الحوار المدهش حول إنقلاب هاشم العطا في مثل هذا التاريخ 19 يوليو (1-4)

الحوار المدهش حول إنقلاب هاشم العطا في مثل هذا التاريخ 19 يوليو (1-4)

19 يوليو 2017م
بعد مرور 46 عام علي إنقلاب 19 يوليو 1971م ، وجدت بالصدفة البحتة وأنا أبحث في مواقع النت المختلفة ، كدأبي دائما في البحث عن أهم الأحداث التي مرت علي بلادنا سواء كان ذلك في السياسة أو الفن أو المجتمع أو حتي في الرياضة ، فضلا علي الرغبة التي ظلت تلازمني دوماً خلال مسيرة حياتي الصحفية أو البحثية أن أعمل علي تغذية عقلي وروحي بأي أحداث أو معلومات أري أنها تكسبني المزيد من المعرفة من خلال إطلاعي علي كل ماهو جاذب في الكتب أو المنشورات المطبوعة حتي ظهور ثقافة الإنترنت ، حث ظلت الشبكة العنكبوتية هي التي ترفدنا بما نرغب .
وحينما جال بخاطري اليوم أن هذا التاريخ يصادف 19 يوليو 1971م وهو اليوم الذي جاء فيه أكبر تغيير في مسيرة التاريخ السياسي السوداني ، وقد كنا وقتها في عامنا الدراسي الثاني بالمرحلة الجامعية وقد عاصرنا ذلك الحدث بذاكرة قوية جداً ، فهو اليوم الذي غادر بسببه العديد من اهل السودان النجباء من العسكريين والمفكرين المدنيين هذه الدنيا سواء من طرف سلطة مايو أومن الضباط الأحرار الذين نفذوا الإنقلاب ، كما غادر الدنيا آخرين وبلا ذنب جنوه حسب ما وجدناه من بحث هنا بالحوار الضجة…
فإن المفاجأة التي أذهلتني هي أنه لا الحزب الشيوعي السوداني ولا المرحوم الشهيد عبدالخالق محجوب ولا المناضل الشفيع احمد الشيخ ولا الأستاذ جوزيف قرنق المحامي كان لهم دوراً في الحدث ، بل لم يروادهم أدني تفكير في تنفيذ إنقلاب ضد حكم الرئيس جعفر نميري ورفاقه برغم إختلافهم معه منذ العام الأول.
ودليلي عي ذلك هو أنني ومن خلال بحثي اليوم ، تحصلت علي حوار طويل أجرته صحيفة الوفاق السودانية في العام 2008م مع الشخصية الأولي التي قامت بإعتقال الرئيس جعفر نميري من منزله بالقيادة العامة بعد ظهر يوم الإثنين الموافق 19 يوليو 1971م حسب ما أوكلت له من مهام ، ألا وهو الملازم وقتها مدني علي مدني عضو تنظيم الضباط الأحرار في ذلك الزمان . وقد فشل الإنقلاب بعد ظهر الخميس الموافق 22 يوليو 1971م ، أي أنه نجح ظهراً وفشل ظهراً خلال ثلاثة أيام فقط .
الحوار وحسب تقييمي الشخصي وجدت أنه يستحق القراءة عدة مرات لأن الرجل ( مدني علي مدني ) هو شاهد عصر علي الحدث ومنفذ له ، بل وتتضح من شهادته ان أحداث قتل الضبط ببيت الضيافة لا علاقة لها أصلا بالإنقلابيين في ذلك الزمان ، ولذلك إختفي التحقيق منذ زمان باكر في ملف بيت الضيافة ولم ينشر بعد .
لذلك فإنني هنا أعيد نشره نقلا من موقع سودانيز اون لاين نقلا عن الوفاق في ذلك الزمان من العام 2008م . وللبعض الحق في التعليق إن كانت لديهم معلومات تدحض أو تتشكك في مدي صحة ماورد في حديث السيد مدني علي مدني ، والذي نعتبره في هذا الحوار قد قدم خدمة لا تعوض بثمن للقاريء السودان المتابع لتاريخ بلاده بغض النظر عن المكون لفكري لهذا القاريء أو ذاك، فضلا علي فائدته للشيوعيين السودانيين أنفسهم .
وكما تعم افائدة كل المهتمين بالتوثيق أو معرفة الإلمام بالتاريخ الحديث للأحداث السودانية ، أو بالشأن السياسي السوداني ، خاصة الأجيال الجديدة التي لم تتابع تاريخ بلادها جيداً ، لذلك نعيد نشر الحوار ( اللقطة ) هنا … وشكرا.
حوار الأسرار وبراءة الحزب الشيوعي السوداني من إنقلاب الرائد هاشم العطا
العناوين الكبرى

بعد سنوات طويلة من الصمت ، الملازم مدني علي مدني يكشف الأسرار الكاملة لانقلاب 19يوليو وهو الذي تواجد في اماكن الاحداث الساخنة” القصر الجمهوري وبيت الضيافة ” والذي كان قريباً جداً من ابوشيبة ويفجر المفاجات واحدة تلو الأخرى .

* لماذا وصف هاشم العطا بيان ثورته بالأرعن؟؟؟

* مدني:لهذه الأسباب طالبنا بأن يلقي البيان الأول قائد أخر غير هاشم العطا ولم يسمع لنا .

* لولا حرص هاشم العطل علي حياة المدنيين لفشل ارتداد مايو.

* هناك من ضباط يوليو من آثر الهروب والفرار وأُجبرنا علي الاستعانة بضباط
تربطنا بهم علاقات شخصية وصداقات ولم نكشف عنهم حتى الآن ومنهم من
ترقي حتي وصل لرتبة اللواء.

* دبابات الارتداد كانت تقصف المبني الذي يوجد به النميري مما يوحي بان
طرفا ثالثاً ما كان يعمل لأهدافه الخاصة ليتضح لنا أن يوم 22 كان به أكثر من
محاولة انقلابية .

* قوات الارتداد المايوية قتلت عسكريين أبرياء وادعت تلفيقاً أنهم ضمن شهداء
بيت الضيافة .

* مدني : أبو شيبة كان قائداً إنسانا .

* مدني : طالبنا أبو شيبة بتموين الذخيرة قبيل التحرك الأول فقال لنا : ” امشوا
ساكت ديل نمور من ورق “.

* مدني : أبو شيبة حرص في اللحظات الأخيرة علي حرق جميع الأوراق
والبرقيات والرسائل المهنئة بنجاح الانقلاب والتي كانت في مكتب القيادة ولو لم يفعل لصار ثلاث أرباع السودانيين سجناء لمايو .

* تسريح الضباط والجنود باعتبارهم مايويين ومن دون مسوغ كان خطانا
الأكبر .

* مدني : قيادات مايوية استمرت الفساد وهتك أعراض الناس .

* مدني: الذخيرة “حارق خارق” التي وجدت في جثامين ضحايا أحداث بيت
الضيافة تثبت أن مرتكب المجزرة ليس من يوليو وإنما من طرف آخر.

* عدم مساسنا بحياة نميري ومجلس أعضاء الثورة والذين كانوا بين أيدينا تؤكد
عدم مسؤوليتنا عن مقتل ضباط الأمن وأحداث بيت الضيافة ، ولو أردنا القتل
وسفك الدماء لبدأنا بـ ” رأس الحية “.
ما تردد عن أن نميري قاوم تسعة من حراسه محض كذب وافتراء .
* نميري وبعد خروجه من القصر هرب من أمامنا لوحده ولم يسأل أو يكترث
لمصير زملائه من وراءه.
مقدمة اختطها الملازم مدني علي مدني بيده :
قربا مربط النعامة مني لقحت حرب غالب عن حيال

كثر الحديث عن حركة 19 يوليو العسكرية والتي اشتهرت بحركة الرائد هاشم العطا وأدلى حولها ” كل من هب ودب ” بدلوه زوراً وبهتاناً وقليل هم من تحدثوا عنها بشيء من الموضوعية ولا أقول كلها .
أولاً ، أود هنا أن أنفي نفياً قاطعاً لأي دور ، رئيس أو مباشر ، للحزب الشيوعي السوداني – كحزب- في التحضير أو التخطيط أو التنفيذ لهذه الحركة ، لقد قال الشيوعيون : أن حركة 19 يوليو لا شرف ندعيه ولا تهمة ننكرها . وهم في هذا ?أيم الله- لصادقون .
كنا قبل التحرك ? أو علي الأقل البعض منا ? ضد إذاعة الرائد هاشم للبيان الأول. ولأننا كنا نؤمن بأن الشارع ، لا محالة ، سيمتلئ باللافتات الحمراء . لان شيوعية هاشم وانتمائه لا يخفى علي أحد . . وهذا ما حدث . في حين أننا كنا في أمس الحاجة لدعم الشارع السوداني كله بمختلف تنظيماته واتجاهاته وميوله السياسية علي الرغم من أننا طرحنا وبشكل واضح بإيمان لا يتطرق له الشك ، شعار ” سلطة الجبهة الوطنية الديمقراطية ” وهي ماعون واسع يسع الجميع .
ثانياً ، الضابط الذي أوكل إليه مهمة إطلاق سراح الدكتور مصطفى خوجلي ” ?فقط- لأننا اخترناه ليكون رئيساً للوزراء ، قام ، وبتصرف فردي من عنده، بإطلاق سراح الشيوعيين دون غيرهم من بقية المعتقلين من الأحزاب الأخرى الأمر الذي زاد من نغمة الشارع علينا .
ثالثاً ، أخطاء عسكرية قاتلة قام بها بعض الضباط ، وبصفة فردية أيضاً ، عجلت بسقوط الحركة وسهلت القضاء عليها ومهدت ، لمن كانوا يتربصون بالحزب الشيوعي الدوائر ، لينحروه في رابعة النهار .
رابعاً ، تأملوا معي هذه الأسماء ، وفيكم من يمت لهم بصلة القرابة ، أو ساكنهم في الحي ، أو زاملهم في الدراسة أو العمل . . . هل هم شيوعيون ؟؟ المقدم أحمد حريكة ، المقدم صلاح الدين فرج ، المقدم حسين بيومي ، المقدم يحي عمر قرينات ، الرائد مبارك فريجون ، الرائد إبراهيم سيد أحمد ، الرائد شرف الدين إسماعيل ، النقيب محمد المصطفى الشهير بـ “الجوكر ” ، النقيب محي الدين ساتي ، النقيب عبد الرحمن مصطفى خليل ، النقيب عباس عبد الرحيم الأحمدي ، النقيب صلاح السماني الكردي ، النقيب محمد احمد محجوب “ود المحجوب” ، الملازم مأمون عبد المجيد علي طه ، الملازم عبد الرحمن حامد ، الملازم الشيخ مصطفى ، الملازم مأمون احمد الصديق دار الصليح ، الملازم عثمان حسن يوسف . . . . كل هؤلاء حوكموا بالتجريد من الرتبة ، والطرد من القوات المسلحة والسجن لمدد مختلفة . فلأي سبب يضحي هؤلاء من أجل حزب لا ينتمون إليه أصلاً ولا يأتمرون بأمره ؟؟ إن دوافع وطنية بحتة دفعت كل هؤلاء ليساهم كل منهم بقدر ما استطاع في الخروج بالبلاد من المأزق الذي أرادت أن تدخلها فيه مايو .
وهنا ، لا أذيع سراً إن قلت أن بعض الضباط الشيوعيين الملتزمين قد فروا قبيل ساعة الصفر الأمر الذي اضطرنا أن نستعين ببعض زملائنا ولعلاقات الصداقة والزمالة الشخصية فقط لا غير . . . ولم نذكر اسم أي واحد لم تستطع السلطات القبض عليه حينها حتى وصل بعضهم إلي رتبة اللواء . . . وذلك عملاً بوصية الفارس الشهم الشهيد المقدم عثمان حاج حسين “أب شيبة” : ” الجوه جوه . . . والبره بره . . . أنا والهاموش وهاشم العطا سنتحمل المسئولية كلها ” !
نواصل ،،،،،،

صلاح الباشا
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. الرجالة يا كدة يابلاش

    ……( وهنا ، لا أذيع سراً إن قلت أن بعض الضباط الشيوعيين الملتزمين قد فروا قبيل ساعة الصفر الأمر الذي اضطرنا أن نستعين ببعض زملائنا ولعلاقات الصداقة والزمالة الشخصية فقط لا غير . . . ولم نذكر اسم أي واحد لم تستطع السلطات القبض عليه حينها حتى وصل بعضهم إلي رتبة اللواء . . . وذلك عملاً بوصية الفارس الشهم الشهيد المقدم عثمان حاج حسين “أب شيبة” : ” الجوه جوه . . . والبره بره . . . أنا والهاموش وهاشم العطا سنتحمل المسئولية كلها ” )!

  2. الرجالة يا كدة يابلاش

    ……( وهنا ، لا أذيع سراً إن قلت أن بعض الضباط الشيوعيين الملتزمين قد فروا قبيل ساعة الصفر الأمر الذي اضطرنا أن نستعين ببعض زملائنا ولعلاقات الصداقة والزمالة الشخصية فقط لا غير . . . ولم نذكر اسم أي واحد لم تستطع السلطات القبض عليه حينها حتى وصل بعضهم إلي رتبة اللواء . . . وذلك عملاً بوصية الفارس الشهم الشهيد المقدم عثمان حاج حسين “أب شيبة” : ” الجوه جوه . . . والبره بره . . . أنا والهاموش وهاشم العطا سنتحمل المسئولية كلها ” )!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..