لا نخشى الصلع سيدي الوالي ولكن..!!

لا نخشى الصلع سيّدي الوالي ولكن..!!
لم يكذِب سعادة (الفريق) ركن (مُهندس) عبدالرحيم محمـد حُسين (والي) ولاية الخُرطوم وهو يُحدثنا عن فشلهم الذريع في حل مُشكلة المواصلات في عاصمتنا (الحضارية) ، لم يكذِب الرجُل ولم يتجمّل وهو يُشير إلى صلعته واحتمال فقدان رؤوسنا أيضاً لما تبقى فيها من شعر واللحاق به إن إنتظرنا حلها ولن تُحل ، ولن نُكذبك نحن القول سيدي الوالي وما منّا من أحدٍ ينتظِر منكم حلها وسنوات حكمكم الطويلة وعقود الإنفاذ الثلاث كفيلة كانت بحل كُل مشاكل المواطن لا المواصلات وحدها وقد أصبح المولود في بدايتها أصلعاً الأن..
ما من مُشكلة المواصلات التي استعصت واستفحلت نكتُب وقد وهب الله مُواطن هذا البلد المأزوم صبراً إحتمل به الكثير من الصعاب واستطاع أن يتجاوز به مُشكلتها ، ما من (الصلع) أيضاً نخشى سيّدي الوالي وبعض رفاقك يظُن أن لا شئ أصلاً في رؤوسنا غير (القنابير) الطويلة وهُم يُحدثونا مُنذ أن أطلّ علينا فجر الإنقاذ إلى يومنا هذا عن مُستقبل آت يحمل في أحشاءه الرفاه والسعادة لم ولن يأت هذا اليوم ما دُمتم كذلك والسواي سيدي الوالي أبداً ما حدّاث كما يقول مثلنا العامّي..
ماذا عن النفايات ..؟
أي شئ فعلتموه لأجلها بالله عليكم ..؟
ما نراه اليوم في طُرقاتنا وساحاتنا في جميع أحياء الخرطوم بلا استثناء يُحدِث عن فشل آخر يجب الاعتراف به ويجب أن تُتخذ فيه قرارات صادقة شُجاعة أقلاها إقالة من يحمل بيده ملف البيئة والصحة في الولاية وجميع مسؤوليها الكبار وتوفير مُخصصاتهم الكبيرة لصالح المواطن وصحته ، الروائح المُنبعثة من مُتبقي أطعمة رمضان وبعض البرك الراكدة أزكمت الأنوف وفيها قد وجد الذُباب والبعوض ضالتهما والبيئة التي تُناسبهما للتكاثُر والانتشار ، قطعاً رأيتموها بأعينكم ما دُمتم تسلكون نفس الطُرق التي يسلكها عامة الناس..
استبشرنا بك خيراً وعلى يديك إنتظرنا التغيير لما تملكُه من معاول وأدوات للتغيير لا يملكها غيرك وما من تغيير يُذكر رأيناه وكارثة النفايات (الأن) باتت تؤرق وتقلق مضجع المواطن الخائف أصلاً من شبح (الإسهالات المائية) الضيف الثقيل الذي لم يترُك بُقعة في بلادنا إلا وحلّ فيها ضيفاً غير مرغوب فيه وما كانت الخُرطوم بمعزلٍ عن بقية ولاياتنا وقد استضافته بعض مناطقها ومُستشفياتها تُحدِث عن كم الضحايا فيها ، لماذا لا يخاف المواطن وقد هيأنا للوباء ببيئتنا المُتردية هذه مقام يُناسبه للاقامة الدائمة بيننا لا سيما والخريف على أبوابنا يقف..
في عامها ال(29) دخلت الإنقاذ اليوم ، حسناً فعل أهلها بتركهم لاهدار المال والوقت في الاحتفال بها وليتهم جلسوا مع أنفسهم قبلاً لجرد حساب ما مضى من سنوات وليتهم تفكّروا في عُمق الهوة التي باعدت بينهم وبين مواطن ظل ينتظرهم وبالطبع ما من أملٍ في ردمها وما من أملٍ أيضاً في بناء جسر (للثقة) عليها يصلهم به..
والله وحده المُستعان..
زاهر بخيت الفكي..
[email][email protected][/email]



