عبر احتفالها بالعيد الوطني ..تدشين سعودية بلا نقاب !!


عبر احتفالها بالعيد الوطني ..تدشين سعودية بلا نقاب !!
قبل أشهر قدمت القناة الألمانية تقريراً أسمته الثورة الخفية في الخليج ،مركزاً على السعودية. وقد تناول عبر لقاءات متعددة تمرد المرأة السعودية على القيود الذي وضعها المجتمع عليها.تناول التقرير لقاءات مع سعوديات داخل السعودية وأخريات في أوربا. كان التمرد على كل شئ هو الغالب عليه. فشهدنا لقاءات في أماكن احتفالات خاصة داخل السعودية تتحرر فيها المرأة ليس من كل قيود اللبس فقط. بل صور سلفي تعرض مكبرة لصاحبة القاعة بأكتاف عارية وشعر مسدل مرفوع على الكف كما وعارضات الأزياء. وصور عن رحلات صحراوية للأسرة لا نقاب فيها.وقيادة للسيارة في الخفاء. وتدخين للشيشة .رئيسة تحرير صحيفة أدت بإفادة مهمة ،حيث قالت أن حالة الثراء التي لازمت السعودية قد فاقمت وضع المرأة وسطوة الرجل ، إلا أن الحرب التي دخلت فيها السعودية في اليمن، زادت الضغوط على الرجل والدولة، ما سينسحب إلى تقديم تنازلات في مجال العمل والخروج والقيادة بنفسها توفيراً لكلفة السائق الخاص وغير ذلك.
يبدو أن توقعات التقرير قد تحققت بأسرع مما توقع . فالكل يعلم حجم العقود الضخمة التي أبرمت مع الولايات المتحدة.ذلك عقب التطورات السياسية التي أدت على صعود محمد بن سلمان ولياً للعهد وما تلى ذلك من تطورات. وهو صاحب رؤية السعودية 2030 كما أذكر.ثم قيادة السعودية للرباعية ضد قطر وتداعياتها وإفادة السفير الإماراتي العتيبة في برنامج تلفزيوني في أمريكا ، أن للأحداث عمقاً فلسفياً ينشد خليجاً علمانياً !!
على ضوء ما سبق قادتني أزرار الديجتال إلى القنوات السعودية لدى احتفالها بالعيد الوطني بالأمس . ورغم توقعي المسبق لسيطرة التغني السمج للملك والأمير في مثل هذه المناسبات.إلا انني رأيت ان اشهد جزءاً من الإبهار عبر برامج الصوت والضوء والليزر والالعاب النارية. وبتجاوز التغني والمدح السابق ذكرهما.بدا وكأن البرنامج قد قصد منه تدشين مرحلة جديدة في السعودية. مع ملاحظة أنه قبل أيام قلائل جرى اعتقال دعاة سلفيين مهمين مثل سلمان العودة فيما أسماه البعض بمحاربة حرية الصمت.وتصريح الشيخ السديس الذي أثار موجة من السخط ،عن السعودية وأمريكا كقطبين يقودان العالم لما هو خير أو نحو ذلك.فظهرت شخصيتان أحدهما يمثل الحاضر والمعني به الملك طبعاً والآخر يمثل المستقبل في رمزية واضحة لمحمد بن سلمان . وثالث يمثل التاريخ يسجل
إنجازاتهما.وممثل المستقبل يدعو الجميع للمساهمة..وكان ذلك عبر تأكيد التوحيد مرجعاً عبر الصوت والصورة. حتى جاءت لحظة المفاجأة. فتاة سعودية في زي ابيض كامل وحجاب ولكن بلا نقاب. ومكياج باد عليها يزيد جمالها ضمن طاقم التمثيل تدلو بدلوها في التحدث عن المستقبل.!!فناديت على ابنتي لتشاركني المشاهدة . وفتح صندوق المفاجآت على ما هو أكثر.دخلت في المشهد وحتى نهاية البرنامج الراقص على المسرح ، مجموعة من الصبايا فوق العاشرة سناً،مسدلات الشعر في أزياء عارية الاكتاف كما في أي برنامج مماثل في قناة مصرية أو لبنانية،يرقصن في خفة مع تلويح بالعلم السعودي.هنا وعبر الواتساب راسلت ابنتي زميلاتها من ذوات الشهادة العربية للتعليق. فقالت إحداهن ( حليل زمن الشافعات البجيبوهن زي نساوين الرشايدة !!). من هنا تأكدت أن السعودية مقبلة على مرحلة جديدة . تؤكد على التوحيد ليس تلاقياً مع السلفية ، بل مواصلة لركيزة التأسيس الساحبة للبساط من تحت اقدام الأشراف االذين سبقوهم بالحكم . والأهم من ذلك الصدام مع الشيعة .لكن في خصام كامل مع النهج السلفي الصارم . لأن النمل الأبيض، ما زال يأكل منسأة النظام الخليجي الموروث.
في الواقع رغم اختلافي الكامل مع النهج السلفي ، لم اكن سعيداً بالعرض.لأنني أرى ان التحولات يجب أن تأتي عبر تحولات داخلية متنامية ، لا عبر استجابة فجة لضغوط الخارج السياسية .
[email][email protected][/email]




(في الواقع رغم اختلافي الكامل مع النهج السلفي ، لم اكن سعيداً بالعرض.لأنني أرى ان التحولات يجب أن تأتي عبر تحولات داخلية متنامية ، لا عبر استجابة فجة لضغوط الخارج السياسية )
صحيح وهذا يعني فقط استمرار حياة الاستهلاك للمنتج الغربي, لا اعمال العقل الخلاق والابتكار.
سيظل رعايا الدولة في الغالب, كما هم, مبعدين عن العقل النقدي الذي يدركون به تاريخهم والذي مفترض انه العامل الأول لتجاوز عجزهم المقيم.
الكارثة عندنا هنا حيث سيطر الفكر السلفي كانموذج ثقافي, ارجو ان تستعيد أجيال البلاد الشبابية الانتماء لذاتها من جديد كانعكاس لانهيار النموذج السلفي امام اعينهم.
سيوظف الوضع الجديد في السعودية لتشبه وتطابق مبالغ بالغرب لدى الكثير من شبابهم. لكن نتصور ان كوة ما ستنفتح لتنامي فكر متحرر, المهم ان يتواصل دعاة الفكر المتحرر من هنا وهناك في المنطقة العربية والافريقية موحدين يدعمون بعضهم بعضا.(لا باس بقليل من التفاؤل)
ما يجري سيدي ليس استجابة لضغوط الخارج السياسية، انما هو استجابة لضغوط الداخل وهي أعظم منها الظاهر وما خفي منها أعظم وهي تستحق الاستجابة أكثر من الضغوط الخارجية إن وجدت ، ثم أنها سيدي استجابة لضغوط الزمن ، العصر !ضغوط التطور الطبيعي ! ، يعني هذه التحولات الإيجابية عشان هي كما تتصور جاءت نتيجة ضغوط خارجية نقوم نحردا! ّ هذه عقلية سودانية للأسف ، فلندعو لهم بالتوفيق فإن اختلفنا أو اتفقنا فلا شك أن جميعنا يرحب بالتحولات الإيجابية للإنسان أينما كان أياً كان مصدر دفعها
(في الواقع رغم اختلافي الكامل مع النهج السلفي ، لم اكن سعيداً بالعرض.لأنني أرى ان التحولات يجب أن تأتي عبر تحولات داخلية متنامية ، لا عبر استجابة فجة لضغوط الخارج السياسية )
صحيح وهذا يعني فقط استمرار حياة الاستهلاك للمنتج الغربي, لا اعمال العقل الخلاق والابتكار.
سيظل رعايا الدولة في الغالب, كما هم, مبعدين عن العقل النقدي الذي يدركون به تاريخهم والذي مفترض انه العامل الأول لتجاوز عجزهم المقيم.
الكارثة عندنا هنا حيث سيطر الفكر السلفي كانموذج ثقافي, ارجو ان تستعيد أجيال البلاد الشبابية الانتماء لذاتها من جديد كانعكاس لانهيار النموذج السلفي امام اعينهم.
سيوظف الوضع الجديد في السعودية لتشبه وتطابق مبالغ بالغرب لدى الكثير من شبابهم. لكن نتصور ان كوة ما ستنفتح لتنامي فكر متحرر, المهم ان يتواصل دعاة الفكر المتحرر من هنا وهناك في المنطقة العربية والافريقية موحدين يدعمون بعضهم بعضا.(لا باس بقليل من التفاؤل)
ما يجري سيدي ليس استجابة لضغوط الخارج السياسية، انما هو استجابة لضغوط الداخل وهي أعظم منها الظاهر وما خفي منها أعظم وهي تستحق الاستجابة أكثر من الضغوط الخارجية إن وجدت ، ثم أنها سيدي استجابة لضغوط الزمن ، العصر !ضغوط التطور الطبيعي ! ، يعني هذه التحولات الإيجابية عشان هي كما تتصور جاءت نتيجة ضغوط خارجية نقوم نحردا! ّ هذه عقلية سودانية للأسف ، فلندعو لهم بالتوفيق فإن اختلفنا أو اتفقنا فلا شك أن جميعنا يرحب بالتحولات الإيجابية للإنسان أينما كان أياً كان مصدر دفعها