المتصوفة والوهابيون وبينهما الدولة

المتصوفة والوهابيون وبينهما الدولة

إستضافني الأستاذ الطاهر التوم في أول أيام شهر رمضان الكريم في برنامج “حواريات” على قناة سودانية 24 مع ثلاثة شيوخ كرام من المتصوفة لمناقشة تداعيات الأزمة الأخيرة بين الطرق الصوفية والحكومة على إثر منع السلطات للأوائل إقامة ندوة بقاعة الصداقة.

إشتكى الشيوخ من إنحياز الحكومة للجماعات الوهابية السلفية على حساب الصوفية, وذكروا أمثلة كثيرة تعكس ذلك, يتعلق معظمها بتمرير أجندة الأوائل في القوانين والقرارات التي تنبني على توجهات آيديلوجية مخالفة لمعتقدات و أفكار وتصورات الجماعات الصوفية, وكذلك إمتدت شكواهم للتجاهل الذي لحق بهم في القضايا السياسية العامة مثل الحوار الوطني وغيره.

لكل هذه الأسباب قرَّر أهل التصوف “رفع الدعم” عن الحكومة و توحيد صفوفهم من أجل إنتزاع حقوقهم المالية والمادية والمعنوية عبر خيارات متعددة كان من ضمنها إمكانية إنشاء “حزب سياسي” للمتصوفة.

في البداية لا بد من التأكيد على أمرين في غاية الأهمية, أولهما هو ما درجنا على ترديده على الدوام من أن التصوف يشكل “العمود الفقري” لما نسميه “إسلام أهل السودان”, فالصوفية هم الذين أدخلوا الإسلام للسودان, وحول نيران “تقابتهم” و “قبابهم” نشأت القرى والمدن في مختلف أنحاء البلاد,و كذلك هم الذين حافظوا على تماسك النسيج الإجتماعي, وكانوا أصحاب الأثر الأكبر في تكوين “الشخصية السودانية” بما بثوه من قيم التسامح والتكافل وغيرها.

الأمر الآخر وهو الذي ظللنا نطرق عليه منذ عدة سنوات والمتمثل في تنامي المد الوهابي بأشكاله المختلفة في المجتمع, وهو نمطٌ من التديُّن الصحراوي المُتشدِّد يُخالف ذلك الذي ترسَّخ في وجدان الشعب السوداني عبر مئات السنين بفضل الطرق الصوفية, وهو فوق ذلك يُمثل الأرضية والمنصة العقائدية و الفكرية التي إنطلقت منها الجماعات العنيفة والمتطرفة التي تسببت في تدمير بلاد بأكملها.

إزدهار التيار الوهابي في السودان تسببت فيه عدة عوامل كان من أولها موجات الإغتراب الكبيرة للسودانيين للسعودية ودول الخليج من بداية السبعينيات من القرن الماضي, إضافة للطفرة النفطية التي أعقبت حرب أكتوبر ضد إسرائيل وما ترتب عليها من فوائض مالية ضخمة تم توظيف جزء منها لبث الآيديلوجيا الوهابية في المنطقة العربية وبعض مناطق آسيا وافريقيا.

ولكن الموجة الأكبر لتنامي ذلك التيار في السودان بدأت مع “إنقلاب الإنقاذ” الذي قام به فرع حركة الأخوان المسلمين في السودان, وهى حركة سلفية في الأساس, وعندما تم رفع شعار “المشروع الحضاري” وتطبيق قوانين الشريعة, وجد التيار الوهابي ساحة مفتوحة للتبشير بأفكاره, وتيسَّرت له سبل العمل والحركة مع الدفع المالي الكبير الوارد من السعودية والخليج, فانطلق في مجالات العمل الخيري و الإجتماعي والثقافي, واقتحم ساحات الجامعات, وتوسع في بث خطابه عبر منابر المساجد وأجهزة الإعلام المختلفة.

غير أنَّ هناك سبباً آخر في غاية الأهميَّة ساعد في التمدُّد الكبير للتيار الوهابي, وهو الضعف الشديد الذي إعترى الخطاب الصوفي مما خلق فراغاً واسعاً في ساحة الدعوة الدينية إستطاع السلفيون أن يملأونه بكفاءة.

لم تستطع الطرق الصوفية مواكبة التحولات الكبيرة التي شهدها السودان, من حيث ظهور الأجيال الجديدة من الشباب الذي توسعت مداركه بتوسع فرص التعليم وبالتأثر بما يدور حوله في العالم بفضل ما أتاحته ثورة الإتصالات والتقنية, ومن حيث مواجهة التحدي الذي فرضه الوجود الوهابي الذي طرح على عقول الشباب أسئلة أساسية حول ما يسميه السلفيون “بدع” الصوفية.

ما زالت أدوات الإستقطاب لدى أهل التصوُّف محصورة في الليليَّة والحوليَّة, حيث الذكر الجماعي والإطعام, ومع أهمية ذلك, إلا أنه ما عاد يكفي للإجابة على الأسئلة الكبرى حول حقائق الدين, حيث ظهر عجز الطرق الصوفية البائن في مجال تأهيل الدعاة المُسلحين بالعلم والمعرفة الدينية, وحتى شيوخ تلك الطرق ما عادوا مثل أسلافهم من حيث الإلمام بمناهج أهل التصوف والعرفان.

ومن ناحيةٍ أخرى فقد آثر كثيرٌ من شيوخ الصوفية السير في موكب “السلطان” والإرتماء في أحضان السلطة بشكل كامل, والشاهد في هذا الأمر أنَّ أكبر “البيعات” التي تلقاها الحاكم في ظل الإنقاذ كانت هى تلك التي نظمتها الطرق الصوفية, وفي المقابل أغدقت السُّلطة على الكثير من هؤلاء الشيوخ بالأموال والسيارات الفارهة والتسهيلات البنكية وغير ذلك من الإغراءات.

صحيحٌ أنَّ هناك بعض الشيوخ تمسكوا بالموقف الأصلي لأهل التصوف والقاضي بالإحتفاظ بمسافة بينهم وبين الحكام, وهو الموقف الذي وسم معظم تاريخ التصوف السوداني, إلا أنَّ هؤلاء يشكلون أقلية محدودة.

لهذا السبب تركز حديثي في الحلقة حول ضرورة إصلاح الخلل “الداخلي” في البيت الصوفي في المقام الأول, ومن ثم يُمكن النظر في المهددات الخارجية, وهذا لا يتم بالسعي لتكوين “حزب سياسي” يمثل مصالح الصوفية, فهذه مغامرة كبيرة تهدد بوقوع المزيد من الخلافات بين الجماعات الصوفية, فالسياسة شأنٌ يقوم على القوة والصراع, وهى عالمٌ تحركه المصالح وليس الأخلاق, وهذه أمورٌ ستصرفُ أهل التصوف عن رسالتهم الحقيقية في التربية وتطهير القلوب وغرس القيم الفاضلة.

كما أنّني أشرتُ كذلك إلى تجربة إنغماس بعض الطرق الصوفية في العمل السياسي, وضربتُ مثلاً بالطريقة الختمية والحزب الإتحادي الديموقراطي, حيث أوضحتْ تلك التجربة المستمرة منذ أكثر من ستين عاماً أنَّ دخول تلك الجماعات في العمل السياسي المباشر يُلحق ضرراً بالغاً بالحزب وبالطريقة معاً.

فأسلوب إدارة الحزب يقوم على الديموقراطية وحرية الرأي, والترَّقي فيه يكون بالعطاء والكفاءة, بينما الطريقة تُدار من أعلى بواسطة الشيخ, وليس للأتباع إلا أن يكونوا بين يديه مثل “الميت” بين يدي غاسله, والترقي فيها لا يخضع إلا لمعيار “الوراثة” أو “الإصطفاء” الذي تتحكم فيه تجليات باطنية و إلهامية.

وبالتالي فإنه ونتيجة لهذه الإختلافات الجذرية في طبيعة تكوين الحزب والطريقة الصوفية, فإنّ التداخل بينهما سيؤدي في خاتمة المطاف لإعاقة نمو الأحزاب بصورة سليمة, وكذلك تكون نتيجته تراجع الطريقة الصوفية وتدهور شعبيتها بسبب تركيزها وانشغالها بالجانب السياسي وإهمالها الشأن الديني الذي يُمثل مصدر قوتها الأساسية.

ومن ناحيةٍ أخرى فقد أوضحت تجربة مساندة غالبية الطرق الصوفية لحكومة الإنقاذ أنه لا يتوجب على تلك الطرق التعويل على السلطة في تحقيق رسالتها أو تأمين حقوقها المالية والمادية, ذلك لأنَّ تحالفات أهل السلطة تتغير بتغيُّر المصالح, وهو الأمر الذي وقع مؤخراً مما جعل الصوفية يشتكون من تفضيل الحكومة للسلفيين, وتجاهلها للدعم الذي قدمته الطرق الصوفية للحكومة طوال فترة الإنقاذ الممتدة لحوالى ثلاثة عقود.

ومن يستعنْ فى أمره غير نفسه يخنهُ الرفيقُ العونُ فى المسلك الوعر

من المُهم كذلك الا تتدخل “الدولة” لمساندة طرف على الأطراف الأخرى في أمور الدعوة الدينية, ومن هنا تتبيَّن أهمية القاعدة التي تقول بأنَّ الدولة يجب أن تحتفظ بمسافة متساوية من الأديان والفرق والمذاهب المُختلفة والا تسعى للتلاعب بعلاقتها مع هذه الأطراف من أجل تحقيق مكاسب سياسية راهنة يكون لها أثراً سلبياً خطيراً في المستقبل.

مرَّة أخرى نقول أنَّ التصوُّف يمثلُ الأساس الذي تشكل عليه إسلام أهل السودان, وأنَّه من مصلحة البلد ? خصوصاً في هذا الوقت – إستمرار الطرق الصوفية في لعب الدور الذي ظلت تقوم به منذ مئات السنين في تذكية النفوس وتقويم الأخلاق , ذلك لأنَّ هذا المضمار “الأخلاق” قد وقعت فيه تحولات خطيرة في العقود الثلاثة الأخيرة بسبب القيم السالبة التي أفرزها الحكم الأوتوقراطي المتلبس بلبوس الدين.

ومن جانبٍ آخر فإنَّ أهمية التمسُّك بالنهج الصوفي تتضاعف مع النمو المتسارع للفكر الوهابي, وهو فكر متشدِّد و أحادي الإتجاه, لا يقبل الآخر المُختلف ولا يتعايش معه, بعكس الرؤية الصوفية المتسامحة, ولكن ذلك التمسك لن يكون مفيداً إذا لم يركز أهل التصوف في علاج المشاكل “الداخلية” التي تعتري كيانهم, وإذا لم يطوروا خطابهم و مناهجهم عبر الأطروحات التي تخاطب عقول الأجيال الجديدة دون الإكتفاء بالأساليب المتوارثة التي تجاوزها الزمن.

بابكر فيصل بابكر
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. السلفية دين الله الحق القائم على اتباع الكتاب والسنة الصحيحة على فهم السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولابد لذلك ان تنتصر السلفية بوعد الله ولا اجد مثلا للتصوف الهالك في هذه البلاد باذن الله الا قوله تعالى : (اذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا)

  2. التحيه لك ايها المحترم فيصل بابكر . الموضوع غايه فى الاهميه واعتقد انه ان الاوان لاصطفاف الشعب السودانى خلف المتصوفه دون الزامهم بتطوير خطابهم الدينى او الاجتهاد فى توضيح حقاءق الدين لهذه الاجيال او اجتماعهم حول كلمة سوا او الزامهم باى من هذه المهام المستحيله.. اعتقد ان روح التسامح والاعتدال عند المتصوفه سبب كافى للالتفاف حولهم لحماية ما بقى من الوطن وهويته ضد هؤلاء الهمج وانا اتفق معك تماما حول ضرورة الابتعاد عن مزالق السياسه . اما مطالبة هؤلاء المسكين بتقديم خطاب دينى عقلانى يصمد امام تحديات الزمن فهو كمطالبتهم بتجفيف البحر الاحمر لان العقل والدين لا يلتقيان ابتداء ومحاولة الجمع بينهما هو نوع من العبث لن يستمر طويلا و لكن المهم فى هذه المرحله ان نحصل على اسلام اقل خطوره ما امكن ذلك

  3. كل ما ذكرته جميل ورائع .. ولكن في تقدير الشخصي ليس هذا السبب الحقيقي وراء احتجاجات الصوفية .. الصوفية حركة تهذيبة وهادئة في تعاطيها مع الاخر ..

    من خلال المتابعة في بعض الفيديوات هناك هجمة من انصار السنة وهو تيار قديم في السودان وعريق وله جذور هذا التيار اصبح يعلوا صوته وهذا ليس عيب ولكن العيب ان تعتبر الاخر كافر او زنديق وتبدأ بالشتم والسباب والتبخيس والاستهزاء بالرموز والشيوخ وانت تعلم انهم موقرون ولهم اتباع ومكانة .. وامام العامة وللاسف اصبحنا نهاب من له لسان سليط ولعمري هذا اس البلاء حتى ان كنت على حق احترام ادمية الاخر وعدم الاستهزاء به من ضروريات الدعوة وهذا ما يخالفه اتباع انصار السنة وحملتهم الموجهة ضد الصوفية ..

    اخطر ما في الموضوع ان تكون مناقشة هذه الامور على الملاء وامام العامة هذه الفتنة بعينها .. حتى تستقيم الامور لابد من ادارة حوار بالمضابط الشرعية ويجلس الطرفين لوضع نقاط الخلاف والناقش حلوها بشكل علمي ومنضبط بعيدا عن التشنج والعصبية .. السودان في وضع مؤزوم اقتصاديا بي طبيعة الحال الازمات الاقتصادية تدخل الضيق في الحياة وتجعل الجميع في حالة تأزم نفسي وقابل للاشتعال .. كل ما نتمناه ان يجلس عقلاء الطرفين جلسة ود ونصح وتعارف عميق اعتراف بفضل الاخر فالصوفية كانت منارة وانصار السنة حديثه بالنسبة للطرق الصوفية في السودان وتجزرها وهم انفسهم تربوا وقراؤوا القران على ايد هؤلاء الصوفية لذلك الاعتراف لهم بذلك الفضل ومن تحت ايديهم حفظ الكثير من البسطاء من اهل السودان القرآن وتعلموا كتابته هذا فضل في حد ذاته لا يعمل بهذا العمل الا من كان مسلما ومؤمناً .. وعلى الصوفية التعامل مع انصار السنة دون الاشارة لأنها حركة وهابية هم فكر عريق في السودان وقديم .. حسنو اخلاقكم في الدعوة وابتعدوا عن الاساءة والاستهزاء بالاخر ما خلق الله اكفر من فرعون ولم يتجرأ على الله بشرا اكثر من فرعون ومع ذلك بعث له نبياً عهده بحسن الخطاب ولين الحديث معه .. ونبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم لم نقراء له استهزاءا بأهل الشرك ولا صحابته فلماذا لا نختلق بأخلاقه في الدعوة واحترام ادمية البشر لان فقدان الكرامة يعني فقدان الدعوة وخسارتها لان الله قال وقد كرمنا بن ادم .. هل كثر علينا تكريم من هم مسلمين وموحدين ..

    ..

  4. وضع الصوفية كخط دفاع في مواجهة الوهابية والانتظار هو الخطر الماحق القادم للسودان والذي سيستمر اكثر من الانقاذ وستكون اكثر فتكا وتدميرا للبلد حيث ان الوهابية قادمة لحكم السودان كبديل ووريث للانقاذ شئنا او ابينا فالمطلوب في رايي هو تطوير الوهابية ودفعها للاستنارة وادراك مقاصد الدين العليا وبمساعدة الاصل في السعودية التي اصبحت في واد ووهابيتنا في واد اخر حيث مازالت في اولي ابتدائي مدرسة محمد بن عبد الوهاب اما الاعتماد علي الصوفية هو اعتماد علي حيطة مايلة …

  5. إقتباس – المد الوهابي بأشكاله المختلفة في المجتمع, وهو نمطٌ من التديُّن الصحراوي .
    رمضان كريم
    إن تزوير التاريخ أو إهمال كتابته وتدريسه للأجيال هو السبب الرئيسي لما نعيش فيه الآن في جميع الدول الإسلاميه من حروب وقتل و دمار بإسم الدين .. ولا يفوت عليكم أن الإسلام قد تضرر كثيراً من هذا الأمر !
    إن السلفيه ليس عبارة عن تدين صحراوي متشدد كما ذكرت ولكن هم صنيعه أرقي بيوت المكائد و الدسائس الغربية ؟؟؟ فقط أبحث عن إسم جون فيلييني لتعرف من هو و كيف تم إنشاء السلفية و إستخدامها لتدمير الدولة الإسلاميه و القضاء عليها بإستخدام نصوص في القرآن مصحوبة بحديث مدسوس !!!! و زراعة فكرة لا تجادل و لا تناقش في عقول الصغار !!!!! وكل تيارات الإصلاح كان مصيرها الفشل و قتل أو سجن القائمين بها ، ….. ويخرج علينا البعض بفكرة أن الإسلام مختطف ؟؟؟ ويقتنع البعض بتلك المقولة السخيفة … بل و يسعون لترويجها وسط العامة لأنهم لا يستطيعون قول الحقائق !!!!
    أرجعوا لإصول تأسيس السلفية و ستجدون العجب . ستكتشفون لماذا يحارب السلفيون الصوفية !!! ولماذا يسعي السلفيون لإقناعنا بأفكار غريبة و يسعون دائماَ لنكون من الشعوب المتخلفة ؟؟؟؟ وهنا تستحضرني قصة إكتشاف علاج مرض الملاريا حيث كان ذلك المرض يفتك بقرية و يقول أهلها إنه إبتلاء من الله سبحانه و تعالي في حين أن القرية المجاورة لهم لا يصاب منهم أحد !!! إلي أن جاء أحدهم ليكتشف أن القرية التي لا يصاب أفرادها بالملاريا يشربون من جدول ماء سقطت فوقه شجرة كينيين فأخذ من لحاء تلك الشجرة و عالج به المرضي … إن السلفية يا سادة ببساطة تحاول منع إكتشاف الشجرة لنموت جميعاً و يظل جون فلييني ينتصر في حربه علينا حتي بعد موته بمئات السنين

  6. السلفية دين الله الحق القائم على اتباع الكتاب والسنة الصحيحة على فهم السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ولابد لذلك ان تنتصر السلفية بوعد الله ولا اجد مثلا للتصوف الهالك في هذه البلاد باذن الله الا قوله تعالى : (اذا جاء نصر الله والفتح ورايت الناس يدخلون في دين الله افواجا فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا)

  7. التحيه لك ايها المحترم فيصل بابكر . الموضوع غايه فى الاهميه واعتقد انه ان الاوان لاصطفاف الشعب السودانى خلف المتصوفه دون الزامهم بتطوير خطابهم الدينى او الاجتهاد فى توضيح حقاءق الدين لهذه الاجيال او اجتماعهم حول كلمة سوا او الزامهم باى من هذه المهام المستحيله.. اعتقد ان روح التسامح والاعتدال عند المتصوفه سبب كافى للالتفاف حولهم لحماية ما بقى من الوطن وهويته ضد هؤلاء الهمج وانا اتفق معك تماما حول ضرورة الابتعاد عن مزالق السياسه . اما مطالبة هؤلاء المسكين بتقديم خطاب دينى عقلانى يصمد امام تحديات الزمن فهو كمطالبتهم بتجفيف البحر الاحمر لان العقل والدين لا يلتقيان ابتداء ومحاولة الجمع بينهما هو نوع من العبث لن يستمر طويلا و لكن المهم فى هذه المرحله ان نحصل على اسلام اقل خطوره ما امكن ذلك

  8. كل ما ذكرته جميل ورائع .. ولكن في تقدير الشخصي ليس هذا السبب الحقيقي وراء احتجاجات الصوفية .. الصوفية حركة تهذيبة وهادئة في تعاطيها مع الاخر ..

    من خلال المتابعة في بعض الفيديوات هناك هجمة من انصار السنة وهو تيار قديم في السودان وعريق وله جذور هذا التيار اصبح يعلوا صوته وهذا ليس عيب ولكن العيب ان تعتبر الاخر كافر او زنديق وتبدأ بالشتم والسباب والتبخيس والاستهزاء بالرموز والشيوخ وانت تعلم انهم موقرون ولهم اتباع ومكانة .. وامام العامة وللاسف اصبحنا نهاب من له لسان سليط ولعمري هذا اس البلاء حتى ان كنت على حق احترام ادمية الاخر وعدم الاستهزاء به من ضروريات الدعوة وهذا ما يخالفه اتباع انصار السنة وحملتهم الموجهة ضد الصوفية ..

    اخطر ما في الموضوع ان تكون مناقشة هذه الامور على الملاء وامام العامة هذه الفتنة بعينها .. حتى تستقيم الامور لابد من ادارة حوار بالمضابط الشرعية ويجلس الطرفين لوضع نقاط الخلاف والناقش حلوها بشكل علمي ومنضبط بعيدا عن التشنج والعصبية .. السودان في وضع مؤزوم اقتصاديا بي طبيعة الحال الازمات الاقتصادية تدخل الضيق في الحياة وتجعل الجميع في حالة تأزم نفسي وقابل للاشتعال .. كل ما نتمناه ان يجلس عقلاء الطرفين جلسة ود ونصح وتعارف عميق اعتراف بفضل الاخر فالصوفية كانت منارة وانصار السنة حديثه بالنسبة للطرق الصوفية في السودان وتجزرها وهم انفسهم تربوا وقراؤوا القران على ايد هؤلاء الصوفية لذلك الاعتراف لهم بذلك الفضل ومن تحت ايديهم حفظ الكثير من البسطاء من اهل السودان القرآن وتعلموا كتابته هذا فضل في حد ذاته لا يعمل بهذا العمل الا من كان مسلما ومؤمناً .. وعلى الصوفية التعامل مع انصار السنة دون الاشارة لأنها حركة وهابية هم فكر عريق في السودان وقديم .. حسنو اخلاقكم في الدعوة وابتعدوا عن الاساءة والاستهزاء بالاخر ما خلق الله اكفر من فرعون ولم يتجرأ على الله بشرا اكثر من فرعون ومع ذلك بعث له نبياً عهده بحسن الخطاب ولين الحديث معه .. ونبينا المصطفى صلى الله عليه وسلم لم نقراء له استهزاءا بأهل الشرك ولا صحابته فلماذا لا نختلق بأخلاقه في الدعوة واحترام ادمية البشر لان فقدان الكرامة يعني فقدان الدعوة وخسارتها لان الله قال وقد كرمنا بن ادم .. هل كثر علينا تكريم من هم مسلمين وموحدين ..

    ..

  9. وضع الصوفية كخط دفاع في مواجهة الوهابية والانتظار هو الخطر الماحق القادم للسودان والذي سيستمر اكثر من الانقاذ وستكون اكثر فتكا وتدميرا للبلد حيث ان الوهابية قادمة لحكم السودان كبديل ووريث للانقاذ شئنا او ابينا فالمطلوب في رايي هو تطوير الوهابية ودفعها للاستنارة وادراك مقاصد الدين العليا وبمساعدة الاصل في السعودية التي اصبحت في واد ووهابيتنا في واد اخر حيث مازالت في اولي ابتدائي مدرسة محمد بن عبد الوهاب اما الاعتماد علي الصوفية هو اعتماد علي حيطة مايلة …

  10. إقتباس – المد الوهابي بأشكاله المختلفة في المجتمع, وهو نمطٌ من التديُّن الصحراوي .
    رمضان كريم
    إن تزوير التاريخ أو إهمال كتابته وتدريسه للأجيال هو السبب الرئيسي لما نعيش فيه الآن في جميع الدول الإسلاميه من حروب وقتل و دمار بإسم الدين .. ولا يفوت عليكم أن الإسلام قد تضرر كثيراً من هذا الأمر !
    إن السلفيه ليس عبارة عن تدين صحراوي متشدد كما ذكرت ولكن هم صنيعه أرقي بيوت المكائد و الدسائس الغربية ؟؟؟ فقط أبحث عن إسم جون فيلييني لتعرف من هو و كيف تم إنشاء السلفية و إستخدامها لتدمير الدولة الإسلاميه و القضاء عليها بإستخدام نصوص في القرآن مصحوبة بحديث مدسوس !!!! و زراعة فكرة لا تجادل و لا تناقش في عقول الصغار !!!!! وكل تيارات الإصلاح كان مصيرها الفشل و قتل أو سجن القائمين بها ، ….. ويخرج علينا البعض بفكرة أن الإسلام مختطف ؟؟؟ ويقتنع البعض بتلك المقولة السخيفة … بل و يسعون لترويجها وسط العامة لأنهم لا يستطيعون قول الحقائق !!!!
    أرجعوا لإصول تأسيس السلفية و ستجدون العجب . ستكتشفون لماذا يحارب السلفيون الصوفية !!! ولماذا يسعي السلفيون لإقناعنا بأفكار غريبة و يسعون دائماَ لنكون من الشعوب المتخلفة ؟؟؟؟ وهنا تستحضرني قصة إكتشاف علاج مرض الملاريا حيث كان ذلك المرض يفتك بقرية و يقول أهلها إنه إبتلاء من الله سبحانه و تعالي في حين أن القرية المجاورة لهم لا يصاب منهم أحد !!! إلي أن جاء أحدهم ليكتشف أن القرية التي لا يصاب أفرادها بالملاريا يشربون من جدول ماء سقطت فوقه شجرة كينيين فأخذ من لحاء تلك الشجرة و عالج به المرضي … إن السلفية يا سادة ببساطة تحاول منع إكتشاف الشجرة لنموت جميعاً و يظل جون فلييني ينتصر في حربه علينا حتي بعد موته بمئات السنين

  11. تحية طيبة الأخ فيصل
    نعم لقد فارق الصوفية طريق القوم , اصبح كل همهم الدنيا و الدنيا عند اهل السلطة قل لى بربك كيف لصوفى ان يؤيد و يبارك سلطة الاخوان المسلمين أصلا لا يوجد قاسم مشترك بينهم و لكن استطاع الترابى الضحك عليهم عندما لمس رغبتهم في الدنيا و مفارقة طريق القوم ، طريق الزهد ، و البعد عن السلطان ، فبذل لهم المال و امتطوا الفارهات و سكنوا القصور و تناسو ما كان بين قاضى العدالة و الشيخ الهميم
    من حقنا ان نقول لقد استطاع الترابى بكل مكر ان ينتهى من التصوف في السودان ، نحن الان نعيش عهد انحطاط التصوف ، انظر الى طريقة تفكيرهم ، بدلا عن القول الرجوع الى الخلاوى و الحيران و نبذ الدنيا ، يتحدثون عن حزب سياسى ، مما يعنى الولوغ في متاع الدنيا اكثر .
    اطمئنك ان هؤلاء ليس بمتصوفة و أقول لك ان هذه البلاد محروسة بالاولياء و لن تقوم للوهابية قائمة و لايغرنك علو صوتهم .

  12. بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالي في محكم تنزيله

    {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب : 21]

    {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [الممتحنة : 6]

    صدق الله العظيم

    اولا ألحمد لله ان من علينا بنعمة الاسلام
    سبحان الله الصوفية عدوهم الوحيد انصار السنة وتقولو وهابيه
    ضللتم الشعب حتي صار يكره السنة النبوية
    عن اي اسلام اتيتم به
    قرأتكم للقران الكريم في الاغلب كقرأة الصحف لاتجويد لا احكام لا لا لا ما تفقهو شئ فيها
    اما السنه واتباع الرسول انتم العدو اللدود لها طيب بالمنطق كدا انتم اعداء الاسلام
    الله يهدينا ويهديكم للخير

  13. تحية طيبة الأخ فيصل
    نعم لقد فارق الصوفية طريق القوم , اصبح كل همهم الدنيا و الدنيا عند اهل السلطة قل لى بربك كيف لصوفى ان يؤيد و يبارك سلطة الاخوان المسلمين أصلا لا يوجد قاسم مشترك بينهم و لكن استطاع الترابى الضحك عليهم عندما لمس رغبتهم في الدنيا و مفارقة طريق القوم ، طريق الزهد ، و البعد عن السلطان ، فبذل لهم المال و امتطوا الفارهات و سكنوا القصور و تناسو ما كان بين قاضى العدالة و الشيخ الهميم
    من حقنا ان نقول لقد استطاع الترابى بكل مكر ان ينتهى من التصوف في السودان ، نحن الان نعيش عهد انحطاط التصوف ، انظر الى طريقة تفكيرهم ، بدلا عن القول الرجوع الى الخلاوى و الحيران و نبذ الدنيا ، يتحدثون عن حزب سياسى ، مما يعنى الولوغ في متاع الدنيا اكثر .
    اطمئنك ان هؤلاء ليس بمتصوفة و أقول لك ان هذه البلاد محروسة بالاولياء و لن تقوم للوهابية قائمة و لايغرنك علو صوتهم .

  14. بسم الله الرحمن الرحيم
    قال تعالي في محكم تنزيله

    {لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} [الأحزاب : 21]

    {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِيهِمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ۚ وَمَن يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ} [الممتحنة : 6]

    صدق الله العظيم

    اولا ألحمد لله ان من علينا بنعمة الاسلام
    سبحان الله الصوفية عدوهم الوحيد انصار السنة وتقولو وهابيه
    ضللتم الشعب حتي صار يكره السنة النبوية
    عن اي اسلام اتيتم به
    قرأتكم للقران الكريم في الاغلب كقرأة الصحف لاتجويد لا احكام لا لا لا ما تفقهو شئ فيها
    اما السنه واتباع الرسول انتم العدو اللدود لها طيب بالمنطق كدا انتم اعداء الاسلام
    الله يهدينا ويهديكم للخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى