تخريب التخريب

حيدر ابراهيم علي
(1)
يمتاز إسلاميو الإنقاذ بالبراعة في ابداع وابتكار الأكاذيب. ونحن هذه الأيام أمام كذبة فريدة،ولا يتعلق الأمر بحقيقة وجود مؤامرة تخريبية أو عدمه.ولكن التساؤل حول هل أبقت دولة الإسلامويين علي أي شئ يمكن اتهام آخرين بمحاولة تخريبه . حاشا وكلا،فقد قامت الانقاذ بعملية تخريب للسودان بطريقة يحسدهم عليها هولاكو ونيرون.وكان التخريب شاملا وعميقا وممنهجا بحيث يعود أي مخرب جديد خائبا،لأن الإسلامويين كانوا أقوياء وامناء في تخريبهم بحيث يمكن أن يحرموا أي قادم جديد بأن يستمتع بلذة التخريب بعدهم.فهل يتطوع إسلاموي ويعطيني مثالا ملموسا من السياسة أو الاقتصاد أو الأخلاق،لكيان لم يلحقه الفساد والعطن والسوس خلال هذا العهد؟وبعيدا عن قضايا الديمقراطية وحقوق الإنسان،والتي يخضعها الإسلامويون لكثير من المغالطات والحيل،فنحن نسأل ماذا تبقي ليخرب بعد:
فصل الجنوب- المحكمة الدولية الجنائية وحرب دارفور ? غارات ومطاردات جنوب كردفان والنيل الأزرق – مهازل الأمن الوطني بعد القصف الصهيوني وعمارات وزير الدفاع المحصن من المساءلة والمحاسبة- إنهيار العملة الوطنية- تقارير المراجع العام الدورية -القضاء علي مشروع الجزيرة وإعلان العطش!- أموال النفرة ثم الثورة الزرعية وفشل كل المواسم الزراعية ?إعسار الزراع وسجن الجوكية والصهينة عن مواسير دارفور وقائمة ال37 في سجن أم درمان- طريق الإنقاذ الغربي(مازالت مستورة حتي اليوم)-التعليم الذي يجدد الجهل ويتاجر في الشهادات في الخارج- بيع المستشفيات- المخدرات بين الطلاب- الزواج العرفي- الأطفال مجهولو الأبوين وملجأ المايقوما- التقاوي المحسّنة- شركة أقطان السودان ?النعوش الطائرة(الانتنوف)?خط هيثرو ياجبرا- اختلاسات وزارة الاوقاف والحج(أكل مال النبي الكريم؟)- منظمة غلوبال البريطانية وكشف اختلاس ما نسبته 26% من عائدات بترول الجنوب ? تزايد جرائم اغتصاب الاطفال ? جرائم القتل العمد لأسباب تافهة- سمعة جواز السوداني- عدم دخول المجلات والكتب- حوادث الطرق بسبب الجودة!- المدينة الرياضية- الجمعيات الخيرية لنساء الحاكمين وجولاتهن في الخليج- بعض رؤوساء الصحف والقنوات الفضائية-نظافة الخرطوم والخريف المفاجئ سنويا- استضافة المؤتمرات العالمية بأموال إجلاس التلاميذ ومحاربة الملاريا وصحة الامهات- تأصيل المرض بعودة الأمراض المنقرضة:الحمي الصفراء والكلازار والسل ? الانتصارات الرياضية افريقيا وعربيا…الخ
القائمة لا تنتهي وأرجو من القارئ الكريم أن يضيف لقائمة انجازات التخريب ما سهوت عنه أو سقط من ثقوب الذاكرة.وأن يؤكد علي التساؤل:هل أبقت الإنقاذ ما يمكن تخريبه؟ اتذكر قصيدة قديمة للشاعر المصري صلاح عبد الصبور،يقول فيها:-
أنا رجعت من بحار الموت دون موت
حين أتاني الموت،لم يجد لديّ ما يميته،
وعدت دون موت
سيكون هذا مصير أي محاولة تخريبية،أن تعود دون تخريب لأنها لن تجد لدينا ما تخربه أو تميته.لا أظن أن هناك تجربة في كل التاريخ البشري لأناس قاموا بتخريب وطنهم بهذه الطريقة المحكمة والحاقدة.فهم يمكن أن يقصفوا عشرات القري من أجل قتل خمسة من “المتمردين” أو “الخوارج” ? حسب لغتهم. ويمكن بيع تراب عزيز من الوطن،قد تكون الوابورات- بحري وكل الشاطئ والبلدية وصوت اسماعيل عبدالمعين؛لشركة قطرية من أجل حفنة من الدولارات عمولة لأحد القطط السمان.وقد يطرد المزارعون من أرضهم في الجزيرة لأن الوالي الحاكم بأمر الله قرر بيع الفدان بأقل من عشرة دولارات لاحمد بهجت ليقيم عليها دريم لاند أو وهم لاند.مع أن الرجل مطارد من البنوك المصرية ولكن الوالي الحدق توسم فيه الخير.وصار الفساد.طبعا لأننا سريعو النسيان،لم نعد نذكر(صقر قريش)،وحكاية برج بنك السودان.
تصور نظام إسلامي،لمدة 23 عاما، لا يقدم الوزراء والمسؤولون فيه أيّ إقرارات ذمة.ولا أعرف ماهو السبب؟هل هو عدم وجود ورق لكتابة الإقرار عليه أم عدم وجود ذمة أصلا لكي يكتب عنها؟
(2)
لم يجد تخريب الإنقاذ من يزجره أو يوقفه،فقد قررنا كمعارضة، استخدام سلاح الإدانات والشجب واللعن والجري للمجتمع الدولي.ولأن الإنقاذيين يتميزون بصهينة الصهاينة وتقل الدم،والأهم من ذلك عدم احترام الآخرين،خاصة لو كانوا ضعفاء.لذلك،لم يحركوا ساكنا.والحقيقة استغرب كثيرا،رغم وجود هذا العدد الهائل من المحامين والقانونيين الديمقراطيين والوطنيين؛لم يدق واحد منهم صدره ويمسك أي تقرير للمراجع العام ويشرع أو يشرعوا في فتح قضايا،حتي ولو كان القضاء غير نزيه.بالتأكيد مثل هذه الملاحقات تزعج النظام وتحرجه إعلاميا رغم بروده والشجب.ولكنها لم تقرب ملف الفساد الفائح،رغم وجود عدد هائل من المحامين.أم هذا ليس شغل معارضة في رأيهم وما عندو صلة بالسياسة المباشرة؟
نجح تخريب الانقاذ في الإضرار بعقل المعارضة بجره إلي صفه،لكي يصبح شبيها بعقلها،وقد نجحت أيضا في تحقيق هذا الهدف.فقد جعلت منه عقلا جامدا غير نقدي ويميل مثلها للمغالطات وعدم القدرة علي مواجهة.وقد يقول قائل:ما العقل سوداني انقسم جزء منه وصار حكومة والثاني تحول الي معارضة.ورغم أن واحد فاشي والتاني ديمقراطي،ولكن طريقة التحليل والادراك للاشياء ظلت كما هي.مثال عندما أقوم بتجريب طريقة عمل معارض لمدة23 عاما بلا جدوي،ألا يقتضي ذلك البحث عن أشكال وطرق جديدة؟أقوم بعبادة بقرة مقدسة لسنوات لعقود(إسمها التجمع الوطني الديمقراطي) ثم اقفز منها إلي (تجمع قوى الإجماع الوطني)دون أي تقييم موضوعي.بل لا ندري هل مات هذا (البعاتي)أم ما زال حيا؟كل هذا خشية نقد الذات ومواجهة الأخطاء والاعتراف بها.يجئ بعد ذلك،تخريب الأحزاب من خلال الاختراق والتقسيم والرشوة والشراء.وينطبق علي الاحزاب التخريب الذي طال عقول الفتيات في علاقاتهن العاطفية في عصر الإنحطاط.وينقل عنهن في تصنيف المحبين:واحد في الكف،واحد في الصف،واحد في الرف.ونفس الشئ الأحزاب الكبرى:واحد في القصر،واحد في الأمانة العليا،واحد في قوى الإجماع!
(3)
من أخطر أشكال التخريب ما حدث بين المثقفين والصحفجية والإعلاميين.فقد ظهر بينهم جنس ثالث لا هو ذكر ولا أنثي أو لامعارضة ولاحكومة.تظل تقرأ له ولا تدري أين يقف؟فهو ليس محايدا ولا مستقلا بل ود موية لا يمكن الإمساك به أو كما قال الشاعر: كما يمسك الماء الغرابيل.المشكلة ليس في أن يكون مواليا للإنقاذ،فإسحاق فضل الله هو إسحاق فضل الله والهندي عزالدين هو الهندي عزالدين؛ولكن كيف تتعامل مع تلك الاشباح؟ ابتكر بعضهم ما يسمي “الكتابة الساخرة”-بالتأكيد هناك ظرفاء يتابعون هذه الكوميديا السوداء مثل الفاتح جبرا- ولكن يوجد كثيرون يهربون من تحديد المواقف بالنكات السمجة والحكايات الممجوجة،وتضيع القضايا الحيوية في الضحك،مع أن الحكاية ما تضحكش-كما تقول الأغنية.هناك صحفيون كانوا مهنيين ومحترمين،ولكن تنازلوا عن كل ذلك من أجل البقاء.لدي اصدقاء منهم،يستعرض أحدهم كتابا لك وينقده،وتمارس حقك في الرد،فيقوم بحجبه نيابة عن الرقيب.أمثال هؤلاء كانوا كبار في السن والمقام،ولكنهم خضعوا لابتزاز صبية الإنقاذ والزعران.
أما الكارثة الحقيقية،فهي انتشار ظاهرة المثقف-المقاول.يأتي النظام بخبير لطبخ إنتخابات،ويجئ بثان لتوضيب استراتيجية قومية شاملة ربع قرنية،وآخر يسلق نفرة أو ثورة زراعية،وهناك جاهزون لمؤتمر حوار وطني.المثقف-المقاول ابتكر دعارة الفكر فهو يبيع بالمال عقله وفكره لمن يدفع أكثر.والعاهرة المحترفة أفضل منه،لأنها كما قال الشاعر مظفّر النواب:تبيع اللحم الفاني؛وهو يبيع أفضل ما كرّم به الإنسان ? العقل ثم المبدأ ?إن وجد.
(4)
ذكرتني محاولة إنقلاب التخريب علي التخريب الآخر،مسألة طريفة كانت سائدة في مصر الملكية.عندما يجد الشخص أن الجاكت أو البدلة قدمت وبهت لونها وتغير،يذهب للترزي يقلبها ويجعل الداخل(محافظ نسبيا علي جدته)خارجا.وهكذا يستطيع الأفندي أن يتجول بهذا القديم ?الجديد،مزهوا لسنوات أخري.ويبدو أن(صلاح قوش)ورفاقه المخربون فكروا أن يلبّسوا الشعب السوداني البدلة المقلوبة كذا سنة أضافية.كما ذكرني الإنقلاب التخريبي،ظاهرة فقر أخري،كان عمال اليومية زمان،الواحد لايرمي بقايا سفة التمباك بسهولة.فهو يقوم بعد انتهاء المزاج الأول بتجفيف السفة ووضعها في أذنه،وبعد مدة يستعملها ثانية.هذا هو تماما شكل ومذاق الانقلاب التخريبي الذي كشفه مخربو الشاطئ الآخر.
وفي السودان من المضحكات ولكنه ضحك كالبكاء وأقسي.
[email][email protected][/email]



تستر البشير علي عوض جادين وايقاف لجنة التحقيق
فصل عمال السكة الحديد بواسطة محمد الحسن الامين الذي دمر عطبرة الي اليوم ( ونحن راجين ام الحسن )
سيعود السودان من جديد .. كطائر السمندل الأسطوري الناري… ومن تحت رماد التخريب (الممنهج )سينهض شعب السودان من جديد كطائر الفينيق :
1. نعم .. هذه مجرد ((محاولة)) تخريبية.. لكن الانقاذ برمتها منذ سمعنا مزيقتها ذات صباح كئيب في 1989 هي تخريب يمشي على قدمين .. تخريب جاء كارثيا لأنه(ممنهج) كما يقول د.حيدر ولأن من يقومون به يعتقدون أنهم يؤدون رسالة سامية !!! تخريب لا حد له في النسيج السياسي وفي التركيب الاجتماعي وفي البنية الأخلاقية والقيمية لبلدنا ولشعبنا الكريم!!
2. المدهش في تجربة الدكتور حيدر النقدية للانقاذ هو أنه من بين قلة من المثقفين الذي نجوا من هذا التخريب الهائل .. ظل حيدر ابراهيم متسقاً consistent في نقده للتجربة الانقاذوية بعمق ونزاهة ومهارة وفكر كبير, منذ بدايتها..خاصة كتابه الداوي أوائل التسعينات بشكل يثير الاعجاب والدهشة والتأمل معاً .. وما دام ماتزال توجد عقول سودانية استطاعت أن تقاوم أكبر تخريب عقلي وجسدي وأخلاقي وروحي في تاريحنا الحديث , فان السودان لا محالة سينهض من جديد من تحت رماد التخريب كطائر الفينيق الاسطوري وكطائر السمندل الناري الرهيب.. يعيش في الجو والبر والبحر ويرقص في النار عريان من الريش.. ثم ما يلبث أن يعود من جديد أقوى من أي وقت مضى !!!
تدمير الوطن لانوا اصلا سياستهم سياسة تقسيم البلد وهناك عملاء متنفذين في الحكومة يقودون هذا المشروع وما يسمي سودان عندهم انتهي وانما هي مسالة وقت وتبدا المصيبة
قد كان يا ما كان
كان هنا سودان
من خيرة البلدان
خضرة وجمال وجنان
شعب من الشجعان
سمح هو السودان
حلو بلا كيزان
الحطمو الانسان
الهدمو الاركان
للدين والاوطان
الهجرو الحبان
الشردو الاخوان
لا ونسة لا جيران
لا جبنة لا فنجان
سودان مع الكيزان
رجس من الشيطان
لا شكل لا الوان
لا طعم لا ريحان
سجمان كمان رمدان
لا اسم لا عنوان
كم نام هناك جعان
والنيل كمان عطشان
الزارع الحيران
الطالب العدمان
العامل التعبان
المصنع العطلان
النازح العريان
الخايف الهربان
من قذفة النيران
والراقص الخيبان
يرقص وسط نسوان
لا هام ولا دريان
كم كم أهان نسوان
بالجلد بالسيطان
وكم كم قتل انسان
بالضرب في المليان
وكم كم اباد شبان
في محرقة طرشان
وكم كمم الافواه
بالمال والطغيان
وكم كم كمان وكمان
اسرار طي الكتمان
محفوظ بلا نسيان
ليوم حساب كربان
لا رحمة لا جرسة
لا عفو لا نسيان
لا ماما لا بابا
لا ولولة نسوان
لا جقلبة شفع
لا بطبطة غلمان
حتشوفو لحس الكع
مش نفخة العفنان
أخخخخخخخخخخخخخخ
والظلم وتشريد باسم الموظفين مدنيين وعسكريين باسم الصالح العام، والاعتداء علي الناس باسم النطام العام, والاعتداء علي معارضي الراي والصحفين من قبل الامن بالاغتصاب والتعذيب وما اعتداء اختنا هندوسة ببعيد. اللهم انت من توتي الحكم و تنزعه، اللهم رافة بشعبنا المسكين اللهم انتقم من الظلمة والفاسدين ولا تولي امرنا من لا يخافك ولا يرحمنا امين
مقال أكثر من رائع ، بارك الله فيك وأطال في عمرك لتمدنا بهذه المقالات الجميلة ، شكراً استاذي
سوف يصدر البشير بيانا بالقيام بانتخابات مبكرة وذلك لوقف انزلاق الوطن في هاوية الانقلابين
مقال كارب لكن ارفق القعبه تحيه لك و لكن الكلام لن ينفع ربنا يستر البلد بس …
thanks a lot
we shall overcome some day
قربت….
(( نجح تخريب الانقاذ في الإضرار بعقل المعارضة بجره إلي صفه، لكي يصبح شبيها بعقلها، وقد نجحت أيضا في تحقيق هذا الهدف. فقد جعلت منه عقلا جامدا غير نقدي ويميل مثلها للمغالطات وعدم القدرة علي مواجهة))
ويظهر هذا جليا فى ممارستهم للعمل السياسى حيث غابت قدرتهم على الفعل بفعل تكلس عقولهم وانهزامها امام هذا النظام , بل انخرطوا فيه مشاركين بابنائهم بحجة الصف الوطنى , انه الخداع , الخداع الذى ظلوا يمارسونه منذ القدم ابائا وأبناء !!
النشطاء السياسيون هم الان من يقفون فى وجه جلاد الانقاذ ويدفعون الثمن , وليس هاؤلا المترعين بكل خيبات التاريخ .
شكرا استاذنا حيدر على , وشكرا لهذا العقلية النقدية الجباره (ماشاء الله تبارك الله)
دعنا نكتبها ونوثقها جميعاً ونسميها “إنسيكلوبيديا خرابات الجماعة الإخوانية لتشتيت شمل الدولة السودانية”. وزراء لكل زمان ومكان. رؤساء برلمان مدى الحياة. وزراء خارجية فجأة وزراء استثمار. معتمدين عدلاء. مدراء جامعة خبراء في برامج الدفاع الشعبي العليا. ناطقين رسميين بحلاقيم جزارين في السوق المركزي. وزيرات من ماوراء البحار. مكاتب زكاة خمسة نجوم جوار مستشفيات بدرونات. الفضل شنو؟
ياناس والله أنى متفائل جداً رغم كل شىء والسودان ده عظمه او عضمو قوى ومها حصل حنعود كما كنا ولاتياس نحن كشباب أملنا فى
الأخوانfatmon وجبير بولاد.. لكما التجلة..
(تشاؤم العقل وتفاؤل الارادة .. أو التشاؤم الثوري)
نيرون مات..
ولم تمت روما بعينيها تقاتل..
وحبوب سنبلة تموت
ستملأ الوادي سنابل..
.. ربما هو تشاؤم العقل وتفاؤل الروح كما يقول ادوارد سعيد..نعم بضع وعشرون عاما أنهكتنا كافراد فهرمنا وهرمنا .. خاصة جيلنا .. لكنها لاشيء في مقاييس عمر البلد والشعب ..
.. التشاؤم طبيعي وموجود في كل ظروف نضال طويل ضد الظلم القاسي وقد أصاب بعض الناس اليأس خلال فترة عبود ونميري بل واعتقد البعض أن الاستعمار الأجنبي لن يزول أبدا ..لكن التشاؤم يجب أن يكون (تشاؤما ثوري)ا يدفع للعمل وليس التقاعس .. وهذا هو تشاؤم وتفاؤل الارادة الذي عناه ادوارد سعيد وها هي الدولة الفسطينية تكاد تكون ماثلة على الواقع !!
..فليكن تشاؤما ثوريا .. وليكن جزءا من العمل الثوري لا العكس.. وأعنقد أن الدكتور حيدر ابراهيم يمارس التشاؤم الثوري !!
..
أخطر من كل تخريب فعله هؤلاء ال… هو تخريب الاخلاق … قال الشاعر :- انما الامم اخلاق ما بقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا
الاسم الجديد لثورة الانقاذ هو ثورة التخريب
اخ حيدر خفظك الله واطال عمرك حتى تعيش وتسعد بعد نظافة السودان من دنس الكيزان واستنهاض همم الوطن من الضياع والمخدرات وقشرة الحياه التى يصر النظام ان يلهى بها الشباب عن محاربة القذاره والسطحيه
التى يمارسها ابناءالحراميه الذين ينتشرون فى شوارع الخرطوم ليلا بالعربات الفاخره بين المطاعم والملاهى المنتشره فى دولة المشروع الحضارى الذى الذى اثبت انحطاطه .
وسمعت من القادميين من الخرطوم حزنهم على ما اصاب مجتمع النساء المحترمات ستات البيوت وانسياقهم لبرنامج التغييب الذى تمارسه نساء الكيزان من فشخره وبذخ حتى فى مناسبات الوفيات وقد نجد العذر لنساء الكيزان لانهم مستجديين نعمه ولم يصبهم حجر دقش كما يقول اهلنا عن اصحاب المال المنهوب ,ونرجو ان نتصدى لهذا السلوك وان نبسط شكل مناسباتناونرجع لاصلنا وبساطتنا التى عرفنا بها بين الدول وهذا دور المثقفات الوطنيات .
اكلنا يوم اكل الثور الابيض يادكتور حيدر والتخريب كان منظم وعلي نار هادئة بدأ بسلب الشعب
السوداني دولاراته عبر بنك انشاته الجماعه منذ ايام نميري وعبره نشرت تجار العملة عبرمناطق الخليج
المختلفة وهم الان وزراء واعضاء في البرلمان وعبر تلك القنوات العنكبوتية تجمعت كل السيولة الدولارية
والاسترلينية عندهم عبر سنوات أفقروا فيها حتي اقدم الاحزاب لدرجة لا يستطيع معها زعيم حزب كبير قديم
ان يقيم ليلة سياسية لمؤيديه قد تكلف دراهم معدودة وبعض الاحزاب ارتمت في احضان اثرياءالجبهة طلبا
للتمويل وامتد التخريب عبر ( عراب) الجماعة د الترابي فعمل علي تخريب العلاقات الدولية فتحول
السودان من دولة شعارها( جئناكم بصداقة الشعوب) الي اخري يطارد رئيسها بتهمة الارهاب والابادة.
عجز امثالي وامثالك في طرح صحيح النهج الاسلامي في الحكم وبيان خطأ وخطل الجماعة فلم تجد في الساحة
ما يوقف غرورها —— ووصفتي هو أن نشد الايادي ونستخدم ذات الادوات المتاحة من قبلهم لهزيمة هذه
الفئة كما فعل موسي مع فرعون وسحرته حيث ايده الله بما يفوق السحر الذي توفر للعصبة الباغية
يا دكتور حيدر
الكلام هذا كله معروف- ونقد بناء بعقلية جبارة- لكن هل سيتفيد منه أحد؟
نريد كيف لنا الخروج من هذه المحنة؟ والفيهم بقت معروفة- الجماعة ديل عديل ما طالعين من الحكم- والمعارضة ما نافعة- ما هو الحل؟
وهناك بعد آخر أرجو ان تكتب لنا عنه رجاءا.. ما هو دور الذي يحدث إقليميا وتاثيره على شكل الحكم في السودان- أي إذا اليوم حدثت ثورة هل تظن إن الإخوان او الإسلاميين في مصر وتونس ومن يدعمهم من الانظمة الأخرى ستدعمها أو بالاحرى هل هذه الدول تدعم التغيير أم ستدعم فقط لبس البدلة بالمقلوب؟
مقال رائع.
لكن هم انجزوا ايقاف صف الرغيف والبنزين وهو اهم من توحيد البلد وحل المشكلة السياسية والدستورية والحفاظ على اراضيه وهلم جرا كما يقول انصار النظام وانك بقيت تمشى لدنقلا فى ساعات معدودة وتقوم الصباح وتفطر فى شندى وهلم جرا!!!!
انت ما ملاحظ ان لا فرق بين دكتور او بروفسير او عالم فى نظام الانقاذ والرجل الامى فى التفكير السياسى والادارى؟؟؟؟؟
حكومة الانقاذ اضعف وافشل حكومة تمر على السودان مش ضعف بقاء فى السلطة بمحاربة شعب ضعيف وغير منظم وتجنب الاقوياء(يهود مصريين حبش كينيين وهلم جرا) ولكن ضعف قيادة بلد متنوع وذو امكانيات كبيرة الى مصاف الوحدة والحرية والازدهار!!!!!
هم رجال حكم وليسوا رجال دولة مثل جورج واشنطن وتوماس جيفرسون وبنجامين فرانكلين وتشرشل وبسمارك والملك عبدالعزيز والسلطان قابوس كامثلة فى التاريخ الحديث!!!
ماذا يقول عنهم تاريخ السودان ؟؟؟انهم وقفوا صف الرغيف والبنزين وفقدوا بلد حدادى مدادى وتركوا كل من هب ودب يتدخل فى شؤونه الداخلية الا اهلها وناس وجعتها؟؟؟؟؟
هم فى منزلة هتلر وموسلينى والشيوعيين وصدام والاسد وعبدالناصر وهلم جرا الاوردوا دولهم موارد الهلاك وفقدان الاراضى والتفكك والتمزق!!!
لكن يبقى صف الرغيف انجاز واعجاز!!!يالا اضحكوا كلكم!!!!!!
هذا وصف محكم للحاصل.
ولكن من هؤلاء؟ :
(وهناك جاهزون لمؤتمر حوار وطني.المثقف-المقاول ابتكر دعارة الفكر فهو يبيع بالمال عقله وفكره لمن يدفع أكثر)
اخشى انك تحتاج تنقدهم بلغة افضل من هذه
لو نفذ ما تم فى تلك المؤتمرات لتغير الحال كثيرا.
لكن الشيمة التى بلعت كلامهم هي نفسها التى ستبتلع كلامك هذا وتبتلع تعليقا تنا نحن معلقى الراكوبة.
السؤال اين هي الكلمة التى تفلق النواة فى الحجر. فتنبت شجرة عملاقة؟
ولكن اجدنا نسينا الجبهة الثورية اليست هي الامل.
ام حتى الان الحل لازم يجئ من اولاد عرب.
ان مقومات الدولة المادية(مشروع الجزيرة ,,الخ) اندثرت ولن يتماسك بعدها الحلم القديم العصيان المدني بسهولة.
وهذا مصدر تفكك مشروع الوسط ومصدر فساد الاخلاق.
فتماسك الانتاج هو النسق الذى سيتجلى فى اخلاق الافراد والجماعات.
نقول الجبهة الثورية هي الامل ولكن ايضا ستصلينا سعيرا غير انها امل لوحدة البلاد. فلا يضيع كل, كل شئ.
كلامك صاح كلامك صاح كلامك صاح 1000000 % كلامك صاح ……….. وهذه كذبة لأنه المتأمل لحضرة قائد الإنقلاب يرى في ملامح وجهه بأنه أصلا لا يصلح بأن يكون هو القائد على الأطلاق حتى ولو كان هناك شيء لا يمكن لا يمكن لا يمكن وبالله عليكم الله خلونا من الكذب …..
كلم جارك….. اقنع صاحبك ……البلد ….بلدك … الى متى الهوان…..
كلم جارك….. اقنع صاحبك ……البلد ….بلدك … الى متى الهوان…..
كلم جارك….. اقنع صاحبك ……البلد ….بلدك … الى متى الهوان…..
كلم جارك….. اقنع صاحبك ……البلد ….بلدك … الى متى الهوان…..
كلم جارك….. اقنع صاحبك ……البلد ….بلدك … الى متى الهوان…..
كلم جارك….. اقنع صاحبك ……البلد ….بلدك … الى متى الهوان…..
