
حول الثروات البحرية والسياحة فى ولاية البحر الاحمر (1)
للاسف الشديد تذخر ولاية البحر الاحمر بثروة سمكية مهملة بل تستغلها دول اخرى مثل مصر تتوغل فى السواحل السودانية بصورة سافرة بالاضافة الى ان الصيادين المصريين يستخدمون ادوات صيد محرمة دوليا وبتصريح من النظام .
من اقصى جنوب البحر الاحمر حتى اقصى شماله الكثير من المراسى التى لو احسن استغلالها ووظفت التوظيف الصحيح لما عانى اهل الشرق منذ الاذل وحتى الان هذا غير المحميات الطبيعية البحرية التى خربت عمدا كما حدث لجزيرة ( مقرسم ) والسماح للمصريين للصيد عبر ( الديناميت ) مقابل ( 100 دولار ) تعطى لاتحاد الصيادين حول اى رحلة صيد يقومون بها .
لم يتوقف الامر عند رحلات الصيد الغير مشروعة التى تقوم بها دول الجوار داخل سواحل السودان واستخدامها لادوات صيد محرمة دوليا مثل ( الجرافات المصرية ) والتى تؤدى الى خراب شامل للثورة السمكية حيث اكد ذلك نائب رئيس أتحادي الصيادين بالبحر الاحمر المهندس عيسي حامد عبدالقادر حيث اطلق نداء إستغاثة بإسم الصيادين التقليدين وطالب عبدالقادر الحكومة الاتحادية والبرلمان وتشريعي البحر الاحمر والمنظمات بالتدخل العاجل لإيقاف قرار السماح للجرافات المصرية بالاصطياد في المياه السودانية ووصف القرار بالكارثي . واضاف قائلا : ان إدارة المصائد الموجودة في الولاية هي عبارة عن إدارة من إدارات وزارة الزراعة يديرها موظف مما يجعلها لقمة سائغة واداة من ادوات الاستغلال السياسي من الوزير المختص وألمح الي ان قرار التصديق الحالي للجرافات كان متعجلاً ولم يناقش بما يكفي ولم يعرض للجهات الفنية المختصة وهو قرار سياسي بإمتياز وقال في حديثه للسوداني أمس أن الجرافات المصرية ستعيس في البحر فساداً وستنهب ثروتنا السمكية بالطرق المشروعة وغير المشروعة وحذر من مغبة تلوث بيئة السواحل السودانية البكرة واوضح ان الجرافات ستقوم بإعادة الاسماك النافقة للبحر مما سيؤثر علي البيئة .
كل هذه المراسى الممتدة على طول ساحل البحر الاحمر من عقيق وحتى حلايب لم تجد الاهتمام الكافى من قبل كل الانظمة وحتى عمليات الصيد عمليات بدائية لو اهتمت بها الحكومة الولائية دعك من القومية فأنها تدر على الولاية دخلا ثابتا طوال السنة فاسماك البحر الاحمر معروفة بجودتها عبر كل دول الجوار مما جعلهم ينهبونها باستمرار وذلك لعدم اهتمام الدولة بالحدود البحرية والمياه الاقليمية . وفى اعتراف صريح للمديرالعام لوزارة الزراعة والثروة السمكية الدكتور عصام الدين عبدالرحيم سوركتي اكد فيه ان الثروة السمكية السودانية ستكون عرضة للانتهاك من اخرين بطرق غير مشروعة خاصة وان السواحل السودانية كبيرة وممتدة يصعب حمايتها من اختراق قوارب الصائدين الاجانب من دول الجوار وامكانات السودان لا توفر الرقابة اللازمة ونبه الي حوادث ضبطيات الاجهزة الامنية السودانية من وقت لاخرلقوارب صيد تخترق المياه السودانية دون تصاريح .
يقول الاستاذ عمر خليل على موسى وهو كاتب فى الشئون البحرية والعسكرية عن الجزر والمراسى البحرية قائلا : (هذا التقصير تتحمل الدولة أولا بحكوماتها المتعاقبة مسئولية هذا الجهل لإهمالها تنمية هذا الساحل كما يجب أن يكون ، وثانيا لخلو مناهجنا التعليمية في كافة المراحل منذ الاستقلال وحتى اليوم عن مجرد الإشارة التعريفية لهذه السواحل والمياه والجزر وما تذخر به من ثروات ومعالم والتي جميعها من صميم السيادة والحق السوداني ، ويطال هذا اللوم ولاية البحر الأحمر التي يجب ان يقع علي عاتقها مسئولية تعريف الشعب السوداني بسواحله عن طريق الإعلام والمناهج التعليمية وعن طريق تنمية واستثمار هذا الساحل الكبير الواعد . ) وفى دراسته ذكر الكثير من السواحل والمراسى التى تذخر بالكثير من المراسى والخلجان والتى تمثل ثورة قومية سواء ثروة سمكية او ثروة سياحية ولكن كما يبدو انه لا اذن لمن تنادى وكما قال فى مقاله ( المال السايب يعلم السرقة ) وهذا ما يجرى الان للاسف الشديد . فقد سمعنا الكثير عن الانتهاكات المتكررة لسواحلنا من قبل دول الجوار فمتى نفيق نحن اهل الشرق وندافع عن ثرواتنا التى ينتفع بها الاخرين ؟؟؟ .
ونواصل
بكرى سوركناب
[email protected]
—————-
مصادر :
http://www.sudanile.com/index.php?option=com_content&view=article&id=18663:2010-09-15-19-10-56&catid=206:2009-03-21-19-00-02&Itemid=55

