تاسيس السلطنة الزرقاء

مقتطفات من كتاب تاريخ السودان وجغرافيته تاليف نعوم شقير حول تاسيس سلطنة سنار
اما الفونج فقد اختلف المؤرخون في اصلهم والذي عليه التقاليد السودانية وتدعيه سلالتهم انهم من بني امية قالوا ان العباسيين لماتغلبوا علي الامويين في الشام وتزعوا الملك من ايديهم سنة 132ه 750م اخذ من بقي من الامويين ومن والاهم بالفرار فتفرقوا في انحاء العالم فذهبت جماعة منهم الي اسبانيا واسسوا مملكة الاندلس علي ما هو مشهور وذهب اخرون الي السودان واسسوا مملكة سنار فعلم بهم بنو العباس فارسلوا الي النجاشي يردون منه تسليمهم والا اقاموا عليه حربا عوانا واخذوهم عنوة فحار النجاشي في امرهم لانه لم يشا ان يسلم قوما دخلوا في حماه الي اعدائهم ولا ان يتحمل عناء حرب طويلة لاجلهم فارسل هدية فاخرة الي العباسيين وامر الامويين فخرجوا من بلاده وسكنوا الجبال التي في اعالي جزيرة سنار وكان سكانها من السود (وبينهم الفونج)فملكوهم بالسهل نظرا لما تعودوه من السلطة والنفوذ في سورية والعراق وكثر تسريهم منهم فغير ذلك من لونهم ولكنه لم يضع اصلهم فهم لم يزالوا عربا ممتازين هذه رواية القائلين ان الفونج من بني امية وفي جملتهم الشيخ عبد الدافع صاحب تاريخ الفونج
ولكن مامن قبيلة في السودان اشتهرت الا وادعت لنفسها نسبا يتصل بال البيت ولعل الفونج لم يخرجوا من هذا الحكم والاقرب الي الصواب انهم قوم خلاسيون اي خليط من كبراء العرب وملوك الفونج السود قال الشيخ عبد الدافع :(وانتقل الفونج من جبال الجنوب الي جبل موية المجاور لجبل سجدي علي مقربة من سنار وكان كبيرهم عمارة ود دنقس وفي جوارهم قبيلة من عرب جهينة تعرف بالقواسمة وعليها شيخ شديد الباس يقال له عبد الله جماع فاتحد عمارة وعبد المذكوران علي ضم كلمة المسلمين ومحاربة النوبة ونزع الملك من ايدي العنج فحشدا الجيوش وحاربا العنج في سوبة فقتلوهم شر قتلة واخربا سوبة ثم سارا قري فقتلا ملكها واستوليا علي البلاد كلها وذلك سنة 910ه 1505 م كما مر قيل وقد ساعدهما علي النصر نشوب فتن محلية ادت الي سفك الدماء . ولما تم النصر لعمارة دنقس وعبد الله جماع
اتفق رايهما ان يكون عمارة هو الملك الاعظم في مكان ملك سوبة لانه الكبير والمقدم ويكون عبد الله بعده في مكان ملك قري ويلقب شيخا فجلس عبد الله في قري وذهب عمارة فاختط مدينة سنار وجعلها كرسي مملكته .قيل وكان هناك جارية تسمي سنار فسميت المدينة باسمها وكان عمارة وعبد الله كالاخوين الا ان رتبة عمارة هي اعلي من رتبة عبد الله فكانا اذا حضرا معا يتقدم عمارة علي عبد الله واذا غاب عمارة قام عبد الله مقامه ولم تزل هذه العادة متبعة في اسلافهما حتي انقضاء المملكة اه ) انتهي كلام الشيخ عبدالدافع . وقد امتدت مملكة سنار من الشلال السادس الي اقصي جبال فازوغلي شمالا وجنوبا ومن سواكن علي البحر الاحمر الي النيل الابيض شرقا وغربا وكان الحد بين مملكة سنار ومشيخة قري مدينة اربجي بقرب المسلمية التي قيل انها اختطت قبل سنار بثلاثين سنة اختطها رجل يسمي حجازي .فمن اربجي فصاعدا جنوبا كان تابعا لملوك الفونج راسا لا دخل لمشايخ قري فيه ومنها شمالا الي الشلال الثالث كان تابعا لادارة مشيخة قري تحت سيادة ملوك الفونج .وقد كانت المملكة منقسمة الي عدة ممالك ومشيخات من سود ونوبة وعرب حضر وبادية وكان كل ملك او شيخ يدفع الجزية الي ملك سنار الا ان له نوعا من الاستقلال .واما البلاد الواقعة بين الشلال الثالث والشلال الاول فقد كانت بيد الكشاف والاتراك كما اشرنا انفا. وسناتي علي تاريخ هذه الممالك مبتدئين بتاريخ الفونج ملخصا عن تاريخ الشيخ عبد الدافع وتاريخ الزبير ود ضوه من علماء الخرطوم السابقين وعن بعض كبارها الحاليين

[email][email protected][/email]

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى