أخبار السودان

شتان بين الإعتذار .. والإنكسار .. !

شتان بين الإعتذار .. والإنكسار .. !

التمسك بمبدئية الموقف في مجال العمل العام لاسيما الوطني منه لابد أن يدفع بمن يتمتع بالحد الأدنى من أخلاقيات السياسة التي قد لا يرقى الى بلوغ ذروتها إلا القلة من محترفيها ..فيركن الى التشبث بفضيلة الكرامة الذاتية ..ثباتاً على موقفه دون الإنحناء المذل أو الإنكسار خوفاً من فقدان الجاه العابر ركوبا على نزوة تغليب الخاص على العام دون مراعاة لماضيه الذي قد يحسب له في ميزان إنجازاته أياً كان ثقلها ..ولا يرضى بفرضية تسفيه مستقبله وإن كان أياما قليلة متبقية له في الدنيا بما قد يحسب عاراً عليه ويحط من قدره في سجلات التاريخ وذاكرة الأجيال !
ما الذي ينشده رجل في سن وتجربة الدكتور أحمد بلال من طموح يتحقق بلعق تصريحاته بغض النظر عن صدقها أو زيفها تزلفاً لمضيفيه ..متنكراً لها من تحت أحذية الذين وضعوها على رقبته التي سلمها متنازلاً بقبلات إرضاء مسائليه دون تفويض قانوني أوصفة تشريعية حقيقية منتخبة بإرادة الأمة ..وهو الذي حانت أمامه فرصة الذهاب مبيضاً وجه حاضره ولطالما لطخه سواداً بمعاداة ماضيه .. لو أنه ركز على تبنى ما قاله وأكد بشجاعة إنها كانت قناعات خاصة لا يملك أحد أن ينتزعها من لسانه ضغطاً وتهديداً لو أن ضميره لا زال حياً ينبض إحساساً بكرامته !
إنكسر الرجل أمام لجنة الطيب مصطفى معتذرا بصورة مهينة..ولكن لمن ..!
الحكومة التي صمتت عن مساءلته بل رأت ان تصعيد الأمر معه الى درجة الإقالة فيه إشارة قد تفسر لصالح ذات الفريق القطري الذي عمل مؤيدوه متجاوزين صفح الحكومة على تركيع الرجل في ظاهرة لم يتبعها المجلس المزعوم الصفة أو إحدى لجانه عديمة الجدوى مع عتاة المقصرين في أداء واجباتهم الأساسية بالقدر الذي أضر بكثير من مصالح الوطن .. سواء إن كان بالفساد المباشر أو عدم الكفاءة في مواجهة الكوارث الكثيرة التي مرت بالبلاد فظل أولئك رغم أن ما فعلوه يعتبر خيانة للداخل على غير تصريحات بلال التي يعتبر تأثيرها الخارجي أكبر وقد التقطها الذين يهمهم رضاء حلفاء الخارج أكثر أهمية من الإيفاء بمسئولياتهم تجاه مواطنيهم الذين يفترض ويا للمفارقة أنهم ممثليهم في ذلك البرلمان الذي يسبح بحمد السلطة التنفيذية و يحتقر متطلبات المواطن بل و يصفق للحكومة إذا ما إنتقصت منها شيئاً أو ألغتها بكاملها !
حتما سيذهب الدكتور بلال إن لم يكن غداً فبعده ..ولكن ستبقى من بعده الصورة الشائهة التي رسمها لذاته بنفسه على جدار الأيام ..بعد أن فوّت سانحة مسحها بجسارة الموقف في غمرة رعبه من العودة إلى درجة المواطنة البعيدة عن الكرسي ويالها من درجة تسمو فوق كل المناصب برافعة العزة لو يعلم الهائمون خلف بريقها الخادع و الزائل لا محالة !

محمد عبد الله برقاوي ..
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. هذا الرجل العديم الكرامة البطيئ الاحساس الميت الشعور كان بدأ له مشروع عيادة في المناقل ثم لعب لعباته الذليلة المنكسرة حتى ظفر بالرضا والوزارة فترك فكرة العيادة وأقبل على الأطايب الدستورية ..قبل أيام وفي هذا المنبر ذاته نصحته أن يعيد فكرة عيادة المناقل وأشرت له أن الأرزقي الآخر الضعيف النفس المتبلّد الشعور المتغافل عن البصق على وجهه والركل في مؤخرته المدعو حسن اسماعيلوهومن المناقل يمكنه مساعدة الدكتورلتخفيض إيجار العيادة وللمناقل في الخرطوم غير ابو الحسن كُتاب وجورانجية في فالخرطوم بدرجة عقيد أمن فما فوق يمكن يساعدوه برضو ..عليك الله يا دكتور ريّحنا منك الله يسترك أنصرف يا ابن آدم

  2. المعذرة أستاذنا برقاوي اليوم لن أقرأ مقالك. بس عندي طلب ولوم

    الطلب شوف لينا دكتور عبد المنعم دا في مقال ( السوان… همج رعاع الراكوبة) مثل هذا.
    اللوم على إدارة الراكوبة أنا كقارئ أطالب بفتح التعليق على كل الموضوعات دون استثناد. وإذا رفض صاحب الموضوع أرجو عدم نشره. وأنا كمعلق أعلم أنني مسؤول عن تعليقي مسؤولية تامة وتعليقي يعبر عني.

    اقتابس من مقال د عبد المنعم (
    وقد ِقيل قول للمصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم: “أيكونُ المؤمنُ كذابًا؟ فقال: لا”، فالذي رماني بتهمة الكذب فقد أخرجني من ربقة الإيمان وكفَّرني وفي ذلك يقول المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم: “إذا قال للآخرِ: كافرٌ، فقد كفَر أحدُهما، إن كان الذي قال له كافرًا؛ فقد صدق؛ وإن لم يكن كما قال له فقد باءَ الذي قال له بالكُفرِ”.
    دعونا نرد عليه ونبين جهله وتناقضه من كلامه هو. وله حق الرد.

  3. هذا الرجل العديم الكرامة البطيئ الاحساس الميت الشعور كان بدأ له مشروع عيادة في المناقل ثم لعب لعباته الذليلة المنكسرة حتى ظفر بالرضا والوزارة فترك فكرة العيادة وأقبل على الأطايب الدستورية ..قبل أيام وفي هذا المنبر ذاته نصحته أن يعيد فكرة عيادة المناقل وأشرت له أن الأرزقي الآخر الضعيف النفس المتبلّد الشعور المتغافل عن البصق على وجهه والركل في مؤخرته المدعو حسن اسماعيلوهومن المناقل يمكنه مساعدة الدكتورلتخفيض إيجار العيادة وللمناقل في الخرطوم غير ابو الحسن كُتاب وجورانجية في فالخرطوم بدرجة عقيد أمن فما فوق يمكن يساعدوه برضو ..عليك الله يا دكتور ريّحنا منك الله يسترك أنصرف يا ابن آدم

  4. المعذرة أستاذنا برقاوي اليوم لن أقرأ مقالك. بس عندي طلب ولوم

    الطلب شوف لينا دكتور عبد المنعم دا في مقال ( السوان… همج رعاع الراكوبة) مثل هذا.
    اللوم على إدارة الراكوبة أنا كقارئ أطالب بفتح التعليق على كل الموضوعات دون استثناد. وإذا رفض صاحب الموضوع أرجو عدم نشره. وأنا كمعلق أعلم أنني مسؤول عن تعليقي مسؤولية تامة وتعليقي يعبر عني.

    اقتابس من مقال د عبد المنعم (
    وقد ِقيل قول للمصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم: “أيكونُ المؤمنُ كذابًا؟ فقال: لا”، فالذي رماني بتهمة الكذب فقد أخرجني من ربقة الإيمان وكفَّرني وفي ذلك يقول المصطفى صلَّى الله عليه وسلَّم: “إذا قال للآخرِ: كافرٌ، فقد كفَر أحدُهما، إن كان الذي قال له كافرًا؛ فقد صدق؛ وإن لم يكن كما قال له فقد باءَ الذي قال له بالكُفرِ”.
    دعونا نرد عليه ونبين جهله وتناقضه من كلامه هو. وله حق الرد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..