولنا لتلقي أقصي كميات ممكنة من النور المجازي من المصدر اللامتناهي باستمرار لإشباع الإنسان و إسعاده في هذه الحياة الدنيا و تمكينه من الوصول الي طاقاته القصوي الغير مكتشفة و غير مستغلة و جعله يعيش في تناغم و هارموني مع بقية البشر و البيئة و الكائنات الأخري في هذا الكون العريض الفسيح.
مفهوم النور المجازي هو مفهوم معقد و مركب يشمل كل ما يصدر عن الكون اللامتناهي و يستقبله الإنسان في بعده الزمكاني لتحقيق حاجاته المختلفة و يتفاعل معه فهمًا و إدراكا و إشباعا بتحويل النور المجازي إليّ ألوان طيف مجازية مختلفة و متعددة تماماً كَمَا يتحول النور الفيزيائي الي ألوان طيف فيزيائية مختلفة عند مروره ببريسوم مادي لأن العالم الروحي أيضا محكوم بقوانين.
بنفس ذلك المبدأ يمكن إعتبار العالم أو الوجود المادي بريسوم للنور المجازي القادم من العالم الروحي أو عالم المعني و الذي يتفرع عند مروره ببعدنا الزمكاني إليّ عدة ألوان طيف مجازية مختلفة تحيط بِنَا و تتفاعل معنا.

د. مقبول التجاني
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. كلام جميل جدا…خاطرة صغيرة لعلماء الاسلام : اذا كان كل شئ و له بداية و لا شئ ياتي من العدم..فكيف اوجد الله نفسه من العدم؟؟؟؟؟)

  2. عالم روحي ايه تقصد عالم الأرواح في أجسادها أم بعد انفصالها بالممات؟ بهذا المعنى فلا سبيل اليه الا بخوض تجربة الممات التي لا رجعة بعدها ومعرفة نتيجتها الا لدى صاحبها وهو في البرزخ أو يوم عين اليقين
    وتقول الغرض هو استنباط علاقة جديدة لنا كبشر مع. الاله او اللامتناهي لم تكن كتوفرة للخيال البشري في السابق!
    هل تريد علاقة خلاف علاقة المخاوق بالخالق؟ هل تريد أن تقول قد يكون هو ليس الخالق؟ اذا كنت تريد أن تنفي هذه العلاقة فلك ما شئت من النصورات الشيطانية فهذه العلاقة هي وحدها التي تقوم عليها فكرة الدين والتدين فلا عاقل يعبد من هو ليس بخالقه ومن ثم تنهار كل قيم الدين والاخلاق.
    ثم ماهذه المجازيات النور المجازي والمصدر اللامتناهي والخرابيط التي تلوكها وماهي علاقتها بالاله؟ فان كانت لا علاقة لها به فهي مواوزية او مساوية له او ليست منه وهنا أي دين او تدين يمكننا تصوره؟ عبادة الهة متعددة ولا كيف؟
    وملاحظة انك لا تميز بين معنى الزكية والذكية فكيف تبشرنا بعلمانيتك الشاملة هذه التي تعلمن حتى التصوف وهو بطبيعته تجاوز لعلوم الفيزياء الطبيعي. وللعقلانية القائمة عليها فكيف يكون تصوفا علمانيا؟

  3. يا منصف الوزغ أنت قلت:
    ((لم يستطع احدا حتي الان اثبات ان من ارسلها هو هذا الخالق المزعوم. خاصة انه كان في امكانه انزال كتاب)) ؟؟!
    ألا يثبت القرءان أنه كلام الله الخالق؟ وإلا كيف يكون عالماً بما أشار إليه من حقائق كونية لا يعلمها إلا من خلقه؟ دعك من التدليل بما ورد فيه من نصوص تقول بذلك وبما ثبت بشأن صدفية رسوله المرسل به وما ثبت له من معجزات تؤيده، ولكن بما تضمن من اعجاز وإحكام وتفصيل لآياته وتطابقها مع آيات الكون المخلوق المنظور والتي لم يتبينها العقل البشري إلا مؤخرا وما يمكن القول بها عند نزول القرءان أو استقراؤها لا من كهنة أو روحانيين أو عقل جمعي أو تاريخ مروي أو مسطور ولا من استلهام لمعارف ذلك العصر ودياناته السائدة السماوية منها والارضية أو حتى شياطينه؟! أحقا انت مع كاتب المقال تريدان اثباتا للرسالة الخاتمة انها مباشرة من الخالق لرسوله المصطفى وان الرسول حقا لم يكن ينطق عن الهوى أو أي مؤثرات أخرى؟؟
    ان المنهج الذي يتبعه صاحبك هو منهج المستشرقين الذين يعتبرون الرسل ظواهر اجتماعية وقد يقرون بكونهم صادقين مع أنفسهم فيما يخيل لهم قد تلقوه كن وحي ويوجدون لذلك تفسيرات سيكلوجية وروحانية ويكفيهم ثبوت لرسالة النبي المعين بثبوت مصداقيته السيرية عند قومه ولكن ذلك لا يعنيهم في مضمون الرسالة حيث يظنون ?بحق- بحسب ما كانت عليه الرسالات الدينية السابقة – أن مضامين الرسالات في معظمها هي مجرد تعليمات سلوكية تعبدية وليست تعليمية أو تعريفية بحقائق الكون وتجلي قدرة الخالق وربوبيته فيه ومن ثم فهم يتجاهلون التحقق فيما تضمنته الرسالة الخاتمة من حقائق كونية مادية وعقلية وتاريخية بشأن تجلي قدرة الخالق وما يترتب على الايمان بتلك الحقائق من تسليم بالتعاليم المتنزلة منه تعالى بعد ثبوت خلقه للعالم وربوبيته؛ ولو فعلوا واطلعوا على هذه الحقائق والمعجزات لآمنوا ولحسن إيمانهم مثلما نرى من بعض علمائهم من حين لآخر
    إن هذا المنهج معيب وغير ينصف ولا يعني عن الحق شيئاً إن لم ينتقلوا لمضمون نصوص الرسالة غير البشرية وتحاكموا للقرءان من معطياته النصية ونظروا في تفسيره وتأويله للمرويات بما آلت إليه حالة العلم بالكونيات والعلوم الدقيقة – فهذا يغني عن دراساتهم حول سوسيولوجية الرسالة وسيكلوجية الرسل وسيرة حياتهم في مجتمعاتهم قبل أو بعد الرسالة.

  4. يا منصف الوزغ أنت قلت:
    ((لم يستطع احدا حتي الان اثبات ان من ارسلها هو هذا الخالق المزعوم. خاصة انه كان في امكانه انزال كتاب)) ؟؟!
    ألا يثبت القرءان أنه كلام الله الخالق؟ وإلا كيف يكون عالماً بما أشار إليه من حقائق كونية لا يعلمها إلا من خلقه؟ دعك من التدليل بما ورد فيه من نصوص تقول بذلك وبما ثبت بشأن صدفية رسوله المرسل به وما ثبت له من معجزات تؤيده، ولكن بما تضمن من اعجاز وإحكام وتفصيل لآياته وتطابقها مع آيات الكون المخلوق المنظور والتي لم يتبينها العقل البشري إلا مؤخرا وما يمكن القول بها عند نزول القرءان أو استقراؤها لا من كهنة أو روحانيين أو عقل جمعي أو تاريخ مروي أو مسطور ولا من استلهام لمعارف ذلك العصر ودياناته السائدة السماوية منها والارضية أو حتى شياطينه؟! أحقا انت مع كاتب المقال تريدان اثباتا للرسالة الخاتمة انها مباشرة من الخالق لرسوله المصطفى وان الرسول حقا لم يكن ينطق عن الهوى أو أي مؤثرات أخرى؟؟
    ان المنهج الذي يتبعه صاحبك هو منهج المستشرقين الذين يعتبرون الرسل ظواهر اجتماعية وقد يقرون بكونهم صادقين مع أنفسهم فيما يخيل لهم قد تلقوه كن وحي ويوجدون لذلك تفسيرات سيكلوجية وروحانية ويكفيهم ثبوت لرسالة النبي المعين بثبوت مصداقيته السيرية عند قومه ولكن ذلك لا يعنيهم في مضمون الرسالة حيث يظنون ?بحق- بحسب ما كانت عليه الرسالات الدينية السابقة – أن مضامين الرسالات في معظمها هي مجرد تعليمات سلوكية تعبدية وليست تعليمية أو تعريفية بحقائق الكون وتجلي قدرة الخالق وربوبيته فيه ومن ثم فهم يتجاهلون التحقق فيما تضمنته الرسالة الخاتمة من حقائق كونية مادية وعقلية وتاريخية بشأن تجلي قدرة الخالق وما يترتب على الايمان بتلك الحقائق من تسليم بالتعاليم المتنزلة منه تعالى بعد ثبوت خلقه للعالم وربوبيته؛ ولو فعلوا واطلعوا على هذه الحقائق والمعجزات لآمنوا ولحسن إيمانهم مثلما نرى من بعض علمائهم من حين لآخر
    إن هذا المنهج معيب وغير ينصف ولا يعني عن الحق شيئاً إن لم ينتقلوا لمضمون نصوص الرسالة غير البشرية وتحاكموا للقرءان من معطياته النصية ونظروا في تفسيره وتأويله للمرويات بما آلت إليه حالة العلم بالكونيات والعلوم الدقيقة – فهذا يغني عن دراساتهم حول سوسيولوجية الرسالة وسيكلوجية الرسل وسيرة حياتهم في مجتمعاتهم قبل أو بعد الرسالة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..