التضليل الاعلامي …. الذي به انطلى الكذب على الكثيرين….. جعل الكثيرون بلا مبالاة…
الا …..ان الانجاس الارجاس ….الى زوال…. بإذن الواحد الاحد……
الا …..ان الانجاس الارجاس ….الى زوال…. بإذن الواحد الاحد……
الا …..ان الانجاس الارجاس ….الى زوال…. بإذن الواحد الاحد……
الا …..ان الانجاس الارجاس ….الى زوال…. بإذن الواحد الاحد……
الا …..ان الانجاس الارجاس ….الى زوال…. بإذن الواحد الاحد……
الا …..ان الانجاس الارجاس ….الى زوال…. بإذن الواحد الاحد……
لم أجد تعبيراً يجسد وضع الإنقاذ في السودان اصدق مما قاله هاشم صديق في رائعته ياحاج أنا
شوف الضمير
ممحوق
و ( حبل الكضب
مطلوق )
زمن الصِدِق
مسروق
ابدعت في كل شيء خاصة
(ونفس الشئ الأحزاب الكبرى:واحد في القصر،واحد في الأمانة العليا،واحد في قوى الإجماع! )
والله الجماعة خربوا حتى الروح الثورية ضد الفساد والظلم.. المستعمر كون اجيال لها روح وطنية تقاومه وتثور عليه.. اما هؤلاء فكذبوا وخدعوا باسم الدين وجعلوا الجهلاء يتواطئون منهم ظنا من الاخرين ان الاولين يحسنون صنعا ولو حساب بقية الشعب الفضل..
لصوص الانقاذ لم يتركوا شيئا البتة ولم يخربوه.. خربوا الله اكبر وما جاورها حتى صار المرء يكاد يستحي من ان تجري على لسانه فيظنه الناس من المتاجرين بهااخ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ
لك الله يا سودان الانقاذ ومتى يستفيق المنومون مغنطيسيا وعنصريا ودينيا ليعوا زيف هؤلاء الكذبة الذين لم تبق عندهم وطنية او دين او انسانية .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ابدعت في كل شيء خاصة
(ونفس الشئ الأحزاب الكبرى:واحد في القصر،واحد في الأمانة العليا،واحد في قوى الإجماع! )
والله الجماعة خربوا حتى الروح الثورية ضد الفساد والظلم.. المستعمر كون اجيال لها روح وطنية تقاومه وتثور عليه.. اما هؤلاء فكذبوا وخدعوا باسم الدين وجعلوا الجهلاء يتواطئون منهم ظنا من الاخرين ان الاولين يحسنون صنعا ولو حساب بقية الشعب الفضل..
لصوص الانقاذ لم يتركوا شيئا البتة ولم يخربوه.. خربوا الله اكبر وما جاورها حتى صار المرء يكاد يستحي من ان تجري على لسانه فيظنه الناس من المتاجرين بهااخ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ خ
لك الله يا سودان الانقاذ ومتى يستفيق المنومون مغنطيسيا وعنصريا ودينيا ليعوا زيف هؤلاء الكذبة الذين لم تبق عندهم وطنية او دين او انسانية .. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
تخيلو يا جماعة بعد ما فعلوه بنا وما سيفعلوه إلا اني لا ألومهم !!! لماذا؟ لان هذه مصلحتهم والكل من حقه ان يبحث عن مصلحته ، لكن ألوم انفسنا فنحن من اعطاهم الفرصة ليفعلو بنا ما يريدون فمتي نصحي من سباتنا العميق ونريهم منا ما يكرهون كما فعلو هم . متي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!! ودمتم.
مقال يفش غبينة الزول ،
مسالة وقت اخ حيدر سنريهم العجايب
الأستاذ حيدر لك الود والاحترام, لقد سقط سهواً فيما ذكرته فى قائمة التخريب نقطة مهمة وهى الإنقلاب كان الغرض منه خرب مزاج الحكومة, وهذا هو الشئ الوحيد الذى لم يخرب الى الآن…
لم تفش غبينتنا.. فقط!! أستاذ حيدر..بل وضعتنا وجهاً لوجه أمام مرآة زوتنا !! بل هيجت أحزاننا!! وحركت بركان الغضب المكتوم.. فهذا المقال غاص فى أحشاء أحشاء ضمائرنا. أشعرنا بأن هذا اليراع.. المبضع تأخر كثيراً !! ليشخص حالنا.. ووصف حكامنا . أشعر بآن هناك ضمائر تقاعست عن النضال ربما فاقت من غيبوبة النسيان المتعمد.. وعادت إلى كتيبة المواجهة… طعم الحياة بذلةٍ كجهلنم وجهلنم بالعز أطيب منزل.. فلا نامت لنا عين حتى إزالة الطغاة المتجبرين.