“الفقير” يرد على هيئة علماء السودان

“الفقير” يرد على هيئة علماء السودان
ماذا عن عن اقامة علاقات مع دول تنتهج مذاهب شركية مثل الصين مثلا؟ ولماذا لم تستتيب هيئة علماء السودان و تطلب الاستغفار من الرئيس عمر البشير بعد زيارته الشهيرة لها؟
اذا كان قول مبارك الفاضل يتطلب التوبة و الاستغفار ففعل رئيسه كان يستوجب الاغتسال ، بل الاغتسال سبع مرات “يتمرمق” فى احداها بالتراب.
علمائنا اصحاب فتاوى مزاجية حسب الحالة ، فهم لم يفتوا لنا عن علاقة حكومتنا مع دول تطبع حقيقة مع اسرائيل، و لم يفتوا لنا عن علاقة هيئة علماء السودان مع تلك الدول.
يقول الحديث الشريف ان الرسول عليه الصلاة و السلام “مات ودرعه مرهونة عند يهودى” رغم انه عليه الصلاة والسلام لم يكن فى حاجة الى رهن درعه أو سيفه فى ذلك الوقت من اخر حياته و قد اصبح حينها سيد الجزيرة العربية كلها و فتح الفتوح، وغنم الغنائم.
اذن رسولنا الكريم كان يعلمنا التسامح والتعاطف والمحبة بين المسلمين وغيرهم من البشر و المحدِثون قبلوا هذا الحديث وحكموا بصحته، و الفقهاء سلَّموا بمعقوليته، واستنبطوا منه أحكاماً فقهيةً كثيرة منها :
جواز التعامل مع غير المسلمين، لا سِيَّما أهل الكتاب فيما لم يتحقق تحريم عين المُتعامل فيه، وعدم الاعتبار بفساد معتقدهم، ومعاملاتهم فيما بينهم، والله ورسوله اعلم.
يقول الاخ الفقير و هو من اعلام المعلقين فى “صحيفة الراكوبة هذا الصرح الشامخ” فى رده على هيئة علماء السودان:
(أكثر ما يؤلمنا و يحز في نفوسنا ، خفتكم في التصدي للفارغة و تغاضيكم عمداً لمفاسد الحكومة ، و مصدر الألم ، و الرأي العام الشعبي السالب في حقكم ، فقد أصبحتم مضرب الأمثال في السخرية و الإستهزاء من غالبية الشعب ، و للأسف تحملون لقب علماء.
سمحتم بتسريب الأفكار المستوردة في مناهجنا الدراسية ، و أنتم تعلمون تماماً أن منشأ هذا الفكر ، كان قائماً على تكفير كل من لم يتبعهم ، و تعلمون المذابح التي إرتكبها مؤسسي هذا الفكر تجاه المسلمين و تعريضهم للقتل و السبي و سلب أرواحهم و ممتلكاتهم كغنائم (مسجل و موثق في كتب التاريخ) ، رغم تأكدنا من علمكم أن هذا لم يحدث لجميع كفار قريش ، إنما حدث فقط للكفار الذين جاهروا بالعداوة لدعوة نبينا صلى الله عليه وسلم.
تتحدثون كأنكم هبطتم علينا من كوكب آخر و لا تعيشون في مجتمعنا الذي يُعاني من ظلم و فساد مخدميكم و أسيادكم.
و خفتكم في الطلة على مواضيع هايفة و ثانوية ، قد فاحت نتانتها ، لأن القاصي و الداني و على إختلاف درجات مستوياتهم (في التحصيل العلمي) ، يعلم إنكم تخدمون أجندة أسيادكم تحت ساتر الدين ، و للأسف تحت مسمى (هيئة علماء السودان) ، و العلم الحق برئ منكم و السودان برئ منكم لأنكم لا تمثلونه في شيء.
العلماء في التاريخ ناصروا الأمة ضد الطغاة ، مثل الشيخ العز بن عبدالسلام ، و ناصحوا القادة و أرشدوهم و ناصحوهم لطريق النصر مثل القائد صلاح الدين الأيوبي ، و حاربوا الإستعمار مثل عبدالقادر الجزائري و عمر المختار ، و شيوخ و علماء من السودان لن أذكر أسماءهم لإختلاف وجهات النظر عنهم (للتنزيه عن شبهة الخلاف).
ميزان عبدالوهاب الشعراني
فيكم من سمع به ، و تعلمون إنه إستأذن أئمة المذاهب ، تأدباً و تواضعاً ، قبل أن يخط كتابه (الميزان) ، و يبحث في المسائل الفقهية على المذاهب الرئيسية ، و هانذا أستعير ميزانه ، و حاشا أن أستخدمه في المسائل الفقهية ، فهذا ما لا أدعيه و لا أجرؤ على مجرد الخوض فيه! إنما أستعير ميزانه تبركاً و إهتداءً بنهجه ، و أستخدمه في المسائل الإجتماعية و السياسية ، حيث إنها حق مباح لأي فرد و لا يشترط فيها تأهيل علمي ، إنما تدور حول الحقوق و أمور الدنيا (السياسة).
* سمعتم عن عوضية كوكو ، المواطنة السودانية التي أسست نقابة لبائعات الشاي و الأطعمة ، و جاهدت في سبيل ذلك و سجنت و تشردت ، لكن بفضل الله و بصدق عزيمتها إنتصرت و أسست صرحها النقابي و حققت آمال و تطلعات هذه الفئة المغلوب على أمرها!
عوضية لم تنال تعليماً أو شهادات ، و مسلمة على الفطرة السليمة و تفرز بين الحق و الباطل و تنتصر للحق و نالت رضاء الجميع (شبه إجماع) ، و أشير لآية في سورة النساء:
(مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) ، فبماذا سيشهد لها الناس يوم الحساب؟
و أستعير ميزان الشعراني هنا ، و أوازن رضاء الناس ، بينها و بين فعايلكم.
و جاء في حديث طويل لإبن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم أو تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً……..) ، حديث حسن ، أخرجه الطبراني.
* بعد إتفاقية سلام كامب ديفيد ، قاطعت جميع الدول العربية (ما عدا السودان) مصر ، و نالت المقاطعة من إقتصادنا المتهالك.
نالت مصر مساعدات جمة منها مليار و مئتي مليون (تقريباً) سنوياً كمساعدات عسكرية ، عدا الإمتيازات الإقتصادية الأخرى ، كما أن السياح الإسرائيليين يدخلون مصر و لديهم مناطق سياحية مؤمنة لحمايتهم ، لا سيما و إنهم مورد ملايين العملة الصعبة.
عدد من الدول العربية لديها علاقات نسبية مع إسرائيل ، منها المعلن و منها (تِحِت تِحِت) ، كما أن إسرائيل و بحكم التجارة العالمية الحرة ، لديها شركات و إستثمارات في الدول العربية تحت واجهات مختلفة.
أبان إشتداد الحصار الإقتصادي علينا ، كان السمسم السوداني يصدر لدول العالم في جوالات كتب عليها (سمسم القضارف إنتاج إسرائيل) ، كيف وصلت منتجاتنا هناك؟ و من إستغل الحصار علينا ليستفيد؟
أقبل منكم كل الإجابات ، ما عدا أن تلقي اللوم على إسرائيل!!!!!
هنا أنا لا أستطيع إستخدام ميزان الشعراوي ، لأنها أمور سياسة و دنيا و تخضع للمصالح و التحالفات (ولا تخلو من نجاسة) ، و بيت القصيد إنكم دخلتم في بحر لا تستطيعون الإبحار فيه , و أقحتم فيه الدين.
و إن جاز لي إستخدام ميزان الشعراوي ، فإنما يكون ، هل هذا مجالكم و تخصصكم؟
* تعلمون من السيرة النبوية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كتب في دستور المدينة : (وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين..)
وكتب في ميثاق المدينة :
(لليهود دينهم وللمسلمين دينهم ومواليهم وأنفسهم). و حفظ لهم حقوقهم.
و تعلمون قصة سيدنا عمر مع اليهودي العجوز الضرير ، حيث قال:
(ما أنصفناه ، أكلنا شبابه ، و تركناه في عجزه) ، و أسقط عنه الجزية و أمر له بعطاء من بيت مال المسلمين يكفيه حاجته.
و ما خلا قصر من خلفاء المسلمين من الإستعانة بالأطباء اليهود و النصارى.
و في أيامنا هذه ، تسمعون بمجازافات أبناءنا من شباب الوطن في التعرض لنيران الجنود المصريين عند السلك الشائك في الحدود المصرية الإسرائيلية ، أملاً في العبور لإسرائيل!!
هل ذهبوا لإسرائيل للدخول في الديانة اليهودية؟
بل لجأوا لإسرائيل ، لأنهم يعلمون علم اليقين إنهم بمجرد نجاحهم في الدخول لإسرائيل ، سيكونون محميين بقوانينهم العادلة التي تحترم الإنسان بغض النظر عن جنسه و دينه!!
و تعلمون من وسائل الإعلام ، التحقيقات التي تجريها الشرطة الإسرائيلية مع رؤساء الوزراء في قضايا فساد!!
و لم تحرم هيئة علمائهم ذلك ، كما تفعلون من تنزيه لأسيادكم الفاسدين!
و هنا يحق إستخدام ميزان الشعراوي!
من يطبق العدل و المساواة أكثر؟ دولة إسرائيل ، أم دولة أسيادكم؟ و من أقرب لروح الإسلام؟
* مبارك الفاضل سياسي و رجل أعمال ، و يعمل لمصلحته ، و طالته شبهات من قطاع كبير من الأنصار و السياسيين حول طريقة هروبه عند وقوع إنقلاب الإنقاذ ، و إنه قد هرب بمعاونة من قادة نافذين من الجبهة (رغم إنه كان وزيراً للداخلية!!) ، و لم يقبل الصادق ذلك عنه (ربما ندم على ذلك فيما بعد) ، و إنغمس في التجمع تفتيتاً و تكسيراً ، و تشتيتاً للجهود (كلها صبت في صالح النظام) ، و إستمر (كراع جوه و كراع بره) ، و منصبه الحالي ، إستحقاق يستحقه (حسب مفاهيمه , نهجه ، و عقيدته) و شغل أيده ، و مع ذلك أقول بإنه مدردح و زول كار و يعرف من أين تؤكل الكتف ، و من وراءه و ما هي مراميه من ذلك ، و في النهاية هي مسألة دنيا و مصالح سياسية ، و أنتم لم تصدقوا إنها قد جاءتكم جاهزة و مصلحة (مقنطرة) من شخص لا يؤبه له (بالنسبةِ لتنظيم أسيادكم) ، و آثرتم الإستثمار فيه.
شخصي الضعيف ، و الغالبية العظمى من قطاعات شعبنا ، فينا ما ينوء بحمله الجبال (نحن في تُوُلاه) ، و نعيش في فساد ينخر في الوطن! تتركوا كل هذا و جايين تفتوا لينا في مبارك و إسرائيل.
كلّ مظاهر الحب المنسوبة إلى الإنسان هي من أصل هذه المحبة الإلهية:
(قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ)
[31 – آل عمران]
و في المقابل نفى الله عن نفسه حبَّ قوم اتسموا بصفات لا يحبها:
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ،
اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ،
وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ*،
تمعنوا في كلام الله و إستخدموا ميزان الشعراني لوزن مواقفكم ، و الجانب الذي تختارون الوقوف معه!!
نزهوا أنفسكم عن دنس السياسة و خلوا (الخفة).
عبدالعزيز عبدالباسط
[email][email protected][/email]




الفقير الغني بحكمته تعلقيو مقال جدير بان يعلق علي بوابة “هيئة علماء السودان” و البرلمان ان كانوا يفقهون و لم يعد نفاق هؤلاء الضالين ينطلي علي المواطن العادي الذي يري يوميا و بام عينيه جراءة هؤلاء علي الله سبحانه و تعالي, انهم يتشيطنون علي الله ذاته, الحال المايل ظاهر و ما عايز عالم أو فقيه لكنهم شغالين بفقه تشتتيت الكورة.
لقد اسكرتهم السلطة, ما يجعلهم خطرين و نذر فناء أنهم -و ان ادعوا- لا يخافون الله اطلاقا و تراودهم أحلام و أوهام الخلود و ينسون “وأمهل الكافرين أمهلهم رويدا”.
الفقير الغني بحكمته تعلقيو مقال جدير بان يعلق علي بوابة “هيئة علماء السودان” و البرلمان ان كانوا يفقهون و لم يعد نفاق هؤلاء الضالين ينطلي علي المواطن العادي الذي يري يوميا و بام عينيه جراءة هؤلاء علي الله سبحانه و تعالي, انهم يتشيطنون علي الله ذاته, الحال المايل ظاهر و ما عايز عالم أو فقيه لكنهم شغالين بفقه تشتتيت الكورة.
لقد اسكرتهم السلطة, ما يجعلهم خطرين و نذر فناء أنهم -و ان ادعوا- لا يخافون الله اطلاقا و تراودهم أحلام و أوهام الخلود و ينسون “وأمهل الكافرين أمهلهم رويدا”.