الأحزاب السياسية السودانية: الفكر والرؤى والمستقبل

الأحزاب السياسية السودانية:

الفكر والرؤى والمستقبل

التعريف البسبط للأحزاب السياسية إلا وهي أنها مجموعة توليفة من أفراد داخل المجتمع ذات أهداف سياسية تعمل في إطار قانوني لتتولي السلطة لتنفيذ برامجها السياسية من خلال نظام اساسي ولوائح ينظم عمل المجموعة في أطارها التنظيمي و السياسي والفكري ومن خلال ممارسة الديمقراطية في تولي التكاليف داخل الحزب من خلال السلطة الممنوحة للعضو في الإطار التنظيمي للوصول للسلطة وممارسة الحكم من خلالها.

تشكلت الأحزاب في السودان وعلي مدي السنيين من أحزاب عديدة الأحزاب الطائفية وأحزاب اليمين واليمين المتطرف والأحزاب اليسارية ومن ثم انشطرت بعدها الأحزاب الطائفية لاحقا الي عدة أحزاب والإسلامية ايضا ثم تبعتها مؤخرا انشطرت وبعدها الحركات المسلحة واخيرا الليبرالي.
كان في الماضي تتواجد في الساحة السياسية الأحزاب الطائفية المعروفة كحزب الأمة وهي مقرونة بال بيت المهدي وهي تعتمد علي الطائفية والجهوية البحتة وتكاد تكون ملتفة التفاف كاملا حول شخوص بعينهم وكذا الحال الاتحاد الديمقراطي الذي يكاد يكون مملوكا للختمية والناصري الذي استقي بعض من مرتكزاته وأفكاره من الحزب الناصري المصري كناية للرئيس جمال عبد الناصر أما حزب البعث العربي المنتمي للعراق والشيوعي الذي استقي ايدلوجيته من الدول الآسيوية والأوربية الماركسية وغالبا ما يكون اتي بها الطلاب السودانيين الذين كانوا يدرسون في تلك الدول ان ذاك وحزب الإخوان المسلمين.
هذه الأحزاب مرت بعدة مراحل ولكن أهم ما فيها أنها جميعها بدأت في الانقسام وذلك ابان فترة حكم الإخوان المسلمين أو ما يسمي بعهد الإنقاذ الوطني والذي انشطر علي نفسه في فترة من الفترات الي مؤتمر وطني وشعبي ثم خرجت منها عدة أذرع صغيرة منها الإصلاح الآن وغيرها من المسميات الاخري ولكن أكبرها كان الوطني والشعبي. توالت الانقسامات في الأحزاب الطائفية الاخري وكان لحزب الأمة نصيب الأسد حيث انشطر الي 7 أحزاب منها الأمة الفدرالي والأمة الوطني والإصلاح والتنمية والمتحد والأمة القيادة الجماعية الصادق الهادي والأمة مبارك الفاضل . أما الاتحادين المرغني والدقير أما بالنسبة للحركات المسلحة والمسجلة كاحزاب حدث ولا حرج انشطارات بالجملة وأصبحت بهذه الحالة اكثر من 95 حزب مسجل لدي مسجل الأحزاب.

ما هي الثغرات التي أدت بمسجل الاحزاب الى وجود أكثر من 90 حزب سياسي؟؟
للأسف قانون مسجل الأحزاب السياسية السودانية قانون ضعيف فى حد ذاته لذلك نجد الكم الهائل من الأحزاب مما أدى الي ترهل حزبي وسياسي غالبيتها تفتقر للقومية وتعمل في نطاق ضيق اما جهوية أو طائفية أو قبلية لأن قانون تسجيل الأحزاب لم يطبق بنود من اللوائح والقوانين التي تعمل بها علي بعض الاحزاب مثال لذلك هناك أحزاب لم تقم مؤتمرها العام منذ أكثر من 50 سنة كما لم تلحظ لها مؤتمرات تنشيطية وجزء منها مشاركة في الحكم كما لم يتم تفعيل القانون الوارد بمسجل الاحزاب بتجميد نشاط أي حزب لم يقم مؤتمره العام وانتخاب رئيسه في مدة أقصاها 5 سنوات.
أيضا هناك أحزاب ليس لديها ملفات مكتملة بالطبع لدي مسجل الأحزاب كما أن هناك أحزاب ليست لديها قواعد علي أرض الواقع إنما قلة من لفيف من الناس من منطقة جغرافية محددة تطلق علي نفسها حزب سياسي.
الفكر والرؤي التي تحملها الأحزاب تجاه قضايا الوطن:-
بلا شك اي حزب لا يخلو من الأفكار أو رؤي حيال قضايا وهموم الوطن ولكن تكمن المشكلة في عملية المؤسسية والتنظيم لدي كل حزب من هذه الأحزاب كما تحكم الكثير من هذه الأحزاب الافتقار الي الموارد المادية التي تفوقت الوطني علي جميع الأحزاب من خلال اختزال الحزب في الدولة وأصبحت تملك المال والسلطة وهذا جعل من الأحزاب الاخري عجينة طي في يدها مما يمكنها من تشكيلها حسب ما تهوي كما أن هناك أحزاب بلا شك تحمل أفكار ورؤى متشابهة يمكن اندماجها في حزب كبير حتي لاسيما الوطني والشعبي والإصلاح الآن التي هي في الأصل وجهان لعملة واحدة كذالك الاتحاديين والحركات المسلحة أيضا.
أما بالنسبة لرؤية واضحة لحلحة مشكلات الوطن انا أشك في أن هناك اي حزب سياسي الآن في السودان يقول بملء فيه أنه يملك رؤي لحل مشكلات الوطن بما في ذلك الوطني نفسه حيث التخبط في كل مؤسسات الدولة مما أدى الي خلق مشكلات جديدة وتفاقم القديم منها.

أما بالنسبة لمستقبل الأحزاب الإثنية أو التي تعمل في نطاق جغرافي ضيق لا افتكر أن لديها مستقبل أو فعالية لانها أن وجدت سيكون جل تفكيرها وبرامجها لخدمة المنطقة أو الكيان أو القبيلة مما يؤدي إلي اندماجها داخل أحزاب أخري تحمل نفس الايدلوجية أو تلاشيها من الوجود.
خلاصة الموضوع يجب علينا إعادة النظر في جميع مكونات احزابنا السياسبة من خلال التحلق بها في رحاب القومية لخدمة جميع ولايات وأبناء الوطن الواحد وعدم التمترس خلف الطوائف والقبائل والمناطق وذلك من خلال وضع برامج واضحة وأسس ومبادئ وأفكار تسهم في خدمة الوطن والمواطن دون الالتفات الي قبيلته أو اثنيته أو منطقته من خلال التوزيع العادل للتنمية المستدامة بجميع الولايات وإرساء قيم العدالة والقانون بالتساوي بين المكونات الاجتماعية دون النظر إلي الحزب أو الطائفة وعلي أي حزب يتولي الحكم أن يجعل انسان السودان نصب عينه دون فرز واعطائه جميع حقوقه كاملة غير منقوصة بغض النظر عن جهة الانتماء لبناء سودان يسود به العدل والمساواة والحرية ولبناء دولة القانون الذى يتساوى فيه الغني والفقير بمعيار القانون ليسود الأمن والرفاه للجميع.

حياة آدم

تعليق واحد

  1. الأستاذة المحترمة حياة آدم أرجو تصحيحي إن أخطأت فأنا أعتقد أن تعبير أحزاب طائفية غير موفق ؟؟؟ فيا إما حزب أو طائفة ؟؟؟ فإننا لا يمكن أن نقول تفاح بصل حيث لا توجد ثمرة بهذا الإسم ؟؟؟ فيا إما تفاحة أو بصل ؟؟؟ فالتفاحة ثمرة حلوة المذاق جميلة المظهر ؟ والبصلة منفرة الريحة والمذاق والمظهر ؟؟؟ فالحزب (التفاحة) برنامج سياسي إقتصادي موضوع بواسطة خبراء وطنيين يطمحون الي أن هذا البرنامج سوف يطور الوطن لصالح الجميع والولاء فيه للبرنامج وليس للأفراد الذين يمكن أن يغيبهم الموت ليبقي البرنامج ؟؟؟ اما الطائفة الدينية (البصلة) فالولاء فيها لمالكها الحصري وكبير العائلة المالكة الحصرية للطائفة والتي ستتوارثاها مدي الدهر والولاء والركوع وبوس الأيدي فيها لمالك الطائفة فقط حتي ينعم عليه بصحن فتة ساخنة باللحمة بدون عظم أو شبر بالجنة ؟؟؟ ولكي التحية والإحترام .

  2. الأستاذة المحترمة حياة آدم أرجو تصحيحي إن أخطأت فأنا أعتقد أن تعبير أحزاب طائفية غير موفق ؟؟؟ فيا إما حزب أو طائفة ؟؟؟ فإننا لا يمكن أن نقول تفاح بصل حيث لا توجد ثمرة بهذا الإسم ؟؟؟ فيا إما تفاحة أو بصل ؟؟؟ فالتفاحة ثمرة حلوة المذاق جميلة المظهر ؟ والبصلة منفرة الريحة والمذاق والمظهر ؟؟؟ فالحزب (التفاحة) برنامج سياسي إقتصادي موضوع بواسطة خبراء وطنيين يطمحون الي أن هذا البرنامج سوف يطور الوطن لصالح الجميع والولاء فيه للبرنامج وليس للأفراد الذين يمكن أن يغيبهم الموت ليبقي البرنامج ؟؟؟ اما الطائفة الدينية (البصلة) فالولاء فيها لمالكها الحصري وكبير العائلة المالكة الحصرية للطائفة والتي ستتوارثاها مدي الدهر والولاء والركوع وبوس الأيدي فيها لمالك الطائفة فقط حتي ينعم عليه بصحن فتة ساخنة باللحمة بدون عظم أو شبر بالجنة ؟؟؟ ولكي التحية والإحترام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..