مقالات سياسية

رسالة ضمير، عاجلة الى والي كسلا، آدم جماع

رسالة ضمير … عاجلة الى والي كسلا… آدم جماع،،،

✍ (أحضرته زوجته وابنه الذي لا يتجاوز ال15 عاماً بصورة عاجلة الى قسم الطوارئ بالمستشفى، بعد أن لدغه ثعبان، لم يتمكنا من شراء مصل العلاج، حيث يحتاج لثمانية جرعات من أصل عشرة، قدمت وزارة الصحة لهما جرعتين مجانيتين، وفشلا في شراء الثمانية جرعات المتبقية لظروفهم المادية الحرجة، فرب الأسرة الذي يحاولان اسعافه يعمل سائق كارو علماً أن الجرعة الواحدة من المصل سعرها 350 جنيه، والعشرة جرعات ب3 مليون ونص (بالقديم)،، توفي رب الأثرة بعد أن انتشر سم الثعبان في دمه، وفارق الحياة في صبيحة اليوم الرابع من لدغه،،،).

✍ فشل مستشفيات ومستوصفات ولاية كسلا في توفير مصل سم الثعبان، أكبر دليل على فشل القائمين على أمر وزارة الصحة بولاية كسلا، فهل أصبحت حياة الإنسان وروحه آخر أولوياتها، علماً أن مصل سم الثعبان ليس علاجاً مستهلكاً يحتاجه انسان الولاية بصورة يومية حتي تعجز وزارة الصحة بكسلا عن توفيره،،،

✍ رسالة الى والي كسلا،،،
السيد الوالي:
أيهما أولى
حياة الإنسان أم مناسبة قومية لابراز مواهب الطلاب….؟.

✍ تضيع معظم أموال الدولة في ميزانيات من أجل الكسب الاعلامي الرخيص، ومن أجل نجاحات اعلامية لا علاقة لها بالتنمية الاقتصادية وبحياة الإنسان والحفاظ عليها، بعض الوزراء يُصدقون بمبالغ ضخمة لبرامج لا تسمن ولا تغني من جوع، مثل برامج زيارة المسؤولين ومراسم طقوس زياراتهم والنثريات العالية، وبعض البرامج السطحية التي الهدف منها فقط الحصول على الكسب الإعلامي، حتى يحافظوا على كراسي السلطة وعلى دورات جديدة قادمة، دون وازع ضميري وأخلاقي وانساني ناهيك عن غياب الوازع الديني أصلاً.

✍ الوطن لن يتقدم مالم تكون الأولويات هي الهدف المنشود، ولا أولوية أهم من حياة الإنسان، شراء الدواء والعلاج تحت مظلة التأمين الإجتماعي، وما يصاحب هذه المنظومة، منظومة التأمين الإجتماعي من شكوك حول الميزانيات والاتفاقات الموقعة مع المؤسسات والشركات من جهة ومع شركات الأدوية من جهة أخري والرقابة الصيدلانية، وبرتوكولات العلاج، كلها نشاطات فشلت تماماً في تحقيق الهدف الأساسي منها وهو سهولة الحصول علي الدواء بأبسط الأثمان ان لم تكن مجانيته، وسهولة توفره في الصيدليات، فما زال التأمين الإجتماعي يقوم بتوفير الأدوية الرخيصة الأثمان فقط، ويتهرب من توفير الأدوية الضرورية للحياة.

✍ (عضّة الثعبان)، في ولاية كسلا قد تكلف الإنسان حياته، في ظل ارتفاع سعر مصل سم الثعبان الذي يصل سعر الفتيل الواحد منه 350 جنيه، وأقل جرعة قد يحتاجها الملدوغ عشرة فتايل، يصل سعرها الحالي الى 3ملايين ونصف (بالقديم)، وبعضهم قد تتطلب حالته الصحية مايقارب ال30 فتيلاً، تبلغ جملة سعرها الى 10 مليون ونصف (بالقديم). فهل يموت الإنسان بسبب الفقر، بينما يتجول المسؤولين بالعربات الفارهة التي قد يصل سعر الواحدة ملياراً من الجنيهات، وقد تصل جملة السيارات الفارهة بوزارة الصحة بالولاية ما يقارب ال10 ملياراً أو أكثر، أين أهمية حياة الإنسان..؟.

✍ أخيرا،،،
قال تعالى (وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرا (26) إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا (27)) – سورة الاسراء.

✍ علي بابا
13-10-2017م.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى