أخبار السودان

سلفنة السياحة ..!

سلفنة السياحة ..!

[CENTER][/CENTER]

لا أدري كيف سيتصرف وزير السياحة السلفي السابق أوالحالي أو القادم في حكومة الإنقاذ التي رهنت هذا القطاع لجماعة بعينها .. لو أن سائحة قد مدت له يدها مصافحة كأبسط مثال وماذا ستكون ردة فعلها إذا ما حجب عنها كفه المتوضئة و اكتفى بالطبطة على صدره مرحبا فأعادت يدها لتغطي بسمة الخجل والكسوف .. بل وما هي الصورة التي ستعكسها بعد عودتها الى بلادها وهي تحكي لأهلها عن وزير بهذه العقلية الغريبة من وجهة نظر ثقافتها ومنظورحضارتها .. وكيف إذا ما علم السياح..بأن صناعة السياحة قد باتت وزارتها في كل التشكيلات الوزارية الإنقاذية حكراً حصرياً على جماعة أنصار السنة السلفية الفكر و المعادية لكثيرمن أبسط مظاهر السياحة !
لا أقول هذا الكلام من قبيل السخرية أو التهكم على تلك الجماعات التي قد نختلف معها ولكننا من قبيل إحتمال رؤى الاخرين لابد من إحترامها متى ما كفت بالمقابل عن التسلط على رقاب الغير تنفيراً و تكفيرا و تحطيما وتحقيراً !
البرلمان في الآونة الأخيرة قيل انه طلب وزير السياحة والقيادة الأمنية المنوط بها حماية المرافق السياحية ومحتوياتها النفيسة القيمة تاريخيا وحضارياً للتحقق حول مزاعم ببيع الوزير ومدير مكتبه لبعض المقتنيات التاريخية و استأثرا بمردودها ..حيث علق بعض الظرفاء على الخبر ساخرين بالقول ..أن الوزير ذهب الى ذلك المنحى لان تلك البضاعة المباعة هي من المفاسد التي يحل شرعاً التخلص منها ولا حرمة في التمتع بثمنها كمغانم مقابل مجاهداته بتخليص دولة الشريعة من أثامها وضلال الإعتداد بها ..طالما أن الإنقاذ صاحبة المشروع الحضاري إياه قد أوكلت لجماعته ممثلة في شخصه مهمة ( سلفنة السياحة ) ولا نقول أسلمتها..!
لآن الدول ومنها بلادٍ اسلامية عريقة والتي تعتمد السياحة بنداً رئيسا من مصادر دخلها القومي وكمنتوج ثقافي تاريخي هام في المقام الأول .. فهي تؤسس لقطاعها بتكريس إدارتها بالصورة العلمية و من ثم تسلم قياد زمامها للمختصين المؤهلين فنيا ً وإداريا ويتمتعون بالروح التي تملك قدرة الإنفتاح على طبيعة المهمة ومسؤلياتها .. وبالتالي تطوير بناها التحية التي توفر للسائح متطلبات إقامته وحركته والمعينات التي تجعل المكان جاذبا يحفزه للعودة بل واستقطاب أفواج جديدة من بلده أو أصدقائه ..ومن ثم يأتي دور تثقيف وتوعية المجتمع بأهمية السياحة و تنويره بضرورة فهم طريقة المعاملة مع السياح دون الإفراط في صرفهم عن مهمتهم السياحية بتحويلهم الى ضيوف كما يفعل الكثيرون من الشباب السوداني باستضافتهم في المنازل مباهاة بكرم شعبنا الذي قد يصبح مفهوماً يضر بقدرات القوى الشرائية للفنادق والمطاعم و وسائل النقل ..ولكن في ذات الوقت دون التفريط بالمقابل أيضا في القيم الأخلاقية الإجتماعية الأصيلة استغلالا لهؤلاء القادمين واستهدافا لإبتزازهم خارج منظومة الإرشاد السياحي المحترف والمدرب والذي يعمل تحت القيادة التنفيذية للوزارة المعنية وفروعها المختصة بالشأن السياحي والمفترض أن يكون فكرها مستنيراً دون تنطع وعقليتها منسجمة بصورة مرنة مع طبيعة المهمة ومتفهمة لأهدافها ومراميها المعنوية الجاذبة و المادية المُنتِجة!

محمد عبد الله برقاوي ..
[email][email protected][/email]

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. وافق شن طبقه اوكما يقول اهلنا دا الرماد ودى قدحه . هولاء الابالسة بجميع مسمياتهم يحملون نفس الافكار الظلامية التى لاتمت للاسلام السمح المتسامح بصلة . هولاء يابرقاوى ضد كل شىء جميل والسياحة تعتمد على الجمال فى كل شىء . الم يمنعوا الغناء فى اوج هوسهم واغلقوا المسارح وشوهوا الحياة وطاردوا البنات فى الشوارع . كن جميلا ترى الوجود جميلا وهذا ما ينقص هولاء الابالسة .

  2. وافق شن طبقه اوكما يقول اهلنا دا الرماد ودى قدحه . هولاء الابالسة بجميع مسمياتهم يحملون نفس الافكار الظلامية التى لاتمت للاسلام السمح المتسامح بصلة . هولاء يابرقاوى ضد كل شىء جميل والسياحة تعتمد على الجمال فى كل شىء . الم يمنعوا الغناء فى اوج هوسهم واغلقوا المسارح وشوهوا الحياة وطاردوا البنات فى الشوارع . كن جميلا ترى الوجود جميلا وهذا ما ينقص هولاء الابالسة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..