التحليق بلا أجنحة في (مسرح) محمد الفاتح زولو

(1)
> أول من عرف بحضوره المسرحي الأنيق ، ليس في السودان وحده, بل في المنطقة العربية كلها, هو الفنان إبراهيم عوض.
> فقد عرف إبراهيم عوض الحضور المسرحي بحركته في خشبة المسرح قبل ظهور الفيديو كليب والتصوير الفضائي الحديث والنقل المباشر والفرق الاستعراضية والعدسات الملونة.
> محمد وردي ايضاً من أصحاب (الكاريزما) العالية في خشبة المسرح ، إذ يستطيع وردي ان يعطل كل الأشياء إذا طلع على خشبة المسرح.
> وردي في المسرح يلغي كل شيء عدا وردي.
> من أبناء الجيل الحالي والذين يمتلكون حضورا مسرحيا (طاغيّا) الفنان الشاب وعضو فرقة عقد الجلاد محمد الفاتح زولو.
> زولو يمتلك (إحساس) قادر به ان يحرك كل الأشياء بما في ذلك (خشبة) المسرح نفسها.
> أما (الكراسي) فإن صخبها ليتني أملك ان أنقله لكم في هذه المساحة.
> هذا الحضور الطاغي لا يخصم من صوته (الفضي) الجميل وموسيقاه المتلونة التي استطاع عبرها أن يقدم (ثقافات) مختلفة من منطقة دارفور عبر (حنجرته) التي تفوق آلاته الموسيقية روعة وعذوبة.
> محمد الفاتح زولو بهذا التلون الثقافي المتعدد والقدرة على الاستعراض والتوزيع الموسيقي المدهش يملك ان يكون فناناً (عالمياً) ، لأن الإمكانيات التي يمتلكها يضيق عنها القالب المحلي.
> كما انه مع تلك الإمكانيات ينتهج (طريقة) غنائية بديعة ? ليس في (المسرح) فقط وإنما في الصوت والكلمات والألحان والتوزيع الموسيقي الساحر.
> إنه فنان صاحب (طريقة).
(2)
> منذ فترة طويلة لم يدهشني جديدا في الساحة الفنية ، إلّا عندما استمعت الى محمد الفاتح زولو عبر حلقة تلفزيوينة رائعة في قناة النيل الأزرق استضافه فيها محمد محمود.
> ثم تابعت حفله الجماهيري الأول (المسرحي) تلفزيونيا خامس أيام العيد فكان ذلك الحفل إعلان عن مولد فنان (عالمي) بأدوات موغلة في المحلية.
> هذا الفنان يفرض علينا دعمه والاستماع له والاستجابة لرسالته الفنية لأنه يملك ان يحلق بنا بعيدا.
> التحليق بلا أجنحة في حضرته.
> أتمنى ان ارى محمد الفاتح زولو في مشاركات خارجية ومهرجانات عالمية ، أراهن على انه سوف يكسب من (الوصلة) الأولى.
> لذلك فإن الدولة عليها ان تقف عند هذا المشروع ، فهو مشروع يكتنز بقدرات وامكانيات تملك ان تمد وصال حبالنا الإبداعية للخارج.
> زولو مشروع (قومي) ، تحرر من محدودية إقليم دارفور أو طموحات محمد الفاتح نفسه.
(3)
> فرقة عقد الجلاد ومع كل الذي تملكه من شيوع وسطوع ، إلّا أنها حجّمت محمد الفاتح زولو وقيدت إبداعه.
> بعيدا عن فرقة عقد الجلاد محمد الفاتح زولو قادر على الوصول لمحطات أبعد.
> هذه المرة الأولى التي اشهد فيها لفنان كان عضوا في فرقة عقد الجلاد بهذا الإبداع وهو بعيدعن الفرقة.
> كل الذين خرجوا من فرقة عقد الجلاد بما في ذلك الموسيقي عثمان النو أصابهم (الانكماش) ـ إلّا محمد الفاتح زولو …أحسب ان مشروعه الخاص سوف يكون أكثر (عمومية) من لو انه اكتفى بالوجود مع فرقة عقد الجلاد الغنائية.
(4)
> محمد الفاتح زولو لم يكتف بأغنياته الرائعات ولا بحضوره المسرحي الجميل أو صوته (الفضي) البديع.
> محمد الفاتح زولو فوق كل هذه الأشياء يقدم مشروعاً (ثقافيا) كاملاً ، لا اقول (غنائيا) فقط حتى لا أحجمه.
> يقدم زولو كل (دارفور) في صوته وكلماته وألحانه وحركاته وفرقته الموسيقية المبدعة.
> هذا الشاب فتحا غنائيا قادما …فاستمعوا له وادعموه.
> وهو فنان (مثقف) وواعٍ ومدرك يظهر لنا في توقيت أصبح فيه الفنان (المثقف) متل (الخل الوفي) لا أريد ان أقول مثل (الغول) ، حتى لا أصعبها.
> فمن (المستحيل) يظهر ذلك (المبدع).
> لقد منحنا محمد الفاتح زولو (فرس) الرهان على (المستحيل).
الإنتباهة




والله اديت الراجل حقو ياري وزاره الثقافه تساعدو
محمد الفاتح زولو ابداع حتى النخاع اوابداع حد الثمالة كما يقول صديقى. استمعت له فى سهرة قناة النيل الازرق فأدهشنى كما ما لم اندهش منذ ايام فرقة البالمبو. واستغربت كثيرا لهذه الموهبة ذات الجناح التى ارتضت ان تسجن نفسها فى قفص عقد الجلاد التى لم تبارح محطة حاجة امنة قيد انملة!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
كنت وما زلت وسأظل مؤمنا بأن الوصول للعالمية يمر عبر بوابة اغانى تراثنا الخماسية الغنية لا عبر بوابة (عبدالقيوم) ولا عبر سباعية الموهوم عاصم البنا ومطبليه الذين يريدون فصلنا عن الجذور!!!!!!!!!!!!!!!!!
نصيحتى الغالية لزولو ان يركز على التراث الذى يجرى فى دمه وان يبتعد عن الاغنية المصنوعة فى المدينة الزائفة وايقاعات 10 بلدى فاغنياتنا التراثية متفردة على المستوى العالمى ومليئة بالطرب قوامها ايقاعات والحان متنوعة واغنية المدينة (مكرورة) وقوامها مفردات ولحظية الانفعال ليس الا.
الجميل إنه مريخابي أها شين قولك يا ود عبد الماجد
الجميل إنه مريخابي أها شين قولك يا ود عبد الماجد