تفكر في بعض آيات القرآن الكريم (2)

تفكر في بعض آيات القرآن الكريم (2)

1-
يصور القرآن الكريم شخصية سيدنا موسي تصويرا شديد الدقة حتي ليكاد يكون تتشريحا سايكلوجيا له . تصوره الآيات في انسانيته و ضعفه البشري , كشخص سريع الغضب و قلق (قتله للمصري, رميه للألواح , أخذه بلحية أخيه هارون , عدم صبره مع الخضر) .
ثم تصوره آيات القرآن كانسان ذكي و مرتب التفكير , فحال تكليفه بمهمة الذهاب لفرعون عرف ماسيحتاجه لاداء المهمة الربانية وقدم طلباته :أشرح لي صدري , يسر لي أمري و أحلل عقدة من لساني و أجعل لي وزيرا من أهلي . لو لاحظنا فكل طلبات موسي لربه تختص بكيفية أداءه لمهمته مع فرعون علي الوجه ألاكمل .
عرف موسي نقطة ضعفه الرئيسية التي ستعيق أداء مهمته , وحدد كيفية حلها : (…. وَأَخِي هَارُون هُوَ أَفْصَح مِنِّي لِسَانًا , فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقنِي اني أخاف أن يكذبون)
رغم غضبه الحاد عندما وجد قومه يعبدون العجل فهو عندما يخاطب المجرم الذي أضل بني أسرائيل في غيابه , يخاطبه بهدوء و يوجه له سؤالا محايدا و ذكي ? ليس فيه أي اتهام , “ماخطبك ياسامري نوع هذا السؤال يسمي ( سؤال مفتوح علي كل الاحتمالات open- ended question ) , الغرض منه اعطاء الفرصة لمن يوجه له ليقول كل مايود قوله دون حصره في زاوية معينة. و غالبا ماينتج عن السؤال المفتوح الحصول علي معلومات كثيرة عن الموضوع المراد معرفته. وهذا بالضبط ماتحصل عليه نبي الله موسي من السامرئ :
عند مخاطبته للسامري لم ينعته موسي باي وصف قبيح (لم يقل له ياكافر , يافاسق ..الخ) بل خاطبه بإسمه “ياسامري” . المخاطبة بالاسم و توجيه سؤال مفتوح بدلا من إلاتهام أتت أكلها فقد أوضح السامري بالتفصيل لماذا صنع العجل(“بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ)” كيف صنع العجل ؟(“فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا”)ماهي المادة التي إستخدمها لصناعة العجل ؟ ( قبضة من أثر الرسول ) ولماذا فعل ذلك ؟ (وكذلك سولت لي نفسي)
(قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُواْ بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذٰلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي)

-2-
(وَأَلْقِ عَصَاكَ ۚ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّىٰ مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ ۚ يَا مُوسَىٰ لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ )
(فَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى)
(فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى (67) قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى)
رغم أنه هو الرسول الوحيد الذي كلمه الله سبحانه وتعالي مباشرة, إلا أن سيدنا موسي عليه السلام خاف و جري من عصاه عندما اهتزت كأنها ثعبان رغم أنه في تلك اللحظة كان يكلمه الله . كان موسي خائفا من بطش فرعون , وخائفا من أن يغلبه السحرة وفي كل مرة كان يحصل علي تطمينات من رب العزة .
هذا الخوف من العصا عندما اهتزت أنها ثعبان , ومن بطش فرعون والخوف من أن يغلبه السحرة ربما حصل لأن سيدنا موسي كان آنذاك في بداية نبوته ولم تتغلغل المعية الآلهية في كل فؤاده بعد , هذه المعية ألآلهية التي لو دخلت قلوبنا لما خفنا من أي شيئ في هذه الفانية (وهو معكم أينما كنتم).
فيما بعد , وفي واحدة من أصعب لحظات حياته وهو محاصر بين البحر و بين فرعون و جنده, , أستوعب سيدنا موسي المعية الآلهية تماما , (فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلا إن معي ربي سيهدين) .
وهذا يذكرني بموقف المصطفي عليه أفضل والسلام المصطحب للمعية الإلهية وهو يواجه خطر الاغتيال من كفار مكة . عندما كان الرسول و صاحبه في غار ثور , أسفل جبل ثور وكان كفار قريش في أعلي الجبل المشرف علي الغار يبحثون عنه , حينها وقال ابوبكر للمصطفي ? حسب منطق الاشياء , كما يراها الصديق رضي الله عنه : (يارسول الله لو أبصر أحدهم تحت قدميه لابصرنا) فسجل القرآن رد الرسول المتستصحب للمعية الآلهية , في كل سكناته ” اذ يقول لصاحبه لاتحزن ان الله معنا ”

3-
القرآن الكريم أعطانا ومضة صغيرة حول شخصية صهر سيدنا موسي (والذي اختلف المفسرون في شحصيته , بعضهم قال بأنه هو نبي الله شعيب و بعضهم قال غير ذلك ) . نعرف عنه – قول احدي بناته ( إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا) هذا يدل علي أمانة ذلك الرجل الصالح وحرصه علي دفع مقابل لكل خدمة يتلقاها حتي لو لم يطلب صاحب الخدمة أجرا (زول حقاني كما نقول بلهجتنا السودانية) فموسي عليه السلام لم يكن يتوقع أجرا .

الرجل وبناته (أو بالاصح أحدي بناته) كانا يعلمان بأنه يحتاج الي رجل شاب ليخدمه (ربما في رعي غنمه و ابله) . هو لم يستطع تدبير ذلك المعاون بالصفات التي يريدها حتي قدوم موسي . رأي في موسي ذلك الاجير الذي يرغب فيه . كنت محتارا في لماذا أراد أن يلتزم موسي عليه السلام بعقد معه لمدة ثمان سنين و بعدها أن أراد موسي البقاء فمن الافضل أن يمكث سنتين كاملتين

. هذه الجزئية ربما تدل علي أن نسيب سيدنا موسي كان رجلا مرتبا ,رغم كبر سنه فهو يريد أن يخطط للمستقبل لفترة طويلة. هو ضمن أن موسي سيخدمه ثمان سنين وعندما تقترب الثمان سنين سيكون هو قد دبر شخصا يحل مكان موسي (في حال ذهابه) , ولديه نفس الميزات (قوي و أمين) . فان أكمل موسي ال ثمان سنين ولكنه أستمر في الخدمة فهو لايريد أن يعيش يوميا بهاجس أن موسي سيترك خدمته في أي وقت بعد قضاء المدة (8 سنوات) , وهو – اي الصهر – لم يدبر قوي أمين آخر يخلف موسي . و سيبحث عن بديل عندما تفترب فترة ال8 سنوات علي نهايتها وان لم يذهب موسي بعدها فلديه سنتين كاملتين للبحث عن بديل .( قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ{27} قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ{28})
ربما كان ذلك الصهر ذو المقدرة علي التخطيط للمستقبل هو المعلم أو كما تقول الفرنجة الMentor الذي تعلم سيدنا موسي علي يديه المهارات التنظيمية و التخطيطية التي سيحتاجها لإدارة مشروع الخروج العظيم لبني اسرائيل.
بهذا تكون الفترة التي قضاها سيدنا موسي (فترة ال8 سنوات أو 10 سنوات) بمدين هي فترة إعداد له للقيام بمهمه إخراج بني إسرائيل من مصر. تلك كانت مهمة صعبة حتي لو نظرنا اليها نظرة مادية بحتة بمقياس اليوم بحسبانها “مشروع” جلاء آلوف البشر بعوائلهم و دوابهم و سيدنا موسي هو ” مدير ذلك المشروع”. المهمة تتطلب مقدرة شديدة علي التخطيط (تحديد نقاط التجمع لشعب متفرق في أرجاء مصر, تجهيز عدد كاف من الدواب التي ستحملهم مع متاعهم, الحرص علي احضار الزاد و الماء الكافي للرحلة للناس و للدواب….الخ).

حسين عبدالجليل
[email][email protected][/email]

تعليق واحد

  1. استاذنا حسين شكراً على هذه الاضاءات ولكن اعتقد أن سيدنا موسى عليه السلام (جرى) ليس خوفاً من الثعبان، فالانسان العادي لايجري خوفاً من الثعابين وانما قد يتراجع عن مدى لدغتها أو نفثها للسم أو (ينط) منها كي لا يطأها مثلاً ولكن سيدنا موسى خاف من كونها جــان والجان يعني كل مخلوق غير مرئي أو له القدرة على أن يتشكل في صورة حيوان مفترس أو قبيح فالخوف من الجن هو خوف من المجهول الخطر، وهذا المجهول بالذات هو الذي ما كان للنبي موسى أن يخشاه وهو يستشعر معية الله ويستصحبها كما تفضلت وأبنت ولكن يبدو أن اعتقاد موسى وقومه في طبيعة الاله أنه كائن مجسد ولكنه موجود في مكان لا يستطيعون وصوله لرؤيته ربما في أعلى الأعالي ولكنه له جسم وشكل ولذا طلب سيدنا موسى رؤية الله في ذات هذه الواقعة واقعة التكليم فأجابه ربه (لن تراني)، كما طلب منه قومه قبل هذه الواقعة وبعدها أن يريهم الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون.

    والحاصل أن التصور البشري لله حتى ذلك العصر هو تصور تجسيدي حيث لم تصل عقولهم لمستوى الفكر التجريدي بحيث يمكنهم تصور وجود بلا جسم أو شكل فوجود الشيء أو الشيئية هي التشكل والتجسم والا فلاشيء – ورغم أن الدين الاسلامي، كونه الخاتم، قد أبان بأن الله ليس بشيء ولا جسم وقال (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) و (يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار) وهو الذي يخلق الأشياء، إلا أنه وللأسف فإن الوهابية وأنصار السنة أتباع ابن تيمية (التيمية) مازالت عقيدتهم فاسدة في تصور الذات الإلهية من حيث الجسمية وأعضاء الجسم فأثبتوا له العين واليد والقدم إلخ وأجلسوه على العرش كملوك الدنيا وهو يطلع وينزل الى السماء ويطفيء نار جهنم حينما تتقيظ وترى المجرمين فيضع الله رجله عليها فيخمدها ويسكتها!! تعالى الله عن عقيدتهم الفاسدة علوا كبيرا

  2. أخي الكريم لا يجوز أن تصف نبيا أو رسولا بأنه كان سريع الغضب، لأن ذلك ضد منطق الرسالة، فإن غضب الأنبياء جميعا كان لله سبحانه وتعالي ولم يكن غضبا شخصيا. كانوا يغضبون لإعلاءكلمة الله وليس سوي ذلك. وكلنا يعرف أن الآنبياء معصومون عن الخطأ. وسرعة الغضب من أكبر الخطايا، فقد نصح النبي الكريم صلي الله عليه وسلم الرجل ثلاث مرات ( لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب) والأحاديث الصحيحة كثيرة في ذلك يمكنك الرجوع إليها. هدانا الله وإياك.

  3. ….أخى حسين

    اغتقد ان معظم الدراسات التى تتناول القصص القرانية يتم تناولها من قبل الدارسين كقصص مقدسة علينا التصديق بها بدون مناقشة فقط تؤمن وتصدق. كما ان المسلمين لا يومنون بالدراسات التاريخية وعلم الاثار التى تتعلق بقصص الامم السابقة خاصة تلك التى وردت بالقران طالما انها لاتوافق القصص القرانية. وهذه مشكلة بالطبع .. ان التعامل مع القران ككتاب مقدس لا يتماشى مع الدراسات النقدية باى حال من الاحوال والا طبعا اتهمت بالكفر مباشرة…

    انا اعتقد ان المشكلة تكمن في ان القران لا يقدم لنا تفاصيل كافية لمثل هذه القصص ومنها فصة موسى الخ واعتمد المؤرخون المسلمون على كتب وقصص واساطبر اليهود في كثير من التفاصيل وذكر القران على لسان الكفار ماهى الا اساطير الاولين فهى تملى عليه بكرة واصيلا وهذا دليل واضح بان تلك القصص كانت معروفة ومنداولة بين كفار مكة…

  4. شكرا” لك يا استاذ على هذا الجهد والفهم والتفسير العصري لبعض الاحداث الواردة في القرآن الكريم حيث اننا قد مللنا التفسيرات المعلبة التي ما انقك بعض علماء الدين يجترونها كما هي من (ابن كثير) رحمه الله.
    اتمنى صادقا” ان يطلع احد الذين (هرونا) في الآونة الأخيرة بمقالات غطيرة تبحث في امور الدين بصورة غاية في السذاجة وهو السيد (رضا البطاوي) عله يستفيد من مثل هذت البحث العميق ليتعلم ثم يكتب او لن يكف يده عنا.
    كما آمل كذلك ان يطلع الذين يقولون ان لقاء موسى بالعبد الصالح كان في (مقرن النيلين).
    وتعليق بسيط على ما ذكره الاخ/ M. Kheiry ادناه انه ليس من حق الكاتب ان يفول ان موسى كان سريع الغضب لان هذا لا ينفي عصمة موسى وان سرعة الغضب ليست ذما” له بأي حال.

  5. هناك فيديو رائع في موضوع “النبي موسي” لقس “افريقي امريكي” شهير يدعي

    T.D JAKES

    بعنوان :

    Nothing you have been through will be wasted

    يستحق المشاهدة ..

  6. الحبيب حسين لك التحية وياريت لو كان دلفت شوية عن سودانية سيدنا موسى ورغم أن كل الصفات التي أشرت إليها تنطبق علينا نحن معشر السودانين وكذلك قبضت قبضة من أثر الرسول وهذه العادة للآن متواجدة عندنا وبالذات لحظات السفر فتجد الأم أو الحبوبة تأخذ من أثر إبنها المسافر لكي يرجع لها سالماً غانماً.وكذلك لو شرحت لنا عن سحرة قرية ناوا الذين أتى بهم فرعون.
    لك التحية والتجلى

  7. استاذنا حسين شكراً على هذه الاضاءات ولكن اعتقد أن سيدنا موسى عليه السلام (جرى) ليس خوفاً من الثعبان، فالانسان العادي لايجري خوفاً من الثعابين وانما قد يتراجع عن مدى لدغتها أو نفثها للسم أو (ينط) منها كي لا يطأها مثلاً ولكن سيدنا موسى خاف من كونها جــان والجان يعني كل مخلوق غير مرئي أو له القدرة على أن يتشكل في صورة حيوان مفترس أو قبيح فالخوف من الجن هو خوف من المجهول الخطر، وهذا المجهول بالذات هو الذي ما كان للنبي موسى أن يخشاه وهو يستشعر معية الله ويستصحبها كما تفضلت وأبنت ولكن يبدو أن اعتقاد موسى وقومه في طبيعة الاله أنه كائن مجسد ولكنه موجود في مكان لا يستطيعون وصوله لرؤيته ربما في أعلى الأعالي ولكنه له جسم وشكل ولذا طلب سيدنا موسى رؤية الله في ذات هذه الواقعة واقعة التكليم فأجابه ربه (لن تراني)، كما طلب منه قومه قبل هذه الواقعة وبعدها أن يريهم الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون.

    والحاصل أن التصور البشري لله حتى ذلك العصر هو تصور تجسيدي حيث لم تصل عقولهم لمستوى الفكر التجريدي بحيث يمكنهم تصور وجود بلا جسم أو شكل فوجود الشيء أو الشيئية هي التشكل والتجسم والا فلاشيء – ورغم أن الدين الاسلامي، كونه الخاتم، قد أبان بأن الله ليس بشيء ولا جسم وقال (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) و (يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار) وهو الذي يخلق الأشياء، إلا أنه وللأسف فإن الوهابية وأنصار السنة أتباع ابن تيمية (التيمية) مازالت عقيدتهم فاسدة في تصور الذات الإلهية من حيث الجسمية وأعضاء الجسم فأثبتوا له العين واليد والقدم إلخ وأجلسوه على العرش كملوك الدنيا وهو يطلع وينزل الى السماء ويطفيء نار جهنم حينما تتقيظ وترى المجرمين فيضع الله رجله عليها فيخمدها ويسكتها!! تعالى الله عن عقيدتهم الفاسدة علوا كبيرا

  8. أخي الكريم لا يجوز أن تصف نبيا أو رسولا بأنه كان سريع الغضب، لأن ذلك ضد منطق الرسالة، فإن غضب الأنبياء جميعا كان لله سبحانه وتعالي ولم يكن غضبا شخصيا. كانوا يغضبون لإعلاءكلمة الله وليس سوي ذلك. وكلنا يعرف أن الآنبياء معصومون عن الخطأ. وسرعة الغضب من أكبر الخطايا، فقد نصح النبي الكريم صلي الله عليه وسلم الرجل ثلاث مرات ( لا تغضب، لا تغضب، لا تغضب) والأحاديث الصحيحة كثيرة في ذلك يمكنك الرجوع إليها. هدانا الله وإياك.

  9. ….أخى حسين

    اغتقد ان معظم الدراسات التى تتناول القصص القرانية يتم تناولها من قبل الدارسين كقصص مقدسة علينا التصديق بها بدون مناقشة فقط تؤمن وتصدق. كما ان المسلمين لا يومنون بالدراسات التاريخية وعلم الاثار التى تتعلق بقصص الامم السابقة خاصة تلك التى وردت بالقران طالما انها لاتوافق القصص القرانية. وهذه مشكلة بالطبع .. ان التعامل مع القران ككتاب مقدس لا يتماشى مع الدراسات النقدية باى حال من الاحوال والا طبعا اتهمت بالكفر مباشرة…

    انا اعتقد ان المشكلة تكمن في ان القران لا يقدم لنا تفاصيل كافية لمثل هذه القصص ومنها فصة موسى الخ واعتمد المؤرخون المسلمون على كتب وقصص واساطبر اليهود في كثير من التفاصيل وذكر القران على لسان الكفار ماهى الا اساطير الاولين فهى تملى عليه بكرة واصيلا وهذا دليل واضح بان تلك القصص كانت معروفة ومنداولة بين كفار مكة…

  10. شكرا” لك يا استاذ على هذا الجهد والفهم والتفسير العصري لبعض الاحداث الواردة في القرآن الكريم حيث اننا قد مللنا التفسيرات المعلبة التي ما انقك بعض علماء الدين يجترونها كما هي من (ابن كثير) رحمه الله.
    اتمنى صادقا” ان يطلع احد الذين (هرونا) في الآونة الأخيرة بمقالات غطيرة تبحث في امور الدين بصورة غاية في السذاجة وهو السيد (رضا البطاوي) عله يستفيد من مثل هذت البحث العميق ليتعلم ثم يكتب او لن يكف يده عنا.
    كما آمل كذلك ان يطلع الذين يقولون ان لقاء موسى بالعبد الصالح كان في (مقرن النيلين).
    وتعليق بسيط على ما ذكره الاخ/ M. Kheiry ادناه انه ليس من حق الكاتب ان يفول ان موسى كان سريع الغضب لان هذا لا ينفي عصمة موسى وان سرعة الغضب ليست ذما” له بأي حال.

  11. هناك فيديو رائع في موضوع “النبي موسي” لقس “افريقي امريكي” شهير يدعي

    T.D JAKES

    بعنوان :

    Nothing you have been through will be wasted

    يستحق المشاهدة ..

  12. الحبيب حسين لك التحية وياريت لو كان دلفت شوية عن سودانية سيدنا موسى ورغم أن كل الصفات التي أشرت إليها تنطبق علينا نحن معشر السودانين وكذلك قبضت قبضة من أثر الرسول وهذه العادة للآن متواجدة عندنا وبالذات لحظات السفر فتجد الأم أو الحبوبة تأخذ من أثر إبنها المسافر لكي يرجع لها سالماً غانماً.وكذلك لو شرحت لنا عن سحرة قرية ناوا الذين أتى بهم فرعون.
    لك التحية والتجلى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..