مقالات وآراء

برنامج نفايات رمضان

برنامج نفايات رمضان

تظل مشكلة النظافة في العاصمة الخرطوم تثبت أن المسؤولين من هذا القطاع لديهم مصلحة في انتشار النفايات، لذلك لا يطبقون حلا نهائيا مع ان هناك مئات الحلول السهلة التطبيق، فنحن نعلم أن هناك مشاريع كثيرة قدمت لهم لإعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى مواد مفيدة قابلة للاستخدام، ولكنهم رفضوا تمويلها، وليس هناك من سبب يجعلهم يرفضون إن لم تكن قد أصبحت بقرتهم الحلوب، فهل يعقل أن تعجز الحكومة عن إيجاد حل للنظافة لمدة 28 سنة، علما بأن النفايات قد أصبحت ثروة حقيقية ينتج منها غاز الطبخ والبترول والأسفلت.

يفترض أن المسؤولين من نظافة الولاية على علم مسبقا ان شهر رمضان واحد من الأوقات الاستثنائية التى يجب ان يزداد فيها إيقاع النظافة ورفع النفايات و أن الأمر لا يحتاج إلى تشكيل لجان لمراجعة أداء الشركات العاملة في النظافة ووضع خطة تحسبا للشهر، ولكن السادة المسؤولين عموما في السودان يستغلون شهر رمضان (ويعملوا فيها شاغلين) فكل يأتي ببرنامجه ولجانه لينال ميزانية خاصة بالشهر المعظم.. رئيس المجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم اللواء عمر نمر ومعتمد الخرطوم السابق الفاشل كون لجنة لمراجعة أداء الشركات العاملة بالنفايات بالولاية وبحث مع المدير العام لهيئة نظافة ولاية الخرطوم دكتور مصعب برير ونائبه ومديري الهندسة والورشة المركزية، خطة الهيئة لشهر رمضان المبارك. برير قدم تنويرا عن الخطة، عمر وصف أداء الهيئة بالمميز في مرحلة الاستعداد لشهر رمضان لخصوصيته ونوعية النفايات تخيلوا، ولكن ستثبت لكم الأيام أنهم يكذبون فمع النفايات المتراكمة أصلا سيزداد الأمر سوءًا في رمضان هذا، وحين يأتي العيد سيكون الأمر أفظع، وإن هطلت أمطار فاستعدوا للكوليرا.

وضع النظافة في كل الشهور وطيلة أيام السنة في الخرطوم يثبت أن ليس هناك جهة مسؤولة عنه أصلا، وأن هذه العربات التي تمر في فترات متباعدة وتأخذ جزءًا من النفايات بطريقة متخلفة وتترك الآخر في مكانه ثم توزع ما أخذته على الشوارع، مع وجود مكبات داخل الأحياء ما هي إلا لعبة يلعبها مسؤولو النظافة والنفايات لتبقى البرامج واللجان مستمرة.

الأسئلة التى تفرض نفسها الآن، هل فعلا هناك شركات نظافة؟ وهل هناك برامج وخطط لنظافة الخرطوم؟ وهل فعلا هناك جهات اسمها المجلس الأعلى للبيئة وهيئة نظافة الخرطوم لديهما ميزانية خاصة و يقوم على أمريهما لواء ودكتور، أم أن الموضوع مجرد (أحجية) من أحاجي الحكومة، فوالله إن كان المسؤولون عن نظافة الخرطم طلبة أساس لما صنفت كأوسخ عاصمة في العالم.


أسماء محمد جمعة
التيار

تعليق واحد

  1. دا مثال حي لاكل أموال الناس بالباطل فعلى الرغم من الرسوم الباهظة المفروضه والمحصلة من قبل الهيئة والمستنده على قانون الدفع أو الحبس ويحسبون ان الله غافل عن ما يفعلون فلن تقوم لهم قائمة حتى يوم القيامة فما بني على باطل فهو باطل كائنات حيه طفيلية وضيعه لابد ان توجد لها واقع قذر وملوث لتعيش وتتكاثر وتنمو استنادا على القانون فهي بهذا لوثت ما قنن وفعل لحساب فئة لاتخشى من اكل أموال المستضعفين فتبت ايديكم بما فعلت وما تفعلون واسال الله ان يُرينا اموالنا التي تنتزعونها منا عنوة وبالباطل (القانون) سرطانا يسعى في احشائكم لا تجدو منه مخرجا يا قادر ياكريم

  2. نمر وجه تلفزيوني ثابت يبشرنا بنظافة وبيئة العاصمة المتميزة ونسمع ضجيجا وبدون طحين . يجب ان يعمل الإعلام على توعية الناس بدور النظافة والمحافظة عليها وان لا يكون رجاءهم على المسؤلين فى الدولة الواضح أن هذا الموضوع ليس من ضمن الأولويات ولم يبذل فيه الجهد الكافى .

  3. نمر وجه تلفزيوني ثابت يبشرنا بنظافة وبيئة العاصمة المتميزة ونسمع ضجيجا وبدون طحين . يجب ان يعمل الإعلام على توعية الناس بدور النظافة والمحافظة عليها وان لا يكون رجاءهم على المسؤلين فى الدولة الواضح أن هذا الموضوع ليس من ضمن الأولويات ولم يبذل فيه الجهد الكافى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..