الانقلاب الورطة،، السلطة مرمية في قارعة الطريق

ابراهيم علي ابراهيم المحامي

اذا صح هذا الانقلاب او كان فبركة من الرئيس البشير للتخلص من المتربصين به داخل المؤتمر الوطني، او كان مكيدة فعلتها مجموعة ثالثة لابعاد هؤلاء الضباط الطموحين من مسرح خلافة البشير، او طبخة اُعدت لتخويف الاخرين الذين بدءوا في التململ بعد انتشار خبر مرض الرئيس، او كان محاولة لاتهام هؤلاء لعلاقتهم بتفجير مصنع اليرموك، الا انه يبدو امرأ جدياً ويعكس انقساماُ خطيراُ داخل السلطة ويشكل ورطة كبيرة لمنظومة الانقاذ لم تشهد لها مثيلا، ويشكل تحدياً كبيراً لها في التعامل معه.

هذا الانقلاب الداخلي لم يكن مفاجأة للناس فقد كثر الحديث حوله والتكهن والتنبؤ به في الاونة الاخيرة باعتباره مخرجاُ للانقاذ، بعد التفشي المريع للفساد وارتباط رموز النظام به، و مرض الرئيس، وازدياد حدة الانقسامات داخل جسد الحركة الاسلامية بعد مؤتمرها الاخير. فلم تخرج التكهنات من رحم الانقاذ الى خارجه، فصدق حدس المتكهنين والمحللين ووقعت المحاولة المنتظرة.

المجموعة الانقلابية كلها محسوبة على جناح الرئيس البشير عدا الفريق قوش، وهذا في حد ذاته له دلالات اخرى مثيرة حيث اشيع مؤخراً ان العميد “ود ابراهيم” سبق وان ساهم قبل عام ونصف في إحباط مساعي انقلابية للفريق صلاح قوش مما يضع اسئلة مهمة حول هذا التحالف الجديد واهميته. مجموعة العسكريين المشاركة هي قيادات لها تاريخها الطويل في منظومة الانقاذ وتركت بصمات واضحة في حرب الجهاد في جنوب السودان، وتمثل القيادة والرمز للاسلاميين المتعسكرين المتشددين من جهاديين وغيرهم، ولها مجموعات تقف ورائهم وتدعم موقفهم وتراقب الموقف الان بحذر وترقب. ولكن ما هو مثير اكثر في هذا الامر هو انه لأول مرة يتم تحالف بهذا الشكل الظاهر بين قيادات في المؤسسة العسكرية والمؤسسة الامنية.

الانقاذ في تاريخها الطويل لم تعرف يوماُ التسامح مع المحاولات الانقلابية او الطامحين في السلطة، ولها تاريخ حافل في القتل والسجن والتعذيب والبطش بالمعارضين والمناوئين، ويشهد على ذلك اعدامات ضباط 28 رمضان المشهورة، وتشهد عليه بيوت الاشباح التي من مؤسسيها الفريق صلاح قوش نفسه. لذلك يراقب كثير من الناس مدى ازدواجية المعيار الذي ستتعامل به الانقاذ مع رفاق الامس.

إن التعامل مع مدبري هذه المحاولة يشكل ورطة كبيرة للمجموعة الرئاسية بقيادة البشير، فاعتقالهم قد زاد الهوة اتساعاُ بين البشير والجيش. فاذا حاولت الرئاسة محاكمتهم أوالتخلص منهم بالفصل من الخدمة للصالح العام فإنها بذلك تقص من اجنحتها وتضعف نفسها، وتطوق حبل شنقها حول عنقها بنفسها لانها بذلك تقضي على افضل رجالها داخل المؤسستين العسكرية والامنية، وربما تخسر ولاء المؤسسة العسكرية الذي طالما راهنت عليه بشكل مطلق. كما ان محاكمتهم او فصلهم او الاساءة لهم من شأنه ان يستفز المجموعات التابعة لهم ويحفزها للتحرك مرة اخرى، مثل مجموعة السائحون التي اصدرت بياناها التحذيري واعتبرت اعتقالهم “جريمة وطنية كبرى” او مجموعة الاصلاحيين داخل المؤتمر الوطني التي طالبت النظام “بالرفق” بقادة عظام من قيادات الانقاذ اتسم تاريخها بالطهر والبعد عن الفساد.

