نداء السلام إلى إعلان الرياض

كلم الناس

نداء السلام إلى إعلان الرياض

*إننا نشارك العالم القلق المبرر من إنتشار الجرائم الإرهابية لأننا الأكثر تضرراً منها، ونؤيد الجهود المخلصة لمعالجة أسبابها خاصة وسط الشباب الذين يقعون فريسة سهلة في شباك جماعات الغلو والعنف الذين يحولوهم إلي قنابل بشرية صماء كي يفجروها في مستقبلهم وفي العالم المحيط.
*كتبت عشرات المرات مؤكدا تحفظي علي الحلول الأمنية والعسكرية التي أثبتت فشلها عمليا في مكافحة الإرهاب والإرهابيين بل إزدادت الجرائم الإرهابية بصورة مريبة تؤكد الشكوك في أنها مصنوعة ومدبرة بذكاء خبيث لاستغلالها لخدمة أجندة لا علاقة لها بالأديان ولا بالإنسانية.
*نقول هذا بمناسبة ختام أعمال القمة الاسلامية التي عقدت بالرياض و حضرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثير للجدل منذ إعلان مواقفه العدائية في حملته الإنتخابية – ومازال -وسط رفض عام حتي داخل حزبه الذي لم يكن يرغب في ترشيحه اصلا.
* الرئيس الامريكي دونالد ترامب قصد جعل محطته الاولي في تحركه الخارجي نحو المملكة العربية السعودية في محاولة لتجميل موقفه المعلن ضد الاسلام بحضوره القمة الاسلامية، لكنه عملياً باع لهم السلاح بملايين الدولارات لدفعهم نحو المزيد من الحروب الخاسرة فيا بينهم.
*هذا لا يجعلنا نغفل الجوانب الإيجابية في إعلان الرياض الذي تضمن قرارات القمة الاسلامية، خاصة فيما يتعلق بتأسيس مركز عالمي لمواجهة الفكر المتطرف ووضع خطة لرسم مستقبل الشباب وبناء قدراتهم وتعزيز مواطنيتهم وتوفير الفرص لهم وتذليل العوائق التي تحول دون إسهامهم في التنمية، وغرس القيم السامية لحمايتهم من الإنجراف في طريق الغلو والعنف وكراهية الاخر.
*إضافة لذلك دعت القمة الاسلامية في إعلان الرياض إلي ضرورة تعزيز التسامح والتعايش البناء بين مختلف الدول والاديان والثقافات، ورفض ربط الإرهاب بأية دين أو إثنية معينة، وتهيئة أجواء الحوار الثقافي الجاد الهادف ونبذ الأجندات المذهبية العصبية.
*لذلك رأينا ضرورة التنبيه إلي مخاطر الدخول في تحالفات تفاقم حالة الاستقطاب السياسي مع او ضد، وإقحام الدين في أتون فتنة مفتعلة بتأجيج الخلافات القديمة بين السنة والشيعة .. لأن ذلك ينسف عملياً أي مسعي جاد للحوار وإعلاء قيم وممارسات التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب.
*من ناحية أخري هناك فرصة طيبة جاءت بفوز الرئيس الإيراني حسن روحاني المعروف باعتداله، لمواصلة برنامج الإصلاح والنأي عن الغلوو العنف وكراهية الاخر وتعزيز قيم التعايش الايجابي بسلام مع العالم.
*ليس من مصلحة الشعوب ولا الحكام تأجيج الخلافات المذهبية وتوسيع دائرة الحروب المفتعلة المدفوعة من الخارج لتفكيك دولنا وشعوبنا وإهدار طاقاتها بلا طائل.
رمضان كريم.

نورالدين مدني
[email][email protected][/email]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..