ضيف مسيء

في معظم دول العالم لا يجرؤ الشخص الأجنبي المقيم داخل الدولة على أن يفكر في الإساءة للبلد الذي يزوره أو يقيم فيه .
وحين نرجو مثل هذا السلوك من الأجانب المقيمين في السودان نرجوه من باب التأدب مع بلادنا والاحترام لمشاعرنا كمواطنين ننتمي لهذا البلد ولا نسمح إطلاقاً بأي نوع من الإساءة من الآخرين اليه أو السخرية منه ومن أهله.. أو حتى الاحتجاج على الوضع العام لأن مثل هذا الاحتجاج هو حق حصري على السودانيين المواطنين أما الضيوف فهم على رؤوسنا طالما أنهم التزموا بتقديم الاحترام للبلد الذي استقبلهم واحتضنهم خاصة أولئك الاشقاء السوريين الذين فتح السودان لهم حدوده وفتح السودانيون لهم قلوبهم لأن ذلك اصل وقيمة عالية من قيم السودانيين الطيبين المرحابين .
مساء أمس كنت أمام مشهد مؤسف جداً وأنا أتابع حواراً بين صاحب بقالة في الخرطوم أو بائع في تلك البقالة من الإخوة السوريين وبين امرأة سودانية كريمة سألته من سعر سلعة يبيعها وكان السعر عالياً فأبدت نوعاً من الاستغراب لارتفاع سعر تلك السلعة في وقت وجيز ليعلق صاحبنا السوري وبأعلى صوته ويقول (إنتو بعد شوية مش حتعرفوا تاكلوا)..!!
قد تكون نبوءته نوعا من التوصيف لحال البلد لكن هل من حقه وهو ضيف أجنبي مقيم في السودان أن يتحدث بهذه البجاحة والجرأة علينا .. ؟!
شخصياً كنت سأتقبل هذا الحديث بشكل اعتيادي جداً بل قد أشارك فيه ربما بالتأييد والتأكيد عليه لو صدر من السيدة السودانية نفسها أو أي مواطن سوداني كما يحدث مليون مرة في الدقيقة الواحدة هذه الأيام ..
من حقنا أن نحتج على حالنا ومن حقنا أن نعترض ونمارس السخط والتنفيس والغضب وكل شيء فهذا بلدنا ونحن أهله ننتقده على كيفنا وننتقد الحكومة ونفعل ما نريد لكن ليس من الطبيعي أن يتحدث هذا السوري معنا أو عن حالنا وحال بلادنا وهو مقيم فيها بهذه الجرأة .
أم أنني (غلطان) ..؟! .. الأمر غير مقبول بالنسبة لي حتى لو كان كلامه واقعياً .. فهناك أعراف وآداب معروفة تجعل شكوانا من حالنا مقبولة وشكوى ضيوفنا من بلادنا وتحقير حالها مرفوضاً.. هكذا وبلا نقاش .
ومتى كانت سيرتنا مستباحة بهذه الوقاحة ومن الذي يحدد أننا سنجوع أو سنشبع وما دخله بهذا الأمر .. التعليق فعلاً مستفز أم لديكم رأي مختلف ؟!!
شوكة كرامة
لا تنازل عن حلايب وشلاتين.
اليوم التالي




الرجل من حقه أن يتكلم طالما يعيش على هذه الأرض يؤثر ويتأثر وهو يتحدث فى أمر عام ولم يقدم إساءة شخصية لأحد الإساءة تختلف عن تحليله للواقع ولو قال : ( نحن بعد شوية ما حرنعرف ناكل) بمعنى أنه اشرك نفسه كان احسن القول وساوى بين نفسه والمواطنة التى اشترت منه وكنا رضينا له قولا ولكن نعيبة على تخصيص القول دون أن يشمله ذلك أظنه يشعر أنه يمتلك اسباب مقاومة شظف العيش ولديه من المال مايكفى ولكن المواطن الذى يسأل عن ارتفاع الأسعار كل يوم فعلا سيأتى يوما لن يعرف يدفع إلا ما يسد رمقه ولم يكن هناك من يستطيع إلا من يملك كما هو حال هذا السورى وحال الكثير من ابناء الشعب السودانى المقتدرين
هناك قضية لفت المقيم السورى انتباهنا لها ويجب قراءة نية قوله بوجههاالآخر وهو أنه يشفق علينا فى المستقبل لن نعرف ناكل إن لم نحدث تغيير ما. والله أعلم بالنوايا.
الرجل من حقه أن يتكلم طالما يعيش على هذه الأرض يؤثر ويتأثر وهو يتحدث فى أمر عام ولم يقدم إساءة شخصية لأحد الإساءة تختلف عن تحليله للواقع ولو قال : ( نحن بعد شوية ما حرنعرف ناكل) بمعنى أنه اشرك نفسه كان احسن القول وساوى بين نفسه والمواطنة التى اشترت منه وكنا رضينا له قولا ولكن نعيبة على تخصيص القول دون أن يشمله ذلك أظنه يشعر أنه يمتلك اسباب مقاومة شظف العيش ولديه من المال مايكفى ولكن المواطن الذى يسأل عن ارتفاع الأسعار كل يوم فعلا سيأتى يوما لن يعرف يدفع إلا ما يسد رمقه ولم يكن هناك من يستطيع إلا من يملك كما هو حال هذا السورى وحال الكثير من ابناء الشعب السودانى المقتدرين
هناك قضية لفت المقيم السورى انتباهنا لها ويجب قراءة نية قوله بوجههاالآخر وهو أنه يشفق علينا فى المستقبل لن نعرف ناكل إن لم نحدث تغيير ما. والله أعلم بالنوايا.