كما أن التسامح مع هذه القيادات العسكرية والامنية والعفو عنها من شأنه ان يتم اساءة تفسيره من قبل مجموعات المؤتمر الوطني المتحفزة للسلطة والمجموعات الانقلابية الاخرى من خارج الانقاذ التي ستعتبره ضعفاً من المجموعة الرئاسية مما بشجعها للتحرك نحو السلطة، بصورة تجعلنا نوقن بأن البلاد مقبلة على المزيد من الانقلابات العسكرية.

مهما يكن من امر ، فان هذا الانقلاب قد اضعف مجموعة الرئيس البشير لصالح المجموعات الاخرى المتنافسة حول السلطة، وسيجد نائب الرئيس علي عثمان نفسه ومجموعته في وضع مريح حتى يستبين امر ما هو كامن من امور وتحركات لمجموعات اخرى تتربص بالقيادة والسلطة. كما سيدفع هذا الانقلاب وطريقة التعامل معه مجموعات اسلامية اخرى لاعتزال السياسة أو الابتعاد عن المؤتمر الوطني وصراعاته تخت اي مبررات اخرى.

يثبت هذا الصراع ان عملية انتقال السلطة في حالة غياب الرئيس بالموت او بالمرض العضال لن تكون سلسة كما يظهر من هذه التداعيات العسكرية والامنية مقروءة مع مؤتمر الحركة الاسلامية الذي جاء شكلياً وديكورياً تفادى فيه الجميع اظهار الصراع الى العلن. ولكن تأجيل الصراع سيقود الى تراكم ثم انفجار بدأت تظهر علاماته بانكشاف امر هذا التحرك العسكري او التخطيط له.

ويعكس هذا الحراك أيضا حقيقة واضحة وهو ان الصراع حول السلطة داخل الانقاذ قد بدأ يتسارع بشكل جدي. وهذا الصراع قد بدأ بالفعل كما نوهنا من قبل على اثر صدور مذكرات الاعتقال بحق الرئيس البشير من محكمة الجنايات الدولية، وزادت حمى التنافس على الرئاسة بعد انقسام السودان الى دولتين، وتفشي الفساد في اروقة الدولة وداخل اعمدة السلطة، ووصول الانقاذ الى طريق مسدود في حل قضايا البلاد، ثم انتشار خبر مرض الرئيس الذي كان قاصمة الظهر وانطلاق صافرة التنافس العلني المفتوح الذي تحول الى حرب وانقلابات بين التيارات الانقاذية المختلفة المتصارعة حول وراثة منصب الرئيس، مما يدل على ان نظام الانقاذ قد وصل إلي نهايته وفقد القدرة على الاستمرار.

تاريخ السودان مليء بالمحاولات التصحيحية الفاشلة ونقصد بها الانقلابات المضادة التي ترغب في تصحيح حكومة جاءت عبر الانقلاب. الفريق عبود والعقيد نميري والعميد عمر البشير جميعا نجحوا في الانقلاب على حكومات مدنية ديمقراطية منتخبة، في حين فشل علي حامد وعبد البديع وكبيدة في الانقلاب على الفريق عبود، كما فشل الانقلاب الشيوعي بقيادة هاشم العطا، وفشلت انقلابات العميد محمد نور سعد وانقلاب حسن حسين ومحاولة اللواء سعد بحر ضد النميري، كما لم تنجح محاولة انقلاب رمضان ضد اليشير.

ان الانقلاب القادم المطلوب شعبياً كأحد السبل للتخلص من شيطان الانقاذ لن يكون عملا تصحيحياً للانقاذ، فالانقاذ قد نخرت عظامها ولن ينفع معها الا الاستئصال. هذا الانقلاب المطلوب شعبياً لن يتم بنفس الطريقة التقليدية القديمة، ولكنه سيتم بطريقة مختلفة تماماً ومخالفة لكل ما هو معروف ومتعارف عليه. فمن المرجح ان كبار ضباط الأمن سيكون لهم دور حاسم في الانقلاب القادم، ومن المؤكد ان الجيش لا يعرف ولا يؤمن الا بالوطن، فليس هناك جيش احمر او جيش اسلامي، فأسلامية الجيش السوداني هي بروبوغاندا بثتها سلطة الانقاذ وصدقتها المعارضة، ولكن تكذبها حقيقة ان الجيش الاحمر السوفيتي لم يتحرك لانقاذ دولته الشيوعية، فلزم جادة الوطن والسلطة الجديدة، وسيفعل الجيش السوداني نفس الشيء بانحيازه لخيارات الشعب السوداني. هذا ما سيحدث. سيقوم ضباط سودانيون اسلاميون كانوا ام لا، وسيعلنون انهم وطنيون فقط، وسيرتدون الزي الكاكي الوطني، وسيتنكرون لاسلاميتهم الماضية في سبيل الوطن وحفاظاً على ما بقي فيه من تراب. وسيتم تحالف كبير بين قيادات المؤسسة العسكرية والمؤسسة الامنية، وقادة وممثلين كافة الشرائح السياسية والاجتماعية والاقليمية، هذا التحالف الشعبي الكبير هو الحل الذي ينتظره الشعب السوداني بفارغ الصبر، وسيخرج له بالملايين مرحباً به. هذا التحالف الشعبي الكبير لن تستطيع اي اجهزة امنية او غيرها ايقافه من تحقيق اهدافه المتمثلة في استلام السلطة واعادتها الى الشعب مرة اخرى عبر ممثليه الشرعيين.

الانقاذ جف نفطها ويبس ضرعها وشاخ شبابها ومرض رئيسها، واصاب حركتها الاسلامية وحكومتها التشتت والتناحر والفتن، ووصلت نهايتها الطبيعية بعد ان دخلت مرحلة التشكيك والتخوين في دوائرها الداخلية المتنفذة التي اخذت في حبك المؤامرات والدسائس ضد بعضها البعض لدرجة ستصيبها بالارهاق. فالسلطة الان كما قال المرحوم الشريف زين العابدين الهندي “ملقية في قارعة الطريق” وفي انتظار من يلتقطها.

قلنا في مقال سابق إن سلطة الانقاذ اصبحت مثل برميل بارود يمثل البشير فوهته ومفتاح اشتعاله، فاذا اشتعلت الفوهة سينفجر برميل الانقاذ كله ويطير مثل الشظايا المشتعلة. واليوم نقول ان مرض الرئيس هو بداية اشتعال فوهة برميل الانقاذ ولن تجدي معه “المحاولات التصحيحية”، فالأفضل هو انفجار البرميل برمته وذهابه الى غير رجعة. و نقول ايضا ان مرض الرئيس هو بمثابة انطلاق صافرة البداية لبداية التنافس المحموم العلني والسري لوراثة الانقاذ. فهل تدخل المعارضة حلبة الصراع ام تفضل الانشغال بتصنيف ورم الرئيس ما اذا كان خبيثاً ام حميدا؟

انتهى.

تعليق واحد

  1. يااستاذ انت بتحلم … الناس ديل ظلوا منذ استلامهم السلطة يعملون على التمكين الذي نجحوا فيه بشكل قاطع واعتبروا ان اي شخص ما معاهم ضدهم بالموسسة العسكرية والخدمة المدنيةلذلك لا تنتظر دور من هاتين الشريحتين من المجتمع ومنذ مجيئهم الى السلطة عملوا على تسليح قواتهم من الامن والدفاع الشعبي وغيرها من الفصائل وانشاء مصانع كمجمع اليرموك للاسلحة والزخيرة لاستخدامها ضد اي عدوان على نظامهم وليس لصد عدوان خارجي لذلك ندعوا الله ان يخلصنا منهم بقدرته وجبروته

  2. لك التحية اخ ابراهيم على هذا التحليل المنطقي والسرد الوافي على مجريات الاحداث في بلادي واتمنى ان تصل الرسالة الي شبابنا لانهم وبلا شك هم مفتاح التغيرالقادم وامل الامة السودانية

  3. المعارضة بتعرض خارج الحلقة.. ولكن شظايا برميل البارود سوف تصيبها في مقتل

  4. الاستاذ ابراهيم اتفق معك ان صافرة نهاية الانقاذ قد انطلقت ولكن لا اتفق معك فى ماتقوله عن المؤسسة العسكرية والاجهزة الامنية وامكانية انحيازها الى الوطن والمواطن ، هذة المؤسسات تسعى وضمن الصراع الذى يدور بين اجنحة الانقاذ لوراثة السلطة مع الاستمرار فى نفس النهج وتكرار نفس الفيلم الذى عانينا منه طوال السنوات السابقة ، كما ان هذة المؤسسات المذكورة تم تكوينها وتنظيمها على نفس الفكرة والمنهج الذى يقوم على سياسة الاقصاء وعلى النزعات القبلية والجهوية التى لن تستطيع التخلص منها، بالاضافة الى ان طبيعة الصراع الذى يستعر الان بين المجموعات المتسابقة لوراثة السلطة ينطلق من مبدا تحقيق المصالح للافراد والمجموعات الذين يعتقدون بانهم قد ظلموا من (اخوانهم) لكل ذلك فاننا لا ننتظر خلاصا منهم وانما الخلاص الحقيقى يكمن فى تضامن كل الشعب السودانى والمجموعات المسلحة والعمل على القضاء على هذا الوباء والسرطان الذى تمكن من الجسد السودانى والعمل على تطبيق مبدا المحاسبة لكل مكونات هذا النظام المتسلط ومن ثم تحقيق تطلعات الشعب السودانى فى تكوين نظام سياسى يقوم على مبادئ الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة بعيد عن بقايا وشرازم هذا النظام الملفوظ

  5. هذا التحالف الشعبي الكبير هو الحل الذي ينتظره الشعب السوداني!!

    والشعب طبعا كعادته لو ما جابوا ليهو صينية الأكل قداموا مابتحرك حتى لو الجوع كتلوا…يا أستاذ إبراهيم ماتتعب نفسك ديل مافاضيين من ديك همر ودالجبل ووالله ندى القلعه عندها حلاة لكزس.

  6. الافساد اسست دعائمها على اسلمت القوات المسلحه و الامن و الاستخبارات العسكرية وتم اقصاء نفر من ابناء الوطن والذين يتوشحون بالوطنية شعارا وحب الوطن عقيدة وحماية الشعب واجب وطنى ومقدس لا يمنتمون الى الافساد الوثنى الذى جزوره فى ارض الكنانه و افرعه فى السودان و باقى الوطن العربى وهو فكر صادر من ابن ادم و ليس منزلا من السماء ومعتنقى هذا الفكر السرطانى تحول الى منظمومة سياسيه وحزب اخوانى وحركات باسماء عديده والهدف هو الاستيلاء على مقاليد السلطه و الهيمنه على خيرات البلد و تسخيرها الى من هم تحت راية التوحيد و الشريعه المفترى عليها بدليل النهب و السلب و القتل و التصفبات الدموية وانتهاك الاعراض و العنصرية و الجهوية و القبلية وغيرها من الصفات التى حاربها الاسلام و شرع لنا و حرم سفك دم المسلم على المسلم و القتل بدون ذنب و المال و العرض و الارض خاوا بين الابيض و الاسود والعجمى و العربى و اعطا الامان للكتابى و هل الملل الاخرى بالتعايش السلمى وحفظ حقوقهم ؟
    انحياز القوات المسلحه و الامن الى الشعب هذا مستبعد فى هذا العهد ؟
    الانشقاق و الصراع داخل جسم الحزب الوثنى لا يخفى على احد و القرارات الصادرة من راس النظام باعفاء ذيد من منصبه و تقليص صلاحية عبيد ما هى مؤامرات تحاك فى الظلام بين مجموعة راس النظام و على سجمان و كلا يحاول أن يستقطب النذيد من كوادر الحزب من القوات المسلحه و الامن الى جانبه ليقوى ساعده و ينتظر ساعة الصفر لابعاد الطرف الاخر ؟
    قوش حليف الى على سجمان و ود ابراهيم من المقربين للرئيس و لا يوجد رابط بينهم ولا اتفاق فى الراى و الهدف ولكن ود ابراهيم شخص يمتلك النفوذ و الاستجابة لتنفيذ اوامره من السائحون والمجاهدين وهذا هو الذى سبب الرعب و الخوف من النظام بأن يكون سببا فى انفراط العقد و انحياز القوات المسلحه والمجاهدين اليه و يسقط النظام المهترى و القابل الى الانهيار عاجلا و ليس باجلا ؟
    لدى القشير نافع الذى يخطط و يرسم و عطا ينفذ والاعتقالات لم تكن وليدة اليوم بل منذ ان سطا المفسدون على القصر اعتقلوا كل الذين يشغلون مراكز و لهم ميول سياسيه وافكار متحرره و ديمقراطيةو غيرها او من الاحزاب الاخرى وابعدوا من مواقعهم و هاجروا تاركين الجمل بما حمل ؟
    الافساد اليوم فى نزاع و صراع داخلى واتخاذ القرار بحق المجموعه المعتقله سيكون نهاية هذا النظام اما السقوط او اطلاق صراحهم و بعد ذلك سنرى ما فى الجراب يا حاوى ….

  7. يا جماعة اى نظام ما يؤسس لدولة التراضى والمؤسسات والحريات ودولة القانون يعنى يضع نظام سياسى ثابت عن طريق كل فئات الشعب ويتراضوا على ذلك والله لو امتلك كل القوة والثروة وعمل من المشاريع ما عمل فانه الى زوال لان نظرته الى الحكم كلها تتمحور حول حماية النظام من قوى معارضة الداخل اما الخارج فلا يهتم به ولا قدرة له عليه!!!
    الاتحاد السوفيتى والانظمة النازية والفاشية والعسكرية اليابانية التى كانت تمتلك من القوة والتكنولوجيا ما لم تمتلكه او تحلم به الانقاذ ماذا جرى لهم مقارنة بالانظمة الديمقراطية(العالم الحر بقيادة امريكا وبريطانيا وحلفائهما)؟؟؟
    الانقاذ الى زوال وما تشكوا فى ذلك ابدا وحتى بدون ثورة شعبية لانها لم تؤسس لنظام سياسى عادل مستدام وفى النهاية دولة الحق والحرية والقانون الى قيام الساعة ودولة الباطل والكبت والظلم الى زوال لا شك ولا غلاط فى ذلك!!!
    الرجال العظماء بياسسوا نظام ثابت وعنده الاستمرارية بتراضى الجميع ويخلق الاستقرار السياسى والدستورى وبعد داك التنمية المستدامة الانقاذ لو فعدت مية سنة وده مستحيل ح تلقى نفسها حاكمة ولاية الخرطوم فقط والمتمردين يكونوا فى الثورة شارع الشنقيطى والصافية بحرى!!!!
    الانقاذ زائلة زائلة بس قعادها فى السلطة بيزيد من معاناة الوطن والمواطنين!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..