مقالات وآراء

متى يصبح كل السودانيين (مؤتمر وطني)…؟!

متى يصبح كل السودانيين (مؤتمر وطني)…؟!

✍ لو قامت الحكومة فقط بترك سياسة التمييز في المناصب الوزارية و الادارية المختلفة واعتمدت تطبيق اللوائح والقوانين في الاختيار ليكون الشخص المناسب في المكان المناسب، لا تزكية حزبية، ولا جهوية وقبلية، يكون الاختيار وفق الكفاءات والمقدرات….
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني….

✍ لو قامت الحكومة بمحاربة الفساد بشتّى انواعه ومحاسبة ناهبي المال العام، من كبار المسئولين من وزراء ومدراء وموظفين وتطبيق القوانين الجنائية عليهم بالعقوبات الصارمة، وتركت ما يعرف بالتحلل..
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ لو قامت الحكومة بالحفاظ على ممتلكات الدولة ومؤسساتها وأراضيها، من أخطار البيع والخصخصة والتشليع، وصيانتها وتأهيلها وتطوير العمل الاداري بها، والاهتمام ببنيتها التحتية وتزويدها بأحدث الوسائل الادارية المعاصرة…
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ لو قامت الحكومة بتفعيل دور الإعلام وعدم كبت الحريات الصحفية والسماح للأراء الناقدة الهادفة دون الإساءات والتجريح والتحريض على إثارة الفتن والتخريب، ليصبح الإعلام أداة من أدوات النهضة والتقدم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي..
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ لو قامت الحكومة بالاهتمام بالرواتب والأجور وتعديلها بتحسينات تكون مواكبة تغيرات الحياة، وخاصة أجور المعلمين والموظفين، التي تسببت في معاناتهم الشديدة في مجابهة ضغوطات الحياة..
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ لو قامت الحكومة بتقليص عدد الوزراء والنواب وأعضاء المجالس التشريعية الذين نسمع لهم جعجعة ولا نرى لهم طحينا وقامت بتخفيض المخصصات للمسئولين فلا يعقل أن يركب مسؤول سيارة يكفى ثمنها لتأسيس مدرسة في قريته النائية التي نشأ وترعرع فيها.
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ لو قامت الحكومة بالسماح للإستثمار، ومحاربة الصفقات المشبوهة و (الكومشنات)، وتسهيل تنفيذ المشاريع الوطنية لزيادة المنتجات الوطنية ورفع كفاءة التصدير…
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ لو قامت الحكومة بتخفيض تكلفة العلاج لدرجة تضاهي مجانيته، واهتمت بالمستشفيات الحكومية وتطوير الخدمات الصحية في مختلف الولايات…
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني…

✍ لو قامت الحكومة بترك التدخل في الشئون الرياضية، والابتعاد عن الاتحادات المختلفة المسيّرة للنشاط الرياضي، مما يسمح للمنافسات الشريفة بتطوير الرياضة وصلاح حالها في البلاد….
لأصبحنا كلنا مؤتمر وطني..

✍ أخيرا لا يختلف اثنان أن في كل قوم من الأقوام، أو أي قبيلة، أو حزب سياسي أو أي مجموعة يكون هنالك الصالح والطالح، ونشاهد ذلك بوضوح أكثر حتى داخل نطاق الأسرة الواحدة في اختلاف أفرادها، فالصلاح والطلاح في نظري الشخصي لا يرتبط بفئة معينة وإنما هو موروث خُلقي وطبيعة فطرية تنشأ وتتمكن في النفس البشرية مع الإسلوب التربوي والمشيئة الإلهية، التي ربما تُغيّر اتجاه التربية الصحيحة في النشء لحكمة يعلمها الله عزوجل.

✍ فما يقوله بعضهم أن كل أفراد النظام الحاكم فاسدين وناهبي المال العام، فيعممون الحكم بكل اندفاع دون تروي، فيه اجحاف كثير بحق بعضهم من المخلصين لتراب هذا الوطن، كما أن في كل أسرة قد يكون أحد أفرادها مؤتمر وطني، ومن قاموا بتربية هذا الفرد هم أنفسهم من قاموا بتربية باقي إخوته.

الأمر فقط هو سكوت النظام الحاكم عن محاسبة المفسدين…

وختاما.. يقول الله عزوجل (وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه، ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا (13) إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا (14) سورة الإسراء.

علي بابا
14-8-2017م
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. فما يقوله بعضهم أن كل أفراد النظام الحاكم فاسدين وناهبي المال العام، فيعممون الحكم بكل اندفاع دون تروي، فيه اجحاف كثير بحق بعضهم من المخلصين

    … أذكر أحد ألأسماء

  2. فما يقوله بعضهم أن كل أفراد النظام الحاكم فاسدين وناهبي المال العام، فيعممون الحكم بكل اندفاع دون تروي، فيه اجحاف كثير بحق بعضهم من المخلصين

    … أذكر أحد ألأسماء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..