جنوب كردفان- النقابة تناور بإعتصام “فشنق”

بسم الله الرحمن الرحيم
بعد تردد وتملل,حكى الهر إنتفاخا صولة الأسد,على هذه الشاكلة, إتخذت الهيئة النقابية لعمال التعليم قرارا يحث العاملين بعدم صرف مرتب شهر سبتمبر إحتجاجا على عدم تضمين علاوة طبيعة العمل للمعلمين في كشف المرتبات.
إحتوى المنشور الصادر بتاريخ 2692017م على دعوتين:
دعوة للوقوف خلف النقابة بعبارات تنم عن الإستجداء, ودعوة اخرى محفزة هي: مقاطعة صرف المرتبات إلا بعد تضمين علاوة طبيعة العمل المعدلة.إه
تم توزيع المنشور وتعميمه إلى جميع الوحدات والمدارس للعمل والتنفيذ. وبعد إضلاع العاملين على المنشور كانت هنالك ردود فعل متباينة,تراوحت بين التشاؤم, والتفائل الزائد الذي وصل إلى درجة التعبير العالي, بالزغاريد والتهليل والتكبير. وقد كان يقيني, أن هذا القرار “فشنق” لكونه إتخذ بعد تردد طويل وخوف من التصدي للمظالم المتراكمة التي ظل يعاني منها العمال لعقود وخاصة قطاع التعليم.
بالفعل لم يصمد هذا القرار لأكثر من اليوم الذي صدر فيه, ولم يمضي على هذا الموقف سوى 24ساعة ,بعدها سمعنا همسا ولمزا بتقديم بعض الأعضاء لإستقالاتهم, لماذ؟ أجابني أحدهم: لقد تم التراجع عن القرار دون جدوى بسبب تدخل السيد الوالي, وعلى العاملين التوجه غدا يوم الخميس لإستلام المرتبات.!! قلت في نفسي: كيف توصلت النقابة لهذا القرار, إذا هي لم تجلس مع المسؤول الأول في الولاية وأقتنعت وأقنعت نفسها بإتخاذ القرار؟ واين كان الوالي, وماذا كان فاعلا من معاناة العاملين قبل هذا الإعلان؟
ثم توجهت بتساءل نحو القواعد المكلومة – ومابال النسوة اللائي زغردن ورفعن اصواتهن مهلليين ومكبريين لدعم النقابة والوقوف خلفها حينما دعا الداع لإتخاذ هذا الموقف؟!
وبالنظر إلى أثر التراجع السريع عن هذا القرار دون جدوى, أصيب المتفائلون والداعمون للنقابة بخيبة أمل و فقدان للثقة بدرجة تفوق الخيال, وسيؤدي هذا السلوك إلى عصف زهني للبحث عن البديل المناسب لإعادة الحقوق بعيدا عن المناورات والتكتيكات التي درجت عليها النقابات بمستوياتها المختلفة.
النقابة ليست بقدر التحدي الذي أمام العمال, ولن تكون في يوم من أيامنا هذه, فحقوق العاملين المتأخرة على الحكومة ليست هي طبيعة العمل وحسب, بل هنالك منحة عيد الفطر ومتبقيي 50% من منحة عيد الأضحى وهنالك فروقات أجور وترقيات متراكمة منذ اعوام خلت,وبالمناسبة, هنالك إستقطاعات مهدرة لصالح شركات التأمين والضمان الإجتماعي ساهمت في إنقاذ شركات كبيرة من الإنهيار, بينما أدى إستقطاعها دون عائد خدمة فعلي ضمن عوامل أخرى, أدى إلى إنهيار مقابل في معيشة العمال وعلى حساب صحتهم وعطاءهم, على سبيل المثال, شركة شيكان التي توفر خدمة للعامل لما بعد الموت المثبت بشهادة الوفاة, فياليت هذه النقابة قامت بمراجعة العقودات مع شركات التأمين المختلفة وأعلنت عن موقف شجاع ومشرف.
وفي ذات السياق أعتقد أنها, أي النقابة بإعلانها هذا, لربما إنتابها شعور بالعزلة وعدم ثقة العاملين في أداءها, لذا فكرت في إستصدار هذا المنشور لتعيد لنفسها الثقة وخلق إنطباعات إيجابية نحوها,ولكن “جات تكحلها عمتها”.
[email][email protected][/email] كادقلي



