المقالات والآراء

ثورة البشير!ا

تراســـيم..

ثورة البشير!!

عبد الباقي الظافر

بعد أسابيع قلائل من نجاح الإنقاذ من استلام زمام السلطة في الخرطوم ..استغل المقدم يوسف عبدالفتاح مروحية صغيرة ليتتبع تجمعات بائعي خراف الأضحية.. والتي كانت أسعارها قد ارتفعت ..وعدتها الإنقاذ أزمة طارئة ..يستدعي حلها.. أن يوكل الأمر شخصياً لنائب والي الخرطوم.. والذي أعاد إنتاج العبارة القوية “من أراد أن تثكله أمه”.. وأمست سياسة اليد القوية والعصا الغليظة سمة مميزة لإنقاذ تلك الأيام. ولكن ما الذي تغيّر بعد مضي أكثر من اثنين وعشرين عاماً من الانقلاب ..محاولة قراءة كسب الإنقاذ في عقدين من الزمان ليس امراً يسيراً..لأن ذلك يستدعي إعادة ضبط المعايير.. واستصحاب عامل الزمن في التقويم. نجحت الإنقاذ في تحقيق هدف إستراتيجي..ونجحت وبمشاركة الحركة الشعبية في وقف الحريق في جنوب السودان..الذي دام لحوالي نصف قرن من الزمان ..ولكن كان ثمن السلام باهظاً..السودان الذي ورثته الإنقاذ مليون ميل مربع ..سيبتر ثلثه بعد ستة أشهر. السلام الذي شمل الجنوب ..كان لهباً في جزء آخر عزيز من السودان ..دارفور باتت أرض حرب.. ومأساة إنسان دارفور أمست كارثة إنسانية.. يتداعى لها العالم بالسهر والحمى والمساعدات .. الحرب الوليدة تدخل الآن عامها العاشر.. وليس في الأفق ثمة حل قريب. حققت الإنقاذ إنجازات مادية مقدرة ..على أيامها تدفق الذهب الأسود وانتعش الاقتصاد.. امتدت الطرق الى أطراف السودان ..وجعلت ثورة الإتصالات حياة الناس يسيرة..ارتفع مستوى حياة الأمة.. وأمست مدننا تشبه مدن البسيطة ..فخامة في المعمار وتطاول في البنيان. ولكن هذا الإنجاز المادي صحبه ضمور في المعاني ..البلاد الآن تصنف من أكثر ثلاث دول فساداً في العالم..الزراعة التي كانت تشكل عماد اقتصادنا ..أصبحت مهجورة.. من أراد أن ينتهي عمره بين السجون..عليه أن يصبح في عداد المزارعين..أما الصناعة فقد غلت يدها الجبايات والضرائب والرسوم المسيئة. الإنقاذ بعد عقدين من الزمان اكتسبت شعبية أكبر ..وأمسى حزبها لا يقهر ..بيد أن بعض المراقبين يردون هذه الجماهيرية الى عامل السلطة والثروة ..ويكون التحدي هل تستطيع الإنقاذ التنفس الطبيعي خارج رحم السلطة. الإنقاذ تمكنت من أن تتخلص من أسطورة الشيخ الترابي بأقل كلفة ممكنة ..وأثبتت أن مشروعها ملكيته جماعية..وأنه يمكن أن يعيش وإن تبرأ منه والده الشرعي..إلا أن المشكلة التي تجابه أنصار الثورة ..هي ألا يصبح المشير البشير أسطورة جديدة.. وماركة مميزة للإنقاذ.. طبيعة البشير الشورية تجعل التحدي يسيراً.. ولكن طموحات رجاله المخلصين ..ربما تصنع منه ترابياً جديداً يعتمر قبعة عسكرية.

التيار

تعليق واحد

  1. الظافر كتاباتك سمجة وخليط بين كسير التلج للحكومــة ومحاولة كسب ود القارئ انا اعتقدد انه لا يرقى الى مستوى قراء الراكــــوبة

  2. اثني و اأيد بشدة ……………. كلام الاخ اعلاه (موبادون)
    صاحبك ماسك العصا من النص , مشروع ……………..

  3. كتاباتك سمجه ومبتورة وعاوز تكون صحفى باى طريقة احسن تشوف ليك مهنه تانية تكتب المقال وعنوان مثير وتلقى المقال كلام لايسمن ولايغنى الكتابه فن وانت فقير من الناحيه دى على منبر الراكوبه عدم فرضك علينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى