أخبار السودان

تنسيقية الثورة تندد بالاعتقالات والقتل المجاني، والعقيد حاتم الكدرو يكاد يتميز من الغيظ

القاهرة، علاء الدين أبومدين

نظمت تنسيقية شباب الثورة السودانية بمصر صباح أمس وقفةً احتجاجية أمام مقر السفارة السودانية الجديد بمنطقة الدقي، محافظة الجيزة، وترافقت الوقفة الاحتجاجية مع احتفال افتتاح مقر السفارة الجديد؛ الأمر الذي مثل مفاجأة وفضيحة من العيار الثقيل لنظام البشير أمام الضيوف وأجهزة الإعلام. حيث أدان المشاركين – الذين كانوا يحملون صور جرائم البشير – اعتقال المعارضين لمجرد صدعهم بالرأي ضد سياسات حكومة المؤتمر الوطني أو لتنديدهم بسياسات القمع والقتل والمجازر الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوداني في جهات السودان الأربع، لا سيما مجازر نظام البشير في الجنوب الجديد المصنوع عقب استقلال جنوب السودان.
وتضمنت الوقفة المذكورة أساليباً جديدة في العمل السوداني المعارض بجمهورية مصر العربية شملت: ارتجال الخطب التعريفية القصيرة بمجازر النظام وفساده واستبداده، استخدام القصائد الثورية ونداءات لفت الانتباه المعروفة باسم ألـ Calling في ثقافة الجامعات السودانية، إذاعة الأغاني الوطنية الحماسية عبر مكبرات الصوت، الهتافات الموحدة ضد نظام البشير بالإضافة لمعرض تعريفي بالصور يُوثق لمجازر النظام بدءاً من مجزرة طلبة الخدمة الإلزامية بمعسكر العيلفون بوسط السودان عام 1998 مروراً بمجزرة ضباط رمضان بالعاصمة الخرطوم سنة 1990 ومجزرة بورتسودان بشرق السودان عام 2005 ومجزرة كجبار سنة 2007 بشمال السودان وحتى المجازر العديدة وجرائم الإبادة الجماعية الجديدة في كلٍ من دارفور وجبال النوبة وجنوب النيل الأزرق، ذلك الجنوب الجديد الذي صنعه نظام الإسلام السياسي في الخرطوم.
وقد خف إلى مكان الفعالية الاحتجاجية العشرات من أفراد الشرطة والأمن المركزي والأمن الوطني المصري، الذين أكدوا أن مهمتهم تنحصر فقط في حماية السفارة السودانية؛ ولتنفيذ هذه المهمة قاموا بوضع صفين من عناصر الأمن المركزي بين المحتجين السودانيين والسفارة السودانية، بينما ظلَّ المتظاهرين واقفين على الرصيف المقابل للسفارة رافعون عالياً الصور الموثقة لجرائم نظام البشير ضد أبناء ونساء وأطفال شعبه! ورغم محاولات عنصران محسوبان على السفارة لإفتعال المشاكل مع المتظاهرين إلا أن وعي المُحتجين قد تمكن من نزع فتيل هذه المحاولة، كما فشلت محاولاتٍ حثيثةٍ أخرى لعدد من عناصر السفارة في بث الفتنة بين المُحتجين وعناصر الأمن المصري الذي التزم الحكمة وحُسن التصرف، مما جعل العقيد/ حاتم الكدرو، يقف أمام باب السفارة مرتكزاً على كشك الأمن لساعات طوال وهو ينظر شذراً للمتظاهرين، مؤشراً بيده على بعضهم وهو يكادُ يتميز من الغيظ.
ويقع مقر السفارة الجديد على بُعد خطواتٍ قليلةٍ من مقر الأمن الوطني – أمن الدولة المصري سابقاً – في شارع جابر بن حيان بالدقي، الذي جرى بداخله استجواب وتهديد العديد من نشطاء المعارضة السودانية إبان ربيع التعاون الأمني بين نظامي مبارك والبشير. ويتوقع العديد من المراقبين أن تتدهور الأوضاع الأمنية للمعارضين السودانيين بمصر مع غض الأجهزة العدلية والأمنية المصرية المُتكرر للنظر في تجاوزات السفير السوداني وعناصره ضد نشطاء المعارضة بمصر؛ مؤكدين احتمالات تزايد التدهور عقب وصول الإسلاميين لسُدة الحكم بمصر.
وحضر أثناء فعالية الاحتجاج المذكورة عدد من أبناء دولة جنوب السودان من الشباب اليافع وظلوا يدورون حول المكان لعدة دقائق حتى قابلوا العقيد/ حاتم الكدرو، من أمن السفارة السودانية، ثم انصرفوا بعد الحديث معه، لمدة لم تتجاوز الدقيقةً الواحدة. وهنالك معلومات مؤكدة ومتداولة بين المُتابعين حول علاقات مشبوهة تربط بين السفارة السودانية بمصر وبعض عصابات الشباب اليافع من أبناء دولة جنوب السودان بمصر، وتشير معلومات مؤكدة لمصادر رفضت الكشف عن نفسها، أن عناصر من هذه العصابات كانت قد رفضت عروضاً سابقة لتنفيذ أي مخططات اغتيال ضد المعارضين من أبناء جمهورية السودان، وذلك رغم قبضهم الأموال المرصودة حينها… الجدير بالذكر أن سفارة السودان بمصر كانت قد قامت بتصوير بعض نشطاء المعارضة السودانية بواسطة مصورٍ محترف وبتوجيه مُباشر من السفير السوداني/ كمال الدين حسن علي، المتهم الرئيسي في مجزرة العيلفون التي أزهقت فيها أرواح حوالي 200 من طلبة الجامعات السودانية.

محتوى إعلاني

تعليق واحد

  1. وحضر أثناء فعالية الاحتجاج المذكورة عدد من أبناء دولة جنوب السودان من الشباب اليافع وظلوا يدورون حول المكان لعدة دقائق حتى قابلوا العقيد/ حاتم الكدرو، من أمن السفارة السودانية….الجنوبيين ديل مش انفصلوا؟؟؟بقوا شغاليين عملاء للكيزان؟؟؟ شئ مؤسف حقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

انت تستخدم أداة تمنع ظهور الإعلانات

الرجاء تعطيل هذه الأداة، فذلك يساعدنا في الأستمرار في تقديم الخدمة ..