المتحدث باسم الإخوان : غزلان: نتعرض لضغوط شديدة من شبابنا للرد على الاعتداءات المتكررة

رفض الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عضو مكتب الإرشاد بالجماعة، تقديم أي تنازلات أو تراجع من جانب الرئيس الدكتور محمد مرسي في الإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرا، من أجل إرضاء معارضيه، الذين وصفهم بأنهم «قلة أهدافهم معروفة». وقال غزلان في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» أمس، إن «قرارات الرئيس مرسي تعبر عن إرادة شعبية حقيقية، وأن الشعب الذي دعمه في اتخاذ هذه القرارات لن يقبل بتراجعه عنها، رافضا انتقادات غربية وجهت إلى مصر في هذا الشأن».

وتقود جماعة الإخوان المسلمين وحزبها الحرية والعدالة اليوم مظاهرات لتأييد الرئيس محمد مرسي في قراراته الأخيرة التي تمنحه سلطات جديدة على حساب السلطة القضائية، وذلك في مواجهة مظاهرة أخرى مناوئة تقام في نفس اليوم من جانب قوى مدنية وثورية معارضة، في ميدان «التحرير» وسط القاهرة. وقررت جماعة الإخوان نقل مظاهراتها من ميدان «عابدين»، القريب من ميدان التحرير، إلى ميدان «نهضة مصر» أمام جامعة القاهرة، بمحافظة الجيزة، تجنبا لأي صدامات قد تحدث بين الطرفين.

وحمل الدكتور غزلان قوات الشرطة والأمن مسؤولية حماية المتظاهرين من كلا الطرفين، وذلك ضد أي اعتداء أو أعمال عنف متوقعة اليوم، مؤكدا «أنهم من جانبهم سيقومون بتأمين مقر المظاهرة المؤيدة أمام جامعة القاهرة بإتباع الأساليب التقليدية التي منها تفتيش المتظاهرين قبل الدخول لضمان عدم وجود أي أسلحة وضمان سلمية المظاهرات».

وشدد غزلان على «أنه ليس لديه مخاوف من أي أعمال عنف من جانب مؤيدي الرئيس»، وأضاف: «لن نمد أيدينا أو ألسنتنا بالأذى.. فهذا شيء مستحيل.. الكل لاحظ خلال الأيام الماضية أن كل الاعتداءات كانت ضدنا من حرق لمقارات الحزب والجماعة في عدد من المحافظات».

وكشف غزلان على أنهم كقيادات للجماعة وفي الحزب يتعرضون لضغوط شديدة من جانب بعض شباب الإخوان المتحمسين للرد على هذه الاعتداءات، وقال: «أعضاؤنا يقولون لنا لماذا لا ندافع عن أنفسنا.. لماذا مكتفين الأيدي ضد هذه الاعتداءات المتكررة وإلى متى؟».، وأضاف: «نرد عليهم اصبروا.. فإن العاقبة للصابرين».

وحول الضغوط التي تمارسها بعض القوى السياسية المعارضة على الرئيس محمد مرسي للتراجع عن الإعلان الدستوري الذي أصدره قبل أيام، أو على الأقل تقديم تنازلات معينة، أكد غزلان أنه «ليس هناك أي تنازلات على الإطلاق ستقدم، وأن المسائل فقط تحتاج إلى تفسير وتوضيح ليس إلا، فلا يمكن أن يكون هناك تراجع أو تنازل في قرارات جاءت وفق إرادة شعبية.. بل على العكس فإن الشعب كان كله متحفز ويهاجم الرئاسة قبل ذلك لتباطئها في اتخاذ مثل هذه القرارات.. ولعل استطلاعات الرأي تدل على ذلك».

وطالب غزلان الرئيس مرسي بأن يخضع لهذه الإرادة الشعبية.. وأن على الجميع أن يحترمها، وأضاف قائلا: «لن نقبل بأي تراجع.. والشعب يؤيده فقط شرط ألا يتراجع»، واصفا رافضي الإعلان الدستوري، بأنهم «قلة ذات أهداف معروفة.. خاصة أن هذا الإعلان الدستوري مقيد بزمن معين»، على حد قوله. كما رفض غزلان البيانات الغربية التي صدرت وانتقدت الإعلان الدستوري، قائلا: «ليس من شأن أميركا أو غيرها أن تتدخل في القرار المصري، وألا تفرض علينا ما نفعل وما لا نفعل».

وكشف غزلان، وهو عضو بالجمعية التأسيسية للدستور، أن «التأسيسية لديها أقل من أسبوع وتسلم مشروع الدستور للرئيس، وبعدها بـ15 يوما يمكن الاستفتاء عليه وبالتالي ستسقط كل هذه الإعلانات الدستورية.. خاصة أنه على يقين تام أن الشعب المصري لن يرفض الدستور الجديد، الذي حظي بشهادات بأنه سيكون أفضل دستور جاء في تاريخ مصر».

ونفى غزلان تدخل الجماعة عبر مكتب الإرشاد، أو حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية) للجماعة، في التدخل في شؤون الرئاسة أو إملاء مثل هذه القرارات على رئيس الجمهورية، في ظل تبرؤ مستشاري الرئيس ومساعديه منها، مؤكدا أن «الذي صاغ الإعلان الدستوري هم مجموعة من القانونيين داخل مؤسسة الرئاسة وليسوا معروفين للشعب أو لنا».. مضيفا: «نحن لا نعرف نكتب هذا الكلام».

وحول موقف بعض القوى السياسية المعارضة برفض دعوات الحوار التي أطلقها الرئيس وحزب الإخوان للتباحث بشأن الأزمة قبل أن إلغاء الإعلان الدستوري، أكد غزلان أن «هناك من يريد إلقاء البلد في حالة فراغ دستوري وعدم إتمام الانتخابات البرلمانية المقبلة خوفا من الديمقراطية»، مشيرا إلى «أنهم رفضوا هذه الدعوات لأنهم يريدون مزيدا من التأزم.. ونحن نريد الحل». واعتبر غزلان أن ما ينشر حول وجود قوائم اعتقالات أو اغتيالات لشخصيات سياسية معارضة «إشاعات مضحكة»، مشيرا إلى أن «هذه الإشاعات قيلت للتحذير من نجاح الرئيس مرسي في الرئاسة.. ولم نرى أيا منها بعد نجاحه».

الشرق الاوسط

تعليق واحد

  1. الدكتور محمد مرسي أثبت كفاءته في إدارة شئون مصر ولديه قاعدة شعبية عريضة مقارنة بالعلمانيين والنصارى الذين يريدون وقف المد الإسلامي وحسب ماهو معلوم فإن حزب الرئيس والسلفيين قد حازوا على الأغلبية في مجلسي الشعب والشورى وقد سقط العلمانيون ولم يحققوا شيئاً والآن يريدون التآمر على إرادة الشعب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى