حبوباتكم” زي حبوباتنا

في واحدة من قروبات الواتس أثرنا قضية خاصة بتدني مستوى التعليم والتحصيل الأكاديمي، فجاءتني في (الخاص) رسالة صادمة جداً من مسؤول كبير كان تولى منصباً مرموقاً في وزارة التربية المعنية بقضيتنا تلك.. جاء في رسالته بعد أن اقسم بالله: ان رئيس لجنة التعليم في ذلك المجلس التشريعي “راسب” في امتحان الشهادة ويتقلد ذلك المنصب الحساس وهو بلا مؤهل أكاديمي..
حينها تذكرت بالطبع الطرفة التي تقول: إن عجوزاً أمية جاءها “جواب” من ابنها فاستعانت بأحد أحفادها لقراءة “الجواب”، وكان الحفيد الذي أسندت إليه المهمة “أمي” لا يعرف القراءة، فحاول أول كلمة ولم يفلح في “تهجّيها” فعاد للجدة يسألها: (حبوبة، حبوبة دحين دي ما واو..!!؟)، فردت الجدة بسخرية وحسرة: (سجمي أنا الفاتحة خشمي وراجياك تقرأ لي الجواب، هو أنا كان بعرف الواو بناديك إت، يا المسجم..!!).
الحق أني لم أجد تعليقاً أنسب من تعليق “الحبوبة” المصدومة بـ”أمية” حفيدها الذي لا يجيد الكتابة ولا القراءة، لألقي به في وجه الزمان الكالح الذي صنعته ايدي السياسة .
وتذكرت بالضرورة ايضا الخبر الذي كشف لنا في وقت سابق أن عدد من أعضاء البرلمان أميين.. يعني الحكاية كلها “حبوبات” فقط الفرق ان حبوبتنا إحنا معترفة انها امية لا تعرف الكتابة ولا القراءة وبالطبع لا تعرف فنون الإدارة الحديثة.. نعم الإدارة.. وهل هناك أفضل من الإدارة الناجحة والمؤهلة أكاديمياً والمثقلة بالتجارب الناجحة لتأخذ بأيد الدول والمؤسسات للخروج بها من الوحل والمستنقعات إلى بر الأمان؟!
لن نمل الحديث عن ثنائي الفشل السوداني (سوء الإدارة، وغياب الإرادة) وقناعتي أن واحدة من تجليات هذا الثنائي وجود “أميين” وفاشلين هم الآن في المقدمة يقودون في طريق وعر المسالك حالك الظلام، تحيط به المخاطر من كل جانب ولايهتدون سبيلا ولا يعرفون إلى اين ذاهبون، ليس لهم من المؤهلات إلا كلمة السر التي “غطست” حجر الأمة السودانية وكلمة السر هي “فلان دا زولنا”.. و(فلان زولنا) هذا لا يحمل من الخبرات والتجارب وعلم الإدارة إلا جينات من “ابن سلول” وبضع كلمات من شاكلة “لا نزكيه على الله” و”نحسبه من الصالحين” و”أخونا فلان جزاه الله خير”..
عندما نوقن أن إحدى لجان التعليم يتربع عليها أميون، وكذلك بالبرلمان ينوب عن شعب السودان المسكين اليتيم اميون لا يعرفون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون، لنا أن نتساءل: هل من بؤس أكثر من هذا …
ونحن نتحدث عن الحكومة الإلكترونية، وعصر التقنيات والتكنولوجيا وكل الحياة الرقمية.. ألم أقل لكم إن من أبرز أسباب فشلنا يتجلى في “سوء الإدارة وغياب الإرادة”؟، وأقولها بكل يقين لولا ثنائي الفشل: “سوء الإدارة وغياب الإرادة السياسية” لما تسلل الأميون إلى قبة البرلمان، ولما رأينا “أمياً” مسؤولاً عن “التعليم” ولما كان تجاوز القوانين واللوائح والضوابط في هذا الأمر الخطير.. أهكذا تدار الدولة في عصر التقنيات والتكنولوجيا.. اللهم هذا قسمي فيما أملك…
نبضة أخيرة:
الصيحة




مرحبا يااستاذ احمد إلتاي الموضوع ما شهادات واﻻ كان السودان كان يكون احسن بلد في العالم …ايام مايو كان اغلب المسؤولين دكاترة واساتذة والسودان مكانك سر…السودان المشكلة عدم وجود تقدير مسئوليات العمل اﻻداري وعدم الشفافية…الواحد يهتم بنفسه ومن يقف معاه والباقي ليس مهما…هكذا تدور الساقية منذ اﻻستقلال وحتى تاريخه…واﻻن اصلا التعليم صفر..ومن يعش يرى!!
مرحبا يااستاذ احمد إلتاي الموضوع ما شهادات واﻻ كان السودان كان يكون احسن بلد في العالم …ايام مايو كان اغلب المسؤولين دكاترة واساتذة والسودان مكانك سر…السودان المشكلة عدم وجود تقدير مسئوليات العمل اﻻداري وعدم الشفافية…الواحد يهتم بنفسه ومن يقف معاه والباقي ليس مهما…هكذا تدور الساقية منذ اﻻستقلال وحتى تاريخه…واﻻن اصلا التعليم صفر..ومن يعش يرى